الحوار المتمدن - موبايل



مشكلة مياه العراق من المسؤول وهل من حلول

عبد الكريم حسن سلومي

2018 / 4 / 8
الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر


مشكلة مياه العراق من المسؤول وهل من حلول
العراق كان بلدا زراعيا بالدرجه الاولى وسيبقى والمياه فيه هي العمود الرئيسي في هذا النشاط الاقتصادي الحيوي
وواقع الزراعه اليوم ببلدنا اصبح بخطر واضح لكل مختص وللمواطن ومن واجبنا نحن المختصين في مجال ادارة الموارد المائيه ان نضع الحقيقه امام مواطنيننا حول وضع الموارد المائيه اليوم بالبلاد لكونها ثروة البلاد الحقيقيه منذ الازل
لقد اصبحت مشكلة المياه اليوم مسألة حياة او موت فهل علينا السكوت عن هذه المشكله وعن الاهمال المقصود وغير المقصود من قبل الساسه والجهات المسؤوله عن التعامل مع هذا المورد الذي تتوقف عليه حياتنا وهل نصمت على جعل العراق اليوم يتعرض للجفاف والتصحر ويعيش ازمة حقيقيه بسبب عدم العقلانيه في استخدامات هذا المورد والهدر الكبير وتعريضه للتلوث وهو المورد الذي تتوقف عليه حياة الكائنات الحيه حاضرا ومستقبلا وهل نسكت عن الابتزاز الواقع فعلا على وطننا من قبل دول الجوار المسلمه ام ماذا نفعل ؟
نحن بالحقيقة نرى ان السلطه اليوم وللأسف غير جاده بأدارة ملف هذا المورد وذلك بسبب انشغالها بألاعيب السياسه التي لن ولم تقدم للعراق غير التخلف سواء ماضيا او حاضرا وحتى المستقبل القريب على الرغم من نداءات المختصين والمسؤولين عن ادارة هذا المورد للحكومه وذلك بسبب غياب المواطنه الحقيقيه في هذه البلاد من جراء السياسات التي سحقت المواطن وغيبت رأيه ودوره في بناء وسياسة البلاد فالعراق منذ عقود لم يولي مسألة الثروه المائيه الاهتمام المطلوب بل العكس فالاهمال الواضح لكل نشاطات ادارة هذه الثروه وحتى الخطط الاستراتيجيه التي وضعت لهذا الغرض من قبل المراكز البحثيه والمؤسسات العالميه بمعاونة دول صديقه لم ينفذ منها إلا القليل والذي لايتناسب مع حجم المشكله بسبب قلة التخصيصات لهذا القطاع المهم

