الحوار المتمدن - موبايل



سمات ومسلكيات المناضل الطليعي تجسيد لقيم الاشتراكية العلمية.....1

محمد الحنفي

2018 / 4 / 6
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية


تنـــــويــــه:

حتى لا نسقط في فخ المزايدات فإنني لا أعني بالمناضل الطليعي إلا مناضل حزب الطبقة العاملة، أنى كان هذا الحزب الذي يدعي ذلك، وحتى لا يستغل بعض من يكلف نفسه عناء حادا، ما يرد في هذه الحلقات، لممارسة الحصار المبالغ فيه ضدي، على مستوى الممارسة اليومية التي تتناقض مع ما يدعيه.

محمد الحنفي

الإهداء إلى:

ـ كل مناضل طليعي اقتنع بأيديولوجية الطبقة العاملة، وانخرط في حزبها، وناضل إلى جانبها، ممسكا عن كل الممارسات التي تسيء إليها، وناضل من أجل تغيير الواقع لصالحها.

ـ كل ساع إلى صيرورته مناضلا طليعيا.

ـ كل حريص على نفي القيم المتخلفة في المجتمع الرأسمالي التبعي، مقابل الحرص على التحلي بقيم الاشتراكية العلمية.

من أجل مجتمع متطور، ومتقدم، ومتحرر، وديمقراطي، واشتراكي.
من أجل إنسان بسمات اشتراكية، يسعى، باستمرار، إلى تغيير الواقع لصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

محمد الحنفي

تقديم:

كثيرا ما نتحدث عن طليعة المجتمع، وعن طليعة طليعة المجتمع، وعن الحزب الطليعي، وعن الاشتراكية العلمية، وعن مبادئها، وعن القيم المستمدة من تلك المبادئ، إلا أننا لا نحرص على الحديث عن سمات، ومسلكيات المناضل الطليعي، باعتبارها تجسيدا لقيم الاشتراكية العلمية، وكثيرا، ما لا ننتبه إلى أن المناضل الطليعي، يعتمد قيما، ومبادئ أخرى، لا علاقة لها بمبادئ الاشتراكية العلمية، في مسلكيته اليومية. وهو ما ينعكس سلبا على الحزب الطليعي، وعلى دور هذا الحزب، وعلى مصداقيته، في مواجهة الطبقة الحاكمة، والتحالف البورجوازي / الإقطاعي المتخلف، والتوجهات الظلامية المختلفة، المؤدلجة للدين الإسلامي.

فالمناضل الطليعي الذي لا يضحي من أجل العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، بما يملك، وبوقته، وبفكره، لا يمكن أن يعتبر طليعيا بالمعنى الصحيح للمناضل الطليعي.

والمناضل الطليعي، الذي يمارس العمالة للأجهزة الجماعية المزورة، لا يمكن أن يصير مناضلا طليعيا.

والمناضل الطليعي الذي يمارس العمالة للأجهزة الإدارية، والقمعية، للدولة المخزنية، لا يمكن أن يعتبر مناضلا طليعيا.

والمناضل الطليعي الذي يستهلك أنواع الخمور، بدون حدود، حتى يفقد توازنه في الأماكن العامة، لا يمكن أن يرقى إلى مستوى المناضل الطليعي.

والمناضل الطليعي، الذي لا يحرص على التنظيم، وعلى بنائه، وعلى توسعه، وعلى تفعيل برنامجه المرحلي، في أفق تحقيق الأهداف المرحلية، والاستراتيجية، لا يمكن أن يكون طليعيا.

والمناضل الطليعي، الذي لا يفعل التوجيه الحزبي، في الإطارات الجماهيرية، ولا يحرص على احترام مبادئها، وضوابطها التنظيمية، وبرامجها الصادرة عن أجهزتها التقريرية، لا يمكن أن يكون مناضلا طليعيا.

ونحن عندما نطرح موضوع:

{سمات ومسلكيات المناضل الطليعي تجسيد لقيم ومبادئ الاشتراكية العلمية}

فلأننا نريد أن نخضع مفهوم المناضل الطليعي للمناقشة الهادفة، إلى:

أولا: الإجابة على السؤال:

من هو المناضل الطليعي الحقيقي؟

ومن هو المناضل الطليعي المزيف؟

ثانيا: للوقوف على السمات، التي تجعل المناضل الطليعي يرقى إلى مستوى استحقاق احترام العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

ثالثا: رصد مسلكيات المناضل الطليعي، الطليعية، وفي علاقة تنظيم حزب الطبقة العاملة بالمنظمات الجماهيرية.

