الحوار المتمدن - موبايل



عشتار الفصول:10871 المكوّن المسيحي الأصيل قومياً ،وتاريخياً ،في سوريا بعد مؤتمر سوتشي إلى أين؟

اسحق قومي

2018 / 2 / 7
اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي


عشتار الفصول:10871
المكوّن المسيحي الأصيل قومياً ،وتاريخياً ،في سوريا بعد مؤتمر سوتشي إلى أين؟
الحقيقة دوما صعبة، وقاسية ،ووقحة ،فيما إذا وضعناها على الطاولة ورأيناها عارية بأعيننا دون أن نستر عورتها ، بأيّ شيء كان حتى لو كان بالكذب .
ومقالنا هذا سيترك ، بيادر من اللوم ،والقراءات غير السليمة من قِبل أنصاف المتعلمين والمتعصبين ،وسيتم اختزال فكرتنا، إلى أنهم سيصموننا بالعنصرية، وربما الإستشراقية أو الخيانة العظمى والتخلي عن الماضي الذي تعلمناه و88% منه مزور ولا يقف لحظة أمام التحقيق، والعلمية ،والموضوعية، والنقد المقارن.
فنحن في هذا المجال نقولها علناً لسنا ممن تعصب ويتعصب لشعبه، دون مستند علمي وتوثيق حقيقي، وإذا ما دافعنا عن حقنا فهذا حق لنا أيها الذين سرقوا ممتلكات غيرهم ،وفي طرحنا للفكرة ،وما نهدف إليه ، في جميع جوانبها السياسية، والحقوقية والتاريخية ، سنجد ظلما وقع على المكوّن المسيحي عبر تاريخ المنطقة. سواء شمل ذاك الظلم جميع الفترات أو بعضها حيث كان يشعر المسيحي بها أنه مهم ويعمل لأجل وطنه .،أو هناك فترات لم يُكتب عنها إلا النزر القليل، والحقيقة المرة ، تدفعنا من أجل البحث ،عن حق ملايين من البشر، قُتلوا وبقي من بقي منهم، وهؤلاء الباقيين ، وجودهم على تراب أجدادهم هو مسألة وقت ليس إلا ،لهذا نوجه السؤال ٍ التالي العصي على عقولنا التي لا تتقبله وتقبله ألا وهو .
هل سيبقى في الشرق الأوسط من المسيحيين أيّ أثر لهم للدلالة على أنهم كانوا هناك يوما ما وهم أصحاب الأرض، والتاريخ ،والحضارة؟!!
وآثار أجدادنا يتم تزويرها ،وتدميرها، وسرقتها ،وهذا ما تمّ عبر العصور ،وآخر تمثلية كانت عبر الفكر الداعشي ،والثورة التي أسموها ثورة الربيع العربي الذي كان للخراب والدمار ،خاصة في العراق ،وسوريا.
إن المستقبل الذي آراه لايمكن وصفه، إلا بالتصحر، والظلم لهذا المكوّن القومي ،والديني والأقدم في المنطقة ،وأقول نحن جميعا نُشارك في ذاك الظلم ،والسبب في تصحر المنطقة منه وهو أيضا يُشارك القتلة في تهجيره، وهجرته حينما يعيش على قيم تكاد لاتوجد إلا في دار المعتوهين . أجل جميعنا نُشارك في ذبحه وتهجيره بطرقنا الخبيثة والتي تتسم بالذكاء في تهجير واقتلاع الإنسان الأصيل في كلٍّ من سوريا العراق.
وإنّ أيّ تعامل مع مقالنا هذا ،على أساس الخلفية الدينية ،أو المذهبية، الحزبية يعني أنَّ الرؤية والرأي ليس مبنيا على تحقق علمي، ومنهجية ،موضوعية، بل يشبه رؤية أولئك القتلة، ولكنّ بأسلوبٍ فيه من الذكاء والدبلوماسية والخبث والمداهنة ، الشيء الكثير ، كما وأدعو إلى إزالة العديد من المصطلحات التي هي كذب ومداهنة للحقيقة، والواقع نتبادلها في أوقات السلم ، لكن لم تثبت في الواقع وعلى الواقع ولم تخدمنا أثناء الآزمات خاصة عندما تزعز الأمن وسيطرة الدولة على الأرض السورية ،من تلك الشعارات ،والمصطلحات ،(التعايش السلمي،إخوة في الوطن، الدين لله ،والوطن للجميع، كلّ من على دينه الله يعينه إلخ) ومفردات لا تُشبع، ولا تُغني، وكلمة السّلام، والدولة العلمية ،والمدنية، كلها مداهنات، وتدليس عن الحقيقة القائلة: لن تجدوا بعد ربع قرن من المسيحيين في الشرق، إلا كما نجد اليهود في دمشق قرب باب شرقي ،وفي حلب الجميلية.وبيت واحد من أصل أربعمائة أسرة في مدينة القامشلي قبل أقل من نصف قرن ، إذا مابقيت الأمور على ماهي عليه ،ونحن نبني معاهد للتكفير والشتم والتمسك بخرافة الماضي وظلمه.
إذا بقيت الحكومات المحلية لايهمها الواقع أكثر من أن تستنزفه ماديا ومعنويا وتكذب على نفسها وعلى شعوبها..إن لم تقم قيامة لرؤية سياسية عادلة تسود المنطقة ، فعلى الدنيا السلام كما يقولون هكذا أقرأُ الواقع والمستقبل للوجود المسيحي.
