الحوار المتمدن - موبايل



دير ياسين؛ المجزرة التي انجبت ذاكرة وجامعة

مهند طلال الاخرس

2018 / 4 / 9
القضية الفلسطينية


دير ياسين؛ المجزرة التي انجبت ذاكرة وجامعة
دير ياسين بلدة فلسطينية شائعة الصيت وواسعة الذكر، ارتبط اسمها مباشرة بالنكبة وبأحداث المجزرة الرهيبة التي اقترفتها العصابات الصهيونية بحقها، وكان اشهر ما وصلنا من الفظاعات عن احداث تلك المجزرة ان جنود الاحتلال الاسرائيلي كانوا يتراهنون على جنس المولود للمرآة الحامل وبعد ذلك يشقون بطنها ليعرفوا من كسب الرهان.

تقع دير ياسين في قضاء القدس وبلغ عدد سكانها عام النكبة 710 نسمة وتم احتلالها في 09/04/1948 بالحملة العسكرية التي حملت الاسم نحشون والتي قامت بها الوحدة العسكرية إرجون (أتسيل) وليحي (شتيرن)، وأقيمت على اراضي البلدة بعد 1948 مستوطنة كفار شئول (القدس) وبعد عام 1948 أقيمت على أراضي البلدة مستوطنات: هار نوف، جفعات شئول ب(القدس).

كانت القرية تقع على المنحدرات الشرقية لتل يبلغ علو قمته 800 متر, وتطل على مشهد واسع من الجهات كلها. وكانت القرية تواجه الضواحي الغربية للقدس- التي تبعد عنها كيلومترا واحدا- ويفصل بينها واد ذو مصاطب غرست فيها أشجار التين واللوز والزيتون. وكان هناك في موازاة الطرف الشمالي للوادي طريق فرعية تربط دير ياسين بهذه الضواحي، وبطريق القدس- يافا الرئيسي الذي يبعد عنها نحو كيلومترين شمالا. وليست كلمة (دير) بغريبة عن أسماء القرى الفلسطينية، وفعلا فقد كان ثمة دير في الطرف الجنوبي الغربي للقرية، وفي جوار الدير كان هناك ضريحا بُني فوقه جامع لشيخ تعرفه القرية باسم ياسين، حتى اصبحت البلدة فيما بعد تعرف بدير ياسين.

في سنة 1935 أنشئت شركة باصات محلية، في مشروع مشترك مع قرية لفتا المجاورة (قضاء القدس). وفي سنة 1943 أصبح في دير ياسين مدرسة ابتدائية للبنين، وفي سنة 1946 مدرسة أخرى للبنات، وقد بنيت المدرستان من تبرعات سكان القرية. كما كان للقرية فرن ونزلان وناد اجتماعي (نادي النهضة)، وصندوق توفير، وثلاثة دكاكين وأربع آبار.، ومسجد ثان على المرتفعات العليا مشرف على القرية وقد بناه محمود صلاح أحد سكان القرية الميسورين. وهكذا كانت دير ياسين في سنة 1948، قرية مزدهرة متنامية ذات علاقة سلمية نسبيا بجيرانها اليهود الذي كان بينها وبينهم حركة تجارة واسعة.

وبينما كان الفلسطينيون مشغولين بجنازة عبد القادر الحسيني بعد صلاة الجمعة من يوم التاسع من نيسان من عام النكبة، سقطت قرى القسطل وقالونيا وقرى أخرى في محيطهما، وتقدمت قوات الإيتسيل والليحي لتحتل قرية دير ياسين والتي كان سكانها قد وصلوا الى تفاهمات عدم اعتداء مع حي جبعات شاؤول . ولكن القوات المهاجمة لم تحترم تلك التفاهمات مدعية أن سكان دير ياسين أطلقوا النار على القوافل اليهودية وعلى سكان الأحياء اليهودية المجاورة.

كانت دير ياسين مسرحا لأشهر مجازر الحرب وأشدها دموية. وعلى الرغم من أن المجزرة نفذتها عصابتا الإرغون وشتيرن، فإن احتلال القرية يدخل ضمن الإطار العام لعملية نحشون التي خططت الهاغاناه لها. وقد اشتركت في الهجوم آنذاك وحدة من البلماح مزودة بمدافع هاون، وذلك بعد أن تمكن سكان القرية بشق النفس من احتواء الهجوم المباغت الذي شنته العصابتان المذكورتان.

