الحوار المتمدن - موبايل



إنها صحوة الموت

فلاح هادي الجنابي

2018 / 3 / 11
الثورات والانتفاضات الجماهيرية


إنتفاضة 28 کانون الاول 2017، کانت بمثابة صدمة عنيفة جدا لنظام الملالي بحيث جعلته يضيع في خضم تخبطات و متاهاة لاحصر لها، خصوصا وإنه کان يعتقد وبعد إنتفاضة عام 2009، بأنه لن يکون هناك أحد سيجرؤ على الانتفاض بوجهه وإن الامور کلها قد صفت لصالحه تماما، لکن إنتفاضة 28 کانون الاول 2017، جعلته على يقين بأن الشعب الذي رفضه في إنتفاضة عام 2009، هو نفس الشعب الذي سيرفضه على الدوام و لن يرضى بغير إسقاطه بديلا.
المعلومات المختلفة التي أعلن عنها نظام الملالي بشأن قضائه على تلك الانتفاضة، و التي في مجملها تتعارض و تتناقض مع الواقع و مع حقيقة و أصل ماقد جرى، هي محاولة من جانب النظام من أجل خلط الاوراق و التمويه على الحقيقة و تشويهها خصوصا وإن النظام قد أدرك بأن الانتفاضة الاخيرة قد کانت إعلانا صريحا من جانب الشعب الايراني عن رفضه القاطع له و إيمانه الکامل بمنظمة مجاهدي خلق(التي قادت إنتفاضة عام 2009،)، ولهذا فقد إنتاب النظام حالة من الجنون کرد فحل على تلك الحالة، سيما وإن التحالف بين الشعب الايراني و منظمة مجاهدي خلق قد شکلت الاساس في إسقاط نظام الشاه.
الاجراءات الدموية القمعية التعسفية التي بادر إليها نظام الملالي بعد إنتفاضة عام 2009، و التي سعى من خلالها للإيحاء بقوته و مناعته ومن إنه لايزال يمسك بزمام الامور، ليست دليل قوة و مناعة کما يوحي بذلك وانما هي کما الحال مع صحوة الموت أو رفسات الذبيح التي هي آخر مافي جعبة النظام، وإن المراقبين و المحللين يرون ذلك دليل ضعف للنظام و ليس قوة.
ينخدع الکثيرون عندما يجدون هذا النظام الارعن يبادر الى إتخاذ خطوات قمعية ضد خصومه و يعتبرون ذلك دليل قوة إذ أن هذا النظام يعمد دائما وفي الاوقات و اللحظات الحرجة التي يواجه فيها ظروفا صعبة و حرجة الى القيام بردود فعل دموية أو متطرفة ظنا منه بأن ذلك قد يدفع خصومه الى تحاشيه و الابتعاد عنه و بذلك يلتقط أنفاسه، لکنه وعندما واجه إنتفاضة عام2017، التي قادتها منظمة مجاهدي خلق، فإنه قد فقد الکثير من المقومات و الامور التي کان سابقا يعتمد عليها في تسيير و تمشية أموره، وإن لقيادة منظمة مجاهدي خلق الإنتفاضة الاخيرة دور کبير جدا في إرباك النظام و جعله يفقد توازنه و يضيع في خضم التناقضات و التخبط، لکن الملفت للنظر کثيرا هو إن ردود فعل النظام لايمکنها أبدا من أن تعمل أو تساهم في تغيير مسار مصيره الاسود.







اخر الافلام

.. ساعة التحرير دقت فلم عن ثورة ظفار


.. قناة -ذاكرة الأنصار- الحلقة رقم 62: سنجار: ذهابا وإيابا /الج


.. الخطاب الكامل للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد الاحتجاجات




.. الماركسية والأمة - د. موفق محادين


.. وين عملتوا سياحة هالسنة؟