الحوار المتمدن - موبايل



هل تمتلك المملكة العربية السعودية سلاحا نوويا!

رياض بدر

2018 / 4 / 2
مواضيع وابحاث سياسية



في عام 2013 وبعد أن يئست السعودية من سياسات الديمقراطيين الخارجية بقيادة الرئيس الأمريكي باراك أوباما فيما يخص تحجيم قدرات إيران النووية بل ساعدت تلك السياسات إيران على التمادي أكثر عندما وقعت الدول العظمى معها عدا الصين الاتفاق النووي والذي الأن أصبح في مهب الريح لم تقف السعودية مكتوفة الأيدي تنتظر أن تكون إيران قوة نووية تهدد وتنشر الرعب في المنطقة الأمر الذي أثبتته سياسات إيران بعد توقيع الاتفاق النووي والذي اعتبرته نصرا لها.
هناك دولة إسلامية واحدة لها برنامج بل قوة نووية معترف بها دوليا وهي باكستان، هذا البرنامج حظي بدعم وتمويل سعودي كبير لكن ليس دون مقابل وذكرت مصادر مطلعة كثيرة بان السعودية فعلا لها القدرة حسب اتفاق غير علني ابرم مع باكستان على الحصول على قنابل نووية في أي وقت يطلبوه كما ذكر مراسل الـ BBC لشؤون الدفاع مارك اوربان في تقرير نشر على موقع BBC في عام 2013. يقول مايك اوربان في تقريره هذا أن أحد رموز أصحاب القرار في حلف الناتو ابلغه بانه شاهد بنفسه تقارير استخبارية تؤكد بان السعوديين لديهم صواريخ نووية في باكستان صنعت خصيصا لهم وجاهزة للتوصيل للسعودية في أي وقت يطلبون.
في أكتوبر من عام 2013 في مؤتمر عقد في السويد قاله فيه مدير الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق عاموس يادلين إذا امتلك الإيرانيين قنبلة نووية فلن ينتظر السعوديين شهر واحد فقد تم دفع ثمن القنبلة النووية لباكستان وسيذهبون لهناك ويأتون بها.
ففي عام 2009 حذر الملك عبد الله ملك السعودية الراحل المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط دنيس روس بالحرف الواحد قائلا له " إن تخطت إيران الحدود فسوف نحصل على السلاح النووي".
وقد ظهر ذلك إلى العلن بعد أن كانت مجرد تنبيهات سرية بين المملكة والولايات المتحدة فقد صرح مصدر رسمي سعودي إلى جريدة التايمز يوما بان من غير المقبول لديها إطلاقا بان تكون إيران دولة نووية دون المملكة.
المملكة العربية السعودية أرسلت عدة رسائل وإشارات أيضا للولايات المتحدة الأمريكية فيما يخص نواياها في هذا الصدد وحذرت الولايات المتحدة بانها جادة في امتلاك ردع نووي إن لم يتم تحجيم قدرات إيران النووية.
امتلكت السعودية سرا منصات صواريخ CSS-2 الصينية في ثمانينات القرن الماضي والتي لها قدرات لحمل صواريخ غير عادية ونشرتها على حدودها الشمالية والشرقية ضد إيران وإسرائيل والتي قال النقاد العسكريين حينها بأنها غير دقيقة وظن الكثيرين أنها قد تجد طريقها للعراق حيث كانت العلاقات بين البلدين قوية لا سيما أثناء الحرب العراقية الإيرانية ويُعتقد بان العالم النووي الباكستاني عبد القادر خان الذي اتهمته المخابرات الغربية بتسريب تصاميم وأجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم صينية الصنع إلى ليبيا وكوريا الشمالية قد قام بتزويد هذه الدول بخرائط لأدوات صممت لتركب على منظومات CSS-2 الصينية كي تكون قادرة على حمل رؤوس نووية وقد تكون وصلت للسعودية أيضا حيث تملك هذه المنظومة.
