الحوار المتمدن - موبايل



لماذا يبحر الهنداوي في فضاءات صعبة ؟!

كاظم الحناوي

2018 / 3 / 14
مواضيع وابحاث سياسية


لماذا يبحر الهنداوي في فضاءات صعبة ؟!
كاظم الحناوي
Kadhum Alhanawi
عندما يكون الكاتب باحث اكاديمي وسياسي تصبح المقالة عبارة عن تحليل لحالة يحاول فيها الإحاطة بجوانب عديدة تشمل النواحي السياسية والاجتماعية والأيديولوجية والصراعات الموجودة بما يخدم ايضاح الصورة للقاريء تحديدا ... أظن أن المشكلة الدينية قد تم اختراقها في مقالات الدكتور جواد الهنداوي، وأعجب ممن يعاودون الغوص فيها، محاولين اعتبار ان القضية الطائفية في العراق هي الرئيسية والشاغلة لكل المجتمع وما عداها من قضايا جسيمة هي نتاج لها ..
أظن أن متابعتي لما نشر من مقالات لما يقارب من عام كامل وحديث الهنداوي عن المشاكل والصراعات في المنطقة كافية جدا لاستهلاك الموضوع وفهمه تمام الفهم ... أدعو الى التذكير كي لا يتم اغفاله، لان الإشارة لا تكفي.. والمواقع والدوريات المتخصصة بهذا الموضوع اظنها اقل قبولا لدى القاريء (بسبب اهداف المالك) من نص يكتبه الدكتور الهنداوي يعرض الحقيقة، لمن ابتغاها .

بالنسبة لأي كاتب آخر، سياسي أو ديني، أرى أن يراجع مقالات الهنداوي ان أراد الكتابة لكي يكون عميق الفهم ، لن أبالغ إن قلت: حتى يصبح متخصصا !

كم من كاتب يسيء للقاريء دون أن يدري ..بسبب جهله للاعمدة الأساسية وفهمه القاصر لها ...

مثلا الكاتب العلماني او المتحرر من نطاق الدين ، عندما يريد الخوض فيما يراه مظاهر سلبية في المجتمع العراقي، هل حاول قبلها معرفة العادات والتقاليد و تعاليم الإسلام ؟ والأمر معكوس أيضا، إن تحدثنا عن كاتب يكتب عن مذاهب وطوائف الشعب العراقي هل حاول أن يتعرف على هذه المذاهب ؟

في الاغلب لا ... لذلك أرى أن المهمة صعبة بسبب قدرة الهنداوي في الوصول برسالته تحت هذا الإطار الإجتماعي، ومن ثم الإطار المعرفي للمختصين ...

المقالات سلسلة متقاربة بمعدل مقالة لكل ثلاثة ايام... بعضها تعرف لمن كتب له تلميحا دون ان يفقد القاريء متعة القراءة وبيان الهدف.. لكن في ضوء التغيرات المتسارعة ربما يكتب مقالتين في نفس اليوم لتوضيح الإطار السياسي للحدث واسباب وقوعة وقد حدث ذلك لاول مرة يوم 10-2-2018 وكان المقال الاول عن مؤتمر السفراء والثاني عن العلاقة بين اسقاط الطائرة الروسية والطائرة الاسرائيلية وبالامس 13-3-2018 حيث كان المقال الاول عن تركيا والناتو والثاني عن اقالة وزير الخارجية الامريكي...
لا يكتب مثل هذا إلا من أعطي القدرة في الاحاطة لكي يحصل قرائه او من يؤيده على توضيح للاحداث.. وإلا فهو يلقي بنفسه إلى التهلكة بسبب صعوبة مراجعة مقالين يصل الواحد منهم الى الف كلمة..
لماذا يبحر الهنداوي في فضاءات صعبة متخذا قضية سياسية معقدة محورا أساسيا في بناء مقالاته مستعينا بالوضع والعلاقات الدولية معتمدا أدوات مساعدة وبطريقة إيحائية وليست اختراقية، المتلقي لا يعدم الذكاء لفهمها ؟
أوافق الدكتور الهنداوي فيما يذهب إليه في أن لايصتدم بالمحرمات بعض الاحيان التي هي غير ذات فائدة، رغم انه مؤهل لذلك لانه مختص، ولن نكون منصفين، ان قلنا ان المقال سيخرج عن كونه رسالة كاملة ..تقدم نصا صحفيا يبتغي اعادة النظر الى الوقائع التي يطرحها، ليقدم قضية ورؤية مفيدة للقارئ والمجتمع العراقي والعربي والدولي .
هي رؤية أحاول فيها متابعة مقالات الدكتور جواد الهنداوي دون إفراط أو تفريط، لكي يستمر في هذا النهج لاني اعتبر ذلك واجبا وطنيا وانسانيا.







اخر الافلام

.. السعوديات...وراء المقود في شوارع المملكة


.. الانتخابات التركية.. اختبار أردوغان الصعب


.. اليمن.. تعنّت الحوثيين وجرائمهم الإنسانية




.. إيران.. انتهاكات بحق المعارضين والمدافعين عنهم


.. الانتخابات التركية.. إعلان فوز أردوغان والمعارضة تشكك