الحوار المتمدن - موبايل



آذار

مهند طلال الاخرس

2018 / 3 / 19
القضية الفلسطينية


في أذار تنتشر الارض فينا حُباً وخضرة، وتغمرنا بحلة بهية ملونة بألوان قوس قزح، وتكتسي قلوبنا فرحة كفرحة المروج الخضراء المشتاقة للاعين اللامعة والمتساقط دمعها على لمعة الشمس.
في آذار حيث يغادر الشتاء على مهل ويهل الربيع على الحنين باسطا بهجة الوانه على المروج والجبال وعلى السهول والتلال..لكني رأيت اجمل سطوره على سفوح الجولان وسماء طبريا وغور بيسان...
في آذار حيث الشمس الدافئة تسطع في السماء وتتهادى بمهل على جبين الارض ترقب بحب كل أبنائها حيث تتجدد حياتهم ويلبسون اجمل الوانهم.
في آذار نسمة باردة تغازل السماء طوعا وفي مواعيد غامضة لا يعرفها إلا اصحاب هذا الشهر
في آذار تكبر الارض في أعيننا وتكبر اعيننا في وجه الشمس
في آذار تحيا القلوب ويزهر الانسان ويهجم الحنين الى وطن سكن الفؤاد ولم يزل، وطن زارنا على عجل، فغادرناه وبقي الامل، واستوطن الحنين وعاشت الذكريات...

آذار ذلك الشهر الثالث من شهور السنة الميلادية حسب الأسماء العربية الفصحى الواردة في المعاجم العربية، وحسب الأسماء السريانية المستعملة في المشرق العربي.

آذار صاحب الربيع وشقيقه الاكبر، آذار النور واللمعان لدينا ولدى الرومان إله الحرب، وفي التقويم السرياني يقابله شهر ( آزار ) وتعني الآلهة التي تعرف بالخير و النماء لدى اليونانيين، ويعني في اللغة البابلية القديمة السبات أو النوم العميق .

وهو الشهر الذى يمثل مارس بالنسبة للاشهر الميلادية و برمهات من الاشهر القبطية ومن الاشهر الهجرية ربيع الاول .

ارتبط آذار بالتراث والحكايا الشعبية والأمثال في المشرق العربي، وبقي حاضرا فينا كربيعه من خلال الأمثال الشهيرة المتداولة حوله:

آذار أبو الزلازل والأمطار وسبع ثلجات كبار
خبي حطباتك الكبار لعمك آذار
في آذار بيتساوى الليل والنهار
في آذار العجوز ما بتفارق النار
آذار شمس وأمطار وفيه سبع ثلجات كبار غير الزغار
آذار أبو الزلازل والأمطار، بحمض اللبن وببرطع الجمل، وتفتح العنقة والنبقة، ويبيض الشنار، والعجوزة بترمي الشقفة على باب الدار، وأوله سقعة وآخره نار
في آذار بعشش الدوري وتورق الأشجار
إن هل آذار كتف وارمي الزغار
في آذار افطم ابنك ولو انه قد الشنار

آذار بالنسبة للانسان الفلسطيني فرصة للقاء الروح بأمها الطبيعة، وفرصة للعين لتكحيل رموشها بالمدى الاخضر والتراب الاحمر، وفرصة لدمعة وخزتها عيون الشمس واستأذنتها ان تسقط على انين الذكريات، وفرصة لاستنشاق رائحة الحناء من حبات ترابها عند حرثها، فهذا حقها وموعد إخصابها وبذرها، وبالنسبة لنا تأكيد المعنى وتوطيد المبتغى ببذل للغالي والنفيس على كل ذرة من ذرات ترابها، في علاقة مطرزة بالالم والامل منذ الازل.

آذار بالنسبة للانسان الفلسطيني كحال ارضه، يختزن الالم والامل، ويزهر بالحكمة والمثل، وزاخر بالعطاء والدماء، ويشرب من فم التاريخ، ويناظر المستقبل كي لا يسرقه اصحاب الخرافة.

الربيع الاخضر والتراب الاحمر كالحنّة وحلاة الروح وروح الحياة والنسمة الخجولة المجبولة برائحة الليمون وزهر الرمان ولون البرتقال، والعين ومداها الاخضر، وجنبات الطرقات والحواكير والوانها من كل الاوراق والازهار، لكن وحدها الخبيزة تمتد لها الايدي لتصنع منها طبق الانتصار.