ولنسأل عجبا ما هي الأسباب، والمسببات من هجرة، وتهجير المسيحيين المشرقيين ؟!!
نستطيع أن نُقسم الأسباب إلى عدة أسباب .
آ= الأسباب التي تتعلق بالمسيحية المشرقية ذاتها ـ في طقوسها ، وتجربتها ، في تصوفها غير الواقعي ،وعدم قرأتها للواقع والمستقبل .
ب= الأسباب المتعلقة بالآخر المحتل والغازي ، وبحكم التاريخ والزمن ،أصبح شريكا بحسب مايراه المسيحي السوري لكنه هو يرى نفسه بأنه السيد الذي لا يُقهر ، ومن حقه أنْ يقهر ويظلم المكوّن الأصيل صاحب الأرض والتاريخ في سوريا والمشرق .
ج= أسباب سياسية، واقتصادية، واجتماعية .
أما عن الأسباب المتعلقة بالمسيحية المشرقية.
إنّ المسيحية السّورية ،هي مكوّن قومي قبل أن يكون دينياً ، فالوجود القومي (الآرامي السرياني الفينيقي الأشوري )يسبق دوما الدين والعقيدة السياسية ،وهنا ونتناول المكوّن المسيحي في جانبيه القومي والديني .وتبلغ المسيحية السورية مايزيد عن 20 مليون نسمة وتنقسم إلى مندمجة في المجتمعات التي هاجرت إليها خاصة في أمريكا الجنوبية وهذه تُقارب ال12 مليون نسمة والثانية المسيحية السورية التي لاتزال تحمل هويتها السورية وتُقارب في العالم حوالي سبعة ملايين نسمة ، وأما المسيحية السورية التي كانت قبل الأحداث فكانت تزيد عن 3 ملايين نسمة .والمسيحي السوري : له طقوسه، التي توارثها عبر أجياله ، تعتمد على الوداعة ،والمسامحة ،والمحبة، والتفاني في سبيل مجتمعه، ووطنه ، لايخون ، ولا يتآمر، ولا يطلب لنفسه بل للجميع، قنوع فيما أقسم الله له، طموح حد الجنون ،في أن يكون الأول في كلّ المجالات، و تربيته الدينية تعلمهُ أن يكون خاضعا للسلطات، وألفاظه غير مبتذلة،، مبدع على الدوام في صنعته، أو مهنته وجميع أعماله ، حكيم وقور ، وله حياة تقوم على الحق، والخير والعدل والسلام والفرح، والغناء.يُحب السهرات ،والحفلات . أعراسه متميزة ،دوما هو المبادر إلى التواصل مع الآخر، يبني البيوت الفارهة ، مجهزة بكلّ الوسائل الممكنة ، ولكلّ قاعدة استثناء كما يقولون ـ..
وقد عاش عبر الزمن، قبل مسيحيته ومعها، المجازر، والغزو، والاحتلال ،والقتل، والظلم والاستعباد ،والسبي بعدما فقد إرادته السياسية في نينوى، والممالك الآرامية المنتشرة في الأرض السورية ،لهذا فهو خبير بموضوع المجازر والمآسي الوحشية ،ومنها ارتسمت في جيناته الوراثية ،وشكلت أبجدية الألم النفسي، الدائم لديه ،لكونه عايشها منذ القديم، وحتى اليوم . وأصبحت جزءاً من تراثه الروحي، والتاريخي، والبيولوجي وخياله بكلّ مكوناته .
ولو قرأنا التاريخ الذي سجله بعضهم ،عن مآسيه ومجازره، ــ وهو غيض من فيض ــ،سنجد في كل مئة عام ،تُشنُّ عليه المجازر، ويتم سلب النساء والفتيات ، والممتلكات، وقتل الشباب ،والرجال ،ويعود من بقي منه، يعيش الذل، والهوان ،لقاء العيش الذميم ، أو يهجر المكان ،خوفا من التكرار، ويترك للظالمين القتلة ، السفاحين تعبه وتعب أجداده .
وها هي داعش القديمة الجديدة اليوم ،يتم استحداثها بأساليب وقحة ، فتذكرنا بالجيوش التي جاءت غازية دمشق الآرامية وممالكها على اتساع الأرض السورية ،الفينيقية الآشورية ، وعندها سيتكون لدينا مشهداً بانوراميا جلياً عن القتل والنهب والحرق لتلك الجيوش الغازية التي أخضعت البلاد لحكمها بالترهيب والقتل ، وسخروا العامل ،والصانع، والمتعلم لخدمتهم ،ويكفي أن نقدم نموذجا لشخص ٍ قرأنا عنه في التاريخ المسيس ، بأنه بطل من الأبطال الفتوحات ،أو الغزوات لافرق في المعنى والمبنى فالقاموس هو الحكم في ذلك ـ هكذا علمونا ـ وهذا الشخص البطل ،تصوروا قتل من شعبنا الآرامي المسيحي ،في بلاد الشام 70 ألف إنسان خلال مدة لاتتجاوز العام الواحد .تصوروا معي يارعاكم الله ،ونقول عنه بأنه بطل ، لماذا هو بطل وهو من قتل الأبرياء الآمنين؟!!! هل كان أهل بلاد دمشق قد هاجموا هؤلاء القادمين على خيول جامحة ؟!! هل كان أهل دمشق هم الذين اعتدوا على تلك الجيوش الأربعة التي أخضعت دمشق وسوريا عنوة؟!! أينَ أنتَ من قول الحقيقة، والإيمان بالحق؟!!
