الحوار المتمدن - موبايل



خطورة الإديان على الإنسان ..ج1

خالد كروم

2018 / 3 / 4
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


تمهيدية :_

التاريخ لا يعيد نفسه... سؤال قديم قدم التاريخ... وثمة تضارب فى الإجابة عليه ...ومهما بالغنا في تشبيه الثورات _ وكذلك الى أن التاريخ أحداث متكررة ...

فالتاريخ ليس مجرد أحداث وأشخاص يتحركون... بل هو قبل هذا وذاك سياق زمنى....والسياق يفرض على الفرد الأداء بصورة معينة.....

فإن الثورة امتحان صريح للقوة بين الفئات الإجتماعية خلال صراع من أجل استلام الحكم.... ليست الدولة غاية بحد ذاتها..... إنها مجرد آلة لخدمة القوى الإجتماعية المسيطرة....

فليس غريبا أن تكون الشرارة التي أشعلت الثورات نارًا حقيقية تحرق جسد ...ودفعتهم دفعًا للخروج ضد الأنظمة القمعية فى بلدانهم ....

وكأن هذه النار قد ذكرتهم أخيرًا بنير الظلم الذي عانوا منه لسنين طويلة....ومن المعروف أن الثورات يصنعها الشجعان.... ويحصد ثمارها الشجعان....

فليست الدولة غاية بحد ذاتها.... وإنما هي وسيلة جبارة لتنظيم العلاقات الإجتماعية أو لتفتيتها أو... لإعادة تنظيمها وفق أسس جديدة......

وبإمكانها أن تكون محركا أساسيا للثورة ....أو أن تكون أداة للإستكانة المنظمة... حسب الأيدي التي تسيطر عليها...

لذلك فأن أن ثورة مصر كانت على الحكم العسكري ....المتمثل فى النظام المباركي ... ومن قبله نظام السادات .. وإذا علمت عزيزي القارئ أن ثورة الشعب المصري كانت ضد توريث مبارك الحكم لابنه جمال ..؟!

فلك أن تعجب الآن لأن جمال مبارك وعلاء وحسني مبارك حرا" طليقا" ..أصبح ينظر إليه اليوم أنه لو دخل السابق الرئاسي سوف يحصد الاصوات ..

شخصية تعيد لمصر توازنها... ذلك التوازن الذي فقدوه حين ترك مبارك زوجتة وعز والعدلي يتحكمون ...

وكان من أهم مكتسباتها انتخاب حاكم مدني أول حاكم من خارج المؤسسة العسكرية.... ولكن ما لبثت أن تلاشت هذه المكاسب بعودة الجنرالات للحكم مرة أخرى...

فالعاقل من يستوعب سياق الحال.... ويحاول الأداء طبقاً لمعطياته....لأن معاكسة الواقع ليست مأمونة العواقب.... والنتائج التى تترتب عليها من الخطورة بمكان....

البداية :_

هناك كثير من صور العداء بين الأنسان وبين أخية الإنسان ..والصراع يبدأ غير متكافئ من لحظته الأولى ...حتى يوغل اصحاب الأفكار الدينية ...في العبث بدماء الأخرين ...بحجة الدفاع عن المقدسات ....

مستغلين ضعفهم وقلة حيلتهم...وحينما يرى الطرف الديني ضعفًا في أصحاب فى دين أخر ..الذي سفه أحلامهم وحطم عقديتهم يتجهون إلى استحقار الطرف الضعيف ....

ويدوسون على رأسه ويضعون عليه الخبث ويسحنون جسده..... وينتهكون حرماته ذاك الدافع ليس خلافًا قد يصلون به إلى حل.....

لأن الحق ليس بينه وبين الباطل روابط..... بل طرق متضادة واتجاهات مختلفة .....وخطوط متقاطعة لا تلتقي إلى في ساحة المواجهة وساعة القتال....

عدد الإديان :_

بحسب الموسوعة المسيحية العالمية "باريت" طبعة 2001م..... فإن عدد الديانات في العالم عبر التاريخ بلغ حوالي 10000 دين متميز.....

منها 150ديانة بلغ عدد المؤمنين بكل منها مليون فرد أو أكثر..... أما بقية الأديان فعدد التابعين لها لم يتجاوز المليون عبر التاريخ....

وقد رصدت وحصرت القاعدة حوالي 4200 ديانة وعقيدة.... ما بين ملل وفرق وكنائس وطوائف ومذاهب وعشائر....

وقد اتبعت عدة طرق في جمع في جمع أعداد المعتنقين ...أو التابعين لكل عقيدة...كسجلات الإحصاء السكانية.... وتقارير التنظيمات الإسلامية....وتقارن إحصائيات المصادر المختلفة بالإحصائيات القادمة من الجماعة العقائدية نفسها.....

