الحوار المتمدن - موبايل



حلقة مشتركة بين الكتاب الثاني والثالث _ سوريا 2020

حسين عجيب

2018 / 5 / 16
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


مدخل جابي
الشعور... ما _ هو _الشعور !؟
يمكن مقاربة فكرة (خبرة ) الشعور بمثال مزدوج... الجحيم والنعيم في عقل مسلم !؟
لنتخيل هذا العرض المزدوج ( كهدية ) :
_ زجاجة نبيذ سعرها 1000 دولار .
_ لفافة تبغ ( سيجار ) سعره ألف دولار أيضا .
المفارقة المزدوجة ....
_ يوجد اكثر من مئة مليون مسلم_ على الأقل _ يتخيلون الجنة كأس وسيجار .
_ يوجد أكثر من مئة مليون مسلم _ على الأقل _ يتخيلون الجحيم كاس وسيجار .
هو مثال يشابه فكرة وخبرة الشعور (المزدوجة ) .... إلى درجة المطابقة .
....
قبل حوالي ألف سنة كتب أبو العلاء المعري هذا البيت من الشعر ( الشهير ) :
إني وإن كنت الأخير زمانه لآت بما لم تستطعه الأوائل
وهو يذكر بالموقف النرجسي عند المتنبي _ شبه الثابت _ والخلط بين الرغبة والمقدرة .
وكما عرضت سابقا ، أكثر من مرة ، نهاية الموقف النرجسي تبدأ ، مع إدراك الفارق ، بين الرغبة وبين المقدرة والمهارات المكتسبة ( الجديدة ) الضرورية واللازمة لإدراك الواقع المتغير _ الجديد والمتجدد باستمرار _ والتعامل الصحيح والملائم مع المعطيات الجديدة .
المتغير الأول هو الزمن ، كل يوم هو جديد ونوعي ( مصدره الغد وليس الأمس ) .
المعري أحد كبار الفلاسفة والمفكرين في الثقافتين العربية والإسلامية ، كما هو معروف ومتفق عليه ، وفق ( حكم الزمن ) وهو المعيار الموضوعي والشامل لقيم الانسان .
وبقي تفكيره ضمن شعور آخر زمن ، أو عدم إدراك المجهول الحاضر عبر الآن _ هنا .
أيضا ذكرت اكثر من مرة ، أن هذه الفكرة شكلت أحد الهواجس الثابتة عند هايدغر ... ضرورة تحليل الحاضر ـ بالتلازم مع _ فكرة الأهم وما لا يتقادم مع الزمن ، وهو أكثر من حاجة محدودة كالطعام والشراب تنتهي أهميتها بعد إشباعها .
....
الشعور والفكر _ العلاقة الأكثر غموضا بين الخبرات الإنسانية إلى اليوم .
وما تزال معرفتنا الحالية ... 16 / 5 / 2018 للعلاقة بينهما ضبابية ومبهمة ، أو عبارة إنشائية وسفسطة فارغة : " الفكر ظاهرة شعورية " أو " الفكر هو اللغة بعدما تعي ذاتها " !؟
وهذا السبب والدافع المباشر وراء هذا البحث أل .... عنيد ربما .
مصدر أساسي للخطأ ، أو للموقف الديماغوجي للعلم الحالي ، جهل طبيعة الزمن واتجاهه .
الشعور عند فرد ( امرأة أو رجل ) يعتقد أن اتجاه سهم الزمن .. من الأمس إلى اليوم إلى الغد ، يختلف بشكل عن شعور فرد آخر ، يفهم اتجاه الزمن ( الصحيح ) ... من الغد إلى اليوم إلى الأمس ، والاختلاف بين الشعورين يصل إلى درجة التناقض .
والقضية الأهم ، نفس الشخص ، سوف يختلف شعوره بعدما يصحح التصور الخاطئ .
....
سألني قصي _ وكثير من الأصدقاء _ ما الذي يتغير إذا كان اتجاه الزمن من الماضي إلى الحاضر أو العكس كما تقول ( من الأبد والغد ... إلى اليوم ... إلى الأمس ...إلى الماضي غير الشخصي والأزل ) !؟
يتغير كل شيء ...
أيتها الصديقة والصديقة ....
يتغير كل شيء ...
والأهم يتغير الشعور الإنساني ، الفردي وهو الأهم ، من موقف التعصب والثأر والتحجر مع العادة والتكرار ، إلى النقيض ... الانفتاح على الجديد والنوعي ، على اليوم نفسه .
فلسفة اللاعنف ، تتمحور حول هذا الادراك الصحيح للزمن واتجاهه .
موقف الابداع ، وخبرة التفكير من خارج الصندوق ، .... وغيرها
اتجاه الوعي الصحيح والحقيقي ، بعد تصحيح الخدعة الشعورية ، لا معها أو قبلها بالطبع !
...
بدأ العلم ، كمنهج واتجاه ثابت في المعرفة والتوجه ، قبل أقل من خمسمائة سنة فقط .
ومع أن هذه : الفكرة والخبرة ، التي توصلت إليها بشكل تجريبي وواضح ، مشتركة بين الفلسفات القديمة ومدارس التنوير الروحي والتحليل النفسي ... وغيرها !؟
وهذا ما يصعب فهمه وتفسيره أكثر
الخطوة الأساسية والمفترق الحاسم بين الفلسفة والعلم ، تتمثل في إدراك خطأ الحواس .
واستبدال المعرفة الحسية والمباشرة ( الحدسية وغيرها ) بالمعرفة التجريبية .
المغالطة المنطقية هنا ، في الفرد نفسه ، أو في الخبرة الفردية ....
لنتخيل التفكير الإنساني ( الفردي والمشترك ) قبل غاليلي وكوبرنيكوس !؟
وبعد ذلك لنتخيل التفكير الإنساني ، قبل السكك الحديدة والطيران .
والأهم .... لنتخيل التفكير الإنساني بعد مئة سنة ؟!
بعدما يتحول الاتجاه الشعوري إلى الوجهة الصحيحة ... إلى الغد ؟
أعرف أنني نجحت أخيرا ، بالمطابقة بين الشعر والعلم .
وأعرف أن العالم بعد هذا الاكتشاف ، يختلف نوعيا ، عن الماضي الشقي .
....
إلى س / ة
هذه هديتي لك _ اليوم كل يوم
الحياة كلها تعيش في الغد .
عدا ذلك وهم ، وخدعة شعورية بلا زيادة أو نقصان .
...
( حلقة مشتركة بين الكتاب الثاني والثالث )







اخر الافلام

.. لقاء الدكتور علي مهدي على قناة النجباء 20/12019


.. الخلاف الأميركي الروسي.. ومعضلة الغاز الأوروبية


.. اليمن.. عمليات التحالف النوعيّة في صنعاء




.. نتانياهو في تشاد.. مصالح إسرائيل في افريقيا


.. أزمة الوقود بغزة.. عندما يختلط الإنساني بالسياسي والأمني