الحوار المتمدن - موبايل



الدين والاقتصاد

جمال نفاع

2018 / 2 / 12
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


تطور المجتمعات قانوناً عاما لا يمكن باي حال من الأحوال تزيفه وحرفه عن مساره مهما بذلت من محاولات ويبقى الموضوع الرئيسي كيف استطاعت الراسمالية العالمية الحفاظ على وجودها الاقتصادي السياسي في العالم ؟
يذكر انجلس في كتابه الاشتراكية الطوباوية والاشتراكية العلمية فقرة الا وهي بمقدمة الطبعة ثلاث احداث هزت العالم الأوروبي انتفاضة النبلاء عام 1523 وحرب الفلاحين 1525 بألمانيا حيث اشترك الفلاحين المتوسطين في الثورة بشكل مباشر والثورة الفرنسية حيث قضت نهائياً على ما تبقى من النظام الاقطاعي وشاركت بها " الطبقة " المتوسطة الغنية في المدن لتمدين الريف بعكس ما حصل في بلادنا العربية من انقلاب اقتصادي اجتماعي تقوده البرجوازية الصغيرة في الأرياف مما أدى لتريف المدينة وإشاعة العلاقات ما قبل الراسمالية والعشائرية والطائفية ، وهنا ليس الموضوع دراسة الأسلوب الراسمالي بالإنتاج فهذا يحتاج لبحث على اهميته في ظل العولمة المتوحشة دراسة الأسلوب الآسيوي بالإنتاج .
لوحظ اثناء سير الثورات وما بعدها ونتائجها حدثاً بسيطا الا وهو حاجة الراسمالية المولودة لرافد فكري يغطي أساليب انتاجها غير العادلة رغم تاييدها لاخر منتجات العلم المتمثل باقتصار وظيفة العامل على مراقبة الآلة في ميادين الإنتاج فازدات البطالة وتفحشت ظواهر اجتماعية كبيرة البغاء رغم عقود الزواج الرسمي والبطالة ونسب الفقر وعدم توزيع الدخل القومي بشكل عادل ومنصف في المجتمع والفساد الإداري والمالي مما أدى لاستقطاب طبقي واضح بين اغنياء وفقراء بين راسمالية حديثة وطبقة عاملة حديثة النشأة بين استغلاليين ومقهورين بين ديمقراطية البرجوازية وانفتاح الأسواق وتحرير العملات وديكتاتورية واضحة تجاه نضالات الطبقة العاملة والفلاحين فاحتاجت لنموها وازدياها ووعيها التنظيمي والسياسي والنظري لفكرة تستطيع تنويمهم فابتكرت الدين وعززته واصبح البرجوازي يميل للتدين ويستمع لخطب ومحاضرات بالكنائس رغم تاييده للعلم وانتاجاته ويدعم النشاطات الدينية والكنيسة واصبح من غير المعقول عدم قبول الدين فانتشرت أفكار العدالة والرفاهية والحياة الخالصة ولم يكن بالمقابل الفكر الاشتراكي العلمي واسعاً بين الجماهير العمالية فاحتاجت الدين رغم دوره الانهاضي الكبير في المشرق العربي والغربي ايضاً إلا انه له سلبياته المجتمعية في الجمود العقائدي بسبب العلاقات الاقتصادية الحديثة وما افرزته من أيديولوجية دينية واسعة الطيف تشرعن عملية الاستغلال الراسمالي للعمال والفلاحين المعدمين .
وما الذي اريد ايصاله عبر هذه الكلمات ؟
ما اريد ايصاله ان العلاقات الاقتصادية الراسمالية ببعض مسارات تطورها وتناقضاتها وصراعاتها وبشكل مختصرانتجت نزعة دينية لتبرير مصالحها الاقتصادية وواقعها الاجتماعي امام المد الاشتراكي العمالي وامام نمو الحركة العمالية النقابية







اخر الافلام

.. مفتى تونس: مؤتمر الإفتاء هذا العام يناقش قضايا الساعة


.. انطلاق أعمال مؤتمر دار الإفتاء برعاية الرئيس السيسي


.. الدوحة تتجسس على سوريين يعارضون تنظيم الإخوان الإرهابي




.. رئيس دينية النواب نجدد فى الفتوى ما فيه مصلحة المجتمعات


.. ما هي تداعيات الاعتراف باستقلالية كنيسة أوكرانيا عن الكنيسة