الحوار المتمدن - موبايل



الفكرة الإصلاحية عند الشيخ محمد عبده

ميثم الجنابي

2018 / 2 / 5
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


للأفكار الكبرى ومشاريعها النظرية والعملية عن البدائل حالات تشاؤم وتفاؤل، وفعل وخمول، ونفي وإيجاب، وعقل ووجدان مع ما يلازمها بالضرورة من أحوال متنوعة ومختلفة ومتضادة، لكنها تسير في نهاية المطاف أما باتجاه تقوية وتهذيب الإرادة المعنوية والفعلية للانا الفردية والقومية وأما باتجاه الاندثار والتلاشي في هباء الوجود الساري للأمم.
وقد جسدت الفكرة الإصلاحية الإسلامية هذه الأحوال جميعا، كما وقفت في نهاية المطاف أمام المنعطف الكبير في التاريخ العربي الحديث دون أن تتغلغل في بنية نظامه السياسي أو تؤثر به بطريقة يجعل منها احد الأنساق الفاعلة في تنظيم الوعي والوجود الاجتماعي. وبالتالي إرساء أسس التطور الطبيعي والتلقائي للعالم العربي. وقد كانت تلك الدراما الأوسع والأعمق والأشد فاعلية لحد الآن في العقل والضمير العربي التاريخي. مع ما ترتب عليها من مسار مأساوي يتناقض مع ما فيه من كمون ضروري عن أولوية الفكرة المنظمة في ترتيب وجوده الطبيعي والماوراطبيعي على مستوى الفرد والجماعة والأمة والدولة والثقافة. ولم تكن هذه الحالة معزولة عن انكسار التاريخ العربي الحديث بفعل انبعاث نهضته الثانية وهو بين فكي العثمانية المتهرئة والغزو الكولونيالي الأوربي. الأمر الذي كان يمزق كل المحاولات الجريئة و"المستقيمة" للفكر الحر، كما نراه على سبيل المثال في المصير التاريخي للفكرة الإصلاحية عند محمد عبده.
فقد جسّد محمد عبده في مصيره الشخصي الصيغة النموذجية لمصير الفكرة الإصلاحية. بمعنى بقاءها معلقة في سماء الإبداع النظري وتساؤلات الثقافة والتاريخ القومي. مع ما ترتب عليه من اغتراب نسبي عن الوعي الاجتماعي العربي الجديد. مما افقدها إمكانية التغلغل في بنية النظام السياسي بالشكل الذي يحدد آفاق تأثيره الديناميكي المنتظم على مستوى الفرد والمجتمع والدولة والقومية والثقافة. لاسيما وان الفكرة الإصلاحية التي بلورها محمد عبده في مجرى عمله النظري والعملي قد بلغت مستوى التأسيس الواضح لما يمكن دعوته بفلسفة الإصلاح الإسلامي.
لقد تراكمت فلسفة الإصلاح الإسلامي عند محمد عبده في مجرى انتقاله العاصف من رتابة الحياة اللاهوتية في الأزهر إلى عالم الحياة الفكرية والروحية والسياسية التي جعلت من الشخصية "رهينة" الالتزام الفعلي أمام "العلم الإلهي". وشأن كل "رهينة" من هذا النوع عادة ما تصبح حياتها تجليا أو تمظهرا لما في "العلم الإلهي" من حقائق هي عين ما وضعه محمد عبده في علمه النظري والعملي تجاه مختلف قضايا الوجود التي واجهها. ولم تكن مواجهته الأولى إلا مع النفس، شأن كل كبار العقول والنفوس والقلوب. وإذا كان الأفغاني هو مقلّبها من طور الكمون إلى طور الوجود، فلأنها الصدفة الجميلة التي يصعب حدها بمعايير المنطق، رغم تمثلها لكل ما فيه، ولكن بمعايير الإخلاص للقيم الإنسانية الكبرى. ولم تكن هذه القيم بالنسبة لمحمد عبده، كما هو الحال بالنسبة لرجال الإصلاح الإسلامي ككل، سوى الحصيلة الصافية للثقافة الإسلامية بعد وضعها على لهيب المعاناة الفردية المتربية بإرادة التصوف، أي المتحررة من العبودية الكامنة في الغريزة.