ثم بعد وصول ترامب إلى البيت الأبيض وأعلن عن سياساته الخارجية ومنها الغاء الاتفاق النووي الإيراني أو تعديله بصورة لا يكون لإيران معها امتلاك أسلحة نووية ابدأ ولا صواريخ بالستية دعم ترامب المملكة العربية السعودية أكثر بأسلحة منها منصات إطلاق صواريخ تحمل قدرات غير عادية يُعتقد بان لها القدرة على إطلاق صواريخ ذات رؤوس نووية وأيضا تزويدهم بمنظومة ثاد المتطورة المضادة للصواريخ البالستية.
لو تابعنا بدقة ما يحدث في السنتين الأخيرتين من تمادي ايران بتزويد ميليشيا الحوثيين بصواريخ بالستية سنرى أن الخاسر الوحيد هو إيران حيث لم يصب أي صاروخ من هذه الصواريخ هدفه بل لم تكون الصواريخ تشكل أي خطر حقيقي يذكر أو يستدعي القلق في السعودية لسببين الأول أن الصواريخ بدائية بشكل مضحك وهي صواريخ شبه عشوائية لا يمكن التحكم بها أو تصويبها تصويبا دقيقا فالتحكم يجب أن يتم عن طريق أقمار صناعية عسكرية وهذا ما لا ولن تملكه إيران بل فقط الدول العظمى وبعض أعضاء حلف الناتو الكبار ثانيا أن صدى الصواريخ ضرب نظام ملالي طهران انفسهم حيث زاد من نقمة الغرب عليها وتخوفهم من أن تقوم ايران باستعمالها ضد أي حليف أو حتى ضد إسرائيل باعتبار أن العراق هو بلد مستباح وتستطيع إيران أن تطلق صواريخها منه أو على اقل تقدير من سوريا وقد جربت إيران هذه الخطوة بالفعل في صحراء العراق الغربية مما استشاط إسرائيل غضبا ولا يمكن أن تسكت على هذا التطور.
التخبط الصاروخي الإيراني أدى لفعل عكسي فها هي الدول الموقعة على الاتفاق النووي الإيراني بدأت فعليا بالتحرك ضد إيران التي تدعم الميليشيات الحوثية وبدأت بالتعديل على الاتفاق أو حتى إلغائه وشهر آيار مايو ليس بالبعيد وهو الموعد المقرر لإعادة تقييم رفع العقوبات عن إيران والذي صرح ترامب بانه لن يكون ابدأ على ما هو عليه سابقا في الوقت الذي يجب أن تكون إيران على حذر من إثارة أي نقمة ضدها لكن يبدو من خلال هذه السياسات أن إيران موقنة تماما بان الاتفاق النووي في طريقه إلى الإلغاء التام حيث أصلا انه غير مفعل بكل بنوده ولم يأتي لها بالخير بل ها هي الأوضاع الاقتصادية الإيرانية تسير من سيء إلى أسوء مما شكل لها مسلسل رعب في انتفاضة شعبية داخلية لازالت عارمة في كل أرجاء إيران ومن عادة الانتفاضات المستمرة أن لا تفشل أبدا.
زيارة الأمير سلطان بن عبد العزيز حين كان وزيرا للدفاع إلى مركز الأبحاث النووي الباكستاني في عامي 1999 و2002 أكدت مدى قرب ومتانة العلاقات الدفاعية بين الطرفين وتثبت الشائعات التي ظهرت بعدها بان باكستان أرسلت إلى السعودية فعلا صواريخ شاهين البالستية المتنقلة لكن... بدون الرؤوس النووية.







اخر الافلام

.. في قلب دبي.. -قصور- سويدية تعيد تعريف الرفاهية


.. بي_بي_سي_ترندينغ | فيديو من هي العروس؟ ينتشر في العراق


.. بي_بي_سي_ترندينغ | حمامات عامة للرجال في #باريس تثير جدلاً




.. بي_بي_سي_ترندينغ | #أوروبا تستفيق على تداعيات سقوط جسر في #إ


.. بي_بي_سي_ترندينغ | أوركسترا #العراق تواصل عملها رغم التحديات