الحوار المتمدن - موبايل



الكتاب الثالث فصل 2 _ سوريا 2020 رواية مضادة

حسين عجيب

2018 / 5 / 17
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع



الكتاب الثالث ف 2 _ سوريا 2020 رواية مضادة

موقف الدفاع عن الشيطان ... ( العصاب السوري نموذجا )
الحياد مهنتي
كتبت سلمى على صفحتها اليوم
....
رأسا في الموضوع ، أو الدخول بلب الموضوع ، أو بالفكاهة المصرية الجميلة هاتها من الآخر ...والفكرة التي تطابق الخبرة ولا تشير إليها فقط الزمن _ بكلمة واحدة الزمن .
موقف عدم الكفاية ، في الثقافة العربية يشبه علاقة السمك والماء ، نحن لا ندرك أننا مرضى بل العكس تماما ، نشعر ونعتقد ... أن العالم كله خطأ وبالمقلوب و (نحن) الصح والصواب .
( لا يمكن أن يعرف السمك بوجود الماء ، أو يشعر به ، إلا بعدما يخرج منه ويختنق ) .
يعتقد (ويشعر) سوريو الدولة والنظام ( في الداخل خصوصا ) ، أن دور روسيا وإيران ومن معهم في خدمتهم ولخدمتهم أو ... بلا شروط .
يعتقد (ويشعر) سوريو الثورة والعالم ( في الخارج خصوصا ) ، أن دور أمريكا وتركيا والسعودية وقطر وغيرها ومن معهم في خدمتهم ولخدمتهم أو ... بلا شروط .
الاعتقاد يتحول إلى شعور مع الزمن ، فقط بمرور الزمن ، يتحول الاعتقاد إلى شعور راسخ أو عاطفة شخصية محورية .
هذه الفكرة محور التنويم المغناطيسي ، فقط عبر عملية استبدال فكرة (ثابتة) بأخرى جديدة يضعها المنوم في رأس المريض ، تتحول الجديدة مباشرة إلى عاطفة واتجاه شخصي رئيسي .
الفارق بين درجة قابلية التنويم ، بين شخصية وأخرى ، كمي وبالدرجات فقط .
هذه إضافة التحليل النفسي إلى الثقافة العالمية والفكر المعاصر _ السياسي خصوصا .
يشعر السوري ، الفرد ، أن العالم في خدمته ولخدمته أو العالم خطأ وبالمقلوب ، وليس فكره واعتقاده وموقفه ... الثابت والمبدئي والأخلاقي والمعرفي والموروث مع جماعته .
أتمنى أن تكون نسبة وعدد السوريات والسوريين، من غير النرجسيين أو الفصاميين أو الدغمائيين ، تتجاوز 1 بالمئة .
أخشى ... أن نسبتهم لا تتعدى 1 من عشرة آلاف .
وإلا كيف وصلنا إلى ما نحن عليه _... ومنذ أكثر من نصف قرن !!!
....
ما هو الموقف العصابي ؟
مساهمة بافلوف العالم الروسي الشهير ، في علم النفس ليست أقل من فرويد .
وقد عرف العصاب بشكل تجريبي _ كمي ونوعي معا _ من خلال التجربة على كلب .
_ مع تقديم الطعام الشهي للكلب كان يشعل الضوء الأخضر .
_ مع تعريض الكلب للسعات الكهرباء كان يشعل الضوء الأحمر .
.... وبعد فترة (كافية لتحويل الفكرة إلى شعور) ، صار الكلب يكتفي بالضوء الأخضر للشعور بالسعادة ، والعكس تماما ، يشعره الضوء الأحمر وحده بالخوف والانزعاج .
وعندما ، أشعل المصباحين معا ... أصيب الكلب بالذعر والجنون الفعلي .
مرة يهتاج بشكل مسعور ، أو العكس ، يتحجر مسكونا بالرعب والشلل .
يروى عن بافلوف أنه ، لم يوسع تجاربه على الانسان ، بسبب الشفقة والعطف أو التخوف من ممارسة اكتشافاته بشكل لا إنساني .
....
الموقف العصابي ، عندما تتساوى النتيجة ، بصرف النظر عن دور الانسان وموقفه .
حل بوذا والمسيح للموقف العصابي كما هو معروف ، ..عبر السلبية والعدمية الشاملة .
الحل الاجتماعي والمشترك ، تعبر عنه الأمثال الموروثة :
_ من يتزوج أمي أناديه يا عمي .
_ اليد التي لا تستطيع عضها ، قبلها وادعو لها بالكسر
وبعد ذلك ...
بعد ذلك ، العقل بسلامة فهمك ...