رابعا: ما مدى تمثل المناضل الطليعي لقيم ومبادئ الاشتراكية العلمية؟

خامسا: كيف يوفق المناضل الطليعي بين منظومة قيم المجتمع، ومنظومة قيم الاشتراكية العلمية؟

وبقيامنا بمعالجة هذا الموضوع، سنحاول مناقشة مفهوم المناضل الطليعي نظريا، وأيديولوجيا، وتنظيميا، ونقابيا، وحقوقيا، وثقافيا، وسياسيا، وسمات المناضل الطليعي على مستوى القطع مع الفكر الخرافي، والفكر الغيبي، والالتزام بمبادئ الاشتراكية العلمية، والقطع مع الممارسة الانتهازية، ومع التطلعات الطبقية، ومع العمالة الطبقية، ومسلكيات المناضل الطليعي، المتجسدة في الارتباط بالعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، والاهتمام بقضايا العمال، وحلفائهم، والمساهمة الفعالة في بناء حزب الطبقة العاملة، وتفعيل برنامج حزبها، من أجل تحقيق الأهداف المرحلية، والاستراتيجية، والفضح المستمر لممارسات الطبقة الحاكمة، وأجهزة دولتها المخزنية، والحذر المستمر من السقوط في مسلكية العمالة الطبقية، والتعامل، بحذر، مع الأجهزة الجماعية التي تفرزها الانتخابات المزورة، والترويج المستمر للبرنامج الحزبي، وللفكر الاشتراكي العلمي، وكيف يجسد المناضل الطليعي قيم، ومبادئ الاشتراكية العلمية، على مستوى قيم الاشتراكية العلمية، بتحويل هذه القيم إلى مسلكية فردية، والعمل على تحويلها إلى مسلكية جماعية، والتخلص من ممارسة القيم البورجوازية، والإقطاعية المتخلفة، ومحاربة القيم المتخلفة في الواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، والنضال إلى جانب العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، من أجل تحسين أوضاعهم المادية، والمعنوية، والنضال المستمر من أجل تغيير الواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافين والسياسي، والحرص على تحقيق تحرير الإنسان، والأرض، وتحقيق الديمقراطية، والبناء الاشتراكي، من خلال الالتزام بمبادئ الاشتراكية العلمية، المتجسدة، بالخصوص، في المركزية الديمقراطية، والنقد والنقد الذاتي، والمحاسبة الفردية، والجماعية، واستيعاب الفكر الاشتراكي العلمي، في تطوره، والتمكن من توظيف المنهج المادي الجدلي، والمادية التاريخية، والاطلاع الواسع على التجارب الاشتراكية، بنجاحاتها، وإخفاقاتها، وكيف تصير مبادئ الاشتراكية العلمية مصدرا للتحلي بقيمها، عن طريق الالتزام باعتبار المبادئ عبورا إلى منظومة قيم الاشتراكية العلمية، واعتبار المبادئ في حد ذاتها عبورا إلى التحلي بقيم الاشتراكية العلمية، ودور مبادئ الاشتراكية العلمية في تطوير القيم الإنسانية، والعلاقة الجدلية بين مبادئ الاشتراكية العلمية، وبين منظومة القيم في المجتمع، وبين منظومة القيم الاشتراكية، من خلال رصد الإيجابي، والسلبي في منظومة القيم الاجتماعية، وتعاطي المناضل الطليعي مع الإيجابي، والسلبي من تلك المنظومة.

وهل نعتبر ما يمارسه بعض المناضلين من قيم رديئة، ومنحطة في نظر المجتمع، قيما اشتراكية؟

وكيف يتجنب المناضل الطليعي التحلي بالقيم السلبية من منظور القيم الاجتماعية؟

وكيف نجعل، من خلال المناضل الطليعي، كل قيم الاشتراكية العلمية، قيما إيجابية؟

وكيف يجعل المناضل الطليعي قيم الاشتراكية العلمية نافية للقيم السلبية في المجتمع؟

لنتوج كل ذلك بمناقشة ثورية للمناضل الطليعي، والبحث المستمر عن البديل على مستوى القيم، وعلى المستوى الاقتصادي، وعلى المستوى الاجتماعي، وعلى المستوى الثقافي، وعلى المستوى السياسي، لنختم بالحاجة إلى نفي معاناة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، والحاجة إلى دعم ومساندة المناضل الطليعي، على المستوى النقابي، وعلى المستوى الحقوقي، وعلى المستوى التنموي، وعلى المستوى السياسي.

وبمناقشتنا لموضوع:

{سمات ومسلكيات المناضل الطليعي تجسيد لقيم مبادئ الاشتراكية العلمية}.

نكون قد رسمنا صورة حقيقية لما يجب أن يكون عليه المناضل الطليعي، الذي يتحمل مسؤولية الانتماء إلى حزب الطبقة العاملة، باعتبارها طليعة المجتمع، التي تنتج الخيرات، التي تذهب قيمتها إلى جيوب مالكي وسائل الإنتاج، ليحرم المجتمع من تلك الخيرات، والتي عليها أن تضاعف نضالاتها، بقيادة حزبها، ومعها كل المناضلين الطليعيين، من أجل:

1 ـ تحسين أوضاعها المادية والمعنوية.

2 ـ التخفيف من شراسة الاستغلال.

3 ـ تمكين العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، من امتلاك الوعي الطبقي، الذي يمكنهم من إدراك شراسة الاستغلال الممارس عليهم.

4 ـ النضال المستميت من أجل التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية.







اخر الافلام

.. نوري المالكي يطالب بتلبية مطالب المتظاهرين ومحاسبة الفاسدين


.. رئيس كوبا يعين الحكومة ويحتفظ بوزراء كاسترو في بعض الحقائب..


.. كوبا تسعى لبناء نظام اشتراكي بعيدا عن الشيوعية في مسودة الدس




.. الولايات المتحدة الأمريكية تعلن تضامنها الكامل مع مطالب المت


.. إقالة المساعد الأمني للرئيس الفرنسي ماكرون بسبب تسجيل يظهر ا