الحوار المتمدن - موبايل



الشعب الفلسطيني .. بين قطع الارزاق والتهديد بقطع الاعناق

عائشة اجميعان

2018 / 3 / 28
القضية الفلسطينية


يمر الشعب الفلسطيني اليوم بادق مرحلة في تاريخه الصراعي, اذ يواجه عدوا قريبا محتلا ارضه ذو قوة , تسانده قوة العدو الاكبر, امريكا, حيث امريكا هي القوة الاكبر في عالم اليوم والتي يقودها الصهاينة منذ نشاتها, بمذهبهم المسيحي الصهيوني, المتعصب لليهود اكثر من اليهود انفسهم, بتوجيه من اليهود من وراء الستار.
وبمجئ الرئيس الامريكي الحالي ترامب , انكشف الستار , واصبح اليهود يشكلون القوة الفاعلة في الادراة الامريكية و بشكل واضح جلي, ومنهم مستوطنين ,في دولة الكيان الغاصب, واصبحت امريكا تقرر وتمنح وتمنع بلا خجل ولا حساب لاي كان من دول العالم وخاصة الدول العربية في حقبة ""....الربيع العربي ..."" , الذي يحق لنا تسميته الربيع الصهيوني, الذي خططت له ونفذته بايادي العرب والمسلمين , ومولته باموال العرب من خلال القادة العرب المتصهينين, الذي يعملون لحساب امريكا واسرائيل, خوفا على كراسيهم ورقابهم, فكان الحصيلة بكاملها من نصيب الصهاينة , وعلى راسهم اسرائيل.

بدا الرئيس الامريكي تنفيذ خطته في عالمنا العربي ,منذ اليوم الاول ,ودشنه باجتماع الرياض الذي نهب به خزينه البترودولار الخليجي ولعقدين قادمين, ووضع الخطوط التفصيلية لعالم ما بعد اجتماع الرياض معطيا اشارة البدء في التنفيذ العملي للشرق الاوسط الجديد, برسم محور التحالف الجديد, واعادة تشكيل الجغرافيا والديمغرافيا, ودعم وتنصيب قيادات منوط بها الالتزام وتبني وتنفيذ الخطة الامريكية, واعادة هيكلة المنطقة, وترسيم قيادة الاقليم لاسرائيل بعد تكريس الجغرافيا, في زمن قياسي يحقق النبوءة التوراتية الحلم, باعتبار اسرائيل لم تعد العدو, انما الحليف.

تمر كل هذه التطورات, ولا تزال القيادة الفلسطينية المنقسمة منذ انقلاب حماس في العام 2007 ,تعيش حالة من التيه السياسي, معبر عنه بالسكون التي تخترقه احيانا المناوشات الاعلامية, بحثا عن الانعزال المؤدي في النهاية الى الانقسام فالقسمة, خلال سنوات عشر خلت.

شهد العام 2017 حالة من الفوران السياسي المفاجئ , وكثير من الاحداث التي كسرت الصمت والسكون, ادت الى تفاعل القوي الفلسطينية, وتصاعد الحراك السياسي, بدعم قوى عربية اقليمية, مما حرك الشارع مستبشرا خيرا.

ليس بعيدأ عن تولي قيادة جديدة في حماس, واختيار قيادة المكتب السياسي الذي اصبح من نصيب الداخل, بديلا عن القيادة السابقة والتي كان مركزها قطر, فقد ظهر تقارب بين قيادات في تيار الاصلاح في فتح وعلى راسه القيادي الفتحاوي المناؤي للرئيس,, محمد دحلان,, وبين قيادة حماس غزة الجديدة ,وعلي راسهم يحيي السنوار, بدا وكانه يبشر باعادة اللحمة الفلسطينية, واعتبر الكثير من المراقببين انها بداية لاعادة جمع الفرقة الفلسطينية داخل الوطن, فقد بدات التفاهمات بملف من اخطر الملفات على الساحة الفلسطينية في قطاع غزة, وهو الملف الاجتماعي, برعاية الامارات على ارض مصر.
لم يرق هذا التقارب للرئيس محمود عباس , الذى حاول قطع الطريق, عبر اصدار انذار ,اما ....او .
تلقفت مصر الانذار ,حيث بدات مشوار المصالحة الفلسطينية بين فتح رام الله , وحماس في غزة , فاتحة كل الملفات الشائكة والصعبة , في مسعى محموم ,سعيا لانجاح المصالحة ,منخرطة في دقائق الملفات ,باعتبار المصالحة الفلسطينية بشكل عام, وغزة بشكل خاص قضية امن قومي مصري, فقد اعتبرت مصر نفسها طرفا لا وسيطا.

طيلة مسيرة المصالحة , ساير طرفي الانقسام الطرف المصري , لكن النوايا المخبئة بدات تطفو عل السطح, حتى بات من المؤكد ان الطرفين لا يسعيان الى الحل, بل يؤكدان دورهما العتيد في ادارة الفرقة وكانما يؤدي كل منهما دوره المنوط به من قبل اصحاب القرار الفعليين, ولخدمة المخطط الصهيوني الامريكي الاسرائيلي , ذو البعد التوراتي , بتمويل الخزانة الخليجية , لسلخ غزة عن الضفة.