وتظهر المفارقات التي ترجع الى أسس اعتماد تصنيف المؤمنين والتابعين للديانة أو الحزب أو المذهب الديني..... فمن الواضح أنه لا يوجد تعريف محدد لمن هو مؤمن بالمذهب أو الديانة ومن هو التابع لها.... والإحصاءات لا توضح هذا الأمر دائماً...
وقد حددت قاعدة بيانات الموسوعة المسيحية العالمية الديانات الرئيسية في العالم بأن عدد معتنقيها لا يقل عن 150 ألف شخص.... مع أن تكون ديانة مستقلة.... وبناء على هذا التعريف بلغ عدداً الرئيسية 22 ديانة تم ترتيبها وفقاً لعدد التابعين لها..


كالتالي:
الديانة المسيحية بالمرتبة الأولى: 2 بليون تابع أي 2 مليار بالمعنى الفرنسي أو الأمريكي (المليار هو ألف مليون)....

الديانة الإسلامية بالمرتبة الثانية: 1.3 بليون تابع. ...

الديانة الهندوسيّة بالمرتبة الثالثة: 900 مليون تابع....

المرتبة الرابعة: مجموعة تتضمن فئات (العلمانية، بلا ديانة، الملحدون، لا يدرون)، وعددهم 850 مليوناً...

المرتبة الخامسة: الديانة البوذية: 350 مليون تابع. الدين التقليدي الصيني: 225 مليون تابع....

المرتبة السابعة مجموعة ديانات محلية بدائية يقدر عدد التابعين لها بـ 150 مليوناً....

الاديان التقليدية الإفريقية (ودياسبوريك): حوالي 95 مليون تابع....

المرتبة التاسعة الديانة السيخية....حيث بلغ عدد تابيعها (23 مليوناً)... وهى مجموعة دينية من الهنود الداعين إلى دين جديد فيه شيء من الديانتين الإِسلامية والهندوسية...

خطورة الإديان على الإنسان ..
--
لكل عصر من العصور آفاته وشذوذه ودواهيه... ولقد ابتلينا في هذا العصر صراعات دينية.... وأمة تتكسر كل يوم إلى ألف تنظيم وحزب وحركة......يحركهم اختلاف أعمى في أمور الدين...

وكل حركة بما لديها فرحة مستبشرة..... فقدوا البصر والبصيرة لدرجة أصبحوا مخدرين بهروين التعصب.... فلا يسمع أحد أحدًا...ولا ينظر بعين الإنصاف أحد لأحد.....

يقرأون بضع كتب وعدة نظريات..... ويحفظون بعض المنظومات.... فيتصرفون كأنهم حووا علم الدين كله يفتون ويستفتون فضلوا وأضلوا....


واذا أمعنت النظر ترى أنه لا يخالف اصحاب الإديان إلا أشياء طفيفة سطحية.... ويفترق عنه في الفروع فقط،....

ومن الطبيعي أن نجد في ظل هذه الاختلافات جدلًا ومناوشات كلامية.... غير أن جل المجادلين أيضًا تناسوا آداب الحوار وأساليب المناظرة...

وهكذا.. فإن أية مغالطة يمررها هؤلاء الكهنة اصحاب الدينات الإبراهمية ...فإن العامي سيتقبلها على أنها حقيقة لا تقبل النقاش......

وبتكرار التمرير.... ستترسخ الفكرة في رأس العامي كاعتقاد متحجر... من المغامرة أن يحاول أحدهم تكذيبه.....وكذلك فقهاء السلطان يستغلون الدين للدفاع عن أفعال الطاغوت...

فكلاهما يتكاملان في فسيفساء على جدار القصر الذي يقطنه الطاغوت.... إنهما كائنات خلقت لتغييب العقول....

إنهم مزيفون يصنعون عملة ثقافية مزورة من أجل ضمان انتصارهم في سوق المعتقدات الديانات الإبراهمية الراسخة لدي الجهلة...
يتبع ج 2

إنتهي







اخر الافلام

.. عاصمة القرار - الحرية الدينية في الشرق الأوسط


.. أردوغان يضغط على السعودية وينتقد دولا إسلامية بشأن خاشقجي


.. بي_بي_سي_ترندينغ: حسين الجسمي يتحدث لنا عن كونه أول مطرب عرب




.. تنظيم -الدولة الإسلامية- يتبنى اعتداء ستراسبورغ


.. قناة #العراقية الطائفية تترك كل مشاكل العراق وتخصص برنامج