الحوار المتمدن - موبايل



ويلك يا عراق من ملايين ( الماركسيين ) و ( الشيوعيين ) ..

هيام محمود

2018 / 4 / 10
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


أرى أنّ الميزة الأهمّ في موقع الحوار هي " الاختلاف " وكونه نموذجا لما يُمكن أن يُسمّى " علمانية " في وقتنا الحالي أي اليوم , وهي " علمانية " وإن كنت أراها "مزيفة " إلا أنها " اليوم " وكَـ " مرحلة اِنتقالية " يمكن اِعتبارها " صحية " ولا خيارَ دونها : " مُزيّفة " لأنها تهدِم الأوطان وتُساهِم في تخريبها وزيادة اِغراقها في سببي تخلفها الرئيسيين أي العروبة وإسلامها .. وبالرغم من ذلك , لا خيار " اليوم " عن منح الجميع " الحرية " في الرأي على الأقل كـ " مبدأ " حتما سيتمّ ( مراجعته ) يوم تستيقظ نُخبنا من أوهامها التي وبصدق لا أعلم كيف إلى اليوم تتخبّط فيها .

كما هو معلوم للجميع , نحن ( عرب ) ( مسلمون ) كل شيء في بلداننا وفي مجتمعاتنا مبني على الإسلام والعروبة اللذين لا ينفصلان ويَستحيلُ التمييز أو التفريق بينهما . المُلفِتُ للنظر أنّ كل مواردنا وطاقاتنا مُسَخَّرَة للدفاع عن العروبة والإسلام ولتأصيل كوننا ( عربا ) و ( مسلمين ) ومن التساؤلات التي يجب أن يسألها كل عاقل في هذا الصدد :

1 - الإسلام " دينٌ " من عند " خالقِ " هذا الكون , من المفروض أن يكون " الحقَّ البَيِّنَ " الذي لا يستطيع أحد التشكيكَ فيه , فمن الأعظم يا ترى : حقيقة دوران الأرض أم حقيقة الإسلام ؟ حقيقة الجاذبية أم حقيقة الإسلام ؟ .. لا تُسَخَّرُ ( كلّ ) مواردنا للدفاع عن "حقيقة دوران الأرض" بل عن "حقيقة الإسلام" لأنّ دوران الأرض حقيقة ولأن الإسلام أكذوبة وككل أكذوبة يجبُ العمل على تغطيتها واِخفائها وتجميلها كي لا تُكْشَفَ .

2 - [ نحن ( عرب ) قدم " أجدادنا " مع " الفتح " الإسلامي من صحراء البدو , نحن اليوم " الأغلبية الساحقة " ( عرقيًّا ) وكل " القوميات " الأخرى الموجودة تُعَدُّ مجرد " أقليات " "عرقية " ولِـ " قوة " و " عظمة " حضارة " أجدادنا " لمْ يَبْقَ من ثقافات هذه الأقليات شيء , صحيح أننا اليوم لا نتكلم باللغة العربية " الفصحى " لكننا نتكلّم بِـ " لهجاتٍ عربية " " أصلها " اللغة العربية لغة " أجدادنا " .. وكل هذا يُؤكِّد أننا ( عرب ) ( جينيًّا ) ( لغويًّا ) ( ثقافيًّا ) وبالطبع ( جغرافيًّا ) فَـ " نحن " " نقطنُ " و " نملك " هذه الجغرافيا منذ قرون . ] : هكذا يُقال في بلداننا وعلى هذه الأكاذيب وغيرها تُرَبَّى شعوبنا وسؤالي : كل شيء ( عربي ) في بلداننا حتى الهواء عَرَّبُوه , فلماذا تُسَخَّر كل طاقاتنا للدفاع عن " عروبتنا " المزعومة , فمن المفروض أن تكون " عروبتنا " " حقيقة " لا تُناقش ؟ لماذا لا يُشكِّكُ أيّ أحد في عروبة بدو الصحراء ؟ ولماذا في دولهم لا أحد يتشكّكُ في أصوله الصحراوية ولا توجد نقاشات حول هذا الموضوع أصلا ؟ هل يُعقل مثلا وجود جمعيات ومنظمات في بلداننا تُدافِع عن اللغة العربية ؟ هل سمعتم بجمعيات شبيهة في الصين تُدافِع عن اللغة الصينية ؟ أو حتى في البرتغال كمستعمرَة برتغالية سابقة تُدافِع عن اللغة البرتغالية ؟

