الحوار المتمدن - موبايل



الفصل 2 ك 2 _ سوريا 2020

حسين عجيب

2018 / 5 / 9
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


ك 2 ف 2

في النهاية لا أحد
لا أحد يستطيع أن ينجو من السقوط في الماضي .
...
" فن الحب " كتاب الشاعر اليوناني أوفيد ، يختصر خلاص الانسان بكلمة ... " الحب " .
بعد أكثر من عشرين قرنا ، تشارك أريك فروم الفيلسوف والمحلل النفسي ، العنوان الجميل ... " فن الحب " ليعالج قضية الحب من منظور التحليل النفسي والفلسفة كما يفهمهما .
ويبدأ بسؤال مثير ومخيف أيضا : لماذا تنتهي علاقات الحب بشكل ثابت إلى الفشل !؟
ويستعرض الكتاب ، موجز تاريخ التحليل النفسي ومعه الفكر الكلاسيكي أيضا ، عبر تطبيقه على موضوع الكتاب الحب ... طبيعته وأنواعه .
وقد كتبت عدة نصوص ، حول الكتاب وفكر أريك فروم بالعموم ( وكلها منشورة على الحوار المتمدن ) ، وهنا سأكتفي بالسؤال ، بعد تعميمه أكثر :
لماذا تنتهي العلاقات الإنسانية ، إلى _ وبنتيجة حتمية وشبه مؤكدة _ الفشل !؟
وعلاقات الحب ، العاطفية والجنسية خصوصا ، أقصر وأسرع من سواها إلى الموت ؟
توجد أجوبة متنوعة ، وعديدة ، ومختلفة ... ومع ذلك يمكن تلخيصها بنوعين من التفسير :
_ أحدهما يعتبر الانسان كائن غير عقلاني ، وبالتالي لا معنى للسؤال من أساسه . ومع أهمية الفكرة والحجج والأدلة الكثيرة التي تدعمها ، هذا النوع من التفسير خارج الموضوع .
_ والنوع الآخر يعتبر الحاجات الفردية متنوعة ، بتنوع الأفراد على الأقل ، ويزيد على ذلك بأن حاجات الفرد نفسه ( امرأة او رجل ) متنوعة ، ومتغيرة ، بحيث يتعذر على فرد آخر تلبيتها بشكل حقيقي ويؤدي إلى الاشباع والرضا .
يعتبر فروم ، أن للفرد حاجات عقلانية ( تتوافق مع الطبيعة الإنسانية ) ، وأخرى لا عقلانية وتنتجها حالات عدم النضج الشخصي ، وبقية الانحرافات العقلية ( للمرأة أو الرجل ) ، وهي متناقضة وغير منطقية ولا واقعية ، يتعذر على أي شريك تلبيتها لشريكه _ ت .
وباختصار ، يصل إلى نتيجة مهمة وصادمة ، الحب موقف وفعل لا مشاعر وعواطف .
...
لماذا تفشل العلاقات الثنائية ، بشكل شبه مؤكد ( خصوصا بين الأزواج ) وبين الشركاء المتنوعين والمختلفين ، حتى علاقات ..... سياسية أو مالية أو فكرية وغيرها !؟
أعتقد أنني توصلت إلى بعض الأجوبة ، التي... قد تصلح للقراءة والتفكير فيها أيضا !؟
_ السبب الأول الزمن ، عدم فهم اتجاه الزمن وطبيعته ، وهو ما يؤدي بالفرد الإنساني إلى موقف الغضب المزمن ( مزيج الخوف وعدم الكفاية ) .
اتجاه الزمن : من الغد إلى اليوم إلى الأمس ، عبر كل يوم يصل الغد _ الجديد والمختلف _ إلى جميع الأحياء ....وأغلبنا يقاوم ذلك ويرفضه بعنف وغيظ نرجسي وبشكل لاشعوري .
بتغيير الفهم وطريقة التفكير التقليدية ( اتجاه الزمن : من الماضي إلى المستقبل !) .
بالتوافق مع الحكمة المشتركة ( ما فات مات ) ...وموقف التسامح _ الجديد بطبيعته ،
بعدها ، يمكن وبسهولة استبدال علاقات الثأر والانتقام _ والحلقة المفرغة من الصراع على الماضي الضبابي والمجهول وغير الشخصي _ بعلاقات الصفقة " المتوازنة " والتعاون أو الاتفاق على المصلحة المشتركة ... بدل توازن الرعب والخوف والعنف !؟
_ السبب الثاني الرغبة بالحفاظ على الجهد الأدنى ، وعدم تجاوزه ، أو موقف التجنب المزدوج ( تجنب الضجر والتكرار بالتزامن مع تجنب التعب والمخاطرة ) ... تجنب تكرار الموقف المعروف والمألوف _ بالتزامن _ مع تجنب القفز إلى الموقف الجديد والمجهول بالطبع ، أو تجنب المغامرة بعبارة أسهل !؟
هذا الموقف ( التجنبي ) معروف منذ القدم ، وفي مختلف الثقافات والمجتمعات .
المقترح الجديد هنا ، هو نوع من المعيار المستحدث والسهل ، بطريقة استخدام معادلات الجودة والتكلفة...وقد عرضته سابقا بشكل تفصيلي وموسع ، وتلخيصه :
في الطبيعة والحياة وعلى المستوى البيولوجي أيضا ، ترتبط القيمة بالأهمية والضرورة ... كمثال الهواء والماء للحياة وبنفس الوقت ، تتحقق معادلة " جودة عليا بتكلفة دنيا " .
في المجتمع والثقافة والصناعة يختلف الأمر ، إلى درجة التناقض ... مع التطور :
