الحوار المتمدن - موبايل



خمس همسات في أذن حسن نصر الله

أفنان القاسم

2018 / 3 / 7
مواضيع وابحاث سياسية


الهمسة الأولى

أنا منطقي مع نفسي ومع غيري، مع الناس ومع الأشياء، لِأسود نفسي، وأجعل سيدًا من غيري. أنت منطقي مثلي، ولا تغرنك اللحية والجبة والعمامة، في المرآة غيرك في الحياة. فهل هناك غير المنطقي الذي هزم إسرائيل، وهل هناك غير المنطقي الذي هدهد لبنان، وهل هناك غير المنطقي الذي تورط في سوريا، وهل هناك غير المنطقي الذي تآخى مع إيران، وهل هناك غير المنطقي الذي يغدو حسن نصر الله الإنسان في الفراش. لهذا، من باب المنطق أن تكون العلمانية قدر وقتك اليوم في لبنان، بعد أن جرب لبنان الطائفية، وجربتها، دون أن تكون الطائفية لا منطقه ولا منطقك. بتأسيسي للعلمانية في بلد الأرز والعقل، أنت تأتي عندي، أنا لا أذهب عندك، وإن كنت عندك، فتكون الأقوى. تأتي عندي بوصفك الديني والمدني، هذا ليس منطقي، هذا منطق العلمانية التي تفصل بينهما كنظام، وتصل بينهما كأمانٍ.

الهمسة الثانية

يا الله، يا حسن، بوصفك الديني روح احكم لبنان! احكم الجنوب، احكم البقاع، احكم حيين تلاتة من بيروت، أما أن تحكم لبنان، فلن يكون لك ذلك إلا في الأحلام! لكن بوصفك المدني ستحكم لبنان ورب لبنان ورب رب لبنان. أنا لا أقرأ بختك ولا بخت لبنان، فلست الدجال مثل كثيرين تعرفهم، قلت لك أنا منطقي مثلك، أنا أقرأ العلمانية، وكيف ستحكم لبنان بالعلمانية، لأن العلمانية تقول انتخابات حرة بدون مذهبية، وبصفتك الفردية ستحصد أصواتًا من الشيعة ومن السنة ومن المارونية ومن ومن ومن، من كل اللبنانيين.

الهمسة الثالثة

الأحزاب الدينية بعضها مصنوع بيد الغرب، حزب الإخوان المسلمين أحدها، الله يسترنا! وبعضها مولود من إرث ديني بعيد، حزب الله أهمها. لكن هذه أو تلك، يرفع الغرب يده عنها في الصراع الدائر، تصفي نفسها بنفسها. للغرب أجندات، أنت، المنطقي مثلي، تعرفها، وأنا أعرفها. لهذا لا علاقة بالعلمانية، لهذا علاقة بمواقع النفوذ التي أريدها أن تكون مواقع للاستثمار، مواقع للبناء، لا مواقع للهدم، فالنفوذ هدم، التي أريدها أن تكون مواقع للنقود، مواقع تمسح عن عيني الأمهات الشيعيات الدموع. لهذا كانت العلمانية للغرب ولنا اليد العطوف، فهم الغرب هذا عنده، وسيفهمه عندنا، أمريكا أول من ستفهمه عندنا، وفي اعتقادي بدأت تفهم بقلمي المستقبل عندنا وعندها، المستقبل بالعلمانية. وبالعلمانية حزب الله لا يصفي نفسه بنفسه، حزب الله يرقى بنا وبنفسه، بلحية مشذبة طيب، بس بقميص وبنطلون.

الهمسة الرابعة

ولاية الفقيه أنا لا تزعجني، أنا لا أعوي في سهوب مئات آلاف المقالات ضدها كما يعوي أصحابها، ولاية الفقيه حكم ككل حكم، لكن الأهم، المنطقي، أي حكم؟ ولاية فقيه بدون اقتصاد معاصر وحداثة من كله لن تقف على قدميها، أيوه حتى ولاية الفقيه! رب الفقيه ورب رب الفقيه لن يقف عما قريب في وجه الثورة الرقمية التي ستجتاح إيران أول ما تجتاح ثم الشرق الأوسط والعالم. الناس في العلمانية شو همها الحكم، الناس في العلمانية همها الشغل، فالعلمانية النظام الوحيد القادر على مماشاة الثورة الرقمية، ومماشاة الثورة الرقمية ما بدها تهديد الناس الدائم بشبح الحرب وباقي الأشباح لنُخضع الناس، ما يُخضع الناس هو الشغل، والناس شو همها مين يحكمها -الناس في إيران خاصة في إيران- طالما هي تعمل وتكسب وتزدهر.

