الحوار المتمدن - موبايل



التنظير - والطبقة العاملة في العراق

جاسم محمد كاظم

2018 / 5 / 1
ملف الأول من أيار عيد العمال العالمي 2018 المعوقات والتحديات التي تواجهها الحركة العمالية والنقابية في العالم العربي


التنظير - والطبقة العاملة في العراق

لازال اغلب منظري الأحزاب الشيوعية ممن يقيموا في دول أوربا الغربية وينعمون بخيرات هذه الدول الرائعة مستمرين بالكتابة وشتم الرأسمال والمتاجرة بعذاب الطبقة العاملة في بلدانهم وبلدان الرأسمال .

ويسيطر على تفكيرهم أن هذه الطبقة تعاني الظلم والاستغلال البشع والعمل المأجور كما كانت قبل 200 سنة .
ويجعل هؤلاء المفكرون من أنفسهم كارل ماركس جديد لكنة لا يختلف عن ماركس نفسه فيرددون جمل رأس المال بدون تغيير ويأخذوا شيئا من هنا وشيئا من هناك وكأن أوربا لم تتغير أبدا متناسين تغير الحقب الزمنية و قوى الإنتاج الهائلة المملوكة للدولة حصرا وتغيير مفهوم الدولة السياسي والاقتصادي .

لا يعي اغلب هؤلاء أنهم يعيشون حياة مرفهة بلا عمل في هذه الدول التي تأخذ أموالها من الضرائب العامة ويحصلون على أفضل الخدمات الطبية والتعليمية.

لا يعرف هؤلاء الكتاب عن بلدانهم شيئا أبدا فعلا سبيل المثال لا يعرف الساكن في ألمانيا .انكلترة .السويد الدانيمارك شيئا عن وضع الطبقة العاملة العراقية وكيف تتوزع هذه الطبقة في المؤسسات الصناعية المنتجة للبضاعة أو المنتجة للخدمة .
وماهي أعداها الحقيقة ومامقدار الرواتب الذي تتقاضاه عن عمل الساعة أو اليوم ومامقدار رواتبها الشهرية وكيف تحتسب مفردات الراتب .
والذي نفهمه من كتابات هؤلاء القوم أنهم يريدون التسيد من خلف الكلام وهو الشي المسكوت عنة في خفايا الخطاب .


لايعاني موظف اليوم من الكفاف مثل عامل الأمس العامل بالأجرة والمفتقر للشهادة التعليمية وحق المواطنة في بداية ظهور الدولة .

والذي لا يخطر ببال هؤلاء المفكرين الجدد أن مفهوم الطبقة العاملة يثير حالة من الاشمئزاز لكل الموظفين ويفسر بأنة يشير إلى أولئك العاملين في البلديات ومساطر البناء والمنظفين للأوساخ ويسير الاشمئزاز تصاعديا كلما ازدادت الشهادة والمعرفة العلمية .
لا يعترف موظف اليوم بأنة طبقة عاملة بل موظف يستمد كيانه التكويني من الدولة وهو يسير معها بالتوازي فيستلم الإقساط النقدية لبناء البيت وكذلك السيارة ويوفر من راتبه الشهري مقدارا من النقد يستطيع فتح متجرا خاصا له يعمل بة بعد أوقات الدوام أو يقوم بتاجيرة لأحد الأشخاص لقاء مبلغ مالي وله الحق بالترشيح لمجالس المحافظات أو البرلمان .

ولو أقمنا بدراسة إحصائية لأغلب قطاعات الموظفين لوجدنا أن الأغلبية منهم يمتلكون العقارات والدكاكين والسيارات وينعمون بحياة رغيدة .
لذلك لا يفكر هؤلاء بالانتماء للأحزاب الشيوعية التي لا يعرفون معناها أبدا ويجهلونها شكلا ومضمونا وينظرون ألينا بحالة من الاستغراب حين نتكلم عن مفهوم الدولة العمالية والخدمة والبضاعة وكيف يأتي النقد .وماذا لو فاز الحزب الشيوعي بالأغلبية في البرلمان .

ونحن نفهم كذلك لماذا يقابلوننا بحالة الاستغراب لأنهم مكتفون بالعيش وينظرون لأحوالهم أنها أفضل الأحوال وهم بنظرتهم هذه لايختلفون أبدا عن تفكير المنظرين في دول أوربا الغربية وومن يكتب لهذه الطبقة من وراء السحاب لان هؤلاء الكتاب وأصحاب التنظير مثل هؤلاء الموظفين لايتخلون عن جنسياتهم الأوربية وحقوق العيش في دول الرأسمال حتى لو ظهرت إلى الوجود فجأة دولة نازلة من السماء تسمى
"دولة الطبقة العاملة "


