الحوار المتمدن - موبايل



مقدمة الكتاب الثاني _ رواية مضادة سوريا 2020

حسين عجيب

2018 / 5 / 8
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


الكتاب الثاني _سوريا 2020 ...
( مقدمة الفصل الأول )
....
فن القراءة ذروة فنون الاصغاء .
فن القراءة ، يمثل الحل الإبداعي لجدلية التفسير والتأويل .
التأويل ، حيث يفضل الجميع في النهاية _ باستثناء العلم والعلماء _ البقاء في اليوم وتضييع الغد _ اليوم الجديد _ الذي وصل بالفعل .
كل يوم يصلك لك _ هو هدية الزمن _ وإن ضيعته بلا حب ...!
تبكيت الضمير ، وانشغال البال بشكل مزمن ودوري بين الضجر والخوف .
جاك دريدا الأشهر في السابق إلى الهاوية ، خلفه ماركس وفرويد وإريك فروم وأنت وأنا ...
( كل قراءة إساءة قراءة ) عبارة دريدا الأشهر !
ببساطة ، عمم حدسه الخاطئ ، على خبرة مشتركة وموضوعية ، على عكس العلم ...وموقف العالم ، الذي يعمم اكتشافه أو فكرته أو خبرته بصيغة الشعر والفنون والآداب _ اتجاه اليوم .
أخطأ جاك دريدا في قراءة عاطفته الشخصية أولا .
كل قراءة إما أو : تتجه نحو التأويل والاعتداء على النص ، أو بالعكس ، تتجه نحو التفسير وعبادة النص ، والنكوص الوثني .
أو ...
أو قفزة الثقة إلى اليوم ... الذي يصل إلى العالم للتو _ عبر حواسك ومن خلالها .
خطر القراءة والكتابة ، المزمن والمتلازم ، النكوص إلى النرجسية والعماء البدئي .
....
نحن جميعا نعرف بالخبرة طاقة الغضب ، وندرك مجالها التدميري الذي يفوق كل توقع .
ونحن بلا استثناء .... بالكاد نتذكر طاقة الحب .
الحب الذاتي _ حب النفس والذات ، ذروة القيم الأخلاقية .
هذه الفكرة ، محور الفصل الأول ، أناقشها بشكل تفصيلي وعبر الأمثلة اليومية .
مع فكرة ملازمة لها : راحة البال وحب النفس وجهان لعملة واحدة .
( الكتاب الأول منشور بالكامل على الحوار المتمدن ، بشكل فصول وأقسام بالتسلسل )
....
توجد فكرة خاطئة وشائعة _ إلى حد يصعب فهمه عداك عن تصديقه ، بعد الانتباه لها وفهمها _ ... وهي عالمية ومشتركة بين الثقافات والتيارات الفكرية المختلفة ، الفلسفية وغيرها !؟
الربط بين النرجسية والأنانية وحب الذات ، واعتبارها مترادفات !
وكما عرضت ذلك في نصوص عديدة سابقة ، وشرحت أنني حملت الفكرة الشائعة حتى الخمسين ، وقد صدمت عندما قرأت رأي إريك فروم ، وشرحه للخطأ الثقافي العالمي .
_ النرجسية ، مرض نفسي صريح ، وهو يتمثل من خلال الضمور _ أو الشلل التام _ في البعد العاطفي عند الفرد البالغ ( رجل أو امرأة ) . من أعراضه الغضب المزمن ، والانفجاري المتلازم غالبا مع كراهية الحياة والعالم .
_ الأنانية ، انحراف نفسي وعقلي معروف وشائع ، عبر مختلف العصور والثقافات . يتميز بالتمركز على المصالح الشخصية المباشرة ، وعدم الاهتمام بالآخرين ( شركاء وغيرهم ) .
_ حب الذات أو حب النفس ، لا ينفصل عن موقف الحب ، كاتجاه أساسي في حياة الشخصية البالغة أو نقيضه موقف العدوانية والصراع المزمن( في كل وضع جديد ومفاجئ ) .
....
الحب أو موقف الحب ، يمثل مهارة مكتسبة للشخصية يتعلمها الفرد ( امرأة أو رجل ) طوال حياته ، وعبر مختلف المراحل والظروف ( أو يفقدها ) .
وخلاصة أبحاث وحوارات عديدة ، ومتنوعة ، توصلت إلى نتيجة بخلاصتها : الحب موقف ثلاثي الأبعاد في الحد الأدنى ، وهي بحسب التسلسل والأهمية ...
1_ الثقة 2 _ الاحترام 3 _ الجاذبية
لا تخلو من أحدها علاقة حب ، بصرف النظر عن نوعها وشكلها ( جنسي أو غيره ) .
_ الثقة نصف عاطفة الحب ، المهارة المشتركة بين القيم ، والابداع ، والمبادرة الفردية وبقية أشكال التحقق الإنساني المتكامل .
