الحوار المتمدن - موبايل



الطائر الحر

كمال تاجا

2018 / 2 / 14
الادب والفن


الطائر الحر

هذه الدمدمة
التي يرهف لها السمع
ومن بعيد
وهي تقوم
بارتكاب خطيئة
خرير شارد
يشخط في وجه الصدى
في غوطة دمشق
مما أدى إلى اقتراف
ذنب صليل
شوهد وهو يقبض
على معصم
حليّ مزيفة
تصلّ بين رقرقة
المياه العذبة
لتغص بجرعات
من شح خرير
مبحوح
ولا يرقى إلى قرع
رنين
الذهب الخالص
والذي كنا نخفيه
ومنذ زمن طويل
كإثرة قصوى
في تلافيف أصغانئا
~
لنطلقه
كصدى نشوة عظمى
في أسماعنا
المتردية
عن سلم موسيقى
غنى
بساتيننا الغناء
بتنوع طيورها المغردة
له طنة
ورنة
في خفض جماح
ذكرياتنا
~
أم أنها إساءة
لزغردة هديل
تنافس مع شدو
على توقيع نغم
يشفي العليل
وهو يناغي وتر
طير شارد
الهوى
وفي كل الأصقاع العالمية
~
وكأنه كان على خلاف
مع صدح
لم يفسح المجال
لزقزقة
كي تشق
صدر الترنم
لسكان الريف
في مجرى السمع
~
والذين كانوا ينعموا
و في تصفيق
أوراق الحفيف
على حلبات
النسيم العليل
~
وعندما كانت رطوبة
الندى ترفل
على جنح الهواء الطلق
لتنثر الطل
في كل محط أنظار
نمير
ولتمده على بساط
من السندس الأخضر
لتقافز الألحاظ الملهوفة
في بلاد الشام
~
وحتى نلم
بهذا العفو
عند المقدرة
لوقع الزغردة
العذب
على شغاف القلب
~
وللمسارعة
بوقف إطلاق النار
وفي كل أنحاء
بلاد الشام
~
وتعود الطيور المهاجرة
إلى أعشاشها
وعلى جناح
كل طائر
حر
إلى أحراش
ديارها
ومن كل فج عميق


كمال تاجا







اخر الافلام

.. مهرجانات تخلد ثقافة الفلان في غرب أفريقيا


.. باحث سعودي يصمم روبوتا ناطقا باللغة العربية


.. المجالس الرمضانية موروث اجتماعي يجسد ثقافة التواصل




.. فنانون في اليمن يعرضون لوحات تدعو إلى التفاؤل بإحلال السلام


.. تعليق ظافر العابدين على استبعاد ياسمين صبرى واستبدالها بالفن