الحوار المتمدن - موبايل



( لا ) أشْهَدُ أن محمدا ( رسول ) الله !!

رائد سعدي ناصر

2018 / 3 / 11
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


القوالب الجامدة في الأرث والثقافة البدوية الصحراوية التي توارثناها في مجتماعاتنا الاسلامية منذ ما يقارب اربعة عشر قرنا ولحد اليوم جعلتنا نفقد صوابنا في أبسط أوضاع المنطق والعقل والى الدرجة التي اضحينا فيها من أسوء شعوب الارض تقبلا لحقوق الانسان لدينا وما يؤدي ذلك الى استمرار الانحدار الحضاري بجوانبه الاخلاقية والانسانية والاقتصادية والعلمية وبالشكل الخطير الذي أدى الى الاستمرار المتواصل لهجرة وخُلوّ مجتمعاتنا الاسلامية من كافة مواطنيها من اللادينيين ومن ذوي الاديان الاخرى ، مع استمرار اعتبارنا كل شعوب الارض كأعداء تحاربنا .
الرسول محمد كما تقول المصادر الاسلامية أدّعى قبل ما يقارب اربعة عشر قرنا في صحراء السعودية بانه بدء باستلام رسائل وآيات دينية بصورة سرية من الخالق ( الله ) ، وان الله اختاره ليكون هو آخر الرسل والانبياء ، وان على جميع من يعيش مع محمد ترك دياناتهم وتصديقه والشهادة له بكونه رسول من الله ، وبعد ذلك يتوجب عليهم دفع مبالغ اجبارية الى محمد بصيغة الزكاة ، وأدّعى محمد بآياته القرآنية بأن جميع اللادينيين وذوي الاديان الاخرى ليس امامهم سوى طريق القتل اذا لم يشهدوا بانه اي ( محمد ) هو فعلا رسول من الله ، بينما دعى محمد في آيات أخرى لا تلغى او تنسخ الايات القديمة الى اذلال ذوي الاديان السماوية كالصابئة واليهود والمسيحيين واستيفاء مبالغ منهم لقاء مَكْرَمَة ابقاءهم على قيد الحياة اذا ما اصرّوا على عدم الشهادة له بكونه رسولا من الله .
تقول كل المصادر الاسلامية بان محمدا لاقى صعوبة كبيرة في اقناع من يعيش بينهم بصدق ما أدّعاه حتى أن ( جَدّ ) محمد ، وهو مُرَبيه وعارف كل اسراره ، رفض الشهادة بأن حفيده محمد هو رسول من الله ، وهذا ما جعل محمدا يضطر الى اللجوء الى استخدام ( الصعاليك ) مستغلا اغراءات اموال زوجته التاجرة الثرية المسيحية والتي اقترن بها كزوجة رغم انها تكبره بخمسة عشر عاما ، علما ان ( الصعاليك ) هو لَقَبٌ كان يُطْلق حينها على مجموعة من قُطّاع الطُرق والقتلة المنبوذين من قبائلهم البدوية ، حيث استطاع محمد ان يحصل على شهادة من اولئك الصعاليك بانه هو رسول من الله بشرط ان يمنحهم حق سرقة كل اموال وممتلكات ونساء واطفال كل من لا يشهد بان محمد هو رسول من الله ، وكذلك بشرط ان يمنحهم حق قَتْل كل رجل لا يشهد بان محمد هو رسول من الله ، فكان ان وافق محمد على شروط اولئك الصعاليك لكنه فَرَضَ عليهم اعطاءه نسبة ( الخُمْس ) من كل المسروقات ومن النساء التي سيحصلون عليها أثناء ممارستهم لتلك المهنة الجهادية الجديدة في اجبار سكان صحراء السعودية على ( الشهادة ) بان محمدا هو رسول الله ، لكن محمدا فَرَضَ على اولئك الصعاليك بان تكون كل المسروقات من نساءٍ واطفالٍ واموال له ( اي لمحمد ) بنسبة مئة بالمئة فيما لو استسلمت دون قتال أي مجموعة من الرافضين لقول تلك الشهادة !! وقام محمد بتوثيق كل هذه التفاصيل في آيات قرآنية أدّعى نزولها عليه من ( الله ) ليحفظها ويطبقها المسلمون في كل زمان ومكان باعتبارها واجب أجباري على كل مسلم .
