الحوار المتمدن - موبايل



شذرات من ( علمانية ) الوهم .. 3 ..

هيام محمود

2018 / 2 / 14
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


تكلمتُ كثيرا عن أنّ "نقد الدين" لا يعني "التحريض على" أو "كره" المُتدينين , وكلامي كان "اِكتشافات وعلوما عظيمة لم يأتِ بها أحد قبلي !!" , وقلتُ أيضا أنّ الأديان سرطان للاستئصال .. والقول بـ "كرهي" أو "حقدي" على هذا الدين أو ذاك – كما قيل لي من المتدينين - قول غير منطقي ومُضحِك لأنّ الطبيبة مثلا عندما تُعالج مرضا فهي تُعالج مرضى وتقوم بعملها ( نقطة ) و "حدوتة" الحبّ والكره لا تُوجد عندها أصلا : دكتورة هل تكرهين سرطان الحنجرة ؟! هل تُحبّين الأنفلونزا ؟! هل تكرهين "القيصرية" ؟! هل تُحبِّين الـ "HPV" أكثر أم الـ "HIV" ؟! الـ "Streptococcus" أم الـ "Staph" ؟! ولماذا كل هذا "الحقد" على الـ "Leishmania" ؟! .. أليست هذه الأسئلة مُضحِكة وسائلها عليه إعادة "حساباته" كي لا يكون مسخرة ؟! [ أنا هنا تكلمتُ من منظور "إلحادي" وإلا فتفسير أصول أقوال هؤلاء المتدينين واضح وضوح الشمس , فهي عقائد بدوية راسخة عندهم جعلتهم لا يُفرِّقون بين أديانهم وبينهم هم أنفسهم تماما كذلك البدوي العربي في الصحراء والذي إذا قلت كلمةً في قبيلته فمعنى ذلك عنده هو إفناؤها وبالتالي فناؤه , وكم يؤسفني هنا حال المسيحيين الذين يظنون أنفسهم أرقى من المسلمين ويصفونهم بالبدو في موضع السخرية والحقيقة أنّ الجميع سواسية "بدو" , وأنا هنا لست أسخر بل "أصف" والبداوة لا تقتصر على الأديان فقط بل على كل الأيديولوجيات والفرق الوحيد بين الإثنين هو تلك "القداسة" المزعومة عند المُتدينين لا أكثر ولا أقل .. ثم يا سيدات ويا سادة لماذا ترفضون أن توصفوا بالبداوة وأنتم وشعوبنا كلكم "عرب" أي "بدو" كما تقولون عن أنفسكم ؟ أليست "هويتكم" التي تفتخرون بها ؟! .. وأرجو أن يُنقِص قولي هذا من غَضب المسيحيين "عليّ" فافرحوا يا سيدات ويا سادة وهللوا ورنِّموا فحتّى الملحدين معكم .. بدو !! وكما كان جزءُ عنوانِ مقالٍ سابقٍ لي : "كلنا بدو !" ] .. على ذكر "أبناء العشيرة" أذكر كلاما "قديما" لي منذ بداياتي في الحوار قلتُه لهم منه :

(( ...

تامارا ..


أكل كبدي سؤال تركتُه للـ "أَحْرَارِ" ..
كيف الخلاصُ وهم بَدْوُ صَحَارِي ؟ ..
هم لا يعبدونَ حِجَارَه ..
ولا يرون الدّينَ مَنَارَه ..
ويظنّونَ أنهم للظلماتِ نور الأنوارِ ..
وهُمُ إلاَّ وجه من وَجْهَيْ الاستعمارِ ..

ليتهم يفهمونْ ! )) .. وَوَجْهَا الاستعمار هما العروبة والإسلام بالطبع ..

المقدمة الطويلة التي ذُكِرتْ هدفها هذا السؤال : بالرغم من كل توضيحاتي التي أَعَدتُها حتّى الملل لم "أَسْلَمْ" من الاتّهامات "المُضحِكة" بالـ "حِقْد" والـ "كُرْه" و .. و .. تَارَةً للـ "دّين" وطَوْرًا للـ "مُتديِّنين" , فكيف سيكون حالي في القادم وأنا سأتكلَّم عن "الأشخاص" لا عن أيديولوجياتهم ؟! .. فلنَرى ماذا يُخبّئ المُستقبل الذي لا يَعلم ما سيكون فيه إلا .. هُمْ .. "سُبْحَانْـ .. نْـ .. نَـ .. ـهُمْ" . [ لَعْثَمَ الشَّخْصُ : اِضطرب في كلامه ]

سؤال بسيط أُوجِّهه لكل "عقل" سيقرأه : هل مُناقشة الأديان وكل ما نشأ منها "فكر" أم مُجرَّد "خزعبلات" ؟ وهل غير المُتديِّنين الذين يفعلون هذا "مُفكِّرون" ؟ مثلا : تخيلوا مسلما أمضى حياته يتكلم عن الجهاد الإسلامي وفي المقابل تخيلوا ملحدا أمضى حياته يردّ على هذا المسلم : هل ما كتبه الاثنان يُسمّى "فكرا" ؟ وتخيلوا مسيحيا يفعل نفس الشيء مع "الحبّ" وأنا أردُّ عليه : هل هو "مُفَكِّر" وأنا "مُفكِّرة" ؟ .. قولي "كلّ ما نشأ منها" يعني "كل حرف" كُتبَ في تاريخها .

