الحوار المتمدن - موبايل



الديقراطية - هانس كلسن 3

خالد محمد جوشن

2018 / 2 / 15
مواضيع وابحاث سياسية


تحدثنا فى المقال السابق عن فكرة النظام البرلمانى كما شرحها كلسن واهمية اصلاحه كمعبر حقيقى عن الديمقراطية وراى الاغلبية التى تحترم الاقلية وتسمع لها وتحميها حتى تسمع الرأى الاخر

ثم تحدثنا عن فكرة الرئيس وكيف انه فى الديمقراطية المثالية لا وجود له ، ولكن الواقع يقول انه لابد من وجود رئيس ، ثم عن طريقة اختيار الرئيس وضمانات الا يطغى ومن بينها المحاسبة ، وفترات الرئاسة المحدودة

ونتاول هنا باقى فصول الكتاب

فصل تاسع الديمقراطية الشكلية والديمقراطية الاجتماعية
مساواة فى ادارة الاعمال = حصة متساوية فى الثروة = ديمقراطية اجتماعية
يعارض كلسن هذه الفكرة باعتبار ان فكرة الحرية لا فكرة المساواة هى الاساس فى الديمقراطية
ويقول هناك البعض الذى يزعم ان الدكتاتورية التى تحقق العدالة الاجتماعية هى الديمقراطية الحقة – وهذا عدوان على الديمقراطية

يقول كلسن يجب ان يكون التمتع بالحقوق السياسية عاما ومتساويا بين جميع الافراد كما هو الحال فى اوربا الغربية وامريكا والمانيا والنمسا

ويضيف ان الطبقة الاجتماعية التى تهتم بالمساواة الاقتصادية وبتدخل الدولة فى الانتاج وتطبيق المبادىء الاتراكية ، لاتكون الاغلبية بل انها وللمفارقة حتى فى الدول التى قامت فيها الاشتراكية لاتكون سوى اقلية ضئيلة عكس النظرية الاشتراكية –النظرية شيء والواقع شيىء اخر

فصل عاشر ديمقراطية وفلسفة

هذا الفصل من امتع فصول الكتاب ويرينا كيف ان كلسن رغم اقتناعه المطلق بالديمقراطية يحاول ان يجد لها مخرج فلسفى

يقول كلسن ايضا ان جوهر الديمقراطية انها اسلوب لخلق الشكل السياسى وبالطبع الحكم المطلق لاتعنيه مسالة الشكل السياسى هذا

ويثير كلسن السؤال التالى ماهو احسن نظام للدولة ؟ وما هو النظام العادل ؟ ويقول ان احسن نظام لايستتبع بالضرورة كونه عادلا ، فهذا كمال

ولكن على الاقل الديمقراطية تتيح لنا سماع حكمة الشعب المقدسة من خلال الاغلبية

ويورد عرضا كلمة ابسن المريرة بان الاغلبية تكون دائما مخطئة
ورفم مقالة ابسن فان كلسن يرى ان الديمقراطية لاتحتاج الى تبرير او دفاع لتكون المثال الاعظم للحكم
ومبرر ذلك ان الديمقراطية ترتبط بفكرة النسبية ، كل شيىء فى العالم نسبى – لاحقيقة مطلقة

يجب على كل من يعتبر ان هناك حقائق وقيم مطلقة ان يعتبر ان هذا رايه الخاص ، وان ينظر الى الراى الاخر عن الاخريين ويحترمه ويعتبر ان رأى ممكن وصحيح

الديمقراطية كما يقول كلسن تعتبر الارادة السياسية عند الجميع متساوية ، الديمقراطية تحترم كل العقائد – كل الاراء السياسية

الديمقراطية تمكن الكل من التعبير عن نفسه ومحاولة غزو قلوب الناس باراءه فى منافسة حرة وعادلة

سيطرة الاغلبية التى هى من خصائص المعارضة تفترض حماية الاغلبية للاقلية –كلما كانت المعارضة قوية كلما كانت الحلول السياسية قوية

لماذا؟

لان الفلسفة النسبية التى تؤمن بها الديمقراطية تنحو الى التوفيق بين الاراء المتعارضة ولا ترفض ايا منها رفضا باتا ، بل تعمد الى الحلول الوسط

لايمكن فى الديمقراطية الحقة ادعاء قيم مطلقة او برنامج مطلق او مثل سياسى اعلى

اخيرا يقول كلسن ان الديمقراطية توكد وجوب ان يكون الجبر او سيادة رأى الاغلبية من خلال الاخذ والرد مع التاكيد على ان الاقلية يمكن ان تصبح غدا اغلبية لانها اى الاقلية ليست دائما على خطأ او بلا حق

المصادر
الديمقراطية طبيعتها وقيمتها
تاليف هانس كلسن
Hans Kelsen
ترجمة على الحمامصى
طبعة اولى 1953
مطبعة الانجلو المصرية







اخر الافلام

.. اليمن.. أمنستي تتهم التحالف والحوثيين بتعريض حياة 100 ألف طف


.. أمهات يبحثن عن أبنائهن الذين انتزعن منهن في ألمانيا الشرقية


.. سواقي مدينة مراكش المغربية.. إرث معماري بحاجة ماسة للترميم




.. فرنسا.. منع سيارات الديزل المصنعة بين 2001 و2006 بداية من 20


.. إيطاليا.. المجتمع في صقلية يكافح لإنهاء المافيا