في البداية الأولى عند الانسان _ الفرد والجماعة _ ، تكون الرغبة والثقة عنصر واحد .
ويبدأ تمايز الرغبة ، عن المقدرة أولا ، مع النمو الفعلي للشخصية الدينامي _ التكاملي .
بشكل تدرجي ، بطيء ومؤلم في البداية ، يدرك الفرد ( امرأة أو رجل ) أن رغبته لا تكفي لحماية من يحب ( ابن _ة ، أو شريك_ة ، أو قريب ) ، كمثال على ذلك ، طفل يتعلم لغة أجنبية لا يعرفها الأبوان .
تبدأ بعدها مرحلة جديدة ، أو طور جديد في تكوين الشخصية ، عبر اكتساب المهارات الإنسانية الجديدة ومن خلالها ، وقد تكون مغايرة للأخلاق الاجتماعية السائدة ( حالة المجتمعات والجماعات المغلقة ) ، حيث تتمايز المقدرة عن الرغبة ، ثم تنفصلان بالفعل مع نمو الشخصية الدينامي والمتكامل.
بشكل تتابعي ...تبدأ المرحلة السامية بالفعل ، وبالتزامن مع اكتساب المهارات الجديدة والمتنوعة ، ... مرحلة الثقة ، يصعب التعبير عنها بالكلام فقط ، فهي مهارة مركبة وشاملة _ فكرية وعاطفية وتجريبية ، وتتميز بتشكيل عادات جديدة وإيجابية بالتزامن مع التحرر من عادات قديمة وانفعالية بطبيعتها .... ذروتها الايمان العقلاني متمثلا بالايمان الفعلي بحكمة الإنسانية والعالم الجديد _ المتجدد .
_ الاحترام ثلث عاطفة الحب .
لا احد يغفر الإساءة ، لا احد مطلقا .
الأخطر هو الكبت ، وهو الأسوأ أيضا . كبت الشعور بالإساءة .
هذه أحد الأفكار الجوهرية التي أعاد اكتشافها التحليل النفسي ، بعد التنوير الروحي وبوذية الزن على وجه الخصوص . شرح التحليل النفسي بشكل دقيق ومفصل عاطفة السادو _ مازوشية .... وهي جناية احد الأبوين على الطفل _ة ، الذي كان هو ( أو هي ) نفسيه ضحية تسلسلية ... ربما قبل مئات الأجيال ( أحد الأبوين يتنمر على أطفاله بالفعل ) .
الاحترام بعبارة ، يعني المعيار الموضوعي والقوانين الواضحة في العلاقة الاجتماعية ، أو الصفقة المتوازنة والعادلة ، التي تحقق القبول والرضا من الطرفين ( الأطراف ) .
_ الجاذبية سدس عاطفة الحب . ( بالطبع المعيار الكمي الذي افترضه يمثل تجربتي الشخصية والخاصة ) .
الجاذبية مزدوجة ( ومتناقضة )بطبيعتها ، وأغلبنا لا ننتبه لذلك .
يوجد توق إنساني عند الفرد ( امرأة او رجل ) شامل ودائم ، للعثور على نصفه (ت ) الثاني والمكمل . وبعبارة أوضح ، عاطفة الحب الجنسي خصوصا مزدوجة وثنائية بطبيعتها . من جانب الرغبة في الوصول إلى الحبيب _ة ( موضوع الحب ) الذي يثير ويولد نوعين مختلفين من المشاعر ( ومتناقضين بطبيعتهما ) ... الاثارة والأمان !؟
ومن الجانب المقابل ، أيضا ، التوقع والمطالبة بأن يثير الحبيب _ ة مشاعر الشغف والاثارة مع الأمان أيضا ....بالطبع هذا تناقض غير قابل للحل ، لا يمكن جمع الأمان والاثارة أبدا .
والجاذبية المزدوجة تمثلها الجدليات والثنائيات الشهيرة ( عشق _ زواج ) ، ( وظيفة _ هواية ) ، ( سفر _ عودة ) ...
الحل الذي توصلت إليه بشكل شخصي وتجريبي ، أن يعطى لعامل الاثارة سدس الأهمية والدور بالمقارنة مع الثقة ثم الاحترام ، أيضا مع الانتباه إلى تناقض الحاجات الإنسانية _ الفردية والاجتماعية _ وليس اختلافها فقط .
الأفكار الواردة في هذه النص ، ناقشتها بشكل تفصيلي وموسع عبر حلقات عديدة ، وهنا حاولت اختصارها وتكثيفها بقدر استطاعتي تجنبا للتكرار والضجر .
....







اخر الافلام

.. الاتجاه المعاكس- ما مستقبل المنطقة الآمنة شمالي سوريا؟


.. اغتيال خاشقجي.. تركيا تبدأ تدويل القضية


.. سجن عوفر.. تصعيد وتوتر بعد القمع




.. هل ينجح غريفث في إنقاذ اتفاق السويد بشأن اليمن؟


.. غريفيث في اليمن سعيا لإنقاذ اتفاق السويد