ان الاعتداء على حقوق العراق التاريخيه المكتسبه بالمياه من الاف السنين واضح منذ اكثر من 40 سنه وان مايتعرض له العراق من ابتزاز هو بصراحه حالة حرب اقتصاديه ومع غياب العراق كليا عن الساحه الدوليه وتراجعه للداخل لمعالجة جروحه التي تصنعها وتديمها وتنعشها سياسات الغرب الامبريالي فدول الجوار لم تلتزم حتى بالاتفاقيات والبروتوكولات المعقوده بينها مع العراق منذ نصف قرن ولحد الان ولازالت لهذا اليوم تتهرب من عقد اتفاقيات جديده ثابته بشأن الحصص المائيه مستغله الوضع السياسي السيء الذي يمر به العراق على الرغم من ان كميات المياه لديها اكمثر بكثير من حاجاتها الداخليه للمياه ولكل المجالات
ان القوانين الدوليه كافة والاعراف المتبعه بشأن المياه المشتركه والعرف الاسلامي تحتم على دول الجوار للاستفاده من المياه دون الاضرار بمصالح الدول الاخرى المنتفعه من نفس المصادر المائيه العابره للحدود كما ونوعا وهو ماتقوم به فعلا بعض دول الجوار من تغير كمية ونوعية المياه الداخه للعراق
وهنالك للاسف بعض دول الجوار المشاركه للعراق بالمصادر المائيه تسعى وبصوره علنيه لبيع المياه لدول بعيده عن جوارها وهذا ان دل على شيء فهو يدل على وفرة المياه لديها ولكنها تمنعها عن دول جوارها التي تمر بها نفس المصادر المائيه
فالمواطن العراقي اليوم يرى بوضوح رداءة نوعية المياه وقلة كمياتها مما اثر ذلك ايظا على بيئة العراق وصحة المواطن العراقي وقلة مساحة الاراضي الزراعيه مما دفع ذلك لكثير من الفلاحين للهجره الى المدن مع ترك اراضيهم الزراعيه لتضاف لهم معاناة اخرى قاتله غير معاناتهم من جراء الحروب التي اشتعلت ببلادهم من عشرات السنيين ولجعل اراضيهم صحراء منتشره في اطراف المدن العراقيه والتي كانت تعتبر بمنتصف القرن الماضي جنة غناء
اننا وللاسف نرى ان الادارات المسؤوله عن ادارة هذا المورد تلقى صعوبه لتتحرك بصوره جديه وقويه بسبب السياسات الحكوميه ولم تجد الحلول العلميه الواقعيه ولكنها فقط تتحرك وفق الحلول الترقيعيه والوعود بالحلول كما وعد الاخرين بحل مشكلة الكهرباء اليوم وهي للاسف اغلبها حلول وهميه لاحقيقيه وكل ذلك بسبب ضعف المواقف السياسيه
لقد كان العراق بمنتصف القرن الماضي يعاني من الفيضانات المدمره من جراء كميات المياه الداخله له والامطار المتساقطه عليه ولكن اليوم تقوم بعض دول الجوار بحبس المياه النقيه والصالحه داخل اراضيها وتقوم بتعويض العراق بمياه رديئة النوعيه وتحسبها من حصة العراق المائيه والمكتسبه تاريخيا هذا اضافة الى ان العراق محاصر من الناحيه التكنلوجيه من قبل الدول التي لازالت تحتله فعلا وتتحكم بسياسته وها هي كفاءات العراق العلميه تغادر البلاد تحت ضغط الارهاب والغايه واضحه لافقار العراق وافراغه من علمائه ليصبح العراق دوله مستهلكه ورهينه لدول الجوار وسوق لتصريف منتجاتها وهو ماخططت له الدول الامبرياليه العالميه من عقود لسلب العراق حقوقه وموارده وخاصة بعد قيام العراق بالسيطره على ثروته النفطيه
واليوم اصبح واضحا ان الكثير من اراضي العراق الصالحه للزراعه اصبحت بلا مورد مائي وهي تعاني اليوم من التصحر لقد انخفظت واردات دجله والفرات الى اقل من ثلث معدلاتها الطبيعيه
لذلك ان لم يتم اتخاذ اجراءات جديه وحقيقيه لمعالجة مشكلة شحة المياه بالوقت الحاضر فأننا سنعاني من مشكلات وكوارث بيئيه وهاهو العراق اليوم يستورد اغلب غذائه من دول الجوار التي قامت هي نفسها من حجز حصته المائيه المكتسبه عبر التاريخ وفي النهايه لايسعني الا ان اقول على السلطات التشريعيه والحكوميه التحرك ودعم الجهات المسؤوله عن ادارة الموارد المائيه بكل قوى وبكل الاتجاهات داخليا وخارجيا لتتمكن من تجاوز ازمة شحة المياه التي سيؤدي تركها لتفاقم الامور وعواقب مؤلمه وخطيره

المهندس
عبد الكريم حسن سلومي
8/4/2018







اخر الافلام

.. اليمن.. أمنستي تتهم التحالف والحوثيين بتعريض حياة 100 ألف طف


.. أمهات يبحثن عن أبنائهن الذين انتزعن منهن في ألمانيا الشرقية


.. سواقي مدينة مراكش المغربية.. إرث معماري بحاجة ماسة للترميم




.. فرنسا.. منع سيارات الديزل المصنعة بين 2001 و2006 بداية من 20


.. إيطاليا.. المجتمع في صقلية يكافح لإنهاء المافيا