ويذكر كتاب( تاريخ الهاغاناه) أن قائد الهاغاناه في القدس، دافيد شلتيئيل، اطلع على مخطط الإرغون وشتيرن للهجوم دير ياسين وبلغ قائدي هاتين الجماعتين أن احتلال القرية والاحتفاظ بها جزء من خطة الهاغاناه العامة لعملية نحشون. وأضاف أنه لا يمانع في أن تضطلع الجماعتان بالعملية شرط أن تكونا قادرتين على الاحتفاظ بالقرية. وقد أقر شلتيئيل لاحقا بأنه زوّد الوحدات المهاجمة بناء على طلبها في إبان الهجوم، ذخائر للبنادق ولرشاشات ستن كما قدم لها التغطية من مدفعية الهاون.

في تلك الآونة كتب مراسل صحيفة (نيورك تايمز) يقول: دعم عشرون رجلا من ميلشيا الهاغاناه التابعة للوكالة اليهودية خمسة وخمسين رجلا من الإرغون، وخمسة وأربعين رجلا من شتيرن، استولوا على القرية. وتفيد تقارير الهاغاناه أنه عند بزوغ فجر 9 نيسان أبريل 1948، شنّ مئة وعشرون رجلا (ثمانون من الإرغون، وأربعون من شتيرن) هجوما على القرية. واستنادا إلى هذه الرواية قتل أربعة من المهاجمين. وجاء في (تاريخ الهاغاناه) ونفذ المنشقون مذبحة في القرية من دون تمييز بين الرجال والنساء والأطفال والشيوخ. وأنهوا عملهم بأن حملوا قسما من (الأسرى) الذين وقعوا في أيديهم على سيارات وطافوا بهم في شوارع القدس في (موكب نصر)، وسط هتافات الجماهير اليهودية. وبعد ذلك أعيد هؤلاء (الأسرى) إلى القرية وقتلوا. ووصل عدد الضحايا من الرجال والنساء والأطفال إلى 245 شخصا. وأفاد تقرير لصحيفة (نيورك تايمز) أن نصف الضحايا كان من النساء والأطفال، بينما أخذت 70 امرأة أخرى مع أطفالهن إلى خارج القرية، وسلمن لاحقا إلى الجيش البريطاني في القدس.

على إثر المجزرة، رافق رجال الإرغون وشتيرن جماعة من مراسلي الصحف الأميركين، بينهم مراسل لصحيفة (نيورك تايمز) إلى أحد منازل مستعمرة غفعت شاؤول القريبة، وراح منفذ المجزرة "يُطنبون في تفصيل" العملية، وهم يحتسون الشاي ويتناولون الكعك، قالوا أنهم قاموا بنسف عشرة منازل في القرية، وأن المغيرين فجروا أبواب بعض المنازل وألقوا قنابل يدوية داخل منازل أخرى. وأعلن ناطق باسمهم أن القرية صارت "تحت سيطرتهم" خلال ساعتين، مضيفا أنه كان يتوقع أن تتسلم الهاغاناه القرية. ومما يناقض كلام هذا الناطق أنه، بعد خمس ساعات من بدء الهجوم، طلبت القوات التابعة للإرغون وشتيرن مساندة الهاغاناه. وكانت الهاغاناه احتلت دير ياسين غداة المجزرة، أي يوم 10 نيسان أبريل، لكن الصحيفة قالت لاحقا إنهم احتلوا القرية "رسميا" يوم 11 نيسان أبريل. وجاء في تصريح أذاعته الهاغاناه: "سنحافظ على القبور والممتلكات الباقية... وسنعيدها إلى أصحابها في الوقت الملائم." وكان ورد في اليوم السابق على لسان أحد أعضاء الهيئة العربية العليا أنه ناشد الشرطة والجيش البريطانيين التوسط لإعادة جثث الضحايا ودفنها لكن من دون جدوى.

وفي ذلك ايضا يقول (ميرسييون) "استخدام الأسلوب الوحيد الذي يعرفونه جيداً، وهو الديناميت، وهكذا استولوا على القرية عن طريق تفجيرها بيتاً بيتاً. وبعد أن انتهت المتفجرات لديهم قاموا "بتنظيف" المكان من آخر عناصر المقاومة عن طريق القنابل والمدافع الرشاشة، حيث كانوا يطلقون النيران على كل ما يتحرك داخل المنزل من رجال، ونساء، وأطفال، وشيوخ". وأوقفوا العشرات من أهل القرية إلى الجدران وأطلقوا النار عليهم. واستمرت أعمال القتل على مدار يومين.