////////////////////////////////////
جاسم محمد كاظم







التعليقات


1 - اخطاء بديهية
سالم ( 2018 / 5 / 1 - 13:02 )
ارجو ان يتسع صدرك للنقد
المقالة منذ بداية السطر الاول تمتليء بالاخطاء النظرية والفكرية
فهي امتداح للدول الرأسمالية بدون اطلاع ولا استيعاب لما يدور في هذه البلدان من استغلال وامتهان للانسان
ويبدو ان الكاتب لا يعرف الفرق بين وسائل الانتاج وبين قوى الانتاج فيقول ان قوى الانتاج مملوكة للدولة،. كما انه يفتقر الى الاطلاع البسيط للتطور الحاصل في الدول الرأسمالية فحتى وسائل الانتاج لم تعد مملوكة للدولة التي خصصت كل شيء بما فيها السجون فلم يعد شيء مملوك للدولة
على الكاتب مراجعة ما يكتبه قبل النشر اذ يبدو ان تعمد ان يكتب الخطأ ويتجنب الصواب وهي حالة فريدة من نوعها لم نجدها الا في هذه المقالة اذ يصعب اكتشاف اي شيء صحيح
مع الاحترام والمودة


2 - عمالة سائبة
عبد الحسين سلمان ( 2018 / 5 / 1 - 15:30 )
تحياتي أحي ابو اليانور

1.عدد العاملين في القطاع الخاص يبلغ الآن أكثر من 6 ملايين شخص،اي بنسبة 16% من مجموع الشعب العراقي.

2. نحو 200 ألف منهم فقط مسجلون في قانون الضمان الاجتماعي- أي بنسبة {3.3%}. بمعنى اخر ان 96.7% من عدد العاملين في القطاع الخاص هم عمالة سائبة غير مسجلة.


3 - موظفو الدولة يعيشون وضعا بائسا بمستوى خط الفقر
طلال الربيعي ( 2018 / 5 / 1 - 16:20 )
الزميل العزيز جاسم محمد كاظم
تحية طيبة
للاسف مقالك نفسه لا يتفق مع واقع الموظفين والعمال في العراق. فحسب المؤسسة الرسمية نفسها ان
-عمال العراق يعيشون اليوم وضعا بائسا، وحتى موظفي الدولة كذلك”، لان “رواتبهم ضعيفة وهذا معناه انهم بمستوى خط الفقر”.
حمودي:موظفو الدولة يعيشون وضعا بائسا بمستوى خط الفقر
https://manber.ch/ArticleShow.aspx=ID133913
اما حديثك عن رفاهية العمال في العالم الغربي فهو تنظير لا محل له من الاعراب ولا ادري على اية احصائيات او دراسات استندت. فكل الاحصائيات تؤكد ان الهوة بين الاغنياء والفقراء في تزايد.
تحياتي


4 - الاخ سالم الف تحية
جاسم محمد كاظم ( 2018 / 5 / 1 - 20:36 )
كل من ذهب للدول الراسمالية من العراقيين ادرك الفرق الواسع مابين الهنا والهناك وسائل الانتاج الضخمة مملوكة للدولة وكل دول اوربا تعمل بالضمان الاجتماعي الذي عاش علية اكثر من مليون عراقي هربوا الى هذة الدول ولو ان دول اوربا الغربية كما تزعم لما يحاول ملايين الاشخاص من دخولها بصورة غير شرعية


5 - الاح العزيز جاسم الزيرجاوي الف تحية
جاسم محمد كاظم ( 2018 / 5 / 1 - 20:39 )
بينما يبلغ عدد العاملين في قطاع الدولة وكذلك المتقاعدين اكثر من 6 ملايين شخص ولو كانت هناك مؤسسات منتجة في العراق اليوم كما كانت في ايام نهاية السبعينات متماشية مع نسبة النمو السكاني لما وجدنا بطالة في العراق لكن دولة اليوم هي التي سيبت الوضع من اجل الكوبون والكومشنات الف تحية


6 - الدكتور الربيعي الف تحية
جاسم محمد كاظم ( 2018 / 5 / 1 - 20:42 )
بل بالعكس من يعمل في قطاع الدولة يعيش رفاهية وخاصة في بعض القطاعات مثل الكهرباء الاعلام الاتصال حيث الاجر المرتفع والحديث قد يطول لو تناولنا بقية شرائح الموظفين والرواتب اما الحديث عن دول الراسمال فكل عراقي هرب الى هناك ترك كل شي قي العراق حتى وظيفتة ولو كان دكتورا وهذا يؤكد ان الاوضاع جيدة فنحن نرى العالم الغربي من افواة العراقيين هناك الف تحية

اخر الافلام

.. إعلان نتائج انتخابات برلمان كردستان العراق


.. ترامب يعلن عزم بلاده الانسحاب من الاتفاق النووي مع روسيا


.. الجامعة العربية ترحب بالتحقيقات السعودية في قضية خاشقجي




.. استقالة وزيري الصناعة والنقل الإيرانيين


.. إطلاق أول -تاكسي- ذاتي القيادة في المنطقة في دبي