الحوار المتمدن - موبايل



إنه صوت و مطلب التغيير

فلاح هادي الجنابي

2018 / 3 / 6
مواضيع وابحاث سياسية


إلقاء نظرة على الاجواء المتوترة السائدة في إيران عموما و في داخل مؤسسات و أجهزة نظام الملالي خصوصا بعد الانتفاضة الشجاعة الاخيرة، تعطي إنطباعا بأن هناك حالة من القلق و التوجس لدى مختلف الاطراف و الاجنحة التي يتشکل منها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، والذي يضفي المزيد من التوجس و القلق على هذه الاجواء إنها تتزامن مع أحداث و تطورات إقليمية و دولية غير سارة بالمرة لهذا النظام.
تخوف الجناحان الرئيسيان في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و تصاعد حدة المواجهة بينهما يعود اساسا الى إحساسهما بحالة من الرعب من التطورات الجديدة على صعيد دخول الشعب الايراني و المقاومة الايرانية الى المعادلة الحالية و عدم بقائهما بموقف المنتظر او المترقب السلبي خصوصا بعد أن بدأت دول المنطقة و العالم تمنح لهذا الجانب أهمية و إعتبار يناسب حجمه وإن إرتفاع نسبة التحرکات و النشاطات الاحتجاجية في الداخل و تزايد و تصاعد الدور و الحضور الاقليمي و الدولي للمقاومة الايرانية قد فرض على المعادلة السياسية الايرانية القائمة تغييرا کبيرا وهو مادفع المنطقة و العالم للأخذ به، ولاسيما بعد أن لفتت المقاومة الايرانية الانظار إليها بقوة و أثبتت من أنها رقما صعبا في المعادلة االيرانية لايمکن تجاوزه أبدا.
من يراقب الاوضاع الوخيمة في إيران ولاسيما بعد إنتفاضة 28، کانون الاول الماضي، يجد أن الکيل قد طفح بالشعب تماما مثلما أن الظروف المختلفة قد باتت مهيأة بشکل او بآخر للمقاومة الايرانية کي تبادر الى تفعيل برنامجها السياسي العام لإسقاط نظام الملالي و إقامة نظام سياسي يکفل کل شروط و مرتکزات نظام سياسي يوفر الحرية و يعترف بمبادئ حقوق الانسان و المرأة و يرفض القمع و الاضطهاد، وهذا التهديد يمثل بالنسبة للتيارين او الجناحين ساردي الذکر، بمنتهى الجدية وهما يعلمان جيدا بأن المقاومة الايرانية التي عبرت و تخطت مختلف الحواجز و العقبات الکأداء التي تم وضعها أمامها من قبل النظام الايراني، بأنها"أي المقاومة الايرانية"، سوف لن تقف مکتوفة الايدي بعد أن توفرت الشروط و الظروف الذاتية و الموضوعية للتغيير في إيران وهي ستبادر بالانقضاض مع الشعب على النظام في الوقت و اللحظة المناسبة، ولذلك فإن الجناحين يعملان بکل مالديهما من جهد و طاقة من أجل الحيلولة دون ذلك و وضع العراقيل مجددا أمامها سيما وإن دورها القيادي للإنتفاضة الاخيرة قد کان تجسيد و تعبير عن قوة الدور و الحضور الداخلي، ومثلما إن کل ماقد فعله هذا النظام من أجل تحجيم المقاومة الايرانية عمومام و منظمة مجاهدي خلق خصوصا، قد ذهب أدراج الرياح بعد الانتفاضة، فإن ماسيفعله النظام مجددا لن يغير من واقع الامر شيئا ذلك إن مايجري هو صوت و مطلب التغيير الذي لابد منه.







اخر الافلام

.. تجدد المعارك بين سوريا الديمقراطية وداعش


.. إصابة 40 شخصا بانفجار في سابورو اليابانية


.. كيف نوفر المال في شراء الملابس.. اتبع هذه الخطة




.. إصدارات شبابية في معرض بيروت العربي للكتاب


.. هذا ما كشفته سيول الشرقاط