الخبيزة التصقت بالفلسطيني وبشهر آذار، ونافست كل الزهور من كل الالوان، ونازعت شقائق النعمان ونبتت على اطراف حبه ومرأى من عيونه ولازمته حتى آخر المدى، في الوطن والشتات في الخيمة والغربة، كان كلما رآها هبطت موجات الحنين الى فلسطين، لكن كل هذا الوصف قد لا يعطي آذار ميزة التقدم على أقرانه من الاشهر، فليس من حقه لوحده ان يحتكر هذا الحب وهذا العشق؛ لكنها نواميس الطبيعة مع أمنا الارض، فكل الاشهر ابنائها لكن آذار يختلف عما سواه برائحة الدم والتراب...

ففي هذا الشهر؛ احتكرت ايامه على مداها الحب للارض والوطن والعلم، للفدائي والبندقية والقلم،
وباحت لنا بمولودها البكر،
وبثت فينا روحها وانجبتنا...
أنجبت الدرويش والرصاصة ..
وهجمنا على بحرنا بسفننا الخاصة ...
حتى صحت تسمية الفلسطيني لهذا الشهر بشهر البحر...

في التاريخ، أي تاريخ لأي شعب مكانة خاصة، لكن لشهر اذار مكانة خاصة مختلفة، فهو شهر العطاء والنضال، والالم والامل، وشهر الشاعر والشهيد، وهو شهر مزين بصور المئات من الشهداء وصور الكثير من الذكريات.

وما ان يطل آذار بشمسه الخجلة حتى يهطل علينا سيل من الشهداء يزينون سماء فلسطين بأسمائهم كالنجوم كما يزين الدحنون من ورائهم أرضهم التي أحبوا وقضيتهم التي عشقوا، وفي مقدمتهم الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية ابو العباس، وجيفارا غزة عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، فهو شهر انطون سعادة وكمال جنبلاط، وشهر شيخ الشهداء احمد ياسين وعبدالمعطي السبعاوي، وشهر المرأة والمعلم والطفل والام والجريح، لعل هذه الشهر يكتسب اهمية مميزة لدى كافة الشعوب وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني. اذ التأم المؤتمر الفلسطيني الأول في 5 آذار 1919، الذي شاركت فيه القرى والمدن والحمايل والعشائر، معلنا رفض الانتداب ووعد بلفور المشؤوم، ورفض الهجرة اليهودية.

آذار بالنسبة للفلسطيني هو شهر الشعراء والشهداء؛ في شهر آذار دشن عبد الرحيم محمود التوأمة بين آذار الشعراء وآذار الشهداء حيث استشهد الشاعر المقاتل عبد الرحيم محمود في27 اذار 1939 في احداث الثورة الفلسطينية الكبرى .

وفي اليوم الثاني من هذا الشهر عام 1941 وقبل النكبة ولد ابن هذه الارض وابن قصيدتها محمود درويش، وهو القائل في شهر آذار والارض ما يفسر الكثير من علاقتنا بهذه الارض:
"وفي شهر آذار، وُلدتُ على كومة من حشيش القبور المضيء.
في شهر آذار، في سنة الإنتفاضة، قالت لنا الأرضُ أسرارها الدموية.
آذار يأتي إلى الأرض من باطن الأرض
أنا الأرض
والأرض أنت
خديجةُ! لا تغلقي الباب
لا تدخلي في الغياب
سنطردهم من إناء الزهور وحبل الغسيل
سنطردهم عن حجارة هذا الطريق الطويل
سنطردهم من هواء الجليل.
في شهر آذار قالت لنا الأرض أسرارها.
وفي شهر آذار نمتدّ في الأرض
في شهر آذار تنتشرُ الأرض فينا
مواعيد غامضةً
واحتفالاً بسيطاً
ونكتشف البحر تحت النوافذ
والقمر الليلكي على السرو
في شهر آذار ندخلٌُ أوّل سجنٍ وندخلُ أوّل حبّ
وتنهمرُ الذكريات على قرية في السياج
وفي شهر آذار تكتشف الأرض أنهارها.
وفي شهر آذار تستيقظ الخيل
في شهر آذار زوّجتُ الأرضُ أشجارها.
في شهر آذار أحرقت الأرض أزهارها.
وفي شهر آذار نأتي إلى هوس الذكريات، وتنمو علينا النباتات صاعدةً في اتّجاهات كلّ البدايات.
أنا الأرض. يا أيّها العابرون على الأرض في صحوها
لن تمرّوا
لن تمرّوا
لن تمرّوا!"

