الحوار المتمدن - موبايل



خبير انتخابات

سربست مصطفى رشيد اميدي

2018 / 5 / 11
عالم الرياضة




المعروف انه تجري انتخابات في اغلب دول العالم كل اربع سنوات، سواء اكانت انتخابات نيابية ام محلية، وذلك باعتبار الانتخاب الطريق الوحيد لتولي السلطة وتدوالها، وايضا كطريق لتفويض الدولة بعض اختصاصاتها للسلطات المحلية مهما كانت تسميتها، وقد اصبح العراق ضمن الول التي تجرى فيها الانتخابات بشكل دوري منذ سنة 2005. ومتى ما بدأت الدورة الانتخابية خاصة بعد اطلاق حملات الدعاية الانتخابية للاحزاب والمرشحين، فاننا نشاهد يوميا على شاشات القنوات الفضائية او في شبكات التواصل الاجتماعي اوعلى صفحات المجلات والجرائد اشخاصا يوصفون كخبير انتخابي. وهذا من ناحية يدعوا للتفائل لو ان الوعي القانوني والانتخابي قد وصل لدرجة بحيث انتجت هذا الكم من الخبرة الانتخابية وافرزت هذا العدد الكبير من خبراء الانتخابات. وهؤلاء تختلف خلفياتهم الدراسية او المهنية ، فالكثير منهم من يحملون شهادة دراسية في القانون، سواء اكانت في القانون الدولي العام او العلاقات الدولية، وقسم اخر يعملون في الاجهزة الانتخابية الخاصة بالاحزاب السياسية. وقسم اخر يعملون في في منظمات المجتمع المدني (علما ان اغلبها هي واجهات حزبية او موالية لها) وقسم اخر ممن عملوا او يعملون في المفوضية العليا للانتخابات الاتحادية او في الاقليم، علما ان بعضهم قد عمل لشهور فقط وفي احد مراكز التسجيل.
لكن لدى السماع لشروحاتهم او تحليلاتهم ووجهات نظر الكثير منهم فانها معلومات عامة يمكن لاي شخص الحصول عليها من شبكة الانترنيت او من اصدارات المفوضية، او انها اراء شخصية لا علاقة لها بالانتخابات خاصة في المواضيع الفنية، او قضايا قانونية ومدد في الشكاوى والطعون والتي هي احكام موجودة في ثنايا القوانين الانتخابية او قانون المفوضية او قانون الاحزاب السياسيية. او الخلط بين مفاهيم لا علاقة لها بالانتخابات اساسا وانما هي افكار ومواضيع متداولة في وسائل التواصل الاجتماعي او في الغرف الحزبية الخاصة بالاحزاب السياسية، وللاسف نرى ان اغلب وسائل الاعلام تروج ذلك دون تدقيق وتمحيص.
مثللا نسمع من الكثير وحتى من قيادات حزبية او اعضاء مجلس النواب يتكلمون عن الانظمة الانتخابية دون ان يفرق بين نظم الاغلبية ونظم التمثيل النسبي، والكثير منهم يستعمل مصطلحا مغلوطا وهو نظام الدوائر الانتخابية!!! وهم يقصدون بذلك نظام الاغلبية البسيطة او مايسمى الفائز الاول، والمعروف ان جميع انواع الانظمة الانتخابية سواء كانت اغلبية ام تمثيل نسبي ام نظم مختلطة تتعامل مع الدوائر الانتخابية حيث لا يمكن اجراء انتخابات دون تحديد الدوائر الانتخابية، سواء اعتبر البلد دائرة انتخابية واحدة، ام دوائر متعددة.
ونلاحظ ايضا الخلط بين التخطيط الاستراتيجي لاية هيئة انتخابية وبين مراحل الدورة الانتخابية. او بين سجل الناخبين الالكتروني وبين التسجيل البايومتري، او بين قاعدة بيانات سجل الناخبين وبين السجل الورقي في يوم الاقتراع. والامثلة كثييرة بحيث ان قسما منها تثير السخرية للاسف.
