الحوار المتمدن - موبايل



نظرية علمية للبحث والتحقيق فيها

عبد اللطيف بن سالم

2018 / 2 / 11
التربية والتعليم والبحث العلمي


نظرية علمية للبحث والتحقيق فيها :
أو لنقل:هي idée de projet scientifique
أولا : دواعي التفكير في هذه النظرية :
كنت قد أشرت منذ مدة قصيرة على صفحة الفايس بوك بأن هناك اليوم في العلم قطبين متناقضين أشد التناقض وتزداد الهوة بينهما اتساعا وعمقا يوما بعد يوم ما يهدّد بخطر كبير على العالم بأسره قطب تزداد فيه نسبة الذكاء ارتفاعا كل يوم وفي المقابل قطب آخر تزداد فيه نسبة الغباء ارتفاعا كل يوم كما لو هي ردة فعل على ما يحدث للأخرى - دونما اعتبار للمظهر المادي المخادع - ما يُشعر ويُنبّه إلى احتمال دخولنا قريبا في حرب عالمية حقيقية مدمّرة للأرض بكاملها بما فيها وبمن فيها غير مبالية وربما أيضا غير واعية وهذا صراع قديم جديد يتمظهر في كل عصر بمظاهر مختلفة ولكن قد يبلغ السيل الزّبى هذه المرة وقد يُغطي الأرض كلها وقد تصعب معه العودة إلى الوراء .
هذا من جهة ومن جهة أخرى والحقيقة ذات وجوه فإنه يبدو أن الذهنية البشرية اليوم تزداد مقدرة وتطورا ملحوظا بدليل ما صار يظهر على الكثير من أطفال العالم من نضج مادي وفكري في سن مبكرة وذلك كما يظهر في إبداعاتهم واختراعاتهم وتقدمهم المتميز جدا في دراساتهم أحيانا مما دعا بالعديد من الدول إلى الاتجاه نحو تخصيص مدارس خاصة لهم سموها مدارس نموذجية وقد نجحت فعلا في الارتقاء بهم وتمييزهم وتخصيصهم دونما وقف إمكانيات التطور على غيرهم أيضا وقد يكون هذا الذي يحدث بسبب تطور في العقل البشري عموما متأثرا بتطور الصناعات والتكنولوجيات في العالم المعاصر وما ذلك نفسه إلا نتيجة للتطور الحاصل في العلوم الصحيحة منذ مدة ما مكن القوى العظمى من استغلال هذه الفرصة لاختراق الفضاء الكوني واقتحام الكواكب البعيدة والغوص في البحار العميقة أيضا وكان لها في ذلك أيضا مآرب أخرى .
النتيجة المستهدفة من هذه النظرية :
والمهم الآن هو في النتيجة : أليس في هذا ما يشير إلى أن طفرة نوعية أو ما يُعرف لدى الأنتروبولوجيين بالفرنسية الميتاسيون mutation ما يعني بالعربية ( تحوّلا ) يحصل اليوم في العقل البشري ؟
الاستنتاجات أو الأهداف البعيدة من هذه النظرية :
أولا : أن العالَم مقبل على حقبة جديدة في تكوّنه المادي والمعنوي لا ندري بالضبط أين تقف حدودها ولا إلى أين تمتد أبعادها .
ثانيا : وهو المهم بالنسبة لنا نحن غير المواكبين لكل هذه التطورات العجيبة أن نعترف سرا أو علنا بأن العقل في العالم غير واحد وليس محددا كما كانت تدعي الفلسفات الغربية والشرقية المثالية سابقا ( من أفلاطون إلى الغزالي إلى ديكارت وأتباعهم الكثر )وإنما العقل يتطور ....
ثالثا: لابد على كل من يدعي امتلاكا للحقيقة وحده ويعتبر نفسه الداعية الوحيدة أيضا لنشر هذه الحقيقة في العالم كله على أساس أن هذه الحقيقة هي الرؤية الوحيدة الصحيحة للعالم أن يفكر ولو قليلا في مراجعة نفسه والتأكد بنفسه من خطئه وينتظر ما سيكشف له العلم في المستقبل .
عبد اللطيف بن سالم
Tel :92 41 99 70
الكود 216







اخر الافلام

.. السعوديات...وراء المقود في شوارع المملكة


.. الانتخابات التركية.. اختبار أردوغان الصعب


.. اليمن.. تعنّت الحوثيين وجرائمهم الإنسانية




.. إيران.. انتهاكات بحق المعارضين والمدافعين عنهم


.. الانتخابات التركية.. إعلان فوز أردوغان والمعارضة تشكك