الهمسة الخامسة

إسرائيل هزيمتها كانت في سياق ليسه اليوم، أنا لا أتكلم عن كم صاروخ عندك وعندها وكم مدفع، وعن إيرك أكبر من إيرها! وأهم الأهم، سياق الهزيمة لا يدوم إلى الأبد، وبكلام المتطرفين في حزب الله، لن نديمه إلى الأبد، لنكون، لنوجد، كحزب طائفي، إلى الأبد. ليس هذا ما يقوله المنطق فقط، بل والوقت. إنها سنة الزمن، إرادة العصر، إرادة التطور، شيوعية الشيعي، الشيعي الراقي في عقله، سليل الملاحم، ملحمة الحسين، وملحمة التقدم، وملحمة السلم، ملحمة الحرية للشيعي هي ملحمته. سياق النصر سيكون من هذه الناحية، ناحية ملحمة السلم، فالاسرائيليون بشر مثلنا، والمقاومة مقاومتنا ومقاومتهم في هذا السياق، سياق السلم، والعيش كجيران، سياق العيش المشترك، والمستقبل المشترك، سياق النصر الحياتي للجميع.







التعليقات


1 - بقاء بعضهم من بقاء ألأخرين
البابلي ( 2018 / 3 / 7 - 10:44 )
لابد من إحراق المدن ....كي نلهو بإطفاء الحرائق ..لكن لم يتعلم العرب والمسلمين كيف يتم ذلك ...ليس أن نرفع الأذرع بالدعاء كما موروثنا الديني الذي عفا عليه الدهر ....لن نتحدى النار في الهشيم ...الهشيم الذي هو نحن ...لن نتحداه ..بخطاب وتوسل وتوكل على إله خرافي ...ولا حتى نرتجي أمم متحدة وحقوق إنسان فتلك صنعت من وراء أبواب مغلقة لدور بغاء ومعروفة الغانية الشهيرة التي اسستها وتولى زعامتها رجال البترول والسلاح الخليجي بإمضاء
أمريكا ....قل له ياسيدي أفنان إن الدهر عفا عليك وشرب ياحسن ...ومهزلة الله الذي أطفأ نار إبراهيم فهزم الكفار لا يتقبلها حتى طفل في القماط ....لكل أوانٍ أوان ياسيد ...والزمن ليس للمتخلفين ...وليس للخطاب ...إنه زمن العقل والعمل. فالحروب قطعت إلأيادي التي كانت ترفع للدعاء ..وباتت تنقر على النت والكيبورد لتخرج بأجمل وأسرع الحلول ......ديني هويتي هي أن أنقذ الأطفال المحترقين ...بدل الإستماع لخطابك عن الله...


2 - كلامك جميل سيفهمه حسن نصر الله
أفنان القاسم ( 2018 / 3 / 7 - 12:36 )
أما أن يكون قد عفا عنه الدهر وشرب فلا، لأن السياسي باق ما بقي، ولأن السياسي، صاحب المنطق، كما أراه في حسن نصر الله الواقعي، ومن واقع دراستي لشخصيته وأفعاله، بإمكانه أن يفرض واقعًا جديدًا، تدفعه الدينامية التي أريد تحقيقها إلى تحقيق ذلك. إذن، لا يوجد قطع نهائي في السياسة، وأكثر، لا يوجد إقصاء نهائي لأحد في الديمقراطية كما أفهم، وكما أريد تطبيقها في لبنان وفي كافة دول الشرق الأوسط. لهذا، تجدني متفائلاً، وأنت بكلامك تدفعنى إلى أن أقول لك، يجب عليك، يجب علينا كلنا، أن نبدل طريقتنا في التفكير، فقد اعتدنا على نمط من التفكير لا يخدم مصالحنا، لا يخدمنا. أنا كي أؤسس لقوس قزح في عالم الواقع، كان عليّ أولاً أن أؤسس لها في عالم الفكر. لهذا كذلك، تجدني لا أتعب -رغم تعبي الهائل- من مخاطبة العقل، وبناء مؤسستي فيه، بناء أعتقد أنني على وشك الانتهاء منه، فأبدأ ببنائها في باريس ولندن وواشنطن وفي العالم.


3 - التعليقات والردود لا تصلني يا تحرير!!!
أفنان القاسم ( 2018 / 3 / 7 - 12:45 )
مرة تانية وتالتة ورابعة وخامسة وعاشرة وألف، وبعدين!!!!!!!!!!!


4 - خلال عدة ساعات منذ نشري للمقال الزوار حوالي ألفين
أفنان القاسم ( 2018 / 3 / 7 - 21:23 )
أعرف أن الشباب مقاطعين الموقع لكني أعرف كذلك أنهم معي إلى جانبي أحس بحضورهم...


