الحوار المتمدن - موبايل



وتبقى مجاهدي خلق کالنسر تحلق في سماء إيران

فلاح هادي الجنابي

2018 / 2 / 14
مواضيع وابحاث سياسية


المواجهة السياسية ـ الفکرية المستمرة بين نظام الملالي المستبدين و بين المعارضة الايرانية النشيطة و الفعالة على الساحة و المتمثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية، ليست کأية مواجهة إعتيادية أخرى بين أي نظام دکتاتوري و معارضة وطنية، حيث إن النظام القائم في إيران هو نظام فريد من نوعه من حيث توظيفه و إستخدامه للعامل الديني ضد شعبه بصورة عامة و ضد المقاومة الايرانية بصورة خاصة بأسوء مايمکن تصوره.
أن تکون معارضا في إيران فإن ذلك في قانون و عرف النظام بمعنى إنك تحارب الله ولذلك فإن دمك مباح وإن للنظام أن يفعل بك مايشاء دونما إکتراث للقوانين و الانظمة المرعية في العالم کله، کما إن في إيران تمنع کل الالوان و الاصوات ماعدا لون و صوت النظام، والاهم من ذلك إن مجرد ثبوت أبسط علاقة لأي مواطن إيراني بالمقاومة الايرانية عموما و منظمة مجاهدي خلق خصوصا کافية لحکمه بالموت، ذلك إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يعلم جيدا بإن المقاومة الايرانية و منظمة مجاهدي خلق التي تعتبر عمودها الفقري، يرفعان شعار إسقاط النظام و تغييره جذريا و يرفضان أية مساومة على هذا الشعار و يصران عليه بقوة، ولذلك فإن النظام يعتبر کل من تحوم حوله الشکوك بإرتباط‌ او إنتمائه للمقاومة الايرانية او منظمة مجاهدي خلق فإن ذلك معناه الموت من دون أدنى شك خصوصا وإن منظمة مجاهدي خلق تحلق في سماء إيران کالنسر لإختيار ساعة الصفر المناسبة للإنقضاض على هذا النظام القمعي المعادي للإنسانية.
الصراع بين هذين الطرفين و على مر قرابة أربعة عقود، مستمر دونما توقف و ان معالم و مظاهر هذا الصراع يمکن تلمسه بوضوح، خصوصا وان النظام قد جعل علاقة الدول او تإييدها للمقاومة الايرانية و منظمة مجاهدي خلق معيارا لعلاقاته السياسية و الاقتصادية مع دول العالم، کما إن النظام قد قام بتجنيد طاقات و جهودا جبارة و فريدة من نوعها من أجل مواجهة هذه المعارضة المترصدة به حيث شمل الامر مختلف الامور المتعلقة بهذا المعارضة، وهي بالاضافة للمواجهة الضارية بينهما و إعدام أکثر من 120 ألف معارض إيراني من المقاومة الايرانية، فإن الامر لم يتوقف عند هذا الحد و وصل الى حد ملاحقة أعضاء المقاومة الايرانية و منظمة مجاهدي على الصعيد الدولي.
لکن الملفت للنظر إنه وبعد کل ماقد قام و يقوم به نظام الملالي من أجل التشکيك بمنظمة مجاهدي خلق و السعي لإيجاد مايبعد الشعب الايراني عنها، فإن إنتفاضة کانون الثاني 2018، قد أثبتت بأن منظمة مجاهدي خلق هي قدر للشعب الايراني و بديل عملي لايمکن للنظام أن يتجاهله و يلغيه، وإن الذي يجب عليه أن يستعد لترك الساحة و مغادرتها الى الابد هو نظام الملالي فقط!







اخر الافلام

.. صحفي أشاد ترامب بنائب اعتدى عليه: قلق لما حدث لجمال خاشقجي


.. تمديد الاقتراع في الانتخابات البرلمانية الأفغانية


.. استراتيجية اميركية جديدة بشأن الحرب في سوريا وخروج الميلشيات




.. تسريبات تفيد بأن هناك تعليمات بإعادة جميع المعارضين السعوديي


.. حوار مع رئيس تحرير صحيفة الرؤية محمد الحمادي