إنها الحياة التي ليست إلا للقتلة ،وحين نقرأ كيف أحرق هؤلاء وغيرهم من الغزاة ،مُدنا بكاملها، وأديرة بكاملها، ومكتبات بكاملها ،أو صادروا الكتب لصالحهم مع تغيير اسم المؤلف، في وقت كانوا يعلمون كيف يكتبون ولا كيف يقرأون ؟!! ولو تمعنتَ أخي القارىء ، فيما نقوله فنحن على يقين أنّ الدوار والغثيان، في طريقه إليك.
ومع هذا لازال هذا المسيحي المشرقي بن سوريا الآرامية ،يتمسك بأنّ الآخر أخيه حقيقة، إلا أنه مُصاب لكثرة تكرار المآسي، والمجازر بعقدة الخوف ،وتأصلت في جيناته ، وهو محق والتجربة أكبر البراهين ،وتكرار المجازر لم تنقطع عبر مئات السنين.
كما تملكته رغبة الهجرة، بعدما بنى في سوريا أهم الحواضر وشقَّ الأرض البور ، وهو المعلم الأول في الزراعة ،والصناعة ،والتجارة والتعليم ، وحين يكون في عيشه الرغيد ترى الحروب تحقق مقولة أنكَ لن تهنأ ،أكثر من مئة عام .أيّها الآرامي السرياني الآشوري والآرمني والقبطي والماروني ، فيضطر للهجرة ،والهروب تاركاً كلّ ما بناه خلال مئة عام ،لهذا فهو مهزوم في أعماقه ،ليس لأنه جبان، بالعكس لكونه فُطر على محبة أخيه الإنسان، ولايُحب سفك الدماء، وهو لم يُخلق ليقتل غيره ،ويكون ظالما ،ديدنه الصلاة ،والصوم، والدعاء بالحسنى حتى لأعداءٍ قتلوا أجداده.
متصالح مع الله الغفور الرحيم ، الإله الفادي الذي لايقتل ولايُحب سفك الدماء.
لهذا المسيحي المشرقي متغرب عن واقعه وسيبقى هكذا .
وقد دفع فواتير ظلم الآخرين ،ومعتقداتهم، وأفكارهم التي يعتقدون بأنها هي الصواب ،وأنّ وحيهم هو الحقيقة ،وما عداه فهو مزور ومخلوق . .
،ومن صفات المسيحي المشرقي ، الصفاء، والروح المتسامية الراقية، وهو حضاري يأخذ بأسباب العلم والمعارف ،إنه يُخالف سلوكية الوحوش البشرية .مسكنه نظيف، ومأكله يدل على كده، وتعبه ،وتفننه وذوقه ، نظافته في قلبه ،وملبسه ،وحديثه تُغاير الآخرين.متعبد لله الواحد الأحد عبر الأقانيم الثلاثة.وقانون إيمانه الذي سنته المجامع في نيقية عام 325 يقول( نؤمن بإله واحد آب وضابط الكل….) بينما الآخر مصمم على أنّ المسيحي قد زور كتابه المقدس وأنه
كافر والتهمة تلاحقه حتى مع علماء الدين ، فكيف بالجهلة الذين يؤمنون بما يقوله هؤلاء الدعاة الثقاة،بالنسبة لهم ؟
ونوجز الأسباب والمسببات والمنغصات ، ونسأل ونثبت رأياً ؟!!.
1=المسيحية المشرقية ،تُخالف الأغلبية، في المعتقد الروحي ،وتراها فيها الأغلبية بكافرة لقولها أن السيد المسيح ابن الله الروحي وأنه مساو للأب في الجهوهر ، لقولها بالصلب وغير ذلك.
2= البرهان على ما نقوله: هو ماتم قريبا في العراق (سهل نينوى والعراق بشكل عام ) وما تم في سوريا أدلة لاتحتاج إلى برهان، مع الموضوعيين، أما مع السفسطائيين الغووغائيين هذا مرضهم التاريخي، وعنجهيتهم، وشوفينيتهم لن يتمكن أكبر الفلاسفة العالم من إقناع عقلهم المتحجر والمتكلس والرافض إلا لما يقولونه هم .
3=نحنُ نكتب ليستفيد أهل هذا الزمان مما نراه ونطرح هماً حقيقيا وإشكالية غامضة النتائج سوى الظلم والقتل والإرهاب المتعدد الأشكال والأساليب في الزمان والمكان ،
نطرح هنا رأينا وكلنا على ثقة بأننا جميعاً تلاميذ لهذه الحياة لا نملك كل الحقيقة ، ولكن نؤمن بأن لو اقتربنا من بعضنا وجمعناها لكونت فردوسنا المفقود .
