الحوار المتمدن - موبايل



من هو رئيس الوزراء القادم

ماهر ضياء محيي الدين

2018 / 5 / 14
مواضيع وابحاث سياسية


السؤال الذي يصعب إجابته ، مع انتهاء نكسة الانتخابات والنتائج المعلنة حسب مصادر عديدة بينت تقدم سائرون والنصر ،لتكون كل الخيارات واردة ، وما أكثر الاحتمالات المطروحة ، و التنبؤ بالأمر رجم بالغيب ، وإذا كانت حسابات البعض قائمة على أساس الانجازات أو الانتصارات ، وما يملكون من بعض الأوراق الرابحة ، قد تحسب لهم في بلوغ غايتهم ،أو لديهم عهود أو وعود من الغير، فكلها توقعات لا أساس لها ، ولا تعد كلها رصيد للبعض في حساباتهم .
لا يختلف الكل في إن حسم قضية رئاسة الوزراء القاعدة التي لا تتغير مطلقا ، ولا يمكن تجاهلها أو الاستغناء عنها ، وأي أمر مرفوض بدون الرجوع إليها تماما ، وغير قابل للنقاش أو الحوار ، وهي قاعدة التوافق المعهودة بين أصحاب القضية الأصليين ، لأنهم مالكي القرار النهائي والحاسم في الاختيار الصعب .
بدأت التوقعات تشير في الآونة الأخيرة إلى المرشح القادم لرئاسة الوزراء هو السيد هادي العامري ، ليكون الشخص الثاني المرشح الأقوى لهذا المنصب ، مع السيد حيدر ألعبادي ، وكلاهما يملكان مقبولية كبيرة سواء كانت من كافة القوى السياسية الأخرى ، وحتى على مستوى الشارع العراقي ، قد تصعب على الآخرين لأسباب عدة ومعروفة من الجميع ، ليكونا المتنافسين الأقرب لهذا المنصب .
حقيقة لا تقبل الشك إن رصيد كلاهما لم يأتي من فراغ ، بل من خلال مرحلة حرجة ودقيقة للغاية ، وما أفرزته مرحلة داعش ما زالت ثمارها ليومنا هذا ، فمن تواجد في الخطوط الأمامية للمعارك ، والإشراف المباشر من قبله على سير العمليات العسكرية ، حتى تحرير الأرض وإعلان النصر النهائي ، ليثبت للكل انه قائد المهمات الصعبة في الأوقات الحساسة .
السيد ألعبادي حقق أمرين يجب الوقوف عندهما ، يتعامل مع أصعب الأزمات بحكمة عالية وبهدوء منقطع النظير ، والعمل مع الآخرين كفريق واحد ، وهي مسألة في غاية الأهمية لم تتحقق سابقا كما هي في وقتنا الحاضر اليوم ، ليحقق الكثير من الانجازات والإصلاحات ، لم تكون في المستوى المطلوب من الكل ، لكنها أفضل من السابق بكثير ،رغم إن التوقعات كانت تشير بان هناك تغيرات كبيرة في سياسية الحكومة في عهد السيد ألعبادي ، وخصوص مكافحة الفساد لكن مقتضيات المرحلة تفرض نفسها ، وما خفي كانت أعظم كما يعلم الجميع .
أهم عقبتين ستقف بوجه السيد ألعبادي والعامري ، (الأولى) رغبة بعض القوى إن يكون رئيس الوزراء القادم من خارج حزب الدعوة ، مع إصرار بعضها على المنافسة على هذا المنصب من خلال تشكيل الأغلبية السياسية ، من خصم لدود لحزب الدعوة في الماضي والحاضر ليكون التنافس بينهم على أشده ، والأوراق التي سيلعب بها كل حسب انجازاته وعلاقاته مع الآخرين ، لنشهد تنافس قد يكون الأصعب في تاريخ البلد المعاصر ، وللسيد العامري مسألة ستكون محسوبة عليه وداعمة له في نفس الوقت ، علاقته مع إيران المعلنة والمعروفة لا تحتاج إلى دليل ، ليكون الرفض من الكثير من الجهات بسبب هذه العلاقة ، إطراف ستسانده في بلوغ غايته ومنهم من سيدعمه لحسابات المكاسب والامتيازات والإقصاء لحزب السيد رئيس الوزراء .
و( الثانية ) هي العقبة الأكبر وتكمن في قاعدة التوافق بين الكبار ، في ظل تصاعد حدة الصراع بينهما ، ليكون طرح إي اسم سيقابل بالرفض وطرح البديل ، لتلعب السياسية ألاعيبها وفنونها ، ليكون الشخص ( رئيس الوزراء القادم ) بديل عن كل الأسماء المطروحة اليوم والمفاجآت حاضرة بطبيعة الحال .
ليكون سؤالنا من هو رئيس الوزراء القادم ؟ بدون جواب حتى أخر لحظة وغدا لناظره قريب .







التعليقات


1 - عزيزي الكاتب
صباح ابراهيم ( 2018 / 5 / 15 - 13:28 )
الا ترى ان عزوف الشعب عن المشاركة بكثافة بالانتخابات سببه رفض الشعب للاحزاب الاسلامية و الشخصيات العميلة لأيران التي باعت الوطن و اهدرت ثرواته لصالح دولة الفقيه ؟
العبادي يمتاز بادارة الدولة بحكمة و عقلانية ، ويمتاز بالنزاهة المطلقة ، لكنه جبان يخاف من الفاسدين الكبار و يتجنب الاحتكاك بهم وانه فقط يصرخ في الهواء ضد الفاسدين ولم يدخل احدهم السجن , ولم يحاكم من سبب دخول داعش و هروب الجيش و انتشار الفساد و سقوط ثلث محافظات العراق بيد داعش و من المسؤول عن جرائم سبايكر . و اقصد رأس الفساد و اعوانه نوري المالكي و جماعته .
اما هادي العامري فهو من اكثر عملاء ايران اخلاصا لدولة الفقيه ، و مستعد ان يهدي ايران كل خزينة العراق من الاموال و النفط مجانا .وهو مرفوض من كافة مثقفي العراق و الشباب العلماني وهو لا يصلح ان يقود العراق ، و وجوده في خطوط المعارك لا يبرر له قيادة الدولة . لأنه كان منذ شبابه يحارب مع صفوف الأيرانيين ضد جيش العراق و يصفه بالعدو .

اخر الافلام

.. افتتاح المعرض الدولي الكبير للفن المعاصر في باريس


.. إرساء قواعد جديدة للإشراف على العملات المشفرة


.. عموري يتعرض لإصابة خطيرة على مستوى الركبة




.. مرآة الصحافة الثانية 21/10/2018


.. قضية خاشقجي.. هل يقبل الغرب رواية الرياض؟