الحوار المتمدن - موبايل



سلوك الناخب في الانتخابات العراقية لعام 2018

علي عبد الرحيم العبودي

2018 / 4 / 16
مواضيع وابحاث سياسية


على مدار اربعة عشر عاما والناخب العراقية يتخبط في قراراته ومنح صوته للمرشحين في كل انتخابات جديدة, لذلك سوف ينصب هذا المقال على الاجابة على التساؤل الاتي, ما هي الدوافع والقناعات التي كانت تُسيير وما تزال سلوك الناخب في كل انتخابات جديدة؟ .
لا يخفى على المتتبع الجيد والراصد للإحداث التي مرة بها العراق منذُ عام 2003 التقلب وعدم الاستقرار في سلوكيات الناخب العراقي، ومنذُ تطبيق ما يسمى بالديمقراطية المتمثلة بالتمثيل النيابي البرلماني في العراق والمواطن العراقي يتخبط في قراره وسلوكه اتجاه المرشحين للنيابة عنه في الجمعية الوطنية وقتذاك, ومن ثم البرلمان, ومن ثم تكوين الحكومة, ويمكن تقسيم سلوك الناخب العراقي خلال الانتخابات الثلاث السابقة إلى ثلاثة اقسام, اولهما – اخذت الطابع القومية, والثاني – اخذت الطابع المذهببة, والأخير – الطابع الحزبية .
بعد سقوط النظام السابق في 9/4/2003, وانحلال المؤسسات التي كانت تدير النظام في العراق, انزلق الشعب العراقي جمعاء في غيابة الجب, ولست بصدد التحدث عن هذا الموضوع, إذ أكثرنا تعايش مع هذه الفترة التي تعُد من اسوء المراحل التي مره بها العراق, وهنا وجد الشعب العراقي نفسه امام شخصيات كثيرة اكثرها جاءت من خارج العراق ولم يتذوقوا الحياة التي كان يعيشها الشعب في ظل الحكومة المستبدة والظالمة, عندها تنفس الصعداء, إذ اجريه أول اقتراع لاختيار حكومة انتقالية سميت (الجمعية الوطنية الانتقالية أو مجلس النواب العراقي المؤقت), وذلك في 30 يناير 2005, حيث صوت الشعب العراقي لاختيار 275 عضوا للجمعية الوطنية الانتقالية (مجلس النواب المؤقت), وذهب الشعب حينذاك للاقتراع وتسيره الروح القومية حلما واعتقادا منه بفوز مجموعة من الشخصيات القومية التي سوف تنقل المجتمع من الفقر والظلم إلى حياة متطورة يسودها حب الوطن والعدالة في توزيع الثروات .
بعد مرور نحو سنة على هذا الاقتراع ادرك المواطن العراقي ان حلمه واعتقاداته الوردية كلاها كانت عبارة عن وهم، إذ انشغلت الشخصيات الفائزة في الاقتراع بتقسيم المناصب فيما بينها وبمباركة اميركية وتناسوا الشعب بشكل شبة تام, فضلا عن الفوضى وانعدام الأمن الذي كان يسود المجتمع لدرجة وصلت إلى حرب اهلية مذهبية في بعض المناطق, وفي هذه الفترة تغير منصب رئيس الوزراء ثلاث مرات, حيث انتقل من ابراهيم الجعفري إلى اياد علاوي ومن ثم نوري المالكي, حتى جاء الموعد المقرر الانتخاب الثاني .
في 7 مارس 2010 اجريه الانتخاب الثاني, وعندها تغير سلوك واتجاه الناخب العراقي؛ نظرا للفوضى والفتنه المذهبية والأوضاع الغير مستقرة التي مرة بها الشعب, عندها تغيرت الدوافع التي تُسيير الناخب العراقي وانتقل من سلوك يغلب عليه الطابع القومي الذي خيب آمالهم إلى سلوك يغلب عليه الطابع المذهبي لعل المنفعة الجزئية تودي إلى المنفعة الكلية, لكن هذا ايضاً كان مخيب لآمال الناخب لحدٍ ما, وفي الانتخاب الثالث الذي اجريه في 30 ابريل 2014 لم يتغير تفكير واتجاه الناخب العراقي بشكل ملحوظ, بل انتقل من التصويت على اساس مذهبي إلى التصويت على اساس حزبي انتمائي انتهى وانهى السلوك والقناعات التي كان تُسيير الناخب العراقي إلى صناديق الانتخاب .
أما فيما يخص الدافع الذي سوف يؤثر على سلوك الناخب العراقي في انتخابات 2018, ومن ثم سوف يُسيره مرة أخرى إلى صناديق الاقتراع لعله يكون دافع المنفعة الشخصية لا غير بعد ان ضاق ذرعا بثلاث حكومات كان همها الأولى هو تامين حياتهم وحياة عائلاتهم فقط .







اخر الافلام

.. طريقك للنجاح.. خطورة الأخطاء الإملائية بسيرتك الذاتية


.. أموات أحياء يملؤون شوارع باريس.. ما الذي يحصل؟


.. ميليشيات الحوثي تواصل نهب المساعدات المقدمة للمدنيين




.. تقارير حقوقية توثق تجنيد الحوثيين آلاف الأطفال


.. الحصاد- بورصات الخليج.. قطر الناجية الوحيدة