الحوار المتمدن - موبايل



ليذهب الوطن الي الجحيم

ادم عيد

2018 / 2 / 16
كتابات ساخرة


قرأت قصيدة احمد مطر "يسقط الوطن" ورددت كل كلمة وكل جملة وكل معني وأنا مقتنع به تمام الأقتناع ولكن كنت اخاف ان اعبر عن ما بداخلي تجاه الوطن مثلما عبر هو عنه بكلماته نعم سمه خوف او جبن نعم جبنًا أقصد الكلمة بمعناها الذي يرمز إلى نقص الشجاعة الكافيه للقول أو للتعبير عما تشعر به.
ولماذا يحيا الوطن؟!
في البداية ولكي اكون حذرا بما فيه الكفاية من المدافعين عن الأوطان بعيدا عن طيشهم وغيهم وغبائهم وقوانينهم مستقبلا،
انا اتحدث عن علاقتي الشخصيه بالوطن ومجازآ لا فعلا ، فالوطن لن يتزحزح من مكانه علي الخريطه ولن ينقل الي كوكب اخر بسبب مقالي او رأيي الشخصي فيه ، سيذهب الي الجحيم داخلي ،اتحدث عن علاقتي بالوطن داخلي ، وما تعنيه كلمة وطن كلمة وطن في قاموسي.

نموت كي يحيا الوطن
يحي لمن؟ ماهذا العبث! اراها نوعا من الكوميديا السوداء هذه العباره
او كما قال امل دنقل: اتري حين افقأ عينيك ثم اضع مكانهما جوهرتين هل تري؟!
الأجابه هي لا لن تري ولو وضعت مكانهما كنوز الدنيا والكواكب المجاورة لن تري!
وكذلك حينما تموت كي يحي الوطن فلمن سيحيا؟!
دعوني اقول لكم لمن سيحي..
سيحيا لقطيع من الساسة الجزارين قطاعي الطرق الأغبياء!!
سيحيا لجشع التجار ورجال الأعمال الفسده!!
سيحيا لرجال دين كارهين للحياة وأعلاميين وصحفيين مهمتهم تجهيل الشعب يأكلون علي كل الموائد!
يحيا لشعب جاهل فاسد عنصري داعشي الهوي!!
في العام ٢٠١١ وما تلاه من سنوات قتل الاف بل ومئات الاف الشباب في عدة دول عربية تحت شعارات مختلفه اهمها ان يحيا الوطن وأن يصبح حرا وكريما معهم ومع باقي الشعب ..
كل من قتل كانت له حياته واحلامه التي ينشد تحقيقها ورؤيتها واقعا امامه كان له عائلته واحبائه وكل واحد منهم كان يمني النفس ان يحيا في وطنه كما يتمناه ناشدين الحريه والعيش والعداله الأجتماعيه ..
ذهبت دمائهم هباء ، لا احد منهم كان يسعي للموت وهو في مقتبل العمر
وماذا بعد تضحياتهم؟؟
هل يذكر الشعب اساميهم حتي؟!
لا شئ ، بل ويلعنهم الشعب ويصفهم بأسواء الصفات ويصب عليهم جام لعناته!!
يعيش قلة من الساسة في رغد العيش متنعمين ويتقاتل الشعب من دون كراسيهم وكروشهم..
كل المعارضين يتهمهم عامة الشعب باتهمات شتي فلماذا تموت كي يحيا وطن ردئ كهذا الوطن؟!
فليذهب الوطن بقاطنيه الي اعمق حفره من حفر الجحيم!
لم اشارك في اي ثورة قامت ولن اشارك في اي ثورة تقوم اراه غباء وحفر في الماء!!
اري ان تضحيات من يشارك في ثورات في بلدان كبلداننا نوع متقدم من الغباء ، اري التضحية من اجل وهم يسمي الوطن نوعا من الأنتحار ، وأري الشباب الذي يساق غصبا للدفاع عن الوطن ويقتل عبودية!
نعم ، فما هذا الوطن الذي تعيش فيه ذليل فلا حصلت رغد من العيش ولا تتمتع فيه بحريتك لا حرية ابداء رأي ولا اختلاف سياسي ولا حرية اعتقاد او تفكير ولا حرية تتنفس حتي !
وبعد كل هذا يجبرك رغم انفك علي الدفاع عن حدوده وان تذهب "فطيس" في ظروف اشبه بالعبوديه لا لشئ الا لأن حظك التعيس جعلك تولد به!
وأذا رفضت الأنخراط في قطيع المدافعين عن حظيرة الأبقار المسماة مجازا وطن اتهمت بالعمالة ونلت قسطا وافي من التهم والشتائم ، هذا ان لم يزجوا بك في واحده من الزنازين عقابا لك علي رفضك لمنطقهم الأعوج.

