الحوار المتمدن - موبايل



وصية اخي الروحي ( دانا جلال الوندي ) الاخيرة

شه مال عادل سليم

2018 / 4 / 27
الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية


مقدمة لابد منها :
( ارسل لي اخي الروحي ورفيقي في النضال (دانا جلال الوندي ) عندما كان يرقد في قسم الطوارئ في مستشفى ( سكانستول ) إثر تدهور حالته الصحيه, ارسل لي قبل سفره الاخير( ولا اقول رحيله الابدي لانه لايرحل ابدا )ارسل وصيته الاخيرة مع صورة له وهو يرقد على فراش المرض مرفقة بلوحة , خابرته على الفور وقلت له مازحا : (يا توأم الروح , هل تريد ان تُقلد غابريل غارسيا ماركيز) ؟ , ماهذا يا رجل , هذه ليست رسالة وداع ولا الوصية الاخيرة , فهي تصلح لأفضل البدايات , تصلح ان تكون بوصلة عملنا وجهدنا الجماعي والمشترك من اجل الشعب والوطن , لانها تبعث الأمل في نفوسنا وتحثنا فيها كعادتك على النضال من اجل العالم بغده الأجمل والعشق والتسامح والانسانية والاشتراكية والعدالة الاجتماعية والتضحية المتبادلة ونكران الذات والالتزام بروح الرفقة الشيوعية , فلايزال طريقنا ينتظر الخطوات الجريئة والحاسمة يا رفيقي الثوري , ولكنني مُصرعلى كلامي بانك تريد ان تنافس ماركيز بعد اعتزاله الحياة العامة بفعل تدهور حالته الصحية) .....!!
ضحك (الوندي ) ضحكة طفولية وقال : (اخي ورفيقي الأقرب ...خندقا مناضلا , مؤسسة إعلامنا الثورية وخير من يبرز الثوار والشهداء... لك صورتي وكلماتي هذه ولوحتي وأكيد لاتنشرها الآن... !! حينما أرحل انشرها ) ..!!, قاطعته وقلت له بانفعال زائد : ( وهل يرحل الجبل , هل تتخلى قمته عن مداعبة الريح ؟ لاترحل يا رفيقي , الا ترى الخراب والتخلف والفساد والتراجع والانكسار والفشل على مختلف الأصعدة)
صمت( داناي ) قليلا ثم أخذ نفساً عميقاً وقال : ( لا ...لا , لي اجنحة التحليق..جناحيَّ هما الشيوعية والآبوجية, إشتباكات عنيفة بين ذاتي وذاتي ولكن سانتصر. أيام واعود وبقوة نسير خلفك في نضال. أحبك يا توأم الروح و لك مني نرجس كوردستان)* .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*وصية دانا جلال الاخيرة تفضلوا للقراءة : (احببتكم ولتكن هذه رسالتي الأخيرة ) ....
( لم يبقى لدي ما أقوله بعد , إن طُلِبَ منيَّ قبل الرحيل أن انطق بكلمات, ساترك الشهادة لمن آمن، واشهد إني احببتكم وبكم آمنت, أحببتكم. حتى أعدائي كان لهم مكانة، لأنهم وضعوني في مكانة.
أحبوا اعدائكم، ولكن لا تمدوا الخد الأيمن, تخندقوا في اليسار بل وعلى يساره. في زمن التهميش التطرف عنوان وأجمل عناوينه في الثورة والعشق …..
في صراع الطبقات وهي جذر الصراعات، الابتعاد عن السياسة سياسة وموقف, تقدم وأدخل المعترك شرط ألا تمارس السياسة لأنها مفسدة , كن ثورياً, ابشرك ان النهار هو ضدك والليل لك ومعك هو قدر الثوري وليس السياسي.
في العشق كما الثورة, اعشق العشق بذاته ولذاته وخلاف ذلك فطعنة الرحيل يقتلك او تقتلك, لا تضرب اخماس الجسد بأسداس القدر وان رحل او رحلت الحبيب او الحبيبة. بين حصار الجسد لهذا الروح وعذاب القبر اردد ولن يسمعني أحد : (طلسمي الأخير ومسمار الرحمة في هذا الجسد كيف حالك ؟ لا تفقد الثقة في أسوأ الظروف، فهناك مساحة قدم تقف عليها يستحق النضال والرهان ) .
الاحلام الجميلة هي التي لم ولن تتحقق, هو سر ديمومة الحلم, مادام هناك حلم يمكننا معايشة الواقع, آمنت وما زلت مؤمناً بان الاشتراكية بغض النظرعن عناوينها ومفكريها هي الخلاص الوحيد لتحرر الانسان مركزاً للكون.
ان تركك الجميع في لحظة فهناك شيء ما يشغلك عن العالم كله, كنت احاور النملة في سجني الانفرادي. في الموقف وفي الخندق كنت متطرفاً ولا أخفي تطرفي ولا اخجل منه, كنت قاسياً مع اعدائي ولن اعتذر, في العلاقات الاجتماعية كنت مرناً لدرجة (تقبل الطعنة بضحكة)....!
أحببت الفقراء والكادحين لاني جزء من عالمهم , عشقت في عالم لا يعرف العشق, تجاوز الألم مداه وفي الظهر طعنة خنجر... إن سألتموني عن الطريق والبدايات أقول وبدون تردد سأتبع الطريق ذاته لأني فخور بذاتي ولست بنادم على شيء فعلته .....
أعطيت ما كنت املك لما لم املك كي نملك سوية هذا العالم بغده الأجمل... !!
اودعكم..........
هي رحلة مع الذات......
محاولة لاكتشافها بعد الضياع الكبير ......
لم يبقى لدي ما أقوله بعد ) ......
انتهى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*)رسائل اخي الروحي ( دانا جلال الاخيرة ) وصورته وهو جالسٌ على سريره في المستشفى ولوحته الوحيدة محفوظة في ارشيفي . وتلبية لرغبة عزيزنا ( دانا ) انشر هذه الوصية ورسائله القصيرة وسوف انشر صوره ايضا في المواقع الاخرى .لاحقأ ..
1ـ رفيقي دانا جلال الوندي , اعتذر منك لانني لم افيك بعض حقك في هذه الوقفة السريعة او احيط بسجاياك ومزاياك ، فلا زلت يا رفيقي مشتتا فاقدا لتركيزي تحت وطأة الفجيعة الصاعقة ، ولكنني اعدك انني لن اكف عن ذكرك والكتابة عنك ليس كاخ ورفيق وصديق بل كموقف مبدئي ورمز وطني واستقامة نادرة وصرامة وشجاعه في إبداء الرأي. واوعدك باني سأستمر في طريقي بالعزم نفسه والقناعات نفسها وبقدرة اكبر رغم النتائج، لا آبه و لا ارضخ للوقائع والتهديدات الرخيصة ..







اخر الافلام

.. رائد فهمي في برنامج في متناول اليد


.. هل انفرط عقد التحالف بين الشيوعيين والصدر؟


.. لقاء مهند دليقان على قناة اليوم 19/06/2018




.. قدري جميل: سلمنا قائمة بأسماء المرشحين للجنة الدستورية والدو


.. هذا الصباح - فريق غوص باليونان مهمته حماية البيئة البحرية