3 - لماذا كل شيء في بلداننا فيه إسلام وعروبة لا يأتِ منه إلا الجهل والذلّ والهوان ؟ فليبحث لي أي أحد منكم عن أي شيء فيه ذكر للإثنين عادَ بالخير على شعوبنا : كل التنظيمات والمؤسسات الإسلامية ومعها كل الهيئات والجامعات العربية لم تأتِ منها ( ذرّة ) خير لشعوبنا ولدولنا .. لماذا ؟! هل المشكلة تكمن في " الهيأة " و " المؤسسة " نفسها / ذاتها أم في كونها " إسلامية " و " عربية " ؟!

ضمن هذه التنظيمات والمؤسسات نجد اليسار , الماركسية , الشيوعية + إضافة لقب " العربي " " العربية " واللقبُ ينسِفُ نسفًا هذا اليسار الذي وعلى حد علمي لم يُقدِّم شيئا لشعوبنا ولدولنا غير المزيد من الاستلاب والغرق في ثقافة البدو .. حقيقة هذا اليسار أنه ليس " عربيا " فحسب بل و " إسلامي " ولسائل عاقل أن يسأل كيف يُجمع بين محمد وتأبّط شرا وماركس في نفس الكيس ؟ وأيّ نتيجة سنتوقع من هذه " الوحدة " ؟ .. لمن لم يرَ إلى الآن نتيجة هذا الخلط في مجتمعاتنا مع أنه واضح وضوح الشمس , أدعوه لقراءة كيف يُؤسِّس لهذا السفه العقلي " مثقفونا " " الماركسيون " وكمثال لذلك : السيد محمد الحنفي " الماركسي - العربي - المسلم " في مقاليه الأخيرين تحت عنوان (( الأعراب وحدهم يؤدلجون الدين الإسلامي )) وكما يقال أن أول القصيدة " كفر " سأقول أن العنوان وحده يُلخِّص المأساة : العنوان يقول أننا نحن ( العرب ) " المتحضرون " " اصحاب الحضارة العظيمة " لسنا " أعرابا " أيْ بدوا همجا , الإسلام دين عظيم " شوَّهه " " الأعراب " واِمتدادهم اليوم " أعراب الخليج " وهو " بريء " من " فعلهم " .. والكاتب " ماركسي " ومن أكثر كتاب الحوار " قراءة " و " زيارة لموقعه " من رواد الحوار .. الكاتب " الماركسي " - والماركسية مادية جدلية - يَستندُ على القرآن ليُثْبِتَ أنّ " العرب " شيء و " الأعراب " شيء آخر [ سَأُفَنِّدُ هذه الأكذوبة العروبية في كتابات مستقبلية ] ويستعمل ألفاظا لا تليق ولم يكن " مُجبرا " على اِستعمالها كَـ " كريم " عن القرآن أو " المحاربون من المسلمين، في مختلف الغزوات، التي يخوضونها، ضد كل من يهاجمهم، ويحاول استئصال الدين الإسلامي من الواقع " وهو كلام سمعتُ مثله " تماما " من " العلامة " " الشهيد " البوطي ومعناه أن الإسلام لم يُهاجم بل كان فقط " يدافع !!" عن نفسه ووجوده !! .. إلى آخره من أقوال الكاتب ..