وبنفس الوقت نكتب أيضا لزمن آخر، ولأناس سيآتون وسيميزون ،حقيقة ما كان يُخامرنا من مخاوف،نكتب للتاريخ وهو الحكم ،والفيصل فيما نكتبه الآن ، لا نريد أن يُصفق لنا من أشبعونا بالوطنيات المثقوبة . الإنتهازيون القراصنة ، أولئك الذين اتخمونا بالأفكار التي تسعى للوحدة الوطنية، نكتب من أجل ألا تلومنا الأجيال القادمة في أننا، نأينا بأنفسنا، عن الواقع وما يجري لشعبنا المضطهد عبر العصور.والذي استمرأى الذل، والمداهنة، والخوف، والبؤس ،لئلا يتهمنا أحد بأننا لا نعيش ماجرى لسوريا ،التي عشتها في زمن الانقلابات، والتبدلات حتى جاءت فترة تسلم فيها الرئيس الراحل حافظ الأسد مقاليد البلاد.عشنا في تلك الفترة وللحق نقولها فليس هناك في العالم بلد وفيه كلّ شيء مثالي ، ويتحقق فيه العدل والمساواة على الرغم من تقديرنا لما كانت تطرح المعارضات المختلفة، بشأن حكمه ،والأحوال لكن الأمر كان في حدود المقبول لابل الناس أصابها الغنى والجاه في عهده وبُنيت معاهد ومدارس دينية إسلامية مالم تُبنى عبر الأزمنة كلها .
إن سوريا بعد آذار عام2011م لم تعد ،هي الوطن الآمن للمسيحيين ، وقد تفاجأت المجتمعات المسيحية السورية ،كما تفاجأ المسيحي في الموصل منذ عام 2006م مع مقتل المطران فرج رحوّ، وكيف تم اختطافه، ومثلوا به، وقبله مع الشهيد فرنسيس.والقائمة تطول، لقد تفاجأ المسيحي العراقي و السوري الذي عاش مع أخيه المسلم، أياما لابل سنوات في علاقة فريدة من نوعها، نرى هؤلاء الذين تربوا في الطلائع والطلبة والشبيبة والحزب ينقلبون إلى معارضات يتحدون الدولة ويحدث ماحدث.في 15/3/2011م.
1. إن هذه المشاهد قريبة منا، ولو عدنا إلى إيجاز أهم المجازر فنأتي على الأقرب ثمَّ الأبعد ففي عام 1933م المجازر الوحشية التي حدثت لشعبنا الآشوري المسيحي في العراق، فيما سمي بثورة رشيد عالي الكيلاني، وراح ضحيتها أكثر من خمسين ألف نسمة ،وفرَّ من بقي ورحلوا وهجروا شعبنا إلى سوريا، وعانوا ماعانوه من القتلة عبر هجرتهم إلى فش خابور، ودجلة .واستولى القتلة على قرنا الآشورية والكلدانية في العراق حتى اليوم وعددها يفوق ال621 قرية في الشمال الشرقي وسهل نينوى، وغيرها من مكان.وبالأمس قبل مئة عام في عام 1915م والمجازر الوحشية التي جرت على شعبنا، بمكوّناته وتسميات ،في السلطنة العثمانية حيث قتلوا واغتصبوا وسرقوا واحرقوا واستولوا على مساحة من الأرض تساوي مساحة محافظة الحسكة بسوريا وقتلوا أكثر من 760 ألف شخص من شعبنا لوحده بينما من الشعب الأرمني أكثر من مليون ونصف المليون ومن الشعب اليوناني أكثر من نصف مليون نسمة ، بينما فرّ البقية عبر الدروب ومات من مات منهم، ومن بقي، فقد تابع الحياة في أرض أجداده ـ الشمال الشرقي من سوريا ـ التي كانت لأجداده قبل أن يهجروها إلى الشمال من ظلم الغزاة قبل أربعمائة سنة تقريبا، والأدلة كثيرة منها ، اكتشاف كنيسة في تل مدينة الحسكة .وليس هذا وحسب تعالوا نقرأ عن مجزرة دمشق عام 1860 م التي راح ضحيتها أكثر من 5000خمسة آلاف نسمة
هل سمعتم بطوشة الستين أو طوشة النصارى , عام (1860) م ؟
والمصيبة ،أنهم لم يخفون ظلمهم علينا، كما أننا لم نقرأ التاريخ الحقيقي وبشكل منهجي وعلمي وواقعي .فقد هجم الرعاع على المسيحيين الآمنين في دمشق , والتي هدم بنتيجتها أجمل الأحياء الدمشقية , كالقيمرية وباب شرقي وباب توما وساروجة ومحيطاتهم وغيرها الكثير من الأماكن الأخرى , أجل أستشهد ذبحا ،وقتلا ،وخنقا، أكثر من خمسة آلاف نسمة , وكل تلك الفتنة، والمجزرة الرهيبة قامت لكوّن المسيحيين لهم معتقدهم الذي تكفره الغالبية ، ولكونهم أغنياء، ويعملون بصناعة الحرير حيث كانت بلاد الشآم، آنذاك تحت حكم الخلافة الاسلامية العثمانية , وكانت تشتهر بإنتاج الحرير الطبيعي والبروكار , وكان الحرير الخام مادة هامة في العالم للصناعات النسيجية ، وقد اشتهرت دمشق بصناعته منذ عام 1840 وحتى عام 1860م وكان حي القيمريّة المسيحي ،تحديداً تسمّى الهند الصغرى، ويتمّ تصديره للعالم عن طريق مرفأ صيدا . 