محمد أعتمد ايضا في فَرْضِ سلطته ( حاله في ذلك حال اي قائد دكتاتوري ) على مجموعة محددة من اقاربه من الذين زوّجوه بناتهم أو تزوجوا هم من بنات محمد ، لكن اولئك الاقارب تصارعوا فيما بينهم بالسيوف لحظة وفاة محمد تنافسا للجلوس على كرسي الرئاسة او الخلافة الذي بات خاليا حال وفاة محمد ، حيث كان ذلك الصراع بين اقارب محمد داميا وشديدا جدا ومتناسبا مع مدى مغريات السلطة والمنصب الذي كان يتمتع به محمد من حيث الواردات المالية الضخمة او من حيث عدد النساء اللائي كان يحلّلُ لنفسه اغتصابهن وامتلاكهن ، اضافة الى ان سلطة محمد كانت كافية لقطع رأس اي بَدَويّ ( لا ) يقتنع ويشهد حينها بان محمد هو رسول من الله !
الخلفاء المسلمون الذين توالوا على الكرسي الذي خلّفه محمد للتسلط على المسلمين استمروا في استخدام نفس الصيغة الجامدة التي تُجْبر اي مسلم حتى من الاجيال التالية على قول ونُطْق ( شهادة ) زور تَنص حرفيا على انه يشهد ان محمد هو رسول من الله ، وهذا ما يخالف العقل والمنطق ، فالذي يَشْهَدْ على أمرٍ ما يكون شاهدا مُعاصرا للحدث ولصانع الحدث ، والا فستكون شهادته شهادة ( زور ) سواءا اكان مدلول او مضمون الشهادة حاصلا بالحقيقة ام لا صحة له .
هناك فَرْقٌ كبير بين ان يقول المسلم منا الآن مثلا :
أومن بان محمد هو رسول من الله ، نتيجة اقتناعي بأن كل قاله وفعله محمد يدل على انه رسول من الله ، فذلك أمر منطقي من ناحية كونه قناعة شخصية من انسان مسلم اطّلعَ أو أقتنع بمضمون القرآن والسيرة النبوية ، وحال المسلم منا في هذا كحال كل ذوي الاديان الاخرى الذين يؤمنون بما توارثوه من أديان، ولكن ان يقول المسلم منا الآن :
أشهد ان محمد رسول الله ، فذلك أمر بقدر ما هو مُضّحك فأنه أمر محزن يدلّنا على مدى جمود عقولنا في توارث القوالب الجامدة حتى وان كانت تؤدي بنا الى الكذب وشهادة ( الزور ) !!
القوالب الجامدة التي توارثناها في ارثنا الديني والاجتماعي تجعلنا نعاني من ازدواجية خطيرة جدا في تعاملنا سواءا فيما بيننا كفُرَق وطوائف اسلامية ، أو مع الآخرين من اللادينيين او ذوي الاديان الاخرى في العالم ، فمن ناحية نحن نَدْرسُ ونتعلمُ ونرددُ يوميا كل الآيات القرآنية التي خلّفها لنا محمد ، لكننا في نفس الوقت نَدّعي بان الذي يطبّق مضمون هذه الآيات لا يمثل الاسلام ، وكأن محمد لا يمثل الاسلام ، وكأن القرآن لا يُمثل الاسلام ، وجَنْبَ كل هذا التناقض والازدواجية نردد يوميا شهادة الزور بالقول اننا نشهد ان محمدا رسول الله !!
أخيرا ، اقول اني ( لا ) أشهد أن محمدأ رسول من الله ، لأني اولا وأصلا ( مع بالغ تقديري واحترامي ) لم أرى السيد او الاخ محمد شخصيا حتى أكذب أو أشهد بشيء يرتبط به وبأسمه ، وثانيا فاني حتى لو أرى محمدا الآن فاني :
سأنحني له مُتأسفا ومعتذرا منه اذا ما أقَرّ بان كل الآيات القرآنية التي تُشكّل أكثر من ثُلثِ القرآن هي آيات مُلفقة عليه وهي غير صحيحة ، أما أذا أعترف بأنها فعلا آياته وهي آيات صحيحة فحينها سأخبره باحترام بالغ بانه ليس من حقه ان يقتل كل من لا يشهد بانه رسول من الله ، لان كَوْنَ محمد هو ( رسول ) او ( غير رسول ) لا ينفي وجود الله ( كخالق مُفترض لهذا الكون ) ، ولان رَفْع السيف على رقبة كل من لا يشهد له بانه رسول من الله يدل على فكر وتصرفات رسول من الشيطان ولا يدل على فكر وتصرفات رسول من الله .
أتمنى كثيرا ان اكون في موقف التأسف والاعتذار من اخي الراحل محمد !!