أُوجِّه سؤال للماركسيين : لماذا لا تقولون أنكم وبكل بساطة عروبيون ليس إلا ؟ ولماذا لا تتركون ماركس وشأنه ؟ وللقارئ " البسيط " أقول كلاما قلته سابقا : مقال السيد الحنفي ليس اِستثناء وهو يؤكد قولي " الماركسية في بلداننا = عروبة = إسلام " لذلك لا ولن تقوم لنا قائمة ما ظل الصوت الوحيد المسموع هو صوت الإسلاميين والعروبيين أو جماعة "تأبط شرا - محمد - ماركس" الذين يُسمون أنفسهم بِـ "الماركسيين" . وللسيدة نادية محمود التي تقول أنّ (( الشباب يتجه نحو الماركسية والشيوعية في العراق )) أقول : أنقذوا العراق من الماركسية / الشيوعية " العربية " , يا ويلك يا عراق من ملايين العروبيين القادمين للقضاء عليك نهائيا مع إخوانهم الإسلاميين !







التعليقات


1 - أستاذ كريم ..
هيام محمود ( 2018 / 4 / 11 - 01:03 )
تقول : (( الماركسية والقومية ضدان لايلتقيان لا في أول الطريق ولا في اخره )) .. هذا من - المفروض - لكنهما في بلداننا - اِلتقيا - على هوية مزيفة فُرِضَتْ على شعوبنا فصار كل - ماركسي - قوميا - عربيا - وإن اِدَّعى أنه يرفض القوميات والحقيقة أنه يرفضها كلها إلا واحدة أي - القومية العربية - .. وأراكَ لخَّصتَ المسألة بقولكَ (( لكل خونة ومحرفين ومرتبطين بسلطة رأس المال بهذا الشكل أو ذاك )) الذي أضيفُ عليه : - وكل ذلك تحت مظلة هوية البدو - .. ولذلك أقول أنه لا يوجد ماركسية في بلداننا .

شكرا لكَ .


2 - تصحيح ..
هيام محمود ( 2018 / 4 / 11 - 03:18 )
(( أو حتى في [البرتغال] كمستعمرَة برتغالية سابقة تُدافِع عن اللغة البرتغالية ؟ )) .. أو حتى في [البرازيل] كمستعمرَة ..

..

سأعترف لأول مرة بأن لي بعض الميول الماركسية لكن العروبة التي يتبنّاها - الجميع - تقريبا نَفَّرَتْنِي .. وكذلك دعاة القوميات الأخرى أو الأصلية كما يُسمّونها .


3 - أستاذ كريم ..
هيام محمود ( 2018 / 4 / 11 - 20:37 )
هذا من مقال سابق لي ( http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=593485 )

(( أنا أقول أنهم كلهم عروبيون ومسلمون شيعة وسنة بقناع ماركسي مزيّف لا أكثر ولا أقل وما اِدعاءاتهم الثورية إلا عنتريات -عربية- لم تزد شعوبنا إلا غرقا في مستنقع البدو وأديانهم المتخلفة الهمجية , وإلا لماذا نجد الكثير من الماركسيين -الأفراد- يتبرّؤون من كل شِيع اليساريين الموجودين في بلداننا ومن أحزابهم الانتهازية -العربية – الإسلامية- ؟! ))

أُحييكَ .. كل التقدير للسيدة زوجتك .


4 - سيد Samuel Fanous ..
هيام محمود ( 2018 / 4 / 11 - 20:41 )
تقول ( مقالك يشبه من قال ذهبت للغرب ووجدت اسلام ولم اجد مسلمين،هذا لان الاسلام لا يغير نفوس أتباعه يقولون هذه المقولات لتخدير النفوس لا اكثر ولا اقل،كله تحريف وتزوير لحماية الافعى )

كلامكَ يترك خيارين لا ثالث لهما :

1 - أنتَ لم تفهم المقال .
2 - أنا لم أفهم تعليقكَ .


5 - أستاذ كريم : Message reçu و ..
هيام محمود ( 2018 / 4 / 12 - 06:49 )
بالتوفيق .

اخر الافلام

.. مقابلة خاصة مع مستشار المرشد الأعلى الإيراني علي أكبر ولايتي


.. قلوب عامرة ـ هل يجوز إخراج الزكاة للأقباط ؟ .. د. نادية عمار


.. -صندوق النذور-.. منجم ذهب المساجد




.. تونس تحقق قضائيا بحق حارس بن لادن المرحل من ألمانيا


.. نادر خليل- رئيس المركز الألماني العربي وعضو الاتحاد المسيحي