الحوار المتمدن - موبايل



حوار بين الإسلاميين والعلمانيين

سعد محمد عبدالله

2018 / 2 / 28
العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية


بعثت لي الدكتورة فائزة حسن طه رسالة مهمة جدا علي الإيميل، وتقدمت بمقترح فتح الحوار بين (الإسلاميين والعلمانيين) لمناقشة عدت قضايا سودانية، وعلي رأسها وضع الأسس التي يجب إتباعها لبناء الدولة السودانية، واعمدتها الرئيسية تقوم علي سن الدستور الدائم، والذي لا يأخذ صفات (الديمومة) إلا من خلال توافق السودانيين علي بنوده.
ورأت الدكتورة فائزة حسن أن الحوار الموضوعي بين (العلمانيين والإسلاميين) ضروري لكشف موانع التوافق السوداني حول القضايا الوطنية، وسيفضي إلي فض الإشتباك بين المشاريع الفكرية والسياسية المتنافرة، وذلك بتفكيك المتناقضات فيها، كما سيكشف الحوار بواطن التطرف الفكري بفحص مسبباته المتعددة، ووضعه في مستودع علاج المسائل والمعادلات السياسية والإقتصادية والإجتماعية المستفحلة.

• الرد علي الدكتورة فائزة حسن طه:

بعد الشكر والتقدير علي تفضلكم بطرح مقترح الحوار البناء بين السودانيين علي الهواء الطلق، من أجل الوصول إلي خطوط عريضة تحدد المشروع الأصلح لبناء الدولة السودانية المتطورة سياسيا وإقتصاديا، أسمحي لي أن أنقل هذا الموضوع إلي عامة الشعب السوداني، وإلي جميع (العلمانيين والإسلاميين)، كونهما المقصودين في هذا الحوار، ولأن مسألة الحوار بين الجانبين تستوجب قبول الجانبين لهذه الدعوة، واعتقد انها دعوة نابعة من عقل وطني يفكر في غموض ملامح مستقبل السودان، ودوران المجتمع لسنوات حول دوائر الحرب والفقر في ظل نظام دكتاتوري إنبريالي، فالكل ساعي وراء البحث عن الحلول الناجعة لفك تشابك الأزمات القائمة.
هذه الدعوة يجب تقديمها إلي المراكز والمؤسسات ذات الإهتمام بقضايا البناء الديمقراطي والعلماني لتحقيق العدالة الإجتماعية وبسط السلام والحريات، إضافة إلي مجموعتي (العلمنة والأسلمة) حتي تدار الأمور بجدية.
وفي رأي أن الحوار الفكري في السودان مطروح الآن علي مستوى المنابر العامة، والسجال الفكري في الصحف والمواقع الإسفيرية ومجالس السودانيين جوهره أعمق من مجرد التراشق اللفظي والمظهري، وجاري البحث عن السودان المفقود، ولكن لا مانع في الإنتقال بالحوار إلي محور جديد.

• الدكتورة فائزة حسن لم التقي بها من قبل، لكني وجدت فيما كتبته جدية، ورأي واضح في القضايا الراهنة، ويسرني الإلتقاء بها في المستقبل القريب.

• فيما يلي مقترح الدكتورة فائزة حسن طه

«بسم الله الرحمن الرحيم»

دعوة ﻻجراء حوار مفتوح بين اﻻسﻼميين و العلمانيين قبل وضع الدستور القادم في السودان....

