الحوار المتمدن - موبايل



نيتشه وموت الاله ومبدأ القوة ؟

هفال عارف برواري

2018 / 2 / 13
مواضيع وابحاث سياسية


( نظرةعلى بعض أفكاره)

يعتبر كتابه ( هكذا تكلّم زرادشت) أهم مولّفاته وأعمقها ، بل واعتبر هذا الكتاب إنجيلا خامساً !
لا بل جعل كتابه هذا كتابا مقدسا جديداً أراد نسف كل الكتب المقدّسة التي لطالما إحتقرها وإعتبر المؤمنين فيها ضعفاء يؤمنون بالميتافيزيقيا لأنهم مستسلمون للواقع ولا يستطيعون تغييره!

القوّة بنظر الفيلسوف نيتشه هي أساس الحياة، ووحدها تحدد مصير الإنسان؟
فالحياة عنده هي (إرادة القوة) ويكتسب الإنسان قيمته من خلال مقدار القوة التي يستطيع تحصيلها والاستيلاء عليها.
لأن الحياة عنده تولد على حساب حياة أخرى، والحياة ليست هي البقاء مجرد فحسب، وإنما هي الرغبة في الاقتناء، والتغير بلا ثبات.

وقد يبن [ميكيافيللي]أيضاً في كتاباته عندما أوضح انه لا مجال للعاطفة والأخلاق، فالمهم هو حسابات القوة والأمن وتوازناتها.
وربما كان هذا ما دعا [ستالين] إلى رفض رأي البابا قائلا: كم لدى البابا من دبابات؟
وبذلك أفرزت أفكاره الى ضرورة ظهور الانسان الاله وهو يقوم بولادة نظام صارم
وكنتيجة حتمية لولادة نظام وحشي شمولي يعلي من قيمة الفرد الحاكم (ظل الإله في الأرض).

وتعتبر نظرية [نيتشه] عن إرادة القوة مزيجا من نظرية [داروين] عن الصراع من أجل بقاء الأصلح وبين نظرية [شوبنهور] عن الإرادة والقائل
( أنّ الحقيقة النّهائية في الكون هي الإرادة العمياء المكافحة التي تعبّر عن نفسها في جميع الظواهر المحيطة بنا).

ورفض بذلك نظرة الماديين وإعتبارهم المادّة هي الحقيقة النهائية، شأنه في ذلك شأن الفلاسفة الألمان الكلاسيكيين مثل [كانت وهيجل وفيخته]
الذين ذهبوا إلى أنّ العقل لا المادّة هو تلك الحقيقة النهائيّة، وأن الزمان والمكان والعليّة أمور ذاتية لا موضوعية تتقرّر بالطّريقة التي ينظر بها العقل إلى الحقيقة. ولكن [شوبنهور] فارق زملاءة من فلاسفة الألمان الكلاسيكيين عند هذا الحد ، وأنكر على عقل الإنسان أو عقل الكون أن يكون هو الفكر أو الذكاء أو أن يسير على القواعد العقليّة المعروفة.
وبالتالي فالوعي هو سطح الذي لا نعرف باطنه. وفي هذا الباطن تكمن الإرادة التي تسيّر النشاط الإنساني، ورغبة الإنسان في الحياة هو تعبير عن هذه الإرادة.
ومن ثم كان من اليسير على [نيتشه] في ضوء فلسفة الإرادة التي فصلها [شوبنهور] أن يفيد من التجربة الألمانية الفرنسية في وضع الأساس الذي تقوم عليه فلسفته الخاصة.
فالإرادة العامّة ليست هي إرادة الحياة وإنما إرادة القوّة. فكل شيء حي يحاول أن يزيد من قوته بالتّغلب على شيء أخر؟!!
إذ (حيثما وجدت شيئا حيا وجدت إرادة القوّة)
، وحتى في إرادة الخادم وجدت هنالك الإرادة في أن يكون سيّدا. وليست الضرورة أو الرغبة ولكن حب القوة هو شيطان البشرية؟
فأنت تعطي الناس كل شيء ممكن- الصّحة والطّعام والمأوى والمتاع، ولكنّهم يكونون ويظلّون غير سعداء متقلّبين ،
لأنّ الشيطان ينتظر وينتظر ولا بدّ من أن يرضى!!!

وحسب فكر نيتشه انه ينبغي أن نفعل الفضيلة لذات الفضيلة، ولا ننتظر ثواباً عليها. لأن الفضيلة هي ثواب نفسها، فالوصول إليها هو ثوابها.
ويقول أن أخطر الناس هم
"أهل الصلاح والعدل"؟
لأنهم يحاكمون بكل إخلاص
ويقتلون بكل صلاح
ويكذبون بكل عدل!!
حسب قوله، وهم يعتقدون بأنهم يعرفون ما هو خيرٌ للبشر وما هو شرٌ عليهم، ومن هنا يمارسون وصايتهم الممقوتة.

ولكن نيتشه يقرر لنا مخرجاً من أهل الصلاح هؤلاء بقوله: إن الخير والشر نسبيان، فما هو خير لك لا يعني بالضرورة خيرٌ لي، بل ربما يكون شر علي، فما تراه أنت خيراً أراه شراً في أحايين كثيرة..لذا فلكلٍ طريقه ولا توجد جادةٌ سليمة واحدةٌ يسير عليها العالمين. فالحكمة تقتضي على الإنسان أن يعرف خيره وشره، وأن يتكامل في خيره وشره. كما أن الشر الأعظم ضروري للخير الأعظم.
(ترتيب وتنقيح)







اخر الافلام

.. موسكو تصف اتهامات واشنطن بالهراء


.. عملية --الفيصل-- لمواجهة القاعدة بحضرموت


.. الحصاد- ليبيا.. تحديات في ذكرى الثورة




.. الحصاد-سوريا.. مقتل مرتزقة روس


.. الشرق الأوسط وعلاقات أميركا وأوروبا والسلاح النووي بمؤتمر مي