الحوار المتمدن - موبايل



اللعبة الانتخابية بين 6% فقط من آلاف المرشحين و94% ترشحوا ليجربوا حظهم!

علاء اللامي

2018 / 3 / 11
مواضيع وابحاث سياسية


تقول أرقام مفوضية الانتخابات إن المنافسة الانتخابية بين 6% فقط من آلاف المرشحين و94% منهم ترشحوا ليجربوا حظهم ففازوا بأصوات تترواح بين 10 أصوات وألف صوت. مع أن الدستور يقول إن كل نائب يمثل مائة ألف مواطن، ومع ذلك دخل البرلمان عدد كبير من الفائزين بأصوات غيرهم أو رئيس قائمتهم! نشر مقداد الشريفي، الرئيس السابق لدائرة الانتخابات في المفوضية العليا للانتخابات مقالة قبل أيام وردت فيها بعض الأرقام والمعلومات المذهلة حول الانتخابات التشريعية العراقية السابقة ومنها نقتبس المعلومات التالية ثم نعود إلى الاستنتاجات لاحقا:
كان عدد المرشحين في انتخابات 2014 هو 9041 مرشحا أصبح الآن في انتخابات 2018 عدد المرشحين الكلي 7147 مرشحا ومع ذلك استمرت اغلب القوائم في مفهوم سد الفراغ واكمال ضعف عدد المطلوب من المرشحين متجاهلة بذلك ان الزيادة قد تضر في بعض الأحيان في القائمة نفسها وكان هاجس اغلب القوائم سد الفراغ واكمال العدد بغض النظر عن اي نتيجة سلبية معتقدة بذلك ان إكمال العدد قد يضيف أصوات لها.
عدد المرشحين في بغداد عام 2014 كان 3312 مرشح لـ 43 قائمة انتخابية:
*حصل 304 مرشح على اقل من 10 اصوات في 31 قائمة انتخابية.
*حصل 744 مرشح على اصوات من 11 الى 50 صوت فقط ل 43 قائمة انتخابية.
*حصل 579 مرشح على اصوات من 51 الى 100 صوت فقط ل43 قائمة انتخابية.
*حصل 547 مرشح على اصوات من101 الى 200 صوت فقط ل41 قائمة انتخابية في بغداد
*حصل 283 مرشح على اصوات من201 الى 300 صوت فقط ل 33 قائمة.
*حصل 284 مرشح على اصوات من301 الى 500 صوت فقط ل 41 قائمة
*حصل 262 مرشح على اصوات من501 الى 1000 صوت فقط ل 35
المجموع: هو 3110 مرشحا حصلوا على ما بين 10 أصوات وألف صوت، من أصل 3311 اي بنسبة 94 % من عدد المرشحين الكلي. هذا يعني أن الانتخابات الحقيقية والتي جرت بين من حصلوا على أكثر من ألف صوت جرت بين 6% فقط من المشاركين في الانتخابات وأن 94% منهم كان يجرب حظه وأن عدد الأصوات التي يحصل عليها المرشح ليس مهما فهناك مرشحين دخلوا البرلمان بأصوات القائمة أو رئيس القائمة أو أضيف للقائمة من قوائم أخرى لم تتجاوز ما يسمى العتبة الانتخابية.
وهذا ما يعيدنا الى ما حدث في انتخابات 2010 وهو ما أعلنه المحامي طارق حرب وهو من الأصوات المدافعة عن نظام المحاصصة الطائفية صراحة، حول الأقلية الضئيلة من النواب الذين دخلوا البرلمان بأصوات حقيقية حصلوا عليها هم وعددهم هو 17 نائبا فقط من مجموعة 325 نائبا. وهذه فقرة من مقالة طارق حرب التي نشرها في صحفية "البينة الجديدة": (يوم 15/ 3/ 2012 شنع احد النواب على زملائه وأكد عدم فوزهم بالانتخابات الامر الذي يوجب الرجوع الى قوائم الفائزين في الانتخابات الخاصة بمجلس النواب يوم 7/ 3/ 2010 فوجدنا ان عدد الفائزين في الانتخابات كانوا (17) نائبا فقط، ولم يكن من بينهم النائب الذي شنع على زملائه الاخرين عدم فوزهم. وهذا يعني ان (308) نائب احتلوا مقاعدهم في مجلس النواب على الرغم من عدم فوزهم في الانتخابات، وان وصولهم الى مجلس النواب وحصولهم على صفة نائب كانت بسبب حصولهم على اصوات اخرى من الاصوات الممنوحة للكيان السياسي ... حيث تم اضافة اصوات جديدة لهم مكنتهم من الوصول الى البرلمان...).
ولم يختلف الأمر في انتخابات 2014 فعدد النواب الذين فازوا في تلك الانتخابات لا يقل أو يرتفع كثيرا عن 17 نائبا من مجموع 325 ولكنهم هذه المرة لم يعلنوا الأرقام كي لا يكونوا مسخرة لدى الرأي العراق العام ونتحداهم أن يعلنوا الحقائق كما هي! لن يختلف الأمر عنه في نتائج الانتخابات القادمة وكأن الناخب العراقي ينتخب مرشحا فيفوز بصوته نائب آخر، ولسان حال المواطن العراقي يقول : تشتري غزالاً فتستلم أرنبا!
رابط مقالة مقداد الشريفي:
http://www.nrttv.com/Ar/birura-details.aspx?Jimare=9120

*كاتب عراقي







اخر الافلام

.. سوريا.. وصراع حليفي النظام


.. الديموغرافيا.. ورهانات المستقبل


.. الانتخابات في العراق ولبنان .. إيران لاعب أساسي




.. أوروبا.. كتلة واحدة وأصوات متعددة


.. نحو 6.5 مليون سوري يواجهون انعدام الأمنِ الغذائي | الليلة