وكانت الدول المنتجة للحرير فرنسا والصين. قد أُصيبت دودة القزة فيهما بمرضٍ فباتت الشآم قبلة العالم، وبدأ عصر من الإزدهار، والإنتعاش الإقتصادي، بل وحتى الريادة بإنتاج البروكار من خلال عائلات دمشقية مسيحية : أمثال عائلة بولاد وغيرها . وقد حاول الفرنسيون، إقناع العائلات المسيحية التي تنتج الحرير ، بالقدوم للجزائر ،حتى تبقى فرنسا، محتكرة لهذا القطّاع. ولكن تلك العائلات الوطنية السورية رفضت المقترح الفرنسي فكانت البوابة التي دخل منها القتلة حيث يتحرك الرعاع، وتحدثت المجزرة الوحشية الرهيبة التي كنا نتمنى أن تُكتب في كتب التاريخ المدرسي ، وأما نتائجها فلا يمكن أن نوجزها بعدة أسطر و بسرعة ونستخف بنتائجها الوحشية، حيث تمّ اغتصاب نساء وبعضهن أخذوا سبايا، وبنات فتكت بها الوحوش المفترسة ممن يُسمون أنفسهم بالبشر ، واستولوا على الممتلكات في أكثر من خمسة أحياء مسيحية ، أجل لايمكن أن نوجزها هنا بمقتل خمسة آلاف إنسان بريء ، وإحراق كل معامل الحرير في حيّ القيمرية ، وأحياء المسيحيين في دمشق ،وهرب من هرب ،وقُتل من قتل. بأبشع الطرق ،وإن كنا هنا نتوقف عما فعله المناضل عبد القادر الجزائري حيث حمى بعضا من الأسر المسيحية ،من القتل المحتم ،وأعاشهم لكونه تلقى معاملة حسنة من كنيسة في فرنسا يوم كان فيها أسيرا، الرحمة لروحه.
ونعود للأمس القريب في دير الزور أين الكنائس هل رأيتم مافعلوا بها.؟ أين الأسر التي عاشت في دير الزور من المسيحيين، والدير هو للمسيحيين بالأصل واسمه دير الزور، وله قصة طويلة ، في الطبقة أين المسيحيين وكنائسهم وبيوتهم؟!! في إدلب وحمص وقرى الآشوريين على الخابور. أين الجار هل حمى هؤلاء أم كان هو أول من بادر إلى إبادة المسيحيين مادامت ليس هناك من محاسبة؟!! من يقول غير ذلك فإنه لايتمتع بوجدانية ، وهو عنصري ولايتمتع بموضوعية في هذا الجانب ، لقد خَفَتَ صوت المثقفين إلا بعض الأصوات، لكن هؤلاء الأغلبية الرعاع فعلوا مافعلوا، وآثارهم واضحة للعيان ، من هنا لايمكن أن نمسح هذه المآسي بجرة قلم عاطفي ، أو بضرورة وطنية ، إنها مهزلة إن لم يوضع لها من حدود.خاصة للمكوّن المسيحي لأنه لم يرفع سلاحا لا بوجه الدولة السورية، ولا بوجه القتلة ولا غيرهم. إنه مسالم على الدوام لهذا نحن هنا نتحدث عنه، وعن عذاباته ، سيقول قائل لقد تم القتل على جميع المكوّنات الدينية أجل ،ونحن لسنا مع القتل حتى للحجر فكيف بالإنسان ؟!!، إنما المسيحي ليس له ناقة أو جمل في اللعبة القذرة التي تمت على وطننا سوريا .
والعبرة من أن نورد هذه الحقائق، بأنّ الآخر تعاليمه متأصلة فيه وبين الحين والآخر نراها تتجلى واضحة، سواء بفتنة خارجية، أو داخلية ومن يدفع الثمن هو المسيحي .فإلى متى يستمر هذا الفعل غير الإنساني ولا الوطني ولا حتى تقبله العادات والتقاليد والأعراف ؟!!!!
ب= الأسباب المتعلقة بالآخر.(الإسلام السياسي )
الآخر هنا المقصود فيه الأغلبية الدينية ،والتي لايمكن وضعها في سياق واحد، نحن نتحدث بكل شفافية ،هكذا نعتقد ، أما إذا كنت تتنكر لهذا فأنت حر، الغالبية بحد ذاتها ليست متجانسة دينيا ولا فكريا ،ولا مذهبياً ولا عقائديا..إنها تنقسم إلى مذاهب، وطوائف ،ومجتمعات وخلفيات ثقافية وجينات وراثية.
فالمسلم السوري، ليس واحدا، ولايمثله سلوك مجموعة بعينها، وإن كان هناك عدم قدرة على تفسير لماذا غريزة القطيع تتملك روح ونفسية وعقيدة هذا الإنسان أينما وجد أثناء الأزمات الكبرى .؟!! إنه مصاب بعقدٍ غريبة عجيبة.
في أيام الأزمات والشدائد، وفي مواضيع مذهبية، الكلّ يتحول من التفكير البشري المتسم بغريزة القطيع ،ويتحول إلى وحش كاسر. تصوروا أن السوري ذبح أخيه السوري على الهوية المذهبية ليس إلا ، وذبحه على الهوية الدينية، ليس إلا...وغاب من كان يُدعى بالمثقف ،والداعي إلى الخير والحسنى إلا اللهم، إذا عددنا مئات من أصل 23 مليون إنسان. فهذا رقم لايصلح ليكون معيارا.أغلب المثقفين نأى بنفسه ،عمّا يحصل ،وهو يحسب حسابه سيكون مع القوي في حال انتهى الأمر إلى كفة فلان ضد علان،حيث لم نجد من استنكر فعلة القتلة ولا دخل معمعة الحرب السورية وهذا أيضا مصيبة المصائب .
الآخر مهذب في السلم ، ولكنه لايرتقي في سلوكيته إلى فعل الخير في أحسن الأحوال أثناء الأزمات فهو مع هذا الفريق ، وغدا قد يكون مع ذاك، خاصة في الجانب السياسي الذي عايشته .
