الحوار المتمدن - موبايل



الحروب والنزاعات من أختصاص دول الشرق الأوسط

أياد الزهيري

2018 / 3 / 31
الارهاب, الحرب والسلام


الحروب والنزاعات من أختصاص دول الشرق الأوسط
كما أن من سمات عصرنا هو التخصص, سواء على المستوى العلمي أوالمهني. يبدو كذلك قد أنسحب الأمر الى الحروب أيضآ . هذا التخصص أصبح من نصيب الشرق الأوسط, والسبب هو توفر جميع المؤهلات والأستعدادات فيه والتي من أهمها وجود قاده قد فقدوا عقولهم وأدمنوا على الحكم , وشعوب مستعدون للأنتحار, كما أن هناك أموال طائله بيد من يحكم في خدمة أشعال الحروب وأدامة أستمرارها, بالأضافه والذي لا يقل خطوره عن ما ذكرنا الا وهو أن لهذه المنطقه تاريخ مليء بالمفخخات القابله للأنفجار , كما أن الحاضر قد زرع بالألغام الكثيره مما حولها الى مزرعة الغام خطره تهدد حياة شعوبها.
أن شعوب الشرق الأوسط وخاصه العرب منهم أدمنوا الحروب وكأن الله قد خلقهم لها , فهم لا زالت نفوسهم معبأه بالمشاعر الشديدة الأشتعال , كما أن هناك ولعآ منقطع النظير للغوص بالتاريخ وأستخراج متفجراته والعيش في بطولاته والرغبه بعيشه وتقمص شخوصه وخاصه محاربيه وحروبه من أمثال داحس والغبراء , وحرب البسوس وذي قار والقادسيه وغيرها الكثير.
المنهجيه بالتفكير هو من يشكل لون حياتنا وطبيعتها , فكما أكد ديكارت وجوده من خلال تفكيره في مقولته المشهوره (أنا أفكر , أذن أنا موجود) , يقدم لنا حكامنا منهج أخر وهو (أنا أحارب أذن أنا موجود).
أنها العقلانيه , مقابل الهمجيه , والحياة مقابل الموت , والضوء مقابل الظلام , أنها ثنائيه لم تحل أشكاليتها في هذه المنطقه من العالم , وهذا هو سر ما تعيشه بلدانها من تخبط وضياع وتراجع على كل المستويات.
أن أغلب حكام هذه المنطقه قا أصيبوا بمرض عضال , الا وهو الأدمان على السلطه , وشعوب آثرت الراحه والتواكل وتلبست بأزدواجيه مقيته . أنها الرغبه بالتوجه عكس التاريخ من كلا الجانبين حكامآ ومحكومين , ولكن هذا لا يلغي الأستثناء وهي حاله لا يعتد بها لضآلتها أمام الكم الهائل للحاله الأولى.
أن هوس حكام هذه المنطقه بالسلطه , هو ما سخر كل أمكانيات هذه البلدان للحروب ولبناء الجيوش وقوات الأمن الداخلي والتي صممت لقمع شعوبهم وممارسة هواياتهم بقرع طبول الحرب على أحد جيرانهم ليستعيدوا أمجادهم وتاريخهم التليد , تاريخ عنتره بن شداد , وطارق بن زياد , وصلاح الدين الأيوبي. حكام دخلوا شرنقة الحروب ولم يقوا على تمزيقها , وهذا هو سر الدوران في فلكها , ولكن هذا لا يستبعد العامل الخارجي الداعم والممول والمخطط أحيانآ لحروب العرب الحاليه والقادمه لكي تنام أسرائيل قريرة العين أمنة الجانب بحدود قد أطفأت نارها ورمة كرتها الى قعر دار من تعتق أسرائيل خصمها.
لا نريد ان نتناول نظرية المؤامره , وان كنت من يعتقد فيها , ولكن ينبغي الأشاره الى من تنطلي عليه المؤامره ومن ينفذها , وهو الأخطر بالمعادله , الا وهو النظام السياسي ورجالاته ومريديه , ولا نستبعد المزاج العقلي لهذه الشعوب العصيه على التحديث والتواقه لماضويه طاحنه لا تترك ضوءآ في نفقنا المظلم.
أن الحكومات في المناطق الأخرى من العالم مشغوله بمشاكل رعاياها , ومنهمكه بأقامة دول الرعايه لشعوبها. هي دول تصب خالص أهتمامها بتوفير الأمن والرعايه الصحيه والمستوى المعيشي اللائق لمواطنيها, فتراها منهمكه بتوفير الميزانيات الضخمه التي تلبي طلبات قدمتها لهم شعوبها عبر ممثليهم في برلمانات بلدانهم. هذا الأمر هو ما يدفع هذه البلدان الى الأهتمام بزيادة أنتاجها والبحث عن موارد تسد النقص في ميزانيتها السنويه خدمتآ لمشاريع مستقبليه تصب لصالح مواطنيها وتساهم بتوفير الحياة الكريمه لهم , وهذا عكس ما نراه من سياسات يتبعها حكام الشرق الأوسط عامه والعرب خاصه, حيث لا يشغلهم ما تتعرض له شعوبهم من أباده سببها الحروب المستمره , ولا أيتام وأرامل يعيشون البؤس والحرمان والفاقه . حيث تراهم يجتهدون بأشعال الحروب ويتوخوا أسباب أندلاعها , ويتوسلون السبل لها ونسوا قرآنهم الذي يدعوهم بقوله(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ) , كما تناسوا قول رسولهم (ص) في حديثه الشريف ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)
أياد الزهيري







اخر الافلام

.. رودي جولياني.. مستشار ترامب القانوني: إيران تقترب من الانهيا


.. السعودية تحتفل بذكرى اليوم الوطني الثامن والثمانين لتأسيسها


.. 88 عاما على توحيد المملكة على يد الملك عبد العزيز آل سعود




.. فعاليات احتفالية تعم أرجاء المملكة بمناسبة ذكرى اليوم الوطني


.. الصين تلغي محادثات التجارة مع أمريكا