فقد مر كل من الأفغاني ومحمد عبده على لهيب التصوف الأخلاقي. لكنه تصوف الروح المتسامي. من هنا التقائهما الدائم ووحدتهما الحية التي صهرها طور الارتقاء إلى إدراك أهمية وضرورة الإصلاح الديني. وإذا كانت البداية للأفغاني فلأنه أول من تمثل وسعى لتجسيد وتحقيق الفكرة الإصلاحية. بينما كان محمد عبده مستعدا لها. وليس مصادفة أن نعثر في عبارات محمد عبده على وصف "تاريخي" اقرب إلى صورة الغرائب الجميلة التي عادة ما تنطوي في ذاكرة الطفولة لتتحول مع مرور الزمن إلى ذكرى محفورة في الوعي والعقل والضمير. حيث يروي لنا في مذكراته كيف انه عام 1869 جاء رجل غريب، بصير في الدين عارف بأحوال الأمم، جرئ القلب هو جمال الدين الأفغاني . رجل أيقظ كلامه المشاعر وأثار انتباه العقول، وخف حجاب الغفلة. وبأثر آراءه ظهرت مقالات عن الحرية والفكر والنقد، بحيث عملت الدول الأوربية كل ما بوسعها لإقناع السلطة الخديوية بان مصدر القلاقل هو الأفغاني. لقد استطاع الأفغاني، كما نستشفه من تقييم محمد عبده، في مجرى عشر سنوات من تغيير الحالة الفكرية في مصر. بعبارة أخرى، إن مصر قبل الأفغاني مجرد خراب. والفكر معزول عن الواقع، والسلطة عن المجتمع، والنخبة لا علاقة لها بالماضي والمستقبل، والنظام السياسي متهرئ. وأن كل ما قام به محمد علي باشا وأحفاده بقي معزولا عن المجتمع. والسلطة مطلقة فوق كل اعتبار .
إننا نعثر في مواقف وشخصية محمد عبده على بعد فكري سياسي تاريخي وروحي جديد يقوم في جعله شخصية الأفغاني فاصلا بين تاريخين في حياة مصر. مع ما ترتب عليه من موقف يتضمن الفكرة المقررة على أن التغير الكبير في مصر والعالم العربي لم يجر بفعل الدولة والسلطة و"الصدمة الفرنسية" بأثر غزوة نابليون، بل بأثر رجال الإصلاح الإسلامي. وهي فكرة سليمة وعميقة بقدر واحد. وبقدر ما ينطبق ذلك على حياة مصر، فانه ينطبق أيضا على حياة وشخصية محمد عبده نفسه من جهة، وعلى حياة الفكر والفكرة الإصلاحية نفسها من جهة أخرى. وقد وضعها محمد عبده في المقاطع المكثفة لسيرته الشخصية عندما جعل من شخصية الأفغاني وأثرها في تجربته الحياتية حدا فاصلا بين مرحلتين ما قبل الأفغاني وما بعده . فقد كانت حياته قبل لقائه بالأفغاني سلسلة حلقاتها لهو ولعب وفوضى واستعداد للمعرفة (بأثر التصوف) لكنه منذ عام 1287 (1871) نراه يلازم الأفغاني ثمان سنوات (1879) بحيث نسمعه يقول "أن أبي وهبني حياة يشاركني فيها على ومحروس. والسيد جمال الدين الأفغاني وهبني حياة أشارك فيها محمد وإبراهيم وموسى وعيسى والأولياء والقديسين".