يبدو اننا محتاجون ﻻجراء حوار فكري و أيدلوجي أكثر عمقا وتفصيﻼ بين المعسكرين اﻻسﻼمي و العلماني و بصورة عاجلة قبل وضع الدستور القادم ‏(والذي ﻻ نستطيع ان نوصفه بالدائم إﻻ إذا توفرت فيه العدالة المطلوبة للجميع)، ذلك أن ارهاصات الصراع التاريخي ‏(والمتجدد مع وضع كل دستور جديد للبﻼد) بدأت تظهر في اﻻفق اﻻن.
ﻻ يختلف اثنان بأن الصراع التاريخي ‏(الخفي والمعلن‏) بين المعسكرين كان سببا مباشرا في تعطيل وضع الدستور " الدائم " في السودان منذ اﻻستقﻼل و حتي يومنا هذا لعدم توافق المعسكران علي الثوابت المشتركة التي تجمع بينهما لبناء دولة متماسكة و راشدة تقوم علي مبادئ الحق و العدالة، و بالتالي كان سببا رئيسيا في عدم اﻻستقرار السياسي في مركز الدولة او اطرافها.
و ما في شك أنه كان من اﻻسباب الرئيسية في فصل الجنوب عن الشمال ‏(او باﻻصح عن مركز الدولة‏).
وقد يؤدي هذا الصراع المتجدد إلي مزيد من التمزيق في المستقبل إذا لم يتم تداركه قبل فوات اﻻوان.
صحيح ان مشكﻼت السودان كثيرة و متعددة المظاهر ‏(القبلية و العنصرية و اﻻدارية و اﻻقتصادية الخ ....) لكن اساس هذه المشكﻼت واحد و هو عدم قدرة القوي السياسية المسيطرة علي المركز التوافق علي دستور عادل يحفظ الحقوق اﻻساسية للجميع ‏(الدينية و القبلية و اﻻقتصادية و السياسية الي اخره من الحقوق).
وتاريخ وضع الدستور " الدائم " في السودان يشير الي انه كلما اقتربت اﻻجراءات لوضع ما يسمي بالدستور " الدائم " اشتد الصراع اﻻيدلوجي بين المعسكرين و يتم حسم الصراع دائما بانقﻼب أحد المعسكرين ضد القوي السائدة في المركز و بالتالي اﻻنقﻼب علي الدستور المزعم تمريره بواسطة اﻻغلبية السائدة في المركز ‏(كما حدث في انقﻼب نميري اليساري اول عهده ثم في انقﻼب عمر البشير اليميني‏).
لم تتوفر الفرصة من قبل لحل الصراع عن طريق الحوار المباشر و التوافقي.
اﻻن بدات ارهاصات الصراع اﻻزلي ‏(الخفي و العلني) بين المعسكرين تشتد من جديد، و لهذا أبادر وأدعوا المراكز العلمية ‏(الملتزمة بالحيادية العلمية) و الصحف المستقلة ‏(الورقية و اﻻلكترونية‏) والتيارات اﻻصﻼحية عموما داخل السودان و خارجه و اجهزة اﻻعﻼم المرئية و المسموعة ان يتبنوا فكرة اجراء حوار عاجل ومفتوح علي الهواء بين المعسكرين يهدف اساسا الي
‏ الوصول الي تحديد
اوﻻ : - ما هي القواسم المشتركة بين اﻻسﻼم الراشد و العلمانية الراشدة لبناء الدولة الراشدة.
ثانيا : ما هي التيارات المتطرفة في المعسكرين والتي تهدد مبدأ التوافق والتكامل بين المعسكرين و بالتالي تقلل من فرص بناء الدولة الراشدة و الدستور الراشد في السودان.
ثالثا : كيف يمكن حراسة الدستور الراشد بعد وضعه عن طريق قضاء دستوري مستقل يحافظ علي مبادئ الحق والعدالة.
إذا لم يتحرك علماء و حكماء السودان الراشدون في الوقت المناسب و بالسرعة المناسبة، فإن قوي الظﻼم واﻻستبداد و التطرف في الداخل والخارج سيتولون اﻻمر.
* هذا النداء سيتم ارساله لعدد من رؤساء الصحف و مديري المراكز العلمية و النشطاء من المعسكرين عسي ان يلقي قبوﻻ و تتبناه اكثر من جهة حتي تكون دائرة الحوار متسعة لعدد كبير من المهتمين باﻻمر و بالتالي يتم محاصرة القوي السالبة قبل ان تحدث ضررا بالبﻼد.

ونسأل الله التوفيق.
مع فائق التقدير والإحترام.
د/فائزة حسن طه.


سعد محمد عبدالله







اخر الافلام

.. إندونيسيا.. بقايا مآدب الزفاف الفاخرة توزع على الفقراء


.. الشيوعيون والصدريون.. تحالف أم اتفاق؟


.. غارات على مواقع حزب العمال شمالي العراق




.. لقاء مهند دليقان على قناة روسيا اليوم 19/06/2018


.. رائد فهمي في برنامج في متناول اليد