قامت القوات الصهيونية بعمليات تشويه متعمدة (تعذيب، اعتداء، بتر أعضاء، ذبح الحوامل والمراهنة على نوع الأجنة)، وأُلقي بـ 53 من الأطفال الأحياء وراء سور المدينة القديمة، واقتيد 25 من الرجال الأحياء في حافلات ليطوفوا بهم داخل القدس طواف النصر على غرار الجيوش الرومانية القديمة، ثم تم إعدامهم رمياً بالرصاص. وألقيت الجثث في بئر القرية وأُغلق بابه بإحكام لإخفاء معالم الجريمة. ويضيف ميرسييون: "وخلال دقائق، وفي مواجهة مقاومة غير مسبوقة، تحوَّل رجال وفتيات الآرغون وشتيرن، الذين كانوا شباباً ذوي مُثُل عليا، إلى "جزارين"، يقتلون بقسوة وبرودة ونظام مثلما كان جنود قوات النازية يفعلون".

منعت العصابات العسكرية الصهيونية مبعوث الصليب الأحمر جاك دي رينييه من دخول القرية لأكثر من يوم. بينما قام أفراد الهاجاناه الذين احتلوا القرية بجمع جثث أخرى في عناية وفجروها لتضليل مندوبي الهيئات الدولية وللإيحاء بأن الضحايا لقوا حتفهم خلال صدامات مسلحة (عثر مبعوث الصليب الأحمر على الجثث التي أُلقيت في البئر فيما بعد).

ويصف المؤرخ الإسرائيلي بيني موريس ما حصل هناك فيقول : " خلال عملية الاستيلاء على البيوت ذبح العديد من سكان القرية. وقد قام محاربو المنظمتين المنشقتين (عن الهاجاناه) بقتل عدد كبير من القرويين الذين بقوا على قيد الحياة، بينهم رجال ميليشيات وأشخاص من المدنيين العزل وبينهم نساء وأطفال حيث قتلوا العشرات منهم . كما وكانت هناك عمليات اغتصاب وتمثيل بالجثث".

أما مئير بعيل - قائد ميداني في البالماخ أثناء الحرب وجنرال وعضو كنيست ومؤرخ عسكري فيما بعد - فيروي ما شاهده بأم عينيه في دير ياسين في ذلك اليوم : " في كسارة تقع بجانب جبعات شاؤول رأيت خمسة من العرب أُقتيدوا في شوارع المدينة وبعدها قتلوا رميا بالرصاص وقد رأيتهم الواحد فوق الآخر . القرية تمتلئ بجثث القتلى في كل ناحية ومن الواضح أنهم لم يقتلوا خلال قتال. ولكن جرى قتلهم بعد أن تم صفهم بجانب الحائط وقد رأيت بأم عيني عائلات كاملة تقتل بنسائها وأطفالها وشيوخها وقد رميت جثثهم الواحدة فوق الأخرى .
قام ر جال المنظمات المنشقة (الإيتسيل والليحي ) بالتجول في القرية وسرقة كل ما يقع بأيديهم : دجاج ، أجهزة راديو ،سكر ، نقود ، ذهب وأشياء أخرى . تجول الواحد من رجال المنظمتين في القرية ويداه ملطختان بالدماء معبرا عن افتخاره بعدد الضحايا الذين قتلهم".

وللدلالة على أهمية المجازر ودورها في تهجير الفلسطينين ماجاء في رسالة الإرهابي مناحيم بيغن إلى قيادة "عصابة أرغون التي كان يترأسها بقوله:"ماكان لدولة إسرائيل أن تقوم من غير النصر في دير ياسين".

وجاء في شهادة القنصل الأميركي بالقدس عن المجزرة قوله"إن العمليات التي ارتكبها أرئيل شارون قائد الطليعة الصهيونية في دير ياسين تفوق مذابح هتلر".

ولقد أكدت الدراسات ومراكز الأبحاث أن المجازر لم تكن ترتكب بقرارات فردية من العصابات الصهيونية بل تنفيذا لتوصيات مراكز أبحاث وعلماء نفس درست نمط تفكير الإنسان العربي وحرصه على العرض فعمدت إلى الإساءة للعرض وتضخيم الإشاعات.

