الحوار المتمدن - موبايل



العدوان الثلاثي على سوريا وذيوله.

علاء اللامي

2018 / 4 / 15
مواضيع وابحاث سياسية


علاء اللامي*
في العدوان الغادر الجديد الذي شنته دول الضواري الإمبريالية الثلاث أميركا وفرنسا وبريطانيا فجر أمس واستهدف أهدافا عسكرية ومدنية لم تشارك الدولة المسخ " إسرائيل" فحلت محلها أميركا. الفرق هو أن العدو كان أكثر شجاعة فأرسل جنوداً أحياء إلى قناة السويس سنة 1956 فأعادهم الرصاص العربي المصري إلى بلدانهم جثثاً ومعوقين ولكنهم هذه المرة أرسلوا صواريخهم بعيدة المدى فجراً، فتناثر أغلبها شظايا قبل أن تبلغ أهدافها.
*أحفاد الهمجية الرومانية لم يسمحوا لفرق تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية تباشر أعمالها صباح اليوم فوجهوا ضربتهم الغادرة الى سوريا الجريحة النازفة من حرب ملعونة لم يشأ صناع السلاح الغربيون وأذنابهم في الخليج العربي وأطراف القتال والتدمير أن تنتهي.
*عدوان فاشل بكل المقاييس، حتى باعتراف أوساط إعلام العدو الإمبريالي الغربي، الذين سخروا من منظر الصواريخ وهي تُفَجَر في سماء ليل دمشق كالألعاب النارية وقبل أن تصل إلى أهدافها، أما على قاعدة الضمير الجوية فتم تفجير وإسقاط جميع الصواريخ الاثناعشر ولم يصل واحدا منها الى هدفه. إنه عدوان غادرآخر سيسجل كعار جديد ولعنة إضافية على مرتكبيه من أعداء الشعوب الآريين البيض، وعلى جميع من رحبوا به وصفقوا لمرتكبيه وفي مقدمتهم المأفون ربيب الصهاينة "النائب في مجلس النواب العراقي" مثال الآلوسي، وهو اللاجئ الأمني عند مسعود البارزاني في أربيل، الآلوسي الذي وجه يوم أمس رسالة مفتوحة إلى حيدر العبادي يرجوه فيها قبول الرئيس السوري وأسرته كلاجئين في العراق كجزء من الحرب النفسية التي يشنها أسياده على سوريا... سوريا التي كانت ملجأ وملاذا طوال عمرها لأمثال الآلوسي والعبادي والمالكي والطالباني والبارزاني وبعضهم أعطتهم سوريا جنسيتها وجوازات سفرها فيا لخستك يا حثالة الآلوسي ويا لخسة أمثالك من المصفقين لصواريخ العدوان الغربي والمستمتعين بموسيقى قصف قنابل أعدائنا على بيوتنا على طريقة العار كنعان بن مكية!
*موقع إخباري عراقي مشبوه هو "بغداد بوست" ساهم في التمهيد للعدوان الثلاثي على سورية بترويج الأكاذيب نقلا عن مصادر إسرائيلية، وجريدة "الحياة" السعودية تستشهد به وتجعل منه مصدرا لأكاذيبها: قاطعوا مواقع وذيول المعتدين الغربيين على شعوبنا وافضحوهم!
فقد نشرت جريدة الحياة تقريرا صحفيا نسبته إلى مصدر إخباري عراقي يدعى "بغداد بوست" وهو موقع نكرة وغير معروف كثيرا يظهر على ترويسته اسما سفيان السامرائي وإبراهيم حمادي، وقد جعلت منه جريدة "الحياة" العريقة في الفجور الإعلامي مصدرا موثوقا لتقريرها الاستفزازي كجزء من الحرب النفسية ضد سوريا والتمهيد للعدوان. التقرير حمل عنوان (الأسد «يختبىء» في غرفة محصنة بقاعدة عسكرية روسية) ومما يزيد في مشبوهية هذا الموقع أن الخبر الذي نشره نشرته أيضا وسائل إعلام إسرائيلية كما ورد في تقرير الحياة حيث ورد فيه بالنص (وأضاف «بغداد بوست» أن "الأسد غادر قصره الرئاسي برفقة قافلة عسكرية روسية تحسباً للقصف الأميركي، وتوجه إلى القاعدة الروسية في حميميم، التي نُقل إليها الكثير من الأسلحة والمعدات السورية تحسباً للهجوم الأميركي الوشيك. وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قالت إن "الرئيس السوري غادر قصره الرئاسي برفقة عائلته ضمن قافلة عسكرية روسية، وذلك خوفاً من التعرض إلى قصف أميركي").
وبعد العدوان بقليل، سارع موقع "بغداد بوست" لنشر تقرير عن نتائج العدوان نقلا عن مصدر في المعارضة السورية هو "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، هوَّل فيه من نتائج الضربة، ثم نشر خبرا عاجلا عن تغريدة للرئيس الفرنسي على تويتر "باللغة العربية لأول مرة"! برر فيها مشاركة دولته الملطخة بدماء الجزائريين في العدوان إضافة الى تقارير أخرى منحازة للعدوان، فهل موقع "بغداد بوست" موقع إخباري عراقي أم هو موقع إسرائيلي يديره ذيول عراقيون لصالح المعتدين الغربيين على سوريا؟
*وعلى ذكر الذيول، فقد كتب أحدهم، هو هشام الهاشمي، وهو يحمل صفة "خبير في شؤون الجماعات الإسلامية"، مهاجما الذين تضامنوا مع سوريا، و واصفا العدوان بالكلمات الغبية التالية، إنها (ضربة معنوية قاسية جدا لتمريغ أنف روسيا وحلفائها في الوحل وتدمير كل ما له علاقة بالسلاح الكيمياوي) هذا "الخبير" لا يفرق بين الضربة المعنوية التي لا تضر بالماديات كالأسلحة، وبين الضربة المادية التي تدمر مثيلتها المادية فقال إنها "ضربة معنوية دمرت ما له علاقة بالسلاح الكيمياوي" وهو السلاح الذي لم يقدم أسياده دليلا ملموسا واحدا على وجوده في دوما حتى الآن، فكشف نفسه كمرتزق كان بالأمس يُحسَب على "شيعة مختار العصر" فصار يحسب اليوم على "سنة البيت الأبيض"! وسنبقى نحن على دين وديدن المقاومة النبيلة ضد الغرب الإمبريالي الدموي وذيوله.
*سوريا الشعب في قلوب الأحرار...
*الهزيمة والعار لأعداء الشعوب الإمبرياليين القتلة وأذنابهم الأذلاء...

رابط تقرير جريدة الحياة لسعودية المعتمد على موقع "بغداد بوست".
http://www.alhayat.com/Articles/28762605/







اخر الافلام

.. 11 بالمئة من سكان العالم -تحت خط الفقر-


.. شاهد: فتاة تمشي على حبل معلق في منطقة مونمارتر التاريخية…


.. ظاهرة طبيعية فريدة في حضرموت




.. الحصاد- اليمن.. التراث الإنساني في خطر


.. الحصاد- سوريا.. تساؤلات التهجير