في استعراض موجز بعكس الترتيب الزمني , لبعض اجراءات طرفي الانقسام , كان اخرها "المناورة" الاستعراض العسكري الحمساوي على ارض غزة , كرسالة الى الداخل وليس كما يقول منظريهم انها رسالة الى العدو الرابض خلف الجدار وعينه داخل بيوت غزة وبين اهلها , رسالة تقول للرئيس , السلطة لنا والحكم لنا , وليس لاحد غيرنا , ورسالة تهديد موجهة الى الشعب ,اذا فكر بغباء ان يتنتفض في وجه حماس وهي بذلك واهمة, بقطع الاعناق اذا فكر اصحابها مجرد التفكير في الانتفاض, ورسالة موجهة الى الفصائل الموجودة على ارض غزة , رسالة استعراض لقوة ورقية, تستخدم لاستدعاء العدوان, لا لرد العدوان, وردع المعتدي, وتستخدم في مقابل العزل من ابناء الشعب, وهي مفهومة وواضحة وليست بجديدة على حماس نفسها .
سبق الاستعراض الحمساوي, خطاب الرئيس المهزلة او الفضيحة السياسية التي سيحفظها التاريخ ,كخطاب رئاسي مبتذل, يشكل في مجمله خطاب النهاية لحقبة كانت الاخطر على قضية الشعب, وفيه ما فيه , ولعل الاعلان عن قطع الارزاق (الرواتب), عن اصحاب المعاشات او الموظفين التي هي حق اصيل طبيعي وقانوني, فاالرواتب ليست منة من الرئيس وليست عطايا من جيبه الخاص , او من نتاج شركته الخاصة التي يعمل بها هؤلاء.
وكان الخطاب ردا فوريا استباقيا عما يسمي محاولة اغتيال رئيس الوزراء , عبر تفجير موكبه, وما رافق التفجير من مماحكات وممانعات وتراشق وتبادل الاتهامات, وعرض مسرحيات هزلية من كلا الطرفين, عن مسئولية الاخر عن التفجير, باخراج باهت.
وخطوة اخرى الى الوراء, الى قضية (التمكين) وهو مصطلح اخواني قديم جديد استعارته حكومة رام الله ,وما رافقها من اخذ ورد .

عام مضي, من نيسان 2017, وقت الاعلان عن العقوبات التي اراد ان ينزلها (الرئيس) رسول السلام الى اسرائيل المحتلة لارض شعبه والتي تمعن في اذلاله, على حماس العاقة, الخارجة من بيت الطاعه, ولكن العقوبات (وللمفارقة المقصودة), طالت فئات الشعب من غير حماس, فلحماس مواردها الخارجية , التي لا تتاثر.
رئيس المقاطعة الديكتاتورفي رام الله , ومن حوله عواجيز الفرح, التي اكل القط السنتهم, فلم يعودوا قادرين على مجرد رفع اليد بالمعارضة, لاجراءات يتخذها الديكتاتور الامن في بيته تحت حماية المحتل, بعيدا كل البعد عن غزة وعن (شعب غزة) المولود اللقيط في نظرهم, اولئك المتخاذلين واصحاب الفتاوي التاريخية الملفقة والسياسية, والدينية السياسية, ارضاء لولي نعمتهم , لقد عمل هو ومن حوله سنوات على اذلال غزة ومن فيها, خدمه للمخطط الذي اصبح واضح جلي معلن عنه.
حماس .. الحاكم بامره في غزة , كانت ولا تزال وستبقي , حماس الاخوانية, الماهرة في التقية والتلون واقتناص الفرص, وتبادل الادوار, وتبديل الوجوه حسب المقتضي, وبيع الوهم لابنائها ومن بالخارج , ام بقية الشعب فلا , تعمل هي الاخرى لمصلحتها الشخصية, تلبية لرغبة اصحاب التمويل ,في خدمه خالصة لنفس المخطط الذي يعمل الرئيس لصالحه.

الرئيس وشله العواجيز..طرف, والطرف الثاني قيادة حماس, يتحملون امام الله, ثم امام التاريخ وامام شعبهم, وزر ضياع القضية , وظلم جيلين حاضرين من ابناء الشعب الفلسطيني, وضياع اجيال قادمة, لكن الوطن ...... ابدا لن يضيع, ربما سيحتله اخر, ربما يطول الاحتلال , ربما ..ربما ,,,,, لكنه من المؤكد ان الحق سيعود الى اصحابه يوما, وسيعود الفلسطيني الى ارضه, الا اذا نقلوه الى مكان اخر, فهكذا جرت سنه الله في كونه, وذاك وعد الله.

بسم الله الرحمن الرحيم "هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ۚ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا ۖ وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا ۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ۚ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَار"
صدق الله العظيم







اخر الافلام

.. قوات المقاومة اليمنية المشتركة تواصل تقدمها في الحديدة


.. الحديدة.. والخطة الحوثية لافتعال الأزمات


.. قتلى ونزوح جراء قصف النظام لبلدات في ريف درعا




.. تكتل إعلامي دولي لمواجهة قرصنة -بي آوت كيو-


.. شاهد.. أختام داعش والمتفجرات التي عثرعليها الجيش بدرنة