لا تزال منازل القرية قائمة في معظمها على التل وقد ضمت إلى مستشفى إسرائيلي للأمراض العقلية أنشئ في موقع القرية. وتستعمل بعض المنازل، التي تقع خارج حدود أراضي المستشفى، لأغراض سكنية أو تجارية أو كمستودعات. وثمة خارج السياج أشجار خروب ولوز، وبقايا جذوع أشجار زيتون، وتحفّ آبار عدة بالطرف الجنوبي الغربي للقرية. أما مقبرة القرية القديمة، الواقعة شرقي الموقع، فمهملة وتكتسحها أنقاض الطريق الدائري الذي شُق حول تل القرية. وما زالت شجرة سرو باسقة وحيدة قائمة وسط المقبرة حتى اليوم لا يسقيها إلا الامل والذكريات. هناك أماكن في العالم ليست من الحجارة، هناك شيء بداخلنا لا يمكنهم الوصول إليه أو لمسه، إنه ملكك إنه ملكنا.. إنه الأمل !

بعد مذبحة دير ياسين وتزايدت الهجرة الفلسطينية إلى البلدان العربية المجاورة نتيجة الرعب الذي دبّ في نفوس الفلسطينيين من أحداث المذبحة، استوطن اليهود القرية في صيف سنة 1949، واستقرت عدة مئات من المهاجرين اليهود بالقرب من دير ياسين، وأطلق على المستعمرة الجديدة اسم غفعت شاؤول بِت، تيّمنا بمستعمرة غفعت شاؤول القديمة التي أنشئت في سنة 1906.

وفي سنة 1980، أعاد الاحتلال الإسرائيلي البناء فوق المباني الأصلية للقرية، وأطلق أسماء العصابات الإسرائيلية (الأرغون وإتسل والبالماخ والهاغاناه) على أماكن فيها.وأسموا الشوارع بأسماء مقاتلين الإرجون الذين نفّذوا المذبحة.

على إثر مجزرة دير ياسين، وكبرق الصواعق هجم سؤال الجحيم على كل افراد الشعب الفلسطيني، كيف يمحى شعبنا العظيم!؟
سؤال تابع الشعب الفلسطيني تحديه الى الآن وابتدعوا في مواجهته كل السبل وخاضوا في سبيله كل الصعاب، وحدها هند الحسيني تلك السيدة المقدسية الفاضلة كانت السباقة وجرت الاقدار على أيديها مجرى الماء الزلال فقالت وبصوت مرتفع، لا وألف لا!"

هند الحسيني اعلنت صرختها مدوية في مواجهة الموت الهاجم من كل حدب وصوب تجاه الشعب الفلسطيني وانتصرت لاطفال دير ياسين ممن بقي منهم على قيد الحياة والذين وضعتهم العصابات الصهيونية في عربات، وألقوا بهم في حي "المصرارة" في قلب القدس، وعلى جنبات طريقها.

التقت الحسيني بالأطفال المذعورين، لتكون تلك الحادثة مفصلًا في حياتها وحياة هؤلاء الأطفال. وسرعان ما توجهت إلى غرفتين في "سوق الحصر"، كانتا تحت تصرفها، وأسكنت بهما الأطفال وقدمت لهم المشرب والمأكل.

عن تلك الأيام قالت: "لم يكن في ذلك الحين من الفراش والغطاء ما يكفي لخمسين طفلا، فناموا على الحصر، ولم يكن في جعبتي حينها سوى 138 جنيها فلسطينيا!

وعند انتشار خبر مذبحة دير ياسين، وتدفق اللاجئون من مختلف القرى والمدن إلى القدس، خوفا مما سيلحق بهم، ظهرت الحاجة الملحّة لإنشاء مؤسسة جديدة تستوعب الأطفال المشردين واليتامى، فقررت السيدة هند أن تستخدم بيت العائلة الكائن في حي الشيخ جراح في القدس ليكون "مؤسسة دار الطفل العربي" في عام 1948.

وارتفع عدد النزلاء في الدار إلى 125 طفلًا لاجئًا من شتى القرى المهجرة، واحتضنتهم دار الطفل العربي كبيت العائلة الكبير، وعندما انتظمت المدارس، وزّعت الحسيني الأطفال الذين جمعتهم على الصفوف المناسبة لسنهم لتلقي العلم.