وبراينا ان الخبير الانتخابي هو من لديه الخبرة العملية في ممارسة او مراقبة او دراسة الجوانب التالية مثلا :
1- الاطار القانوني للانتخابات.
2- القوانين الانتخابية.
3- النظم الانتخابية.
4- اليات التصويت وعلاقتها بتوزيع الاصوات مع الية الترشيح .
5- الكلف الانتخابية.
6- تمويل الانتخابات والتمويل السياسي.
7- اشكال الادارة الانتخابية وحسنات وعيوب كل منها ومدى تاثير الممارسة الديمقراطية في اختيار شكل الادارة الانتخابية .
8- اليات التصويت وضمانات يوم الاقتراع.
9- تحديد وتقسيم الدوائر الانتخابية.
10- موضوع كوتا النساء والاقليات ( المكونات).
11- قوانين الانتخاب ومدى ضمانها للعدالة في فرص الترشيح والانتخاب.
12- الوعي الانتخابي والثقافة الانتخابية وتاثيرها على تعزيز الثقة بالانتخابات والديمقراطية.
13- النزاعات الانتخابية.
14- شركاء العملية الانتخابية والمتنافسون.
15- التكنلوجيا والانتخابات.
16- استرانيجيات تسجيل الناخبين.
17- تصويت المقيمين خارج البلد.
18- التصويت الخاص والمبكر.
19- مراقبة العمليات الانتخابية.
20- ضمانات النزاهة والحيادية في الانتخابات.
21- الشفافية وتاثيرها في تعزيز الثقة بين شركاء العملية الانتخابية.
22- تسجيل الاحزاب السياسية والوكلاء.
23- المعايير الدولية لنزاهة الانتخابات.
24- دور الاعلام في الانتخابات وفي رفع الوعي الانتخابي.
25- الطعون الانتخابية.
26- دور الاعلام في الدعاية الانتخابية للاحزاب والمرشحين.
27- بناء القدرات لموظفي الهيئات الانتخابية وتاثيرها في ترسيخ المهنية.
28- الحملات الدعائية للاحزاب السياسية والمرشحين وضوابطها.
29- اليات عد الاصوات وفرز النتائج.
30- ادارة العمليات الانتخابية .
31- التدريب، وتدريب الكوادر الانتخابية وموظفي الاقتراع.
32- دور القضاء في حسم الشكاوى والطعون.
33- اليات احتساب النتائج واعلانها.
34- دور القضاء في تصديق النتائج الانتخابية.
35- القضايا اللوجستية.
36- التعاقدات الدولية وتوريد مواد الاقتراع.
وهذه القائمة قد تطول بخصوص المواضيع التي تتعلق بالانتخابات. حيث ان اغلب الذين يسمون انفسهم بخبراء الانتخابات قد يكون لديه المام كافي، او عمل في مجال او اوكثر من المجالات اعلاه، ولكن ليس لديهم المعرفة الكافية ببقية المواضيع والمجالات.
لذلك باعتقادنا ان اي شخص يجب ان يفكر في هذا قبل أن يطلق على نفسه صفة الخبير الانتخابي، لانه قد يؤثر ذلك على العملية الانتخابية، خاصة عندما يطرح مواضيع وقضايا خلاف الصادرة من قبل الهيئة الانتخابية المختصة. وانه يفترض بوسائل الاعلام التدقيق والتمحيص وايضا عليهم طلب السيرة الذاتية لكل شخص قبل ظهوره الاعلامي حتى لا يوصف نفسه على خلاف حقيقته.







اخر الافلام

.. رياضية: هجرة اللاعبات تهدد الرياضية التونسية وهداية ملاك توق


.. شاهد: راقصو التانغو يتنافسون على كأس العالم


.. ست الحسن - أول مباراة لـ -هادية حسني- بعد وصولها لبطولة بكين




.. رياضية: الفروسية في الإمارات أصالة وتطور ومروة العامري تنقل


.. ممارسة الرياضة والقراءة تقللان فرص الإصابة بالزهايمر