لقد نقله الأفغاني إلى ضرورة تمثل الوحدة الخفية والحيوية لعوالم الملك والملكوت والجبروت التاريخية والسياسية. إذ نراه "يجبره" بأثر الشخصية والمعرفة والإخلاص على تمثل حقيقة "الأنبياء والأولياء والقديسين" القائمة في استعدادهم للعمل من اجل الجميع. فإذا كانت حياة محمد عبده قبل الأفغاني انتقال بين عوالم الملك والملكوت، فان الأفغاني ربطها بحلقة الجبروت الضرورية، أي بفكرة الإرادة الواعية لمهمة الإصلاح. من هنا رده الجازم على تمّنع محمد عبده من الانخراط في العمل السياسي والاجتماعي المباشر قائلا:"لو كان الناس مهديين لما كانوا في حاجة إلى أمثالك". وإذا كان الهدف السياسي الأكبر للأفغاني كما يقول محمد عبده هو "إنشاء دولة إسلامية قوية، تكنس الانجليز من الشرق" فمن الممكن توقع حجم المواجهة الخفية التي كانت تعتمل في شخصية محمد عبده وتاريخه اللاحق.
لقد وقف محمد عبده أمام مهمة "الهداية" والكفاح من اجلها في ميدان الدولة والأمة والوعي، متأثر بشخصية الأفغاني التي وجد في ذهنها عبقرية هائلة، بحيث بلغ بها "أقصى ما يبلغه إنسان من غير الأنبياء". ولا تعني هذه العبارة في عرف اللغة التي تطبع عليها محمد عبده وتغلغلت في أعماقه الوجدانية والإدراكية، سوى بلوغ حالة الكمال الإنساني الطبيعي. بحيث نرى محمد عبده يتتبع هذا الكمال في كل شيء، من أخلاقه حتى ملامحه الظاهرية. فقد صوره بصورة بليغة ودقيقة عندما رسم لنا ملامحه الأخلاقية قائلا، كان الأفغاني سليم القلب، حليم أواب وأسد وثاب، كريم أمين قليل الحرص على الدنيا، بعيد عن الغرور، ولوع بعظائم الأمور عزوف عن صغارها. بل أن مظهره وشكله عربي حجازي كما لو انه يتمثل ويستعيد تاريخه وأصوله! كما انه كان جميلا ميال في مصر إلى إتيان المباحات مثل الجلوس في المتنزهات وما يزيل كرب المحزونين . إننا نقف أمام شخصية تتسم بقدر كبير من الإشكالية والتحرر، وتحتوي بالقدر نفسه على وضوح في الرؤية والوسيلة والغاية. ومن هذه الكتلة المثيرة تفجرت براكين الفكرة الإصلاحية عند محمد عبده، كما نعثر عليها في إحدى رسائله للأفغاني عندما كتب يخاطبه "ليتني كنت اعلم ما اكتب إليك وأنت تعلم ما في نفسي كما تعلم ما في نفسك. صنعتنا بيديك، وأنشأتنا في أحسن تقويم. بك عرفنا أنفسنا والعالم. كنت أظن قدرتي بقدرتك غير محدودة. إنني منك في ثلاث أرواح لو حلّت إحداها في العالم بأسره وكان جمادا لحال إنسانا كاملا. فصورتك تجلت في قوتي الخيالية، وامتد سلطانها على حسي المشترك، ومعي رسم الشهامة وشبح الحكمة وهيكل الكمال" .
