الحوار المتمدن - موبايل



دعنا نعبر ...دعنا نمر ..نحن فقط و لا غير

جاسم محمد كاظم

2018 / 4 / 24
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية


دعنا نعبر ...دعنا نمر ..نحن فقط و لا غير
ربما يكون هذا هو شعار المرحلة القادمة للرأسمال الحديث رأسمال ما بعد انتهاء الدولة الوطنية وحركات التحرر الوطني التي عزفت لحن الموت .
الرأسمال كما هو معروف كبديهية لا يعيش بدون أزمات مثل السمكة حين تتوقف عن الحركة يقتلها الاختناق فلا بد من حركة للماء دائما وأبدا .
ومن اجل هذه الحركة يعمل هذا الرأسمال كل شي من اجل ديمومة نفسه والبقاء خالدا إلى مالا نهاية .
بدء هذا المولود الحديث بسطر يقول - دعة يغبر دعة يمر - لان حدود الكانتونة لا تستطيع تصريف بضاعته فكانت الدولة القومية وظهرت من اجل معادلته الشهيرة .نقد .بضاعة. نقد الأمة بمفهومها الحديث والحدود الإقليمية والتشكيلات الاقتصادية الكبرى .
وحين عجزت الأمة وهذه التشكيلات عن استيعاب ما يصنع تمدد إلى الخارج مستعملا قوة البارود ومسح شعوبا كاملة واحل عبودية جديدة للعالم محل عبودية القيد والسلطان القديمة .
تعرض هذا المولود لطعنات قاتلة في بداية القرن العشرين وتهدد وجودة بالزوال بعد انتصار أكتوبر الظافر وظهور العملاق السوفيتي فعزز نفسه بأقوى أسلحة الدمار والفناء من اجل البقاء .
انهارت الاشتراكية ولم يصل العالم إلى اليوتوبيا التي بشر بها أنبياء الثورات وبدل الفردوس الخالد دخلنا بأسى عصر البربرية وعادت إلى واجهة التاريخ عصور الزمن الغابرة لان الرأسمال أدرك أن دماره وزواله سوف يكون على يد قوى التنوير والعمل .
فبدء يصحح أخطاء الماضي بنشر الظلام في كل ربوع العالم عن طريق إرجاع المكنون الديني والطائفي ليضمن بقاءه سيدا مطاعا من الكل .
لكنة وجد نفسه أيضا يهدد بالمنافسين الأقوياء بعد موت البضاعة وعدم قدرتها على توفير النقد الهائل بظهور الثروات الكامنة في الأرض وتطور العلم بشكل طفرات هائلة ليصبح النفط هو دم البشرية التي لا حياة بدونه .
ونافس هذا الذهب الأسود كل بضاعته وتفوق عليها بالضربة القاضية وتسيد سادة البترول على سادة البضاعة والمصانع واخذوا يكنزون الورقة الخضراء بكميات هائلة استطاعت في آخر الأمر من شراء مصانع الرأسمالي نفسه حتى بات نقد الخليج ونفطه يهدد الرأسمال نفسه باحتوائه بالكامل وشراء أوربا نفسها من بحر الشمال حتى المحيط الأطلنطي في غضون عقدين من الزمن .
وربما ينتقل الأمر إلى قلعة الرأسمال نفسه ويصبح العالم الجديد مهددا بفقدان ملكيته .
لم ينفع أميركا طبع الدولار المزيف وتضخم العملة نفسها وبرغم سيادة الدولار على الذهب بعد تضخم النقد عشرات ألاف من المرات وتفوق الأصول المتحركة على الأصول الثابتة بدت معادلة العملة بكل شي بدئا من الأنهار والبحيرات حتى الغابات و البحار ووصل الأمر إلى الفضائات الجوية كبديل عن الذهب كضمان لسير النقد ودورانه في الجسد الكوني .
تحرك الرأسمال اليوم بعد ظهور ترامب ليسترد ما أختزنه شيوخ النفط من كم نقدي هائل بعد غزو العراق وإشعال الفتيل السوري وحرب اليمن من اجل سحب اكبر ما يمكن سحبة من النقد من مصارف هذه الدول بالمقايضة بالسلاح .
ووجد ترامب في دين الإسلام ضالتة المنشودة ليقسم الدين إلى قطع متنافرة في كل فترة يقوم بشحن هذا الجزء ثم الأخر على التوالي .
ولان مراكز النقد الهائل تتركز في السعودية وقطر والإمارات مكنت هؤلاء المشايخ من شراء معظم أندية أوربا وشركات الطيران والمصانع ومرافئ السياحة وشركات البث الفضائي وربما يصل الأمر إلى شراء السلطة السياسية نفسها والأحزاب الحاكمة .
لهذا بدء ترامب بحرب جديدة لن تتوقف من اجل بقاء القلعة الرأسمالية صامدة للنهاية ليقوم باسترجاع ما تم طبعة من دولار من بنوك وخزائن المشايخ عبر شعار جديد يقول - نحن فقط من نعبر ونمر – على ظهر جورج واشنطن وكل شي لنا من الدولار إلى النفط بينما يتوقف الآخرون بحروبهم العبثية التي لن تتوقف أبدا ,,
/////////////////////////////////////
جاسم محمد كاظم







اخر الافلام

.. عبد الناصر والملوخية ..قصة عشق -المحروسة- فى حياة سفير الصوم


.. نقاش حول خطاب ماكرون المتعلق بالاحتجاجات الشعبية


.. ساعة التحرير دقت فلم عن ثورة ظفار




.. قناة -ذاكرة الأنصار- الحلقة رقم 62: سنجار: ذهابا وإيابا /الج


.. الخطاب الكامل للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد الاحتجاجات