الحوار المتمدن - موبايل



لقد أن الأوان لتغير أساليب استخدامات المياه بالعراق

عبد الكريم حسن سلومي

2018 / 5 / 3
الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر


لقد أن الأوان لتغير أساليب استخدامات المياه بالعراق

لابد لنا قبل ان نوجه كلامنا وندائنا لعموم شعبنا لتغير سلوكياته وطرق استخدامات المياه وبكافة المجالات للاستخدام ان نلقي نظرة على هذه السلوكيات والطرق لبيان مدى الاضرار وخطورة هذه الطرق على مستقبل البلاد مع تقديمنا لطروحات ومقترحات عسى ان تلقى القبول وتساهم بأشعار اصحاب القرار لغرض ايجاد حلول للسيطره ومنع السلبيات في استغلال الثروه المائيه وترشيد استخدامها لان هذه الثروه هي التي تهدد حياتنا و مستقبل الجيل الجديد والوطن
ان منطقة الشرق الاوسط تمثل 5% من سكان العالم وفيها حوالي 1% من مخزون المياه العالمي مما يدل ذلك على افتقار هذه المنطقه للمياه
ان السدود والسدات والنواظم الكبرى ومشاريع المياه عموما في العراق هي منشأت ضخمه سمحت في الماضي بتنظيم توزيع المياه على مدى سنوات ولكن هذه المنشأت بدأت اليوم تتأثر بصوره كبيره بفعل عوامل عديده كالرواسب والتبخر وقلة الواردات المائيه والماليه لصيانتها وادامتها واضرار جيولجيه كبرى تعرضت لها البلاد كالزلازل ومشاكل ظهرت بها بعد تشغيلها كما هو حاصل بسد الموصل ودربندخان مما ادى ذلك لاستهلاك نسبة كبيره من الخزين الاستراتيجي للمياه وبذلك قلت فاعلية هذه المنشأت اليوم في حل مشكلة شحة المياه كما لايفوتنا ان نذكر فشل كل الحكومات السابقه والحاليه بعقد اتفاقات مع دول المنابع المائيه الداخله للعراق من عقد اتفاقيات ثابته لتثبيت حصة العراق المائيه لذا لم يعد لدينا مجال الا ان نحسن التصرف بالداخل بما تجود عليه الطبيعه من المياه بداخل البلاد وما يأتي فعلا من خارج البلاد رغم قلته
ان ما نراه نحن من وجهة نظرنا من سلوكيات وطرق خاطئه بمجالات استخدام الثروه المائيه هو
اولا :-بمجال الزراعه والري
1- استمرار استخدام طرق الري التقليديه القديمه رغم معرفة المختصين بحجم الخسائر والهدر الكبير بالمياه بهذه الطرق
2- ان ادارة المياه على مستوى مزارع الفلاحيين والمستثمرين لمشاريع الزراعه والري جدا سيئه وكفائتها متدنيه جدا
3- لحد اليوم لم يتم اشراك الفلاحين والمستثمرين من اي مشروع بادارة المياه وفق القوانين والانظمه المتطوره وحسب ارشادات دليل التشغيل والصيانه للمشاريع بل غالبا ماتعمل وتشغل المشاريع وفق الطرق العرفيه المتخلفه
4- عدم القيام بالسقي باوقات الليل والذي يعتبر فعال في استغلال المياه بصوره كفوءه مما ادى للهدر بالمياه بصوره كبرى وكارثيه احيانا في اوقات الليل وذهاب المياه الى المصارف والوديان الطبيعيه مما ادى ذلك لنمو الادغال وتشكيل بحيرات ذات تأثيرات بيئيه خطره وتحتاج لمبالغ كبيره للصيانه
5- سوء توزيع المياه على مستوى المشروع الواحد وتباينه بين اجزاء المشروع ادى لحدوث مشاكل كبيره فنيه واجتماعيه وفشل كبير ببعض اجزاء المشاريع وانتشار ظاهرة عدم العداله بالتوزيع للمياه
