الحوار المتمدن - موبايل



عقيدة الثمية في أفعال العباد

محمد سرتي

2018 / 2 / 13
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


في الحديث الصحيح، حسب البخاري وغيره، عن ابن عباس أن رجلاً قال للنبي: "ما شاء الله وشئت" فرد عليه النبي: "أجعلتني لله نداً؟! ما شاء الله وحده". وفي الحديث الأقل صحة عن حذيفة أن النبي قال: "لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان".
مثل هذه الأحاديث تزعج الحشوية كثيراً، لأنه بمجرد اصطدامها بالعقل، الذي منحنا إياه الله كوسيلة وحيدة نفهم من خلالها آياته، تصبح جميع عقائدهم حول حرية الاختيار في مهب الريح!
(وما تشاؤون إلا أن يشاء الله) (قل كل من عند الله). طبعاً لا يمكن لأحدهم الزعم بنسخ هذه الآيات من قبل تلك التي ظاهرها الاختيار، وكذلك لا يمكنهم الزعم بأن التأويل يصب في مصلحة الاختيار، فالتأويل عمل عقلي، والعقل السليم لا يمكن أن يجعل لله نداً.
ولكن لماذا يصرون، سيكولوجياً، على الثورة ضد القدر، على إقناع أنفسهم بأنهم أنداد لله في خلق أفعالهم؟ أهي من بقايا الأنا والغرور؟ أم مجرد ملل من بيروقراطية القدر، ورغبة خفية في التحرر منه؟
أم ربما خوف من الشعور بالحرية الذي قد يمنحه انكشاف هذا السر للناس؟!
"ما شاء الله ثم شاء فلان" أهي مشيئة أم مشيئتان؟! وإذا كان الله قد شاء وانتهى الأمر، لماذا ينتظر القدر مشيئة أخرى من "فلان" كي يتحرك؟!
فإذا سألك أحدهم: إذاً لماذا أعمل؟ فأجبه: لأنك لا تستطيع أن لا تعمل! فكل ميسر لما خلق له.
"لا إله إلا الله" تعني بالضرورة أن الله هو الدهر، القدر بخيره وشره (قل كل من عند الله). فهل حج آدم موسى؟ .. هل حج آدم موسى؟







اخر الافلام

.. دين عبيدالله.. أمريكي يكافح كراهية الإسلام بالكوميديا


.. وزير الأوقاف يفتتح فعاليات ملتقى الفكر الإسلامى بجامع الحسين


.. وزير الأوقاف يفتتح معرض الكتاب للأعلى للشئون الإسلامية بمسجد




.. المنظمة الإسلامية تطالب بحماية دولية للشعب الفلسطيني


.. كمال يلدو: مصير الوطن على ايدي السراق والفاسدين شبيه بمصير