لشهر آذار .. المسفوك على عتبات ايامه دمنا، أنشودة الحرية الخالدة ، انشودة الدم والانتصار؛ فأرواحنا كشقائق النعمان
صغيرة إذ قابلت أعدائها، قليلة هي أيامها، كبيرة تعبت في مرادها النفوس، كثيرة هي اخبارها، اذا كان الصعود الى السماء عنوان بقائها....

في آذار كان ربيعنا الاخير قبل النكبة، كان آذار النكبة فقيرا مليئا بالدم والالم، لكنه كان يحمل ايضا الامل، الامل الذي سفكه جيش الانقاذ وعروش وجيوش وعواصم تكره كل شيء جميل، تكره التاريخ وتحقد على الجغرافيا، ولا تعرف من الازهار إلا العوسج ولا تشتم من رائحة آذار إلا ريحها.

في 8 من آذار النكبة تمكن خمسمائة فلسطيني من الجهاد المقدس من السيطرة على نبع "راس العين" والذي يغطي الاحياء اليهودية بالقدس بالمياه. وقد فك الحصار بطلب من الملك عبدالله بناء على وساطة الامم المتحدة. وبالمقابل تمكنت العصابات اليهودية من السيطرة على حي القطمون في مدينة القدس.

وفي 11 من آذار النكبة تمكن الفدائي انطون داود من بيت لحم من نسف مقر الوكالة اليهودية بالقدس بواسطة تلغيم سيارة القنصل الامريكي حيث كان يعمل سائقا عليها، وقتل بالهجوم 36 يهوديا واصيب المئات وتهدم المبنى وخرج انطون سالما.
وفي 18 من آذار النكبة تم تشكيل فرقة التدمير العربية التابعة لجيش الجهاد المقدس بزعامة عبدالقادر الحسيني ومهمتها صنع الالغام وتجهيز المتفجرات وقد تشكلت من 25 مجاهدا بقيادة المجاهد المقدسي فوزي القطب، ومن اشهر عملياتها: عملية شارع يهودا، وعملية الوكالة اليهودية، وعملية شارع هاسوليل.

كما ارتبط هذا الشهر، بقيام عصابة "شتيرن" الإرهابية الصهيونية في 3 آذار 1948 بتدمير مبنى فلسطيني في حيفا بسيارة مفخخة، ما تسبب في استشهاد 11 فلسطينيا وجرح27 آخرين، وكذلك باستيلاء العصابات الصهيونية على قرية أم الرشراش (إيلات) بعد احتلالهم لصحراء النقب، يوم 10 آذار 1949.

وليس ببعيد عن هذه الجرائم، فقد ارتكبت العصابات نفسها مذبحة نحالين، يوم 28 آذار 1954، إذ قامت مجموعة صهيونية بمهاجمة أهالي هذه القرية من بيت لحم، ما تسبب باستشهاد 13 مواطنا وإصابة 17 آخرين بجروح.

كما توثق ايام هذا الشهر أنه في 14 آذار 1957، استكملت قوات الاحتلال الإسرائيلي انسحابها من قطاع غزة، بعد فشل العدوان الثلاثي على مصر.

وفي آذار تم تأسيس أول اتحاد لعمال فلسطين يوم 21 آذار 1925.

كما أنه في الأول من آذار 1965، بدأ صوت فلسطين (صوت منظمة التحرير الفلسطينية) التي كان يرأسها حينذاك أحمد الشقيري، في البث من القاهرة.

كما أن الانتصار الكبير في معركة الكرامة حصل يوم 21 آذار 1968 حينما قامت قوات إسرائيلية معتدية بعبور نهر الأردن وشن هجوم على منطقة الكرامة بغية القضاء على قواعد الفدائيين وذلك بالاعتماد على 4 ألوية ووحدات مدفعية و4 أسراب من الطائرات القاذفة والطائرات العمودية وكان قوام الهجوم 15000 جندي .

فعلى الرغم من ضخامة التعداد للقوات الإسرائيلية الغازية، والاستعداد المسبق للقتال، تواصلت المعركة طوال النهار على جبهة تقدر بخمسين كيلومترا، وتحقق النصر بتضافر جهود المقاومة الفلسطينية والجيش الأردني وانسحب الجيش الإسرائيلي مخلفا وراءه أعدادا كبيرة من الآليات المدمرة والمعدات العسكرية ومتكبدا خسائر جسيمة في الأرواح.