لقد رفع محمد عبده شخصية الأفغاني إلى مبدأ ونهاية الوجود الروحي والعقلي كما لو انه صورة الكمال الأبدي. من هنا مخاطبته أيضا بعبارة "نحن على سنتك إلى انقضاء الآجال". بل واعتبره في احد مواقفه "حقيقة كلية" تتجلى للناظرين كل على قدر ما فيه. وليست هذه الذروة في الواقع سوى الوجه الآخر أو الباطني لحقيقة محمد عبده. بمعنى إننا نعثر في رسم شخصية الأفغاني وتصويره في آراء ومواقف محمد عبده على شخصية محمد عبده نفسه. وذلك لان رفع الشخصية إلى هذا المستوى يعني بالقدر ذاته إدراك ما فيها والتحلي بصفاتها. وليس عبارة "نحن على سنتك إلى انقضاء الآجال" سوى إننا على طريقتك في إعادة صنع الإنسان والمجتمع والروح. فإذا كان الأفغاني هو الذي نقل محمد عبده من أخوة الجسد إلى أخوة الروح، ومنها إلى التكامل بأحسن تقويم، فان رجوع محمد عبده إلى الأفغاني كان يعادل حقيقة الرجوع إلى النفس. من هنا لا تعني فكرة محمد عبده عن بقاءه على مكونات الأفغاني في مكوناته الجسدية والروحية والعقلية سوى السير "إلى انقضاء الآجال" بمعايير الرؤية الإصلاحية. الأمر الذي وجد انعكاسه المتميز في خصوصية الفكرة الإصلاحية لمحمد عبده التي جمعت في أعماقها المتوحدة مبادئ رفض التقليد، والتدرج في الإصلاح، وتوسيع وتعميق أبعاده الاجتماعية، وجوهرية البناء الذاتي الشامل، وأسلوب التربية والتعليم في تحقيقها.
يستند مبدأ رفض التقليد في فلسفة محمد عبده الإصلاحية إلى ما يمكن دعوته بالرؤية النقدية الشاملة. بمعنى إن رفض التقليد بالنسبة له ليس مبدأ جزئيا أو عرضيا بقدر ما يشكل الأساس المنهجي والمنطقي للفكرة الإصلاحية نفسها. من هنا تناسق وتجانس مواقفه الرافضة للتقليد تجاه كل موضوعات الفكرة الإصلاحية وقضايا وإشكالاتها. بعبارة أخرى، إننا نعثر على ملامح ومظاهر وتطبيقات مبدأ رفض التقليد في كل مواقفه بوصفها المقدمة الضرورية والملازمة للإصلاح.
وليس مصادفة أن تحتل فكرته عن رفض التقليد الأعمى للثقافة الأوربية مركز الصدارة في فكرته الإصلاحية. فاثر المآثر الأوربية الكبرى التي رفعها محمد عبده إلى مصاف الانجاز التاريخي والثقافي والعلمي الأكبر في التاريخ الحديث لم يجعل منه أسير لمعطياتها أيا كانت. على العكس! لقد وجد في ذلك خروجا على حقيقة الانجاز الأوربي. انطلاقا من أن الثقافة الأوربية هي حصيلة تطورها الذاتي. وبالتالي فان قيمتها في "رمزيتها" وانجازاتها المجردة. من هنا نراه يقول، بان خطأ العقلاء يقوم أحيانا في محاولات نقلهم ما يقرءوه وتطبيقه على واقعهم. وهو خطأ مريع. وذلك لان الأمم كالأشخاص لها تاريخها وإمكانياتها كما يقول محمد عبده. وبالتالي فان الأمم بحاجة إلى معرفة نفسها كما هي والانطلاق من هذه المقدمة لمعالجة ما فيها من أمراض . ووجد في تاريخ الثقافة الأوربية نفسها تجسيدا حيا لهذه الفكرة.
اعتقد محمد عبده بأن التطور الحديث لأوربا يعود لتأثرهم بحياة المسلمين بعد الغزو الصليبي. إذ علمتهم الحروب الصليبية إدراك الأسباب القائمة وراء الانحطاط والتخلف. ووجد في هذا الإدراك المقدمة الضرورية للاستفادة ووضع المشاريع الناجحة . من هنا استنتاجه القائل، بان التقليد لا يصنع تمدنا ولا رقيا. وتجربة مصر خير دليل. على عكس تجارب الأوربيين معنا. ووضع هذه المقدمة في استنتاجه الأكثر تدقيقا ونقدا بهذا الصدد