منذ مرحلة الرئيس جمال عبد الناصر، وحتى بدء الأحداث،في 15/3/2011م. ومن خصاله أنه يُمجد القبلية، والعشائرية ،وغير منفتح بشكل موضوعي على الآخر، الذي يُخالفه في الدين والقومية.وكل ما يتلفظ به لايتعدى اللسان ، تتملكه إزدواجية المعايير، وذلك تبعاً للتربية الدينية، التي تؤثر في سلوكه، ((أنصر أخاك ظالما أو مظلوما) . وبغض النظر هنا عن بعض التفسيرات التي ليست إلا للمداهنة، وعدم المصداقية في تفسير هذه الدعوة.ولكن العامة يستخدمون جانبها الدفاعي ويغيبون جانبها الإنساني، وهذا هو الحاصل دوما .هذا الإنسان الذي تربى على قيم كلها لصالحه دون الآخر ،لايمكن أن يغير رأيه، لمجرد الحكم على شخصين، أحدهم من جماعته والآخر يُخالفهما في كلّ شيء..وقد تعاملت الأغلبية الدينية ، مع بقية المكوّنات الدينية ،والمذهبية على أنهم أهل ذمة ، ومن نفسية فوقية وتعالٍ، شوفيني لدرجة لايُمكن وصفها.
وينقسم هذا النموذج إلى أكثر من مكوّن قومي، وعندما نوصف واقعا ،وهذا حاله فلا نعدم كما قلنا علاقة من التراحم والتكاتف ،والتعاضد بين جميع المكوّنات السورية.لابل هناك تزاوجا ،وتراحما بين العديد من المجتمعات السورية.حيث لابد من القول كان المسلم السوري بشكل خاص هو من حمى أخيه المسيحي في أيام الأزمات حين تعرض إلى إبادة ، والشهيد فكاك الجبوري سيبقى لدينا شاهدا ونبراسا ،ومعلما نقدسه ، كما موقف الشيخ محمد الفارس وزوجته في أحداث عام 1958 في القامشلي ،حيث وقفوا ضد فتنة كانت ستأتي على المسيحيين هناك يومها .ولا نعدم وقوف العديد من الشخصيات الوطنية ،كما لايسعنا هنا موقف اليزيديين وخاصة عشيرة الفقراء وحمو شير والكردي خليلو صاحب قرية تومكي ولا ننسى أسرة إبراهيم باشا الملي ولا آل القادري وهناك الكثير الكثير ، فهؤلاء الأساليب العدوانية والتي تمزق الصف الوطني، والإنساني ،والمواقف كثيرة لايمكن أن نوجزها ، لكن في المقابل يعرفون بأن المسيحي هو نور للمجتمعات وملحها ، ولكن المشكلة الخطيرة هو أنَّ هذا الآخر في أغلبه ،لايؤمن إلا بنفسه، ويعتقد بأنه وكيل الله على الأرض ،وغيره عبارة عن تابعين، وعليهم أن يتحولوا عن دينهم مكرهين ـ الأغلبية تقول: بهذا عدا قلة قليلة، تتنطح لقول ما يُخالف الواقع ـ لهذا فهو الوصي الشرعي عن الله ،ولا دولة غير دولة تقوم على الشريعة الإسلامية ، ولا تعتبر الحركات الحزبية من الشيوعية، إلى البعثية إلى الأحزاب الليبرالية سوى بؤر تطرف يجب أن يتم إسكاتهم ، وأغلبية المجتمعات السورية، أظهرت تصعيدا للجوانب الطائفية التي ينفيها السوري فيما لو سألته ما رأيك بالطائفية لتبجح وقال لك: هذا تخلف ،وقمة الرجعية ، لكن بالحقيقة الحرب الكونية على سوريا دخلت من بوابة الطائفية ،والظلم الذي تلقته الجماعة السنية على أيدي (حكم علوي بحسب تعبيرهم) ، لهذا نجدهم يتآمرون مع الغرباء، والأعداء على وطنهم ،ورئيسهم العلوي الدكتور بشار حافظ الأسد ،ونحن هنا لسنا مع هذا أو ذاك لكنها فكرة موجودة وجسدوها في مدة سبع سنوات ،فهل بعد هذا من طائفية، إن القوة لايمكن أن تخلق مجتمعات ، وليس ،ولا هكذا يتم تأسيس وطن للتعايش بين مختلف مكوّناته القومية والدينية.
وكما قلنا سابقا، تتملك المجتمعات البشرية، غريزة القطيع ،خاصة عند المجتمعات الدينية أو المتمسكة بالدين ،كأول وأهم أسلوب حياة.فيفرغون جام غضبهم على المكوّنات الأضعف والمسيحي السوري كان وسيبقى الأضعف، لعدة أسباب ذكرناها سابقا ،ونعود ونذّكر بأهم أفعال ما سموا أنفسهم بالثوار، واتخذوا من تسميات قديمة، ورايات قديمة كلها تم استخدامها أيام الغزو والقتل والتدمير، وهذا الذي جرى للمسيحيين السوريين ،على أيدي هؤلاء، ومعهم غرباء جاؤوا للجهاد، وكأننا في عهد يعود إلى 1438 سنة خلت، إنها المعضلة في أن هذا الإنسان لم تغيره الحضارة السورية أولا. والبشرية ثانيا...ولهذا فعل فعله تجاه المكوّن المسيحي في إدلب وقراها، وفي الرقة ،والطبقة ،ودير الزور والريف في دمشق ومعلولا ، وحمص في القريتين وصدد،وحفر وفي وادي الخابور حيث القرى الآشورية، وتم اقتياد أكثر من 283 نفس ، أبرياء وهرب كل من في القرى الآشورية نحو الحسكة ، والقامشلي فجرا تحت رعب وخوف وذل ، والسؤال من أين جاء هؤلاء القتلة؟ إنهم من الجيران.