رائد سعدي ناصر
11-3-2018







التعليقات


1 - الأشكال الخطير عند أهل البعير
س . السندي ( 2018 / 3 / 11 - 06:45 )
بداية تحياتي لك ياعزيزي رائد وتعقيبي ؟

1:مشكلة الاسلام ككل والمتأسلمين (أي الذين لم يقرؤ كل ما في القران كله} ليس فقط التناقضات والأخطاء العملية واللغوية والجغرافية والتاريخية ووو هى أنهم يزيحون عن ألله كل طهارة وقدسية لدرجة أنهم جعلوه ليس فقط مكاناً وغداراً بل وقواداً لسفلة وقتلة ومجرمين يكافئهم بغلمان وحور عين ، والمصيبة حتى المسلم الفاسق لا يقبل هذه الصفة على نفسه وحتى لو إمتهنها؟

2: مصيبة غالبية المسلمين اليوم ليست فقط حاجتهم لشلالات التنوير بل للشجاعة لقول الحقيقة ، فكيف لإله يغير كلامه في ليلة وضحاها والملوك لا تفعلها ولو كان في الامر فناء ملكها وفناها ؟

3: وأخيراً ...؟
حقيقة من لا يحترمون الحقائق والوقائع والمنطق والعلم ورأي الاخرين لا يستحقون الاحترام ، وان تشدقو بالتقوى واهداف الدين ، سلام ؟


2 - للعبقري السندي
احمد علي ( 2018 / 3 / 11 - 18:28 )
2 في الحقيقة الرب الذي غير رايه بيوم وليلة هو الاخ العهد القديم عندما طلب اثنين من كل جنس من الحيوانات وبعدها غير رايه ل7
2 2 هناك فرق بين الناسخ والمنسوخ وتغير الراي فالله لا يغير حكمه الا لحكمة ولا يوجد حكم يتغير الا ان يكون الله من الاساس قد جعله مءقت لفترة محددة
يعني بالعامية الذي سمح بشرب الخمر في البداية لصعوبة او استحالة تركها في يوم وضحاها
1 1 الاخطاء اللغوية نكتة الا اذا كنت تظن انك تعلم في اللغة العربية اكثر من العرب انفسهم وهي ليست بعيدة عنك
1 2 تاريخيا لا وجود للمسيح من الاساس ولا اي شيء في الكتب المقدسة فكيف تقول اخطاء تاريخية
1 3 هل علينا ان نفتح صفحات التناقضات والاخطاء العلمية في الكتاب المقدس لكي نعلم من يهين الله
3 1 رجاء اقرا المقالة او اقرا مقالات نفسك اقل شيء لنعلم من يقبل الاخر
3 2 وهل قبل المسيح الاخرين
3 3 وفي المهاية دين يامر اتباعه بعدم التسليم على من لا ياتي بتعاليهم ليس اكثر من دين للشيطان
واذا كنا امة البعير انتم امة اشرب السم
اهه نسيت هل يمكن ان تثبت ان الغلمان المخلدين مهمتهم الجنس واين وعد القران بهم
ام نسبت زءبق


3 - كشف هوية المتهم الحقيقي
ابو علي النجفي ( 2018 / 3 / 13 - 16:55 )
اذا كان الله فعلا قد كلف محمد بن عبدالله بالنبوة وارسلة نبيا فانه يتحمل معه المسؤليةالقانونية بالتضامن ويجب احالته الى القضاء وفق المادة المادة ٤-;- أرهاب بدلا من ان يساق الالاف الان بدلالة هذة المادة الى المحاكم العراقية ظلما وعدوانا ودون اية ادلة قضائية او أدنى مصداقية

اخر الافلام

.. فهد الشليمي: هذا هو تنظيم الإخوان


.. العربي الكويتية .. محطات في حياة مجلة التنوير العربية


.. أجهزة أمنية في ألمانيا تحذر من خطر جماعة الإخوان




.. حسين الجسمي يغني في الفاتيكان


.. تفاعلكم: حسين الجسمي يكشف سر غنائه في الفاتيكان