عندما كتب يقول، بان محاولات "جلب" الحضارة الأوربية بالمظاهر دون معرفة مقدماتها وتقاليدها وكيفية إنتاجها أشبه ما يكون بسلوك الدجاجة التي شاهدت بيض الاوز فرغبت في أن يكون بيضها كبيرا ! فالتقدم الحقيقي من وجهة نظر محمد عبده ليس في تشييد مظاهر الرفاه، بل في إرساء أسس الحقوق ورعاية الثروة وتنميتها بالعمل والإنتاج . وينطبق ذلك بقدر واحد على الانجازات المادية والروحية للحضارة الأوربية. من هنا قوله، بان الحرية لا تنتشر من خلال نشر عبارات الحرية. إذ لا يتعدى ذلك كونه مجرد ترديد وتكرار لمفاهيم وعبارات لم يجر فهم حقيقتها. لهذا نراه يصف هذا النوع من الحرية "حرية بتراء" . بل ووجد فيها عين الرق والاستعباد.
لقد أراد محمد عبده الكشف عما في هذه الحرية البتراء من انعدام لحقيقة العقل بوصفه صانع الحرية. فالحرية لا تقليد فيها لأنها عمل حر وعقلي خالص. ذلك يعني انه وجد في نقل الأفكار وتقليدها اقرب ما تكون إلى "حرية عقلية" بلا عقل. إضافة لذلك أن الحرية هي فعل تاريخي تلقائي له نظامه وأخلاقه الخاصة النابعة من تاريخ الأمم نفسها. لهذا نراه يورد مرة مثال الاحتيال على الحرية وفكرة الحرية عندما أشار في مقال (الإصلاح والأجانب) إلى ما اسماه بدور الشبان الإسرائيليون (اليهود) الأجانب في تأسيس جمعية (مصر الفتاة). إذ نراهم يدعون للحرية لكنهم اشد قسوة على الفلاحين بالربا. والشيء نفسه ينطبق على ما عملته فرنسا سابقا وانجلترا لاحقا بهذا الصدد. بمعنى أن كلما قاموا به بهذا الصدد كان يعادل الوقوف ضد كل إصلاح . وتوصل إلى استنتاج دقيق بهذا الصدد يقول، بان فالتقليد لا يفيد، والبدء من الخارج أو من غير المقدمات الضرورية يؤدي إلى نتائج معاكسة. وسلوك من هذا القبيل يؤدي إلى آثار مخربة ومدمرة، ليس فقط من وجهة نظر هباء ما يقومون به، بل ولإمكانية ارتداده بالعكس تماما. ولا يعني ذلك موقفه المعارض للتعلم من التجارب الأوربية، بقدر ما يشير إلى كيفية ونوعية ومستوى التعلم.
ولم يكن هذا الموقف معزولا كما هو الحال بالنسبة لكل مشاريعه النقدية والبديلة عما يمكن دعوته بتأسيس مهمة الاعتدال العقلي والعقلاني والثقافي والعملي في الفكرة الإصلاحية. من هنا جوهرية مبدأ التدرج في الإصلاح، بوصفه الأسلوب الأمثل لترسيخ مقدماته في الوعي والضمير الاجتماعي. من هنا فكرة محمد عبده القائلة، بأن ما هو مهم ومثير للاحترام والتقدير في انتخاب وسلوك رجال الدولة في أمريكا لا يمكنه أن يكون أو يحدث في أفغانستان. لأنه يؤدي إلى نتائج معاكسة ومخربة .







اخر الافلام

.. الرئيس الفلسطيني محمود عباس يدخل المستشفى للمرة الثالثة خلال


.. المعارضة الفنزويلية تدعو لمقاطعة الانتخابات الرئاسية


.. اتفاق صيني أمريكي على عدم الدخول في حرب تجارية




.. مهرجان كان: نادين لبكي تدعو إلى التحرك من أجل وضع حد لمعاناة


.. وفاة السياسية التونسية مية الجريبي ذات التاريخ النضالي الحاف