الحوار المتمدن - موبايل



أبعدوا الأعداء والخونه

أياد الزهيري

2018 / 2 / 27
مواضيع وابحاث سياسية


نحن على أعتاب أستحقاق أنتخابي جديد , وهذا الأستحقاق يفرض علينا جمله من الأمور الواجب مراعاتها, من هذه الأمور هو الأختيار الصحيح والمسؤول للنائب الذي سيدخل البرلمان الجديد . هذا النائب هو من سوف يساهم برسم البناء الأقتصادي والسياسي والأجتماعي للبلد .فالأختيار السليم له هو الخطوه الأولى بعمليه طويله من البناء لكل ما ذكرنا , والعكس سيكون وبالآ على رؤوسنا ,وبدايه لكارثه تهدد كيان ووجود بلد . من الواجب على كل الهيئات الثقافيه والدينيه والأعلاميه أن تساهم بتوعية الناخب بأهمية أختياره , وخطورة لا مبالاته بأختيار الشخص الخطأ على مستقبل وطن بكامله, وهذا ما يتطلب مواصفات غايه في الدقه. من هذه المواصفات أن يكون نظيف اليد , وغير محكوم بجنايه مخله بالشرف, وبعيدآ عن الطائفيه والعنصريه القوميه , وأن لا يكون ذو نفسآ مناطقيآ أو عشائريآ, كما ينبغي أن يمتاز بالكفاءه العلميه العاليه, عارفآ جيدآ بالساحه العراقيه , وملمآ جيدآ بسلوك وتطلعات الأحزاب العامله فيها, ذو تاريخ نظيف , معزز بقوة الشخصيه والقادر على تحويل المطالب والتطلعات الجماهيريه الى عمل.
من الأمور التي يجب الأشاره اليها والتي لها مركز الصداره في العمليه الأنتخابيه الا وهو العمل على منع كل القوى والأفراد والجماعات التي كانت تمثل الجناح السياسي لداعش, كما ينبغي عدم أعطاء الفرصه لكل الشخصيات والكيانات التي تمثل أمتدادآ للنظام السابق.
أن الشخصيه المنتخبه تكتسب أهميتها من أهمية الهدف المزمع تحقيقه, ومدى ما يمثله هذه الهدف للجماهير. العراق بلد قد أنحلت به الدوله وتداعة فيه مؤسساته حتى كادت أن تمحى فيه كل أثار مقومات الدوله, لذا فهو بأمس الحاجه الى بناء أنظمه وقوانين تسير حياة مواطنيه وتعيد بناء مؤسساته, وتعيد له بنيته التحتيه التي تحطمت , كما هناك حاله هي من أصعب وأعقد مما ذكرنا أعلاه الا وهو العمل على معالجة تداعيات شعب محطم نفسيآ ويعاني من أعتلالات أجتماعيه خطيره تهدد مستقبله . فالشباب اليوم يمثلون حاله مختلفه لا يمتون للأباءهم بصله وأن هناك فاصله خطيره بين جيلين تباعدت بينهما الكثير من القيم والمورثات الأجتماعيه والأخلاقيه الأصيله . نحن أمام أنعطافه أخلاقيه لا عهد لمجتمعنا فيها , وهي قد تكون علته الكبرى في قادم السنوات .
أذن مما تقدم ذكره يكون أمام البرلماني الجديد مهام أستثنائيه تتطلب مهارات أستثنائيه . أن التركه ثقيله والمهام صعبه والطريق ليس بالسهل , فبالأضافه لما ذكرنا هناك أستحقاقات لا تقبل التأجيل , مثل أستحقاقات عوائل الشهداء , ومن جرحى ومعوقين تنتظرون ويتلهفون لمن يمد يد العون والنجده لهم. كما أمامهم أمر من الخطوره بمكان وهو أحد أهم مسببات الأمراض الخطيره في مجتمعنا الا وهو البيئه الملوثه . كل هذه الأمور تتحتم علينا مسؤوليه أخلاقيه ووطنيه كمنتخبين أن نحسن أختيارنا في أنتخاب برلمانيين يتحملون مسؤوليه تاريخيه تتجسد في حفظ البلد من مخاطر التقسيم التي تعصف به , ومن أعداء يتربصون به . كما نتأمل من قياديين يبنون بلد يصلح لمستقبل أبنائنا , وأن يجعلوهم يعيشون في بحبوحه من العيش الكريم كبقية الشعوب المحترمه.
أننا العراقيون وبسبب السياسه الفاشله للنظام السابق والممارسات الخاطئه لمن أتى بعده جعلت من العراق الحلقه الأضعف بالمنطقه , فالمطلوب هو أختيار من يكون قادر على أنتشاله الى حاله أفضل ويعيد له الحياة بعد أن أعيته المحن.
أن الناخب أمامه متسع من الوقت للتفكير بالأصلح , وأختيار الأجدر , وأن لا يصغي للأصوات السلبيه التي تدعوه لعدم ممارسة حقه الأنتخابي , لأن هذه الدعوه هي دعوه لسلب الأراده , ولبقاء الفساد ولتكريس الأنهزاميه, وهذه مواصفات لا تبني بلد . فالكره الآن في ساحة الناخب العراقي , وهو المسؤول الأول في أختيار الأصلح , وهو وحده من يستطيع صناعة برلمان قوي وحكومه ناجحه , وهو وحده المسؤول أيضآ لا سامح الله اذا فشل بأختياره وعنئذ لا يلوم الا نفسه . فصوت الناخب لا يعلو عليه صوت , وحري به أن لا يبيع أرادته مقابل دريهمات معدوده , يقدمها الفاسدون للبعض , وهي أموال قد سرقت من جيبه وعادت لتسرق بها أرادته ومستقبله.







اخر الافلام

.. جاري اللعب - الحلقة الخامسة


.. جاري اللعب - الحلقة السادسة


.. الصدر يعلن إنهاء المشاورات لتشكيل حكومة في العراق




.. لبنان: ما المؤشرات التي تدل على انتخاب إيلي فرزلي نائبا لرئي


.. الكونغو الديمقراطية تعزز إجراءاتها لمواجهة إيبولا