منْ أفرغ القرى الآشورية من أهلها؟!! من قتل الأطباء والمهندسين واختطف الأغنياء والصيادلة؟ منْ ساعد على هروب المكوّن المسيحي من الجزيرة السّورية بشكل خاص، وسوريا بشكل عام ؟!! كلها أسئلة يجب طرحها بشفافية.
ولكن قبل أن نقول كلمتنا في حل معضلة الوجود المسيحي السوري، والمشرقي بشكل عام، لابد أن نقول أيضا:
على المسيحية المشرقية، أن تتجدد في مناهجها الطقسية والفكرية والوجودية فليست في فردوس السيد المسيح لتعيش هذه السلوكية .
ولكن ليس قبل أن نتأكد من أنّ المسيحية المشرقية ،والسورية على وجه الخصوص باقية على أرض أجدادنا الذي نراه مستحيلا.
.فأحداث لبنان الحالية بين وزير الخارجية الماروني باسيل، ورئيس المجلس النيابي الشيعي نبيه بري، وما قامت من سلوكيات وحشية في الشارع البيروتي كافٍ، إن الواقع الشرق أوسطي مصاب بعقدة رهيبة ، ويؤمن إيمانا مطلقا بالجهاد، والقتل، والترهيب من أجل تحقيق أهدافه، وهذه الأمور لانسوقها هنا جزافا ،وإنما هي من أركان الإيمان ،ونشر كلمة الله بحسب تعبير أنصار هذا الرأي.وبالأمس قرار الرئيس الأمريكي ترامب بشأن القدس عاصمة لإسرائيل نراهم يُعاقبون المسيحي الفلسطيني ،فقد هشموا زينة عيد الميلاد ورأس السنة ووقفوا وكأن المسيحي المشرقي هو السبب أليس هذا كافيا كيما نكتب عن هذه الأمور الرهيبة؟!!
وبعد هذا الغيض من الغيض نعود إلى السؤال الهام.
كيف يمكن للمسيحية المشرقية بشكل عام، والسورية بشكل خاص، أن تعيش على تراب أجدادها دونما أية معوقات؟
وهل هناك من سبيل لتغيير الأكثرية نحو حقوق الأقلية؟ كيف يمكن لهذا المكوّن الأصيل أن يبقى في الشرق.
ولئلا نعيد ما طرحناه سابقا في عدة بحوث، أو عبر اللقاء التلفزيونية والصحفية نقول رأينا عاريا.ومن خلال المقدمات السابقة
لايمكن أن تبقى المسيحية السورية على أرض أجدادها إلا إذا
آ= غيرت من منهجها الفكري، وأسست أحزابا تنخرط فيها أجيالها ،ولها ما للغالبية من حقوق وواجبات ، ولا تخاف عقاب السلطات أو الجيران وتتصدى لحقها دون جبن أو مداهنة وتُصفي كل خائن لها .
وهذا لايتحقق إلا بوجود دولة مدنية ديمقراطية ـ ورغم هذا ففي الدولة المدنية هنا مشكلة الأكثرية ،والزيادات السكانية وطرق الزواج وتعدده لدى الآخر ـ حالات غير متكافئة
ب= لابدّ من منحها بالتوافق توافقا والإيقناع من الغالبية، بأنها لن تستمر تحت هذه المنغصات إلا بأن تستقل على جزء من تراب أجدادها ،في فدراليات غير قابلة للدمج ،أو الاستيلاء والحرب عليها تحت أية ذريعة أمنية ،وغير أمنية كانت، وتكون تحت الحماية الدولية، مع وجود لقوات دولية.
ونقترح وقد اقترحنا سابقا ، فدرالية وادي الخابور في الجزيرة السورية أرض بلاد مابين النهرين الآشورية السريانية قديما . نقترح أن تكون فدرالية الخابور وتتكوّن من الأرض التالية( الحسكة شمال الخابور وحتى جبل كوكب في الشرق إلى خط صفيا باتجاه جنوب مدينة الدرباسية وغربا إلى مبروكة غربي رأس العين وننحدر إلى الجنوب الشرقي على شريط نهر الخابور جنوبه ب 25 كلم وصولا إلى غربي حي النشوة ونتصل بالحسكة المدينة .
يتم إعطاء هذه الأرض للمسيحيين واليزيديين ،ويتم استبدال القرى والبلدات التي وقعت في هذا الجزء مع قرى للمسيحيين في ديريك وقبور البيض والقامشلي وعامودا .ويتم استبدال السكان في تلك المدن والبلدات والنواحي بطريقة حضارية وعدل ومساواة.
الفدرالية الثانية : فدرالية وادي النصارى: وتشمل حتى كفربو في محافظة حماة وقرى شرقي حمص وأحياء من حمص والقريتين وصدد والحفر ومعلولا .والأهم طريق يؤدي إلى البحر جنوب مدينة طرطوس .
