الحوار المتمدن - موبايل



وقفه. ظاهرها ترفيهى. لكنها تحوى درسا لم أنساه.

حسين الجوهرى

2018 / 2 / 18
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


وقفه. ظاهرها ترفيهى. لكنها تحوى درسا لم أنساه.
حسين الجوهرى.
----------------------------------------------
أبريل 64. اول مره اسافر فيها خارج مصر. مهمه علميه لمدة شهرين. 3 أسابيع بروكسل بلجيكا و5 اسابيع هامبورج ألمانيا.
رتبت تذاكر السفر بوقفه فى ياريس 3 أيام فى البدايه ثم بعد قضاء المهمه أسبوع أقضيه مع مجدى أخويا فى ميونيخ ألمانيأ. كل حاجه مشيت كما كان مرسوم لها.
.
باريس. ممعيش فيزا (لأن المهمه كانت عاجله وأترتبت بسرعه). فى مطار باريس قولتلهم الحكايه ووريتهم الأوراق اللى تثبت المهمه. وقولتلهم "ما يرضيكوش أنى أول مره أسافر فيها بره مصر وأقف فى باريس اللى الناس بتقول عليها أعجوبه وماشوفهاش". أنشكحوا وأعطونى فيزا 72 ساعه.
.
من مطار بورجيه أوتوبيس وعلى نص البلد. كان يوم ربيع ومشمس وكنا الساعه 2 بعد الظهر. شايل شنطتى وبأدور على أوتيل رخيص طبعا. وفجأه ألاقى بنت قاعده على حجر ولد على قهوه ترابيزاتها ع الرصيف ونازلين بوس وعض فى بعض....أستغربت/صعقت طبعا لكن المنظر نفسه شفته متكرر بصور مختلفه طوال التلات ايام اللى قعدتهم فى باريس.
.
فى بروكسل نفس المنظر. فى ترماى واد زانق بنت فى كورنر ونازلين بوس ومره تانيه لقيت البنت هيه اللى زانقه الواد فى الكورنر وهات يا بوس.
.
فى هامبورج ماشفتش المنظر ده ولا مره. فى نفس الوقت نظام المانيا ونظافة مطاراتها وترماياتها شىء فوق الوصف وبالذات بالمقارنه لباريس وبروكسل. يبقى كده خلاص وضحت الرؤيه. الألمان عندهم "أخلاق" فمتقدمين أما الفرنساويين والبلجيك أخلاقهم مش ولا بد زى ماشفت بعينى وبالتالى متأخرين نسبيا.
.
أديت المهمه ووصلنا لميونيخ وليلة رجوعى لمصر مر علينا شاب مصرى اسمه محمود (مش فاكر نقبه) علشان يدينى دوا أوصله مصر لأستاذته الدكتوره سهير القلماوى. عرفنى محمود بنفسه وأنه بيدرس حاجه مقارنه (أما أديان أو أدب مش فاكر بالظبط). وعنها ورحت قايله أستنتاجى السابق شرحه عن الأخلاق وعلاقتها بالتقدم. هنا قال السيد محمود "ده أنت حضرتك كده مش فاهم حاجه بالمره". أنا باستغراب "أزاى وليه؟". "أقول لك", واستانف السيد محمود " فى مصر الواد والبنت بيشاغلو بعض من الشباك. ورقه يرموها لبعض (باحبك) او ينفخوا لبعض بوس ع الطاير. بس دى آخرتهم. فى فرنسا ( والجزء الفرنسى فى بلجيكا) مشيوا فى الموضوع خطوه زياده. بوس فى الأماكن العامه مسموح به بس برضه ده آخرهم. فى ألمانيا نهوا الموضوع, علاقات جنسيه كامله وبينامو مع بعض مفيش اشكال. يبقى فى ألمانيا ما بيبوسوش فى الشوارع وفى فرنسا ما بيبعتوش ورق من الشبابك. ويبقى الاستنتاج الصح هو أن المجتمع اللى بيحل مشاكل الجنس جوّاه بيتقدم واللى ما بيحلهاش بيفضل مدهول وزى مانت شفت بعنيك ".
.
كانت صدمه.....فهاهى علاقه توصلت لفهمها ثم يتضح ان حقيقتها هو العكس تماما لما فهمته. وكان درسا لازمنى مغزاه حتى الآن. أدركت خطأى عندئذ وهو انى اسبغت على تقييمى رايى الشخصى فيما هى "الاخلاق" طبقا لما نشات عليه. خطأ لاأعتقد أنى كررته وعشت حتى الآن حذرا كل الحذر من الوقوع فيه.







اخر الافلام

.. مداخلة الدكتور فايز قنطار حول التحاق عشرات الشبان من السويدا


.. الجيش العراقي يشن ضربات جوية ضد تنظيم -الدولة الإسلامية- في


.. بعد 50 عامًا على إنشاءها.. الكاتدرائية تتزيّن بأيقونات شهداء




.. دير الزور.. هكذا فرض نظام الأسد الأذان الشيعي في مساجدها


.. انطلاق موكب الصوفية بمسجد صالح الجعفرى احتفالا بالمولد النبو