الحوار المتمدن - موبايل



الشباب وأهمية المشاركة في الانتخابات

سعد عزت السعدي

2018 / 4 / 16
مواضيع وابحاث سياسية


المشاركة السياسية هي مبدأ ديمقراطي من أهم مبادئ الدولة الوطنية الحديثة، مبدأ ينشا وينمو في ضوء الأنظمة الوطنية الديمقراطية التي تقوم على أساس المواطنة والحرية المسؤولة والمساواة في الحقوق والواجبات. ويبقى أهم مبدأ من مبادئ الديمقراطية وهو احترام كرامة الإنسان في المجتمع أكان رجلا أو امرأة ، شابا أو فتاة.
تعد مشاركة الشباب فى صنع القرار السياسي من خلال تمثيلهم في البرلمان من الأمور الهامة والضرورية
لأي مجتمع وهذه الخطوة لابد وأن تسبقها خطوات واول تلك الخطوات ، توعية الشباب بأهمية مشاركتهم
السياسية، تأهيل قطاع الشباب وتعزيز مشاركتهم في المجتمع المدني من خلال خلق جو مناسب بين الشباب
وصناع القرار، وزيادة وعي الشباب وادراكهم لحقوقهم المجتمعية والسياسية، وتوعيتهم بواجباتهم ومسؤولياتهم
المجتمعية، ومساعد تهم تاحة الفرصة لطرح
لمعرفة قضاياهم وا ها أمام صناع القرار والسياسيين ومؤسسات حقوق الإنسان
وتعتبر الانتخابات واحدة من الطرق او الوسائل التي تُعبر على الديمقراطية في الدول اذ تمثل ارادة الشعوب توجهاته وكذلك تصنع مستقبلها من خلال العملية الانتخابية .
وعادة ما ترتبط نجاح الانتخابات بوعي الناخبين وقدرتهم على فهم العملية الانتخابية بشكل يضمن لهم الحصول على اشخاص يمثلوهم ويحققون ما يصبون اليه .
فالمرشحين غالبا ما يقدمون الوعود الانتخابية التي ما تلبث ان تذهب مع فوزهم وصعدهم في الانتخابات وتلك العملية بشكلها وقانونها الجديد الذي طبق في العراق بعد عام 2003 , لم يستطع الناخب العراقي من انتخاب شخصيات تحقق له المنشود فالفساد والمحسوبية والحروب الداخلية مزقت من لحمة المجتمع العراقي , اذ أخذت الانتخابات السابقة وبدرجات متفاوتة بعدا طائفياً وقومياً مما خلق طبقة سياسية تعتاش على تلك المفاهيم الضيقة التي أوصلت العراق الى مزيد من المعاناة والمآسي , ولم تقدر الطبقة الحاكمة على مدى تلك السنوات من بناء دولة حقيقية تحترم فيها المؤسسات العامة ويطبق القانون فيها على الجميع دون تمييز.
وفي هذه الأيام بدأت حمى الانتخابات في العراق وبدأ معها وعود المرشحين والتحالفات الحزبية , وبعد ثلاث دورات برلمانية نجد ان الوضع لم يتغير في العراق فقد حدث كوارث انسانية واقتصادية زادت من مديونية هذا البلد وضعفت اقتصاده ودمرت بناءه التحتية .
من جهة أخرى فأن فئة الشباب في العراق اليوم لها النصيب الأكبر من المعدل السكاني فيه وايضا سيكون هناك مواليد جدد يشاركون في الانتخابات المقبلة , ولهذه الشريحة أفكار وتطلعات ورؤى تختلف عن الطبقة السياسية القابضة على السلطة التي زادت من ويلات العراق .
فهذه الطبقة في السلطة ألان وفي هذه المرحلة التي سميت مرحلة إعادة البناء والأعمار ومكافحة الفساد وعودة النازحين الى مناطقهم ودعم الاقتصاد المحلي وغيرها من المقومات التي تساعد في بناء الدولة على الأقل من الناحية النظرية لانها تحتاج الى إرادة قوية وقرارات حازمة لانجازها والتي تأخرت بسبب الصراعات السياسية .
فاليوم نحن تحوج ما يكون الى المشاركة الفعالة في الانتخابات يضاف الى ذلك انتخاب الكفؤ والمعتدل والوسطي وتغيير الوجوه الحالية لضمان تغيير حقيقي تشهده الساحة السياسية العراقية . فمشاركة الشباب بما يحمله من وعي ثقافي وفكري وانتخابي يتحم على الجميع بشكل عام والشباب بشكل خاص الباحث عن فرص العمل والسكن والأمان والرفاهية من ان يشاركوا في الانتخابات البرلمانية المقبلة ودعم المسيرة الديمقراطية في العراق وإحداث التغيير المنشود والذي يطمح اليه الجميع ليعود العراق لسابق عهده بسواعد شبابه المخلصين بعيداً عن كل الأصوات النشاز التي تظهر هنا وهناك فالوطن هو خيمة الجميع ولابد من ان يعيش فيه الجميع دون إقصاء او تمييز.







اخر الافلام

.. طريقك للنجاح.. خطورة الأخطاء الإملائية بسيرتك الذاتية


.. أموات أحياء يملؤون شوارع باريس.. ما الذي يحصل؟


.. ميليشيات الحوثي تواصل نهب المساعدات المقدمة للمدنيين




.. تقارير حقوقية توثق تجنيد الحوثيين آلاف الأطفال


.. الحصاد- بورصات الخليج.. قطر الناجية الوحيدة