خذه .. وأعطني به

صوتاً أسميه الوطن

ثقباً بلا شمع أسميه الوطن

قطرة أحساس أسميها الوطن

كسرة تفكير بلا خوف أسميها الوطن

يا سيدي خذه بلا شيء

فقط

خلصني من هذا الوطن

نموت ويحيا الوطن ولكن لمن؟ لقطيع من البهائم!!
تخيل اذا كنت مسيحي او ملحد او ربوبي او حتي مسلم شيعي تعيش في بلد اكثريته مسلمين سنه ، هل تعلم ماذا سيحدث لك علي يد هؤلاء الأغلبية من الرعاع اذا ما اعطيت لهم الفرصة للحكم؟!
سبمزقونك اربآ وبدون رحمة وبدون جرم ارتكبته يداك ، فقط لأختلاف دينك او تفكيرك او حتي مذهبك عنهم.

قال المسيح: "آية (مت 7: 6): لاَ تُعْطُوا الْقُدْسَ لِلْكِلاَب، وَلاَ تَطْرَحُوا دُرَرَكُمْ قُدَّامَ الْخَنَازِيرِ، لِئَلاَّ تَدُوسَهَا بِأَرْجُلِهَا وَتَلْتَفِتَ فَتُمَزِّقَكُمْ." 
في الأخير اعتبروها فضفضه مع النفس ، لا ادعوا احدآ ان يؤمن بأفكاري ، او يطبقها ، هي فقط فضفضه من احدهم "فاض به الكيل" منكم ومن اوطانكم ومن نفاقكم وريائكم وشوفينيتكم.
ولا اجد افضل من ابيات احمد مطر لأختم بها هذا المقال:

تف على هذا الوطن!
وألف تف مرة أخرى!
على هذا الوطن
من بعدنا يبقى التراب والعفن
نحن الوطن!
من بعدنا تبقى الدواب والدمن
نحن الوطن!
إن لم يكن بنا كريمًا آمنًا
ولم يكن محترمًا
ولم يكن حُرًا
فلا عشنا .. ولا عاش الوطن!







التعليقات


1 - الوطن..سبب شقاءنا
ماجدة منصور ( 2018 / 2 / 17 - 09:55 )
معك حق..فما معنى وطن يحكم فيه الأرذال النخب الحقيقية و يرسلون بخيرة شبابنا الى الموت!!!0
هذه اشكالية كبرى فعلا و حقا فالوطن هو المكان الذي نتنفس فيه حريتنا الطبيعية و نمارس فيه انسانيتنا و يحفظ لنا كرامتنا يؤمن شيخوختنا و يضمن مستقبل أطفالنا ..و اذا لم يكن الوطن يلبي لمواطنيه كل الذي ذكرته..فهو حتما سيبقى قطعة من الجحيم0
احترامي

اخر الافلام

.. مداخلة الفنانة -درة- و -ايمي سمير غانم- للحديث عن استخدام قص


.. صباح العربية تراب الماس في صدارة أفلام العيد


.. الموسيقى تساعد مرضى الخرف من الشعور بالاكتئاب والتوتر




.. احيا وأموت على البصرة .. الغناء البصري الرائع


.. وحدة لسان الحاج.. دور إنساني يتجاوز خدمة الترجمة للحجاج