الحوار المتمدن - موبايل



الانتخابات القادمة ... الشباب والخطاب ؟!!

محمد حسن الساعدي

2018 / 3 / 8
مواضيع وابحاث سياسية


ربما أصبح أمراً روتينياً في أنتخاب القوائم الانتخابية ذاتها منذ أول انتخابات في البلاد ، فنرى المشهد الديمقراطي كالتالي ( السنة ، الشيعة ، الأكراد ) والأقليات الأخرى ، وعندما ننظر إلى القوائم الانتخابية ننظر لها بنظرة قومية ومذهبية ، إذ لا وجود لتعانق النظريات المذهبية والقومية إلا ما ندر ، فنرى الكتلة الشيعية الكبرى واضح المعالم ، واللون والبيان ، وهكذا بالنسبة للسنة والأكراد ، فلم نرى في المناطق الشيعية ترشيح لسني وانتخابه من قبل الشيعة ، كذلك بالنسبة للشيعي الذي يدخل المناطق السنية كمرشح أو ينتظر انتخابه من المجتمع السني ، وهكذا بالنسبة للأكراد والذين حرمّوا أنتخاب غير قوميتهم وانتمائهم المناطقي ، الأمر الذي يحمل في أهدافه وخلال السنوات الماضية ، وعبر تجارب انتخابية عدة بعداً خطيراً في التعبير عن مشهد ديمقراطي حر .
أما فيما يتعلق بالخطاب السياسي , في الوضع كذلك بات واضحا , فكلا يدعوا أنصاره وينادي بلسان مذهبه وقوميته , إذ لم نسمع كردي تحدث بهموم الوطن أو دافع عن حقوق أهل البصرة مثلا , أو العكس فكلا يدافع عن حقوقه الفئوية والحزبية دون النظر إلى هموم الوطن والمواطن الذي وضع ثقته بممثليه ونوابه , كما أن خطاب السياسيين لم يكن يوما خطابا وطنيا , بقدر ما كان خطابا ينم عن خلاف واختلاف فنرى إن المنبر الإعلامي أمسى صوتا معبرا عن الصراع المذهبي والقومي , ناهيك عن الأصوات النشاز التي تعبر عن الشحن الطائفي والقومي وان أي خلاف بين الكتل السياسية نراه في الشارع أو عبر المنابر الأعلامي .
الانتخابات القادمة وعلى الرغم من كل الآمال المعلقة عليها في صعود وجوه جديدة يمكن إن تحقق شيئا من طموح الشعب , ألا أنها لم تبَرز إي وجوه جديدة يمكن لها أن تغير شيئا من الواقع السياسي الحالي , وان شعار التجديد والتغير لا يبعد أن يكون سوى مظله لعودة نفس الوجوه التي سببت الخراب للبلاد , وجعلته يعيش وطأة داعش لعدده سنوات , كما أن وعلى الرغم من كل ما تضمنته الإعلانات واللوائح والبرامج الدولية والدساتير والقوانين من مبادئ تشجع على مشاركة الشباب في الحياة السياسي , كما أن جميع الاستقراءات تشير بوضوح إلى ضعفها حيث بينت جميع هذه الاستقراءات عن عزوف الشباب من المشاركة في الانتخابات القادمة الآمال معقودة على صعود عقول لا تحمل الخلاف , ولا تسعى إلى الاختلاف , أو رفع شعار الفئوية الباطلة بل تسعى إلى إذابة الفوارق التي وضعها الأجنبي , وان يكون المعيار الحقيقي هو النزاهة والمهنية في القيادة والإدارة , كما إن نفس الآمال معقودة على إن يحمل خطاب سياسينا مفاهيم الوطن والنظر نظرة أخويه تجاه المواطن , وان يسمو الجميع فوق خلافاتهم والانتقال من عقلية المعارضة إلى عقليه الإدارة الناجحة والتي ينبغي إن تكون هي الوسيلة في بناء مجتمع ودوله حديثة , الأمر الذي يجعلنا إمام اختيار مصيري , في إسقاط الفاسدين وسراق المال العام , وان يعمد الجمهور إلى صنع كتيبه سياسة قادرة على النهوض بواقعه , والدفاع عن حقوقه وان تحمل هذه الكتيبة مصير الوطن بدل مصيرها ومصير انتمائها القومي والمذهبي .







اخر الافلام

.. النفايات مقابل التعليم في هذه المدرسة بكمبوديا


.. بدء عملية معاينة سيارة القنصلية السعودية


.. الألغام الأرضية تتسبب في إصابة شخص كل ساعة




.. مؤتمر صحفي لمستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون في ختام


.. جفاف العراق و-سخرية التاريخ-