6- عدم وجود التنسيق بين المسؤليات العديده داخل المشروع الواحد وقيام المؤسسات بتجزأة المشروع لاجزاء عديده حسب المناطق ونوع الخدمات والعمل مما ادى لتعطيل الجهد وغياب التعاون الجاد وكثرة الاخطاء والمشاكل
7- عدم قيام الفلاحين بتقبل الارشادات والتعليمات وتطبيق القوانين الخاصه بالزراعه والري واهمالهم بواجباتهم التي حددها القانون والتعليمات الخاصه بالمشاريع
8- قلة الوعي لدى الفلاحين بمسألة استخدام المياه وعدم استخدامه لطرق ري وزراعه حديثه تؤدي لزيادة كفاءة استخدام المياه وزيادة الانتاج واستمراره باستخدام طرق ري متخلفه قديمه زادت من نسبة هدر المياه
9- استمرار الدوائر ذات العلاقه بتنفيذ المشاريع الاروائيه باستخدام طرق الري القديمه والتي تستخدم نظام القنوات المفتوحه لشبكتي الري والبزل مع علمهم انها ذات خسائر كبيره بالمياه والاراضي والكلف الكليه وحاجتها الى الصيانه على مدار السنه
10- استمرار تسعيرة وحدة المياه بطريقه لاتتناسب مع قيمة الوحده المائيه الحقيقيه مما شجع ذلك على استمرار الهدر في المياه
11- لازالت الدوله وحكوماتها تتحمل التكاليف الكبيره بتشغيل المشاريع مما شجع ذلك على هدر المياه مع فشل الكثير من المشاريع لعدم توفرالاموال لغرض تطوير بناها التحتيه وادامتها
12- الافراط بسحب كمياه من المياه الجوفيه وبأكثر من معدلات تغذية مخازنها الجوفيه ادى لتغير نوعيتها وضياع هذا الخزين الاستراتيجي
ثانيا :-بمجال الصناعه والبلديات
1-قدم اغلب المشاريع الصناعيه وشبكات توزيع المياه بالبلديات مما ضاعف ذلك من زيادة كلف الصيانه وقلة كفاءة المشاريع وازدياد نسبة الهدر وانتشار الكثير من الامراض
2- قلة وشحة المياه العذبه المجهزه للمواطن بسبب عدم توفر الاموال الكافيه لادامة وصيانة المشاريع
3- قيام الكثير من المصانع برمي النفايات الى مصادر المياه مما ادى لتلوث الكثير من مصادر المياه وتحولها لمياه غير صالحه بسبب عدم وجود محطات لمعالجة مياه الصرف الصناعي
4- عدم توفر شبكات مجاري باغلب مدن البلاد ادى لتلوث الكثير من خزانات المياه الجوفيه الطبيعيه
5-عدم توفر محطات معالجه لمياه الصرف الصحي ورميها بالمجاري المائيه ومصادر المياه العذبه قبل معالجتها مما ادى لضياع كميات كبيره من المياه نتيجة عدم صلاحيتها للاستخدام بعد تلوثها
6- عدم وجود شبكات لجمع مياه الامطار والسيول داخل المدن مما ادى لذهابها وخلطها مع مجاري الصرف الصحي وتلوثها وضياع هذه المياه
7- ضعف قيمة المياه بالاستخدامات الصناعيه والبلديه وتحمل الدوله لكافة مصاريف النقل والمعالجات لتصبح المياه صالحه للاستخدام مما اثقل ذلك كاهل الدوله وفشلها بادامة وصيانة المشاريع بسبب قلة الواردات الماليه المسترجعه من المستهلك
8- قدم وتخلف اغلب الاليات والتقنيات المستخدمه في استعمالات المياه في المنازل والصناعات والمرافق العامه