5 - ببساطة منطق فكري وسياسي واداري سليم
نبيل عودة ( 2018 / 3 / 8 - 06:11 )
لم اقرأ منذ زمن بعيد همسات ذكية وصائبة وعقلانية مثل همسات افنان لحسن نصرالله.
السياسة، وحتى المقاومة هي عقل اولا، ومعرفة لم الصفوف لجميع المواطنين، وليس عباءات او لحى او قناعات فئوية.. بل طرح المشترك والأهم لجميع ابناء الوطن.
لا شك لدي ان حسن نصرالله شكل تحديا غير مسبوق في التاريخ العربي لدولة الاحتلال الاسرائيلية ، بحيث اصبح هاجسها الأمني والسياسي اكثر من كل الأقزام العرب.رغم ذلك لا بد من حسابات اخرى يقوم بها حزب الله في اطار لبنان ومصالحه ومستقبل شعبه بكل تركيبته الطائفية، وكما جاء لا قيمة لأي مشروع حكم بدون نهضة اقتصادية .. الفقر ليس مقاومة، والتفسخ الطائفي هو انتحار..واللحى ليست شعارا، بل المنطق حتى في التحدي لأي قوة غاصبة.
لا احد يستهتر بقوة اسرائيل وقدراتها.. وبعجز العرب وحضيضهم. حسن نصرالله فتح للشعوب العربية على القل نافذة فهم ان الموضوع لا يتعلق بقوة المغتصب بل بارادة الشعوب.
وهو الغائب من عالم عربي متخاذل مفتت وهائم فوق اوهام واساطير وقصائد حماسية


6 - تأخرت بالرد كان عندي تخريب عطل أكثر من حاسوب
أفنان القاسم ( 2018 / 3 / 10 - 08:01 )
البندقية ثقافة الأمس واليوم ثقافة التكنولوجيا لهذا أريد تأسيس العلمانية في الشرق الأوسط تماشيًا مع الثورة الرقمية...


7 - العلمانية طوق النجاة دكتور محمد
أفنان القاسم ( 2018 / 3 / 10 - 08:04 )
فهمت طهران ذلك وستفهم بيروت ذلك...


8 - الجالية الفلبينية في السعودية والأسلمة
عبدالله مطلق القحطاني ( 2018 / 3 / 10 - 08:52 )
متى تتوقف جهود الإسلاميين ومكاتب الدعوة والإرشاد الحكومية عن أسلمة المسيحيين وخاصة الجالية الفلبينية ؟!
لا نريد امتداد فكر قذر بعقول الآخرين!
كفانا دعارة دعوية بنسخة وهابية عفنة .


9 - السعودية بين الترفيه وترميم جامع الأزهر بالملايين
سعفان نخله ( 2018 / 3 / 10 - 10:14 )
معادلة مجنونة يستحيل عاقل يفك رموزها هههه


10 - القحطاني محروق دمه على هداية الناس للإسلام
بدون عنوان ( 2018 / 3 / 10 - 10:27 )
الله يلعن العلمانية التي تحارب الهداية للإسلام وتشجع التنصير


11 - هلا بالنشامى
أفنان القاسم ( 2018 / 3 / 10 - 13:52 )
كنت مع مقالتي التالية........


12 - القحطاني يبغاها صوفية وشرك وعبادة قبور وأضرحة
شمس الزناتي ( 2018 / 3 / 11 - 08:30 )
مثل الأرثوذكس يا بدون عنوان


13 - العلمانية لا تحارب الأديان ولا تشجع التنصير والشرك
أفنان القاسم ( 2018 / 3 / 11 - 10:14 )
العلمانية تحمي الأديان وتحيي الأديان وتنصر الأديان على المارقين والمضللين وتجعل من حرية الأديان حريتها: في فرنسا من المساجد ما يقارب في عددها المساجد في أي بلد عربي، حتى أن بعض الكنائس لأسباب مادية تغلق، تتحول إلى مساجد، العلمانية تقول للأديان الزمي حدك وللدولة الزمي حدك، وبس. القحطاني لا يريد أن يُقمع دين باسم دين آخر، فما بالك دين القذرين في السعودية!!! الشيء نفسه يا أستاذ بدون ويا أستاذ شمس بخصوص الشيوعية عندما تتحول إلى دين على يد ماو أو ستالين أو شاوشيسكو، فتضع العلمانية كل فكر مقدس في مكانه، وتحارب كل فكر مقدس يحارب غيره!

اخر الافلام

.. بدلة تجعلك تطير بنفسك أينما أردت


.. انتشار الاضطرابات النفسية بين نازحي مخيمات الموصل


.. هذا الصباح-كرة قدم أميركية فوق ملعب عائم بفرنسا




.. هذا الصباح-الفركة.. حرفة يدوية من زمن الفراعنة


.. هذا الصباح- مسرح الظل باليابان.. طرق مبتكرة تواكب العصر