سأعطي جوابي وبإيجاز ككل المواضيع التي أتكلم فيها , فأنا إلى الآن لازلتُ أكتشف المكان , وحالي كمن تتجول في الأسواق وتشاهد فقط دون شراء ومن حين لآخر تقول جملة أو اثنتين لبائع ثم تمرّ لغيره .

رجاء من كل القراء : عندما تقرؤون لي ولغيري , عليكم أن تتذكروا دائما "تاريخ اليوم" , فنحن في 2018 , وسيُعينكم ذلك على فهم مدى تفاهة ما يُناقَش إلى اليوم ويُعتبرُ زورًا "فكرا" .

كلمة "فكر" كلمة "مُخيفة" , "شهادة" تُعطى ويُوصف بها "المفكرون" الذين يُنظر لهم بهيبة ويُعطون "الوقار" ويُقال في حضورهم : "اصمت يا فلان وأنت يا علان ! اِجلس ! واسمع من مُفكِّري هذا الزّمان !" . و "فكر" هؤلاء "المفكرين" لا يُقصد به "مجرّد التفكير" أو "أيّ تفكير" - وإلا فحتى اللصوص "يفكرون" في "شغلهم" والعوام أيضا "يفكرون" في إشباع بطونهم - لكن هو "تفكير" "العلماء" و "الدارسين" "المُتعلمين" "الفاهمين" والذين بيدهم "الحلول" للنُّهوض بمجتمعاتهم وشعوبهم .. ولذلك هؤلاء - من المفروض - يُبجَّلون ويُحتَرمون حتى من مُخالِفيهم الذين يلتزمون بالحدّ الأدنى من الاحترام معهم مراعاة لِـ "فكرهم " فهم وكما يُقال عنهم "مُفَكِّرون" ! يعني أنا مثلا يحترمني "الدكتور" زغلول النجار أو أنا أحترم "الدكتور" سامح موريس ( الأول دجال مسلم والثاني دجال مسيحي والثالثة "دجالة" ملحدة ودكتورة في "كراهية" المسيحية والإسلام يلزمها "جلسة أو جلستين من التحليل النفسي والغور في غياهب العقل الباطن وعقده" حسب نصيحة أحد المُعلِّقين "المُفكِّرين" )

..

يتبع .. ( كغيره من مواضيع كثيرة في منشوراتي السابقة لم تكتمل بعد .. )







التعليقات


1 - انتهينا ..
هيام محمود ( 2018 / 2 / 14 - 15:06 )
أكيد ظننتَ أن المقال ينقصه جزء ثاني .. فأنا قلتُ - يتبع - .. للأسف إذا كان ذلك حالكَ فأنت لم تفهمه لأن المقال - إنتهى - والذي سـ - يتبع - هو فقط - التوضيح - أما الأصل فقد قيل ..

نحن نعيش تحت عبودية الأيديولوجيا العبرية التي مكانها الوحيد هو المزبلة , عكس ما يقول - مفكرونا - السذج الذين يظنون أن كل الهراء والترهات التي نتجتْ عنها - فكر - !!!!

الثورة الحقيقية - نسف - للماضي لا العيش على موائده العفنة , و - المفكر - الحقيقي هو الذي يصنع ويخلق الجديد .. جاليلي كان مفكرا انشتاين باستور ماركس في المادية الجدلية كانوا مفكرين .. والفكر الحقيقي هو الذي يخرج بمجتمعاتنا من سطوة أولئك البدو العبريين وخزعبلاتهم لا العيش على خرافاتهم كما حال المتدينين وأيضا الغالبية الساحقة من الملحدين تحت زعم أنهم يردون على المخرفين ..

اخر الافلام

.. دورات شيعية للميليشيات الطائفية في دير الزور بدعم من الحرس ا


.. حملة المرشحين لرئاسة البرازيل تستهدف الكنائس ومرتاديها


.. العلويون يغزون الفيلق الخامس الذي زعمت روسيا تشكيله..السيطرة




.. القومى لحقوق الإنسان: الإخوان لا تؤمن بمنجزات الحضارة الإنسا


.. بوتين: في حالة حدوث الضربة النووية سنكون شهداء ونذهب الى الج