وفي 15 آذار 1972 طرح مشروع المملكة المتحدة بين الضفتين الشرقية والغربية من قبل الملك حسين، والذي يتضمن اقامة حكم ذاتي بالضفة الغربية وكان من بين الشخصيات الفلسطينية 15 الذين حضروا الاجتماع مع الملك:"فريد السعد وبهجت ابو غربية وعبدالمجيد شومان وابراهيم بكر وعبدالحميد السائح وروحي الخطيب وداوود الحسيني ورجا العيسى ومحمد اديب العامري".
وردت منظمة التحرير الفلسطينية على هذا المشروع بعقد المجلس الوطني الفلسطيني بالقاهرة والتأكيد على انها الممثل الشرعي والحيد للشعب الفلسطيني.

وفي آذار وبعد أن ردعناهم عن النهر، خضنا البحر وهجمنا على حيفا ويافا، ففي 6/3/1975 حدثت عملية سافوي البطولية والتي كانت باكورة غزواتنا البحرية بإتجاه الساحل الذي منه خرجنا إبان النكبة فكان لا بد لنا من طريق للعودة فكان البحر وكانت سافوي أول مجدنا السائر على ماء البحر كما سار من قبل سيدنا المسيح على بحيرة طبريا، فهذا هو مجد المسيح يعود من جديد مرتديا زي الفدائي المقاتل.

تقول الرواية الاسرائيلية بأنه نزلت مجموعة فلسطينية تابعة لحركة فتح يوم 5/3/1975 على ساحل تل أبيب بواسطة قوارب مطاطية لتقتحم فندق"سافوي"في شارع"غؤولا" واحتجزوا عددا من الرهائن في الفندق وأسفرت العملية حسب اعترافات العدو بمقتل 11 شخصا وجرح عشرين آخرين. ومن بين القتلى العقيد عوزي يئيري أحد كبار ضباط الاستخبارات العسكرية بوحدة سييرت متكال والذي كان وراء تنفيذ عملية الفردان في بيروت 10/4/1973 ...اضافة الى تدمير الفندق والمنطقة المحيطة به وتتضمن دار للسينما ...وفي الحقيقة ومن خلال الوقائع الميدانية اسفرت العملية عن مقتل وجرح أكثر من خمسين عسكريا ومستوطنا .

وفي آذار يحين موعد وضع الزهرة على ضريح شهيد كل المتناقضين مصالحاً، المتفقين رغماً عنهم مصيراً. إنه موعد الوفاء لقداسة حقيقية يكرسها الموت في سبيل المبدأ لا قعقعة السلاح وحب السلطة. إنه موعد الإنسانية مع 16 من آذار أمام ضريح من لا لقب له أكبر من إسمه: كمال جنبلاط!

وفي آذار يتلحف الدحنون بعيون الشمس ويسقط عن طيب خاطر ويتحسب لنداء الارض ويعزف نشيده الازلي في يوم الارض الخالد في 30 اذار 1976.

وفي الحادي عشر من شهر أذار من شهر اللوز عام 1978حملت أمواج شاطئ حيفا مجموعة فدائية وكانت دلال فوق اْرضها تقود فرقة من فدائي فلسطين ومن ابناء امتها العربية في حركة قتح وقوات العاصفة تقاتل الاعداء في ساحل فلسطين على الطريق الرئيسي بين حيفا ويافا وبعد معركة بطولية استمرت اثني عشر ساعة تكبد العدو67 قتيلا و81 جريحا واْستشهدت دلال وهي تقود مجموعتها الفدائيه مجموعة دير ياسين في عملية القائد الشهيد كمال عدوان و ستبقى دلال المغربي ألأولى من رائدات البطولة في امتنا العربية والفلسطينية اذ استطاعت ان تقاوم العدو لساعات طويله وترفع علم فلسطين وتعلن بسط سيطرتها على المنطقة الواقعة بين يافا وحيفا وأقامت الجمهورية الفلسطينية الأولى في عمق الارض المحتلة على منطقة طولها 95 كم بين يافا (تل ابيب ) وحيفا وبعد معركة بطولية عنيفة، حيث تمكنت المجموعة الفدائية من السيطرة على حافلة للجنود الإسرائيليين واستقلالها والسير بها نحو تل أبيب، وهناك اندلعت حرب حقيقية بين الفدائيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث فجرت دلال ورفاقها الباص بركابه الجنود فقتلوا جميعهم وقد سقط في العملية عشرات الجنود من الاحتلال، ولما فرغت الذخيرة من دلال وفرقتها أمر باراك بحصد الجميع بالرشاشات فاستشهدوا كلهم ما عدى اثنين وقعوا في الأسر"خالد ابو اصبع وحسين فياض" وقد عادوا ليروو لنا كيف رفعت دلال علم فلسطين وكيف اقاموا جمهوريتهم على الساحل الفلسطيني.

