الحوار المتمدن - موبايل



اسرائيل وسرقة المياه العربيه

عبد الكريم حسن سلومي

2018 / 4 / 15
الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر



منذ بداية انشاء الحركه الصهيونيه العالميه اكدت هذه الحركه على اهمية المياه لتأسيس كيانهم المزروع في قلب الوطن العربي حيث طلبوا ان تكون مصادر المياه لهم (الاردن والليطاني)وقد فرضوا شروطهم في جميع مراحل الاتفاقيات والمباحثات مع الدول العربيه ومنذ سنة 1948 لذلك فأن المياه ستكون عباره عن برميل بارود سينفجر بأي لحظه مالم تكن هنالك تسويه حقيقيه عادله لمشكلة المياه مبنيه على الحق والحقوق المكتسبه تاريخيا لا على اساس نهب وحرمان الفلسطيني من حقوقهم واستخدام المياه كورقة ضغط لاذلال الشعب الفلسطيني خاصة والحصول على تنازلات عن طريق اداة الارهاب المائي طريق الاستسلام
ان الاحتلال الصهيوني اليوم يتحكم بكل المياه الجوفيه في فلسطين وهم يسعون بشتى الطرق لحرمان الفلاح الفلسطيني من زراعة ارضه لجعلها جرداء بينما يمنحون المستوطنيين الصهاينه كل التسهيلات لكي ينجحوا بزراعتهم حتى اصبح من الصعب وجود اي مجال للمقارنه بين الفلاح الفلسطيني والمستوطن الصهيوني
ان اطماع اسرائيل بالمياه العربيه من اهم عقائد الصهيونيه العالميه التي شكلت دولة مايسمى بأسرائيل ويعتبر واحده من اهم نقاط التفاوض في جميع الاتفاقيات التي ابرمت مع الدوله الصهيونيه وبعض الدول العربيه وتؤكد الوقائع على ان اسرائيل قد حصلت على موافقة بعض دول منابع حوض النيل لايصال مياه النيل الى اسرائيل بامرار المياه من تحت قناة السويس بعد ان رفضت مصر ذلك لانها اتفقت مع دول الحوض على عدم نقل مياه النيل خارج منطقة حوضه كما تحاول اسرائيل اليوم ومع الامبرياليه العالميه متمثله بالبنك الدولي الامبريالي الى جعل المياه سلعه دوليه كما هو البترول اليوم والذهب والمعادن الاخرى
لقد بدأت اسرائيل بسرقة المياه العربيه مباشرة بعد حرب حزيران عام 67 واصدرت مجموعه من القوانين والتعليمات للسيطره على المياه في الضفه والجولان وغزه وبدأت بتدمير الكثير من المضخات والابار العربيه كما انها لوثت مياه نهر الاردن فسيطرت على 85% من مياه الضفه الغربيه واقامت مستوطنات فوق اراضي قطاع غزه مباشرة فوق المخازن الجوفيه للمياه


* ان اسرائيل لاتحترم الاتفاقيات الدوليه التي عقدتها مع الدول العربيه بشأن المياه حيث تقوم اليوم بأستنزاف كل الخزين الجوفي للمياه في الاراضي الفلسطينيه حيث بدأ اليوم الكثير من الخزانات بالنضوب
*اسرائيل تستخدم المياه كوسيله ضغط لفرض تطبيع العلاقات مع الدول العربيه اي تستخدم الارهاب المائي حيث تطرح مراكز البحوث والدراسات العلميه مشاريع مشتركه للمياه لغرض زيادة التطبيع وفرض الامر الواقع على العرب بعد ان يكونوا قد بدأوا يشعرون بالعطش من جراء الحصار المائي عليهم من قبل اسرائيل والدول المجاوره هذا اضافة الى ان العرب بالاساس لايعرفون قيمة الثروه المائيه حيث لليوم يقومون بهدرها بسبب السلوكيات المتخلفه باستخدام المياه
*ان مشكلة المياه تكاد تكون من القضايا المهمه بالصراع العربي الاسرائيلي وستبقى قضية المياه من اهم عوامل عدم الاستقرار بالمنطقه في المستقبل
*اسرائيل اليوم مسيطره واقعا بصوره كامله على المياه المغذيه لفلسطين حيث تقوم سلطة الاحتلال بعدم السماح للفلسطينيين بحفر الابار الجديده او تطوير ابارهم القديمه
*أن أغلب المياه الجوفية والسطحيه تقع داخل الأراضي الفلسطينيه التي احتلتها إسرائيل عام 1967
*في اتفاق اوسلوا بين الفلسطينين واسرائيل تقرر ان يكون نصيب الفرد الصهيوني 246م3 مياه سنويا بينما الفلسطيني 56م3 بما يعادل 150 لتر يوميا وواقعا اليوم ان مايستهلكه الفرد الاسرائيلي 105 م3 سنويا بينما العربي الفلسطيني 35م3
ان حرب المياه تعد لها الدوائر الامبرياليه الغربيه من عقود وقد تشتعل بأي يوم ولكنها ستكون هي حروب نهاية المطاف في الصراع العربي الصهيوني فأما الحياة واما الممات

المهندس
عبد الكريم حسن سلومي
11/4/2018







اخر الافلام

.. حزبيون من أطلقوا النار بتظاهرات البصرة


.. حصريا من سوريا.. داخل المنطقة منزوعة السلاح في إدلب


.. مرآة الصحافة الثانية 16/10/2018




.. أدلة ترجح مقتل خاشقجي وتدين السعودية


.. القاهرة والجامعة العربية تدعمان الرياض