المقترحات
اولا :-
1-ان التحول لطرق الري الحديثه من اهم العوامل لتجاوز شحة المياه وعلى ان يتم هذا التحول في اعلب المشاريع بفتره لاتتجاوز ال5 سنوات وغق برنامج يوضع لهذا التحول ويلقى هذا البرنامج الدعم المطلوب من الحكومه وبقوه
2-المباشره وفورا من التوقف عن تنفيذ مشاريع باستخدام الطرق الاروائيه القديمه (السيحي)وعدم تنفيذ المشاريع باستخدام نظام القنوات المفتوحه بتنفيذ المشاريع الا بالضرورة القصوى
3-استخدام الانابيب والقنوات المعلقه حصرا ولاعتبارات فنيه كثيره بنقل المياه في الشبكات الاروائيه لتقليل التبخر وتقليل كلف الصيانه وعدم خسارة الاراضي
4- فتح باب الاستثمار وبشروط غير معقده في مجال الزراعه والري مع حفظ حقوق البلاد
5-الابتعاد كليا عن زراعة محاصيل تستهلك كمياه كبيره من المياه وعلى الاقل بفترة الشحه والجفاف والاقتصار على مساحات قليله لاغراض حفظ سلالة البذور
5- عدم تجزأة المسؤوليات في ادارة المشاريع العملاقه وتوحيدها بمؤسسه واحده ولكافة النشاطات داخل المشروع
6-تسعيره لمياه الري تكون اقتصاديه وفعاله لتقليل الهدر المائي
7-تمثل المياه المعادة الاستعمال كميات كبيره يجب اللجوء لها وانشاء بناها التحتيه والاستفاده منها بكثير من المجالات الامينه
8- تطوير استخدام المياه الجوفيه واستثمارها بصورة عقلانيه واقتصاديه
9- تكثيف الزراعات باستخدام طرق الري الحديثه
ثانيا:-
1- وضع قوانين ضريبيه صارمه للحيلوله دون تلويث مصادر المياه النقيه بالمخلفات الصناعيه ومياه الصرف الصحي بكل المجالات الصناعيه والبلديه
2- ضخ المياه للمنازل تكون ليست يوميه ووفق برامج مدروسه وعادله
3- اصدار قوانين وتعليمات خاصه بالبلديات تحث المواطن على عدم توحيد شبكات المنازل الصحيه وفصلها عن بعض بمعنى عدم خلط مياه الحمامات والمطابخ والمرافق الصحيه مع بعض وكذلك ربط شبكة مياه الامطار بالمنازل الى شبكة الامطار العامه فالواجب الاخلاقي وحتى الشريعي يحتم ان لايتم خلط المياه الثقيله السوداء (مياه المرافق الصحيه)مع مياه الوضوء والحمامات والطبخ والتي تحتوي على ملوثات اقل من السوداء فمن الممكن عمل وفورات كبيره بهذه المياه بترتيبات بسيطه
4- وضع الغرامات المجزيه على جميع انواع التجاوز على شبكات المياه العذبه المنقوله للخدمات البلديه
5- وضع تسعيره ملائمه للطبقات الوسطى والفقيره والغنيه في المجتمع لغرض الحد من الاستهلاك المائي والهدر
6-يجب تغير الشبكات الصحيه بالمنازل والصناعات والمرافق العامه لقدمها وتخلفها
7-يجب زيادة الوعي في المجتمع عن طريق منظمات المجتمع المدني

هذا هو غيض من فيض في مجالات استخدامات المياه لذا بات اليوم ومن الضروري على بلدنا تغير السلوكيات والاساليب الخاطئه بمجالات التعامل مع الثروه المائيه والتي بدأت بالتناقص داخل البلاد وبسرعه وبصوره مخيفه فهل نجد اذان صاغيه لما نقول ام ان المصالح الفرديه والمناطقيه قد عشعشت بتفكيرنا وسلوكياتنا وان المواطنه الصالحه قد غابت افعالها بالبلاد



المهندس
عبد الكريم حسن سلومي
10/3/2008







اخر الافلام

.. ميليشيات الحوثي تقتحم منازل نائب برلماني باليمن


.. داعش يعدم شابا وامرأتين بتهمة التعامل مع سوريا الديمقراطية


.. تراجع كبير للنفوذ الإيراني في العراق




.. ضغوط على مارك للتخلي عن منصبه


.. ألوية العروبة تسيطر على جبال بمحيط مديرية حيدان في صعدة