يتم في تلك الفدرالية تجميع لكل المسيحيين من حلب والرقة ودير الزور وإدلب ودمشق ودرعا والسويداء وتتكفل الدولة ببناء مدن سكنية لكل القادمين من تلك المحافظات وتعويضهم عن ممتلكاتهم ما عدا أحياء باب شرقي وتوما والقصاع والعباسيين فهذه الأحياء يتم التفاوض بشأنها لكن حدود الفدرالية جنوبا تكون الحدود الجنوبية لمعلولا والأديرة هناك.
ومن لايُغادر من المسيحيين بقيت المحافظات والآماكن فهو حر.
إنّ هذا الطرح سيرى فيه بعضنا ، طرحا عنصريا، وطائفيا.زغير وطني ومتناقض مع طرحنا لوحدة الأرض والتراب السوري. وبعضنا سيؤيده وبعضنا سيعارضه ،ولكننا لانرى غيره وسيلة وسبيلا لبقاء المكوّن المسيحي السوري في سوريا، والزمن كفيل بصحة ما نقوله ، أو عكس ذلك .وحدة التراب وقدسيته لاتعني تهجير أصحاب الأرض لصالخ الأكثرية، وليست معيارا للوطنية الحقة مادام هناك من لايستطيع حماية حقوقنا من الاندثار ، ونؤكد سيتعرض المسيحي إلى مضايقات تفوق التصور خاصة بعدما وقف أغلبه مع الدولة السورية، والجيش السوري الذي تصفه أغلب المعارضات السورية بأنه جيش علوي طائفي، وقد قدم المكوّن المسيحي عبر شبابه في الجيش السوري أكثر من سبعة آلاف شهيد غير المدنيين ،وهو لا ناقة ،ولا جمل له فيما جرى ،ويجري وسيجري .ثم هو لم يكن يوما خائنا للوطن ، ولا انشق عن جيشه، ولا تآمر مع الغرباء على وطنه،ـولا رفع علم أعداء الوطن وأعلام غيره ـوهنا لانتحدث عمن هم مع المعارضات من المسيحيين السوريين ــ ورغم هذا نجد أنه سيتم آسلمة المكوّن المسيحي السوري من خلال المناهج المدرسية، وانتشار القبيسيات ،وإدخال أساليب لم يعرفها المجتمع السوري من قبل، كما نلحظ عدم تغيير في مرجعيات مختلفة .
والحديث طويل وشاق، وخطير، لهذا نحن نبشر بأن المكوّن المسيحي السوري ،سيتم طرده وإجباره على بيع ممتلكاته بأرخص الأسعار، ومع بدء الأحداث، وبعدما هاجر المسيحي الجزيرة السورية (محافظة الحسكة) . لأسباب بدأت بالخطف وطلب الفدية وانتهت إلى القتل والذبح وغير ذلك ، وترك المكوّن المسيحي ممتلكاته للقدر وباع بعضهم بيوتهم بأرخص الأسعار ومعها نشأت طبقة تجار لهذا الغرض، ويتم بيع والاستيلاء على البيوت المسيحية عنوة وأرقام كثيرة لاحاجة لنا بإثباتات عنها ليتم تأكيدها أو صحة مانقوله ، والمطرانيات في الجزيرة خاصة تعمل لصالخ الغالبية لابل هي مرتهنة لمساعدة الغالبية وليس من أجل أهلها .كما وتم سلب العديد من المواسم والالات الزراعية ،والصناعية .من قبل الجيران وغيرهم .لهذا وذاك نقول بأن الوجود المسيحي السوري، ليس سوى مرحلة متقدمة من اليأس المميت. إلا إذا كانت هناك معجزات .ولهذا قلنا سيزول الوجود المسيحي من سوريا في أبعد حد لا يتجاوز الربع قرن من الزمن، وبهذا فنحن نساعد في فناء هذا المكوّن القومي والديني من على تراب أجداده.
مالم نُجمع على إعطاءه حقا فدرالياً.
وهناك نظرية ثانية لو أننا تعاملنا معها بروح الموضوعية والحضارية
وتقوم على التبادل بين المسيحية السورية ، والإسلام في لبنان ومن يفكربهذه النظرية سيجد أن المنطقة ستزدهر حقا لو تم تحقيقها ..ربما كان هذا القول ضربا من الخيال بالنسبة لكثيرين للقانونيين ،والوطنيين، والقومجيين ،لكن الحقيقة يمكن أن تكون لو نحن فكرنا بالحقيقة والواقع والعدل والسلام.
المسيحية السورية والشرق أوسطية في غرفة الإنعاش وعلى آخر أنفاسها مالم تُسن قوانين حقيقية وصارمة وموضوعية وعادلة بحقها وأهمها الفدرالية من قبل الدستور السوري القادم الذي لانآمل منه أكثر من كتابة ( المواطنون متساوون أمام القانون في الحق والواجبات) وهذا من أكبر وأخطر المصائب .
ولدماء الشهداء كافة الخلود
اسحق قومي
شاعر وأديب وباحث سوري مستقل يعيش في ألمانيا.
رئيس الرابطة المهجرية للإبداع المشرقي .
ألمانيا في 7/2/2018م







اخر الافلام

.. Al Aan Live Arabic TV Stream HD - البث الحي المباشر لتلفزيون


.. تعزيزات عسكرية للقوات اليمنية المشتركة في محيط مطار الحديدة


.. ميليشيات الحوثي تستخدم المدنيين دروعا بشرية




.. حصاد (ج3)- ليبيا.. معارك الهلال النفطي


.. معركة الحديدة وتغيير آفاق الحل السياسي في اليمن