ووجدت أن الأنسب لهم فتح صفوف دراسية في حرم المنزل الذي يقيمون فيه، فاستخدمت المرآب ومأوى الخيول، ومبيت سكن ساسة الخيول كصفوف مؤقتة، ليكون هؤلاء الأطفال تحت إشرافها مباشرة.

أطلقت السيدة هند على قاعات وغرف مباني تلك الدار أسماء فلسطين، ومدن وقرى سقطت في أيدي الصهاينة بعد النكبة، حتى لا تنسى أي من النزيلات ما حل بوطننا".

وطرقت السيدة هند الحسيني أبواب العديد من الدول والمؤسسات العربية والأجنبية لتجمع التبرعات ونذرت نفسها لخدمة مجتمعها.

ومع مرور السنوات، أصبحت المؤسسة معلمًا من معالم القدس، وضمت مدرسة تعليمية داخلية منتظمة، لم تقتصر بطلابها على أيتام "النكبة"، بل أخذت تضم في غرفها وصفوفها طالبات مقدسيات ولم تكن فقط تحتضن أبناء الشهداء والمهجرين، بل احتضنت كل أطفال القدس.

في عام 1994 توفيت المربية الفاضلة والمناضلة هند الحسيني صاحبة المنبت الاصيل والفكرة الباقية. وبقيت مؤسسة دار الطفل العربي والتي ترعرعت في كنفها وتدرجت حتى أصبحت تشكل حياً تعليماً كاملاً، يضم الحضانة وبساتين الأطفال، والمرحلة الإعدادية والثانوية، وقسم الكمبيوتر والسكرتاريا، ومكافحة الأمية، والخياطة والتدبير المنزلي، وخصص مبنى منها كنُزُل داخلي، ومبنى آخر ليكون متحفا يضم المقتنيات الأثرية. وفي عام 1971 تم إنشاء معهد التربية والخدمة الاجتماعية. وفي عام 1982 تم إنشاء كلية الآداب الجامعية للبنات -وهي كلية حملت فيما بعد اسم السيدة هند الحسيني- ، وهي تمنح درجة البكالوريوس. وفي عام 1992 تم إنشاء معهد الآثار والحضارة الإسلامية والذي يمنح درجة الماجستير . وفي 1995 انضمت الكلية لتصبح إحدى كليات جامعة القدس والتي تمتاز عن غيرها بموقعها الكائن في قلب القدس مهجة الروح ودرة التاج وعاصمة الارض والسماء.

هذا هو ديدن الشعب الفلسطيني، فهو كطائر الفينيق ينبعث دائما من تحت الرماد، ويحيا حين يتوقع الجميع له الممات، ويراوغ المصائب ويزاوغ النوائب ويصبر على النوازل والملمات ويتحايل على الايام وينتظر الجميل فيها ويسعى للافضل منها، فهو يعرف كيف يصنع من ظلام الليل شعلة، ويعرف كيف ينحني ليزرع القنبلة.

وفي كل الاحوال وعبر كل الازمان، كان الشعب العربي الفلسطيني يعرف كيف يغني للموت حباً في الحياة فهو يحبها حتى الثمالة ويريدها ما استطاع اليها سبيلا.
وهو وحده يعرف كيف يخاطب الشمس ويغازل القمر ويعرف اسرار الحياة واحجية العودة من الموت ...
هذا هو ديدن طائر الفينيق الذي كان على الدوام يعود من الموت، لا ليحيا ، بل لكي يبقى يقاتل.



*المراجع
-وليد الخالدي، كي لا ننسى
-مصطفى كبها
-حسني جرار
-موقع عرب 48
-دار الطفل العربي"القدس"
-جامعة القدس، كلية هند الحسيني
-الشبيبة الفتحاوية








اخر الافلام

.. #ترمب: سأعمل مع الكونغرس بشأن قضية خاشقجي وأفضل ألا تتضمن ال


.. السعودية تنهي السجال حول اختفاء مواطنها جمال #خاشقجي


.. أبرز ما جاء بالتحقيقات الأولية بقضية خاشقجي




.. صور مباشرة من أمام القنصلية السعودية في اسطنبول


.. هكذا أعلنت السعودية جميع الحقائق في وفاة #خاشقجي للرأي العام