تصير العلاقة بين الجودة والتكلفة طردية ومتجانسة ، بشكل شبه ثابت ومؤكد :
جودة عليا ترتبط بتكلفة عليا . أو تكلفة دنيا ترتبط بجودة دنيا ، والمتوسطة مثلها .
بينما تبقى الرغبات الطفلية _ الوهم _ بالحصول على جودة عليا بتكلفة دنيا .
وهذا الموقف أو الاتجاه ، هو وهم في عالمنا المعاصر ، بحيث يتزايد التجانس بين التكلفة والجودة وبين الوسيلة والغاية ... وهذا الاتجاه في زيادة التجانس العالمي ، هو أمر واقع بصرف النظر عن رفضه ونقده أو تأييده والدعوة إليه .
وخلال القرن العشرين ، حدثت المناظرة الفلسفية الأهم باعتقادي _ مع أنها حدثت بالمصادفة وربما بعدم معرفة البطلين _ بين غاستون باشلار الفرنسي واريك فروم الألماني _ الأمريكي ...
_ في كتاب الانسان لأجل ذاته ، ويكمل الفكرة والاتجاه في كتبه اللاحقة ، يعتقد أريك فروم أن زيادة اعتماد الانسان على الآلات والأدوات ، يشكل خطرا حقيقيا على مستقبل الانسان والعالم والحياة ، وبعبارة قاسية ... كان فروم مترددا في موقفه من العلم ويعادي التكنولوجيا .
_ في كتاب التفكير العلمي الجديد ، ويكمل الفكرة والاتجاه في كتبه اللاحقة ، يعتقد غاستون باشلار أن استخدام الانسان للوسائل والأدوات ، نقل العقل والوعي من المستوى البدائي إلى المستوى الكوني ، وبعبارة واضحة ... كان باشلار يعتقد أن خلاص الانسان في العلم .
وبعدما ترددت في موقفي واتجاهي ، طويلا ، ...
اعتقد أن الزمن ، مال إلى جانب موقف باشلار .
العلم والتكنولوجيا الحديثة ، بمقدورهما إنقاذ الحياة والانسان أو ... السقوط في الماضي .
....
يوجد تفسير ثالث ، اصطدم به بشكل شبه ثابت وعام في البيوت والعلاقات التي أصادفها .
البدء باستخدام طريقة القوة والعنف ، وبشكل إدماني ( آلي ولاشعوري) ، ... والغاية جذب الشريك أو القريب أو أيا يكن ( الطرف الآخر ) !!
لأهمية هذه العادة _ السلوك ( السرطان الاجتماعي ) كما أعتقد ، سأشرحها بتوسع وتفصيل :
بالملاحظة المباشرة ، نعرف جميعا الطريقة الصحيحة والأسهل لجذب شخص آخر ، وهي من العمومية والسهولة ودرجة النجاح المرتفعة _ بحيث تستخدم بنجاح أيضا لجذب الحيوانات .
وهي تتلخص بتقديم عرض ( شيء أو هدية أو موضوع ...) مغري ولذيذ ، وسوف يقترب الشخص ( أو الحيوان ) أكثر .
أو العكس ، عندما نحاول طرده وإبعاده ، نستخدم القوة والتهديد أو الخداع والكذب أيضا .
وعلى نقيض المنطق والتجربة ، ... ما يحدث هو العكس تماما !
_ تريد الأم من ابنها _ت ، أن يحبها أكثر ويستجيب لطلباتها أكثر ، وتصر على التهديد واستخدام العنف ، أو الخداع ... وكلما فشلت يزداد غضبها وتتضاعف قسوتها أيضا !
( يندر أن تفكر ، أن الخطأ في الوسيلة والأداة .... كله صراع وجودي )
_ نفس السلوك من قبل الأب ، والأخ ، والجار ، والرئيس والمرؤوس والزميل !
_ نفس السلوك تكرره الزوجة مع زوجها ، ويتصاعد العنف ويتضاعف سنة بعد أخرى ، ... وعنف الزوج أشهر وأعم من الحاجة للتذكير به ... والنتيجة ؟
علاقات فاشلة وشخصيات محطمة ،
والنتيجة الموحدة تلخصها معادلة : 1 + 1 يساوي أقل من واحد .
يتشوه الشخص عبر علاقاته المتنوعة ، وتنحدر أخلاقه وقيمه أكثر ، عن حالة الوحدة ، أو العيش بمفرده .
تجربتي الشخصية المزدوجة ( الثقافية والاجتماعية ) تدعو إلى اليأس بالفعل :
_ العلاقة مع المرأة ، بمختلف أدوارها الاجتماعية عدا الابنة ، ليست جيدة واقرب للفشل .
لا أنكر مسؤوليتي ، واعتقد أن النجاح او الفشل بأي علاقة اجتماعية مشترك .
ينجح الطرفان أو يفشل الطرفان .
في علاقة ناجحة ، تكون نسبة المساهمة بين 7 و 3 ... من عشرة ، لكل طرف .
في علاقة فاشلة ، تكون نسبة المساهمة بين 3 و 7 ... من عشرة لكل طرف .
غدا أجمل
....







اخر الافلام

.. الأردن يؤكد ضرورة الحفاظ على خفض التصعيد في الجنوب السوري


.. قرقاش: الهدف من عملية الحديدة هو الوصول إلى حل سياسي


.. رسمياً... -إتش تي سي- تكشف عن هاتفها الرئيسي لهذه السنة




.. أشرف غني يمدد وقف إطلاق النار مع طالبان


.. من هو المرشح اليميني إيفان دوكي الفائز في رئاسيات كولومبيا؟