الحوار المتمدن - موبايل



العراقي وحرب الدعايات الأنتخابيه

أياد الزهيري

2018 / 4 / 13
مواضيع وابحاث سياسية


في خضم الهوس الدعائي والحرب التسقيطيه بين المرشحين للوصول للبرلمان العراقي, وضع الناخب العراقي في وضع لا يحسد عليه , حيث الكل يطمع فيه ويريد أستمالته لجانبه أملآ بأضافته لرصيدها لتحقق به رقمآ يؤهلها للفوز بأكبر عدد ممكن من المقاعد النيابيه .
في ظل هذه الحمله التنافسيه , لم يرعوي أي من المنافسين من أستخدام كل الوسائل التي تؤثر على خيار الناخب, بغض النظر عن نوع وطبيعة هذه الوسائل . طبعآ لم تبقى وسيله سواء كانت أخلاقيه وغير أخلاقيه الا وأستخدمت في سبيل وقوع الناخب في شباك صيدها , وأستدراجه لصالحها , واعدين , ومزينين له حياة واعده مليئه بالعيش الرغيد والحياة الكريمه , عند هذا قد لا يختلفوا عن غيرهم في كثير من الأنتخابات التي تجري في كل أنحاء العالم , فالمرشح يوزع الوعود تلو الوعود لناخبيه ألتماسآ وطمعآ بأصواتهم التي تأهله للدخول للبرلمان , ولكن الغريب بالأنتخابات العراقيه هو تميزها بممارسات من قبل المرشحين لا يمكن أن تمارس بأي مكان في العالم , لأنها ممارسات لا تحدها حدود قانونيه ولا أخلاقيه , حيث تستعمل كل الأسلحه لتسقيط الخصم , غير متورعين لكل ما هو غير أخلاقي ,فالكذب والدجل , والتلفيق , والتسقيط أدوات متاحه للجميع , كما أن من الغريب أن مريدي كل جهه من هذه الجهات شاركوا وبشكل فعال في هذه الحمله الغير أخلاقيه والفاقده للأبسط الأعراف الأنتخابيه , حتى أصبحت هذه الممارسات جزء من الأخلاق الشعبيه لكثرة ممارستها وتعميم توجهاتها.
الذي يهمنا بالأمر هو الفرد العراقي وما يتعرض له من غزو على قناعاته , ومحاولة أنحراف هذه القناعات الى جهات قد تكون ضد مصالحه الحقيقيه. هذا الأمر ليس بالأمر الصعب تمريره على المواطن , لأن هناك ماكنه أعلاميه ضخمه , وجيوش ألكترونيه جهزت لهذا الأمر بمئات الملايين من الدولارات , فيسقط المواطن صيدآ سهلآ في شباكها لما تمارسه من عملية غسيل لدماغه مستعمله وسائل غير نظيفه من الصعب أن يفلت منها, منها على سبيل المثال لا الحصر , الكذب والتزيف والتلفيق , وشحذ العواطف المناطقيه والعشائريه والطائفيه والحزبيه , كما لا نستبعد أوسخها وهي عملية شراء الذمم مقابل أموال تدفع للصوت المنتخب لها, وهي عملية أبتزاز للناخب بأستغلال حالة العوز والفاقه التي يمر بها بالأضافه لجهله وقلة وعيه الأنتخابي . أن هذه الممارسات هي من سودت وجه الحياة الديمقراطيه في العراق .
أن الماكنه الأعلاميه للمرشحين بآليتها ونوع خطابها ستسلب الناخب أرادته بالأنتخاب , وستجعله يذهب الى صندوق الأنتخاب وهو مسلوب الأراده , وأكيد الله في عونه لأنه يعيش في جو ملئ بالعواصف الترابيه والرعديه الأنتخابيه , وهي حاله تشق على المرء الرؤيه الواضحه في أختيار ما يراه مناسبآ, فحرب صفحات التواصل الأجتماعي على قدم وساق , تمارس فيها أخس الأساليب وأكثرها أبتذالآ , فهي تمجد الفاسد , وترفع الوضيع , وتشيطن الشريف , وتبرأ المجرم , وتجرم العفيف , وتجعل من البعض ملائكه. الخلاصه الله في عون المواطن الذي أبتلى بشياطين الأنس والجنس , والذي لم يبقى له من يعينه الى معرفة الحقيقه لكي تصيب سهامه الأنتخابيه فيريح ضميره , ويساهم بأصلاح أمره ووطنه الجريح.
أن الأمر موكول لكل الشرفاء ومن عندهم غيره وطنيه أن يجندوا السنتهم وطاقاتهم لتنوير الرأي العام لتوضيح مكامن الخطر , والأجنده الخطره لبعض المرشحين وأرشادهم لمن فيه من المرشحين الحميه الوطنيه , والنزاهه والكفاءه, ليكون عونا لهم ولعوائلهم ومستقبل أبناءهم . فنحن علينا أن لا ننتخب من جاء فقيرآ ليغنى , ومن كان مغمورآ ليكون وجيهآ , ومن كان ذليلآ لكي يطغى بأموال يسرقها من قوة شعبه وناسه. فالأختيار المنصف هو من ينجي البلد من الضياع , وينقذه من محنته التي طالت وأتعبت الجميع. كما ينبغي للمواطن أن يأخذ مسؤليته في هذه الأنتخابات بأن يكون عنصرآ فاعلآ في التوجيه والأرشاد وحسن الأختيار , ولا ننسى بعد كل ذلك الدعاء ( اللهم أنا ندعوك الى دوله كريمه تعز بها الأسلام وأهله , وتذل به النفاق وأهله وتجعلنا فيها من الدعاة الى طاعتك , والقاده الى سبيلك , وترزقنا فيها كرامة الدنيا والأخره).







اخر الافلام

.. طريقك للنجاح.. خطورة الأخطاء الإملائية بسيرتك الذاتية


.. أموات أحياء يملؤون شوارع باريس.. ما الذي يحصل؟


.. ميليشيات الحوثي تواصل نهب المساعدات المقدمة للمدنيين




.. تقارير حقوقية توثق تجنيد الحوثيين آلاف الأطفال


.. الحصاد- بورصات الخليج.. قطر الناجية الوحيدة