وفي 14 من اذار 1978 وردا على عملية الساحل(دلال) قام العدو الاسرائيلي بعملية الليطاني حيث اجتاح الجنوب اللبناني بهدف القضاء على قواعد الفدائيين في الجنوب وتصفية الثورة إلا ان آذار وآلهته وحبه وأزهاره كان معنا فمني العدو بفشل ذريع وانسحب يجر اذيال الخيبة.

نحن في شهر اذار، هذا الشهر الذي رحل فيه عن هذا العالم الرجل الذي هزّ العالم، الرجل الذي قال: "لن ادع العالم يستريح مادام شعبي يتألم" فنفذها وقرن القول بالفعل وأصبحت واقعاً بخطف الطائرات من أجل لفت الانظار نحو قضيتنا الفلسطينية في زمن العنفوان الثوري والمد المتعاظم للثورة الفلسطينية،
في مثل هذا الشهر من عام 1978، رحل الرجل صاحب الشعار المُنفذ على ارض الواقع "نذهب حيث لا يجروء الآخرون" رحل وديع حداد الذي كان "وراء العدو في كل مكان"

وفي 26 اذار 1979 تم توقيع اتفاقية كامب ديفيد، والتي اصبح الصراع بعدها يسير الى الخلف ويختلف كما يختلف الربيع عن الشتاء، لكن حتى الاختلاف بين الربيع والشتاء هو اختلاف الاقران على الاشهاد، اما اختلاف الصراع بعده فهو اختلاف الاقحاب على ركوعهم الاخير.

وفي 6 آذار 1981حدثت عملية الطائرات الشراعية، حيث نفذت نسور الوحدات الجوية لجبهة التحرير الفلسطينية عملية جريئة تمثلت بقصف مناطق صناعية شمال حيفا، وقد أسر في هذه المعركة جمعة خلف اليوسف وعبدالحليم محمد حافظ.

وبعد ذلك عاش الشعب الفلسطيني تفاصيل عملية "ديمونا" البطولية، في 8 آذار 1988 بعد أن قامت مجموعة فدائية من حركة "فتح" بالسيطرة على حافلة تقل إسرائيليين يعملون في المفاعل النووي في ديمونا، وكان لهذه العملية وعمليات كثيرة أخرى السبب الرئيسي أن قررت حكومة الحرب الإسرائيلية اغتيال القائد خليل الوزير "أبو جهاد" بصفته المخطط المباشر لهذه العمليات(سافوي ودلال وديمونا).

وفي يوم الاثنين 3 آذار 2002 قام البطل ثائر حماد من كتائب شهداء الاقصى بقتل 11 جندي إسرائيلي ومستوطن إسرائيلي واحد و إصابة 9 جنود آخرين قنصاً ببندقية M1 أمريكية الصنع تعود للحرب العالمية الأولى بعتاد 70 رصاصة لم يطلق منه سوى 25 رصاصة حيث انفجرت بندقيته القديمة بعد ذلك، بعملية أطلق عليها إعلاميا اسم عملية عيون الحرمية.

في آذار
سنذكرُ أنَّ السنابلَ ترتفعْ لتُقاتلْ
وان صغارنا لهم غدهم المقاتل

في آذار
سنذكر أنَّ احلامنا كالمَطرْ
تجيئنا لتبشرَ بالموسم المنتظَرْ.
أيعرفُ آذارُ أنَّا نشبِّهُ أحلامَنا بالشجرْ؟
وإننا.. كباقي البشرْ ننتظر سقوط المطر!

في آذار ...
يزهر الربيع وتنمو الاشجار
يتجمهرُ الزهر ُ كأنّه الشاهدُ الوحيدُ
على زفاف الأرض والسماء، قليل الكلام غزير المعاني وكثيف التهاني...
كل آذار وفلسطين بخير...







اخر الافلام

.. في قلب دبي.. -قصور- سويدية تعيد تعريف الرفاهية


.. بي_بي_سي_ترندينغ | فيديو من هي العروس؟ ينتشر في العراق


.. بي_بي_سي_ترندينغ | حمامات عامة للرجال في #باريس تثير جدلاً




.. بي_بي_سي_ترندينغ | #أوروبا تستفيق على تداعيات سقوط جسر في #إ


.. بي_بي_سي_ترندينغ | أوركسترا #العراق تواصل عملها رغم التحديات