الحوار المتمدن - موبايل



ما معنى - الإسلاميات التطبيقية - عند محمد أركون..

حمزة بلحاج صالح

2018 / 4 / 14
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


اهتم محمد أركون بتطوير هذا المفهوم أو التخصص العلمي أو ( المادة ) discipline و الذي اقتبسه و يعود في أصله إلى أعمال " روجي باستيد " Roger Bastide و هو مفهوم تناوله باستيد في الأنثربولوجيا التطبيقية ....

و قد أراد من خلالها محمد أركون الإشتغال و الإهتمام أساسا ب " اللامفكر فيه " l impensé في الإسلام الكلاسيكي و الحديث...

لا أرى إبداعا خالصا عند أركون ينسب إليه في اعتبار الإسلاميات التطبيقية إبتكارا أركونيا خالصا ...بل انتظاما في مسار الأنثربولوجيا التطبيقية ...

و الدليل على ذلك إشاراته إلى تلك الدراسة الأنثربولوجية حول الإسلام لباحث شهير قام بها في موطنين متباعدين جغرافيا هما المغرب و أظن أندنوسيا أو ماليزيا ...

و قد نشرت غلاف و عنوان الدراسة من قبل على صفحتي القديمة و نبذة حول صاحبها و قد حملتها و اطلعت عليها على عجل من قبل حيث انتهت حسب قراءة أركون لها إلى وحدة الإسلام ...

هذا لا يقلل من قيمة أركون العلمية و الفكرية و الفلسفية لكن ينبه الذين يتحدثون عن مميزات خالصة أصيلة غير هجينة و لا مستعارة و غير موظفة و غير مستعيرة لأدوات الفهم و لا منتظمة في خط المنهج و مدارس العلوم الإنسانية و الفلسفة الغربية السابقة عند أركون و إلى الذين يبالغون في تقديسه و يجعلونه فوق النقد العلمي أو جه كلامي...

بمعنى اخر إن أركون لم يلفت إنتباه الغرب ليس فقط لتمركز الغرب حول ذاته و رؤيته الدونية للإنسان المسلم مهما تميز و لو أن هذا الأمر حاصل لكن أيضا لأن أركون لم يكن صاحب منهج جديد أو أدوات قراءة جديدة لافتة حقا للإنتباه و إلا لتلقفه الغرب رغم مركزيته الشديدة...

أركون عنوان " مشروع " لم ينجز و ملامحه هي الأعمال الشذرية اللامنتهية و المفتوحة لأركون و دعواته الموجهة للباحثين للتفكير معه و أسئلته الهامة المستفزة و المستمرة ...

ليس أركون أعجوبة و خارقة أو إختراق للأقدار العربية و الإسلامية أو صنم فوق النقد ....

و لا هو شيطان و مارق و خصم خطير و أحد المحرمات الممنوعة عن القراءة لأنها تفسد العقل ...

العقل المسلم و العربي واجبه أن يقتحم كل الحقول و المنجزات سواء تعلق الأمر بمنجز أركون أو غيره و يفحصها بقوة و غزارة علمية و معرفية و منهجية ...

لماذا الخوف و التحذير و التنبيه و التقديس و حراسة معابد القيم و العقيدة و الدين و الله حاميها...

لا نحرس لا ضمائر الناس و لا الناس و لا المبدعين و لا نجرم بسطحية بل نحلل و نفكك و نمارس النقد بعد الإستيعاب و نقتحم كل براق شاحن و اسر مقيد و عندها إذا وجب ردها و نقدها فلا بأس ....

مفاتيح الخطاب الأركوني و نواظمه و أسسه التي انبنى عليها فقط تسمح بقراءته خارج النسق و إلا فانبهار و سير بطيء و تحرك مترهل على سطوح الفكر الأركوني لا سبر فيها للأعماق ...







اخر الافلام

.. كل يوم - المرأه في الاسلام


.. قلوب عامرة - متصلة : سلفي عايز يتجوز في بيتي و اطلع انا و عي


.. المالكي يقول عبارة المجرب لا يجرب تعود للامام علي وليس المر




.. تجدد القتال بين جيش ميانمار وأقلية الكاشين المسيحية شمال الب


.. متصل : بصلي في البيت مع زوجتي دائماً عادا العشاء في الجامع ه