( أنا وأخي على ابن عمي وانا وابن عمي على الغريب ...)
....
الزمن هو العنصر الأساسي والحاسم في حياة الانسان .
هو الفاعل اللاشعوري وغير الواعي ، مهما بلغت درجات اليقظة والانتباه ، كيف لمن _ هو _ بشكل مقصود يعمل على تخدير عقله وضميره !!
العقل السوري .... بسلامتك ، الدغمائية ذروته حاليا .
أمام الفرد السوري ( امرأة أو رجل ) موقف عصابي ، طوال القرن العشرين ويتفاقم ، ويلحق بالسوريين أينما تواجدوا ....
_ هل تختار (ي) الانتماء الوطني ( السوري ) ، كاتجاه شخصي لحياتك ...!؟
_ أم تختار (ي) الانتماء الاثني ( لجماعتك ) ، كاتجاه شخصي لحياتك ... !؟
يتعذر الجمع بينهما ، كما يتعذر الجمع بين ثنائية بافلوف .
في القرن العشرين _ حيث عشت لأربعة عقود في الجحيم السوري ( ثمانينات وتسعينات القرن الماضي ) ... كان أمام السوري خيار واحد فقط :
_ الأحمر والأخضر معا .
_ أو يغمض عينيه وقلبه وضميره .
....
ما الذي تغير اليوم !!
زادت المشكلة فقط .
الخيار المر والسام بين الهويتين ، الطائفية او الوطنية .
....
لماذا ( وكيف ) وصلنا إلى هنا _ الآن ؟
1_ الجواب الأول ، سهل ولذيذ ، لأن العالم يتآمر علينا ....الصهيونية والامبريالية والشيوعية والليبرالية وحقوق الانسان ...
2 _ لأننا مرضى ونحتاج للمساعدة .
3 _ .... في الحقيقة لا يوجد جواب ثالث فعلي وواقعي .
....
انظر إلى سوريا اليوم ...
السيد رياض حجاب _ على سبيل المثال النموذجي _ ضد الدولة والنظام
السيد فاتح جاموس _ على سبيل المثال النموذجي _ مع الدولة والنظام
...
يمكن فهم الموقف الحالي _ الموروث والمتجدد معا ... من خلال القيم والأخلاق ؟
عبارة لا أعرف ، موقف معرفي _ أخلاقي متقدم ونوعي .
لو توجهت بالسؤال ... ما الفرق بين القيم والأخلاق ؟
_ سوف يبدأ بالجواب ، وقبل أن ينتهي من القراءة ( أو السمع ) 99 ، 99 بالمئة من السوريين ... آمل وأرجو أن أكون مخطئا في توقعي ، ومصيبا في رغبتي .
عدد السوريين الذين يعرفون الجواب ، اقل من 99 فرد ...( امرأة أو رجل ) ، في الداخل والخارج معا ، وفي الموالاة أو المعارضة عددهم أقل من مئة .... وربما من عشرة .
...
بدأت بحثي الطويل ( العلاقة بين القيم والأخلاق ) ... في ثمانيات القرن الماضي .
توصلت إلى نتائج وخلاصة ، هذه السنة فقط ... بدأت أفهم الفرق النوعي بينهما .
( وربما أكون مخطئا كعادة ال .... علماء )
نحن السوريون .... بعدما يتجاوز عددنا ثلاثة نتحول مباشرة إلى أوغاد .
الفرق بين سوري مع النظام وسوري ضد النظام ، مثل الفرق في اليمن أو الصومال أو الجزائر وغيرها ... السبب ينحصر في 1 الشخصية ودرجة نضجها 2 الموقع الاجتماعي والثقافي .
موقف المعارض السوري أو نقيضه الموالي لا وطني ( شخصي وطائفي) .
...
العلاقة بين القيم والأخلاق ، والعلاقة التبادلية بينهما مع الزمن !؟
الفارق بين القيم والأخلاق نوعي ، وليس كمي وتدرجي فقط .
بدورها العلاقة بين القيم الفردية خصوصا ، مع الأخلاق والفهم الصحيح للزمن دينامية _ تطورية وتكاملية ، وتفاعلية أيضا بشكل مباشر .
كيف تنشأ القيم !
هذا هو السؤال المعرفي الأهم ، والمحوري ...ربما يرافقني بقية عمري بدون جواب نهائي !؟
...
في البداية تنشأ الأخلاق _ حدود وقوانين السلوك الإنساني .
مع غموض نشأتها الأولى ، لأسباب موضوعية ، فهي بطبيعة الحال سابقة على الوعي والتفكير واللغة وبقية السمات المميزة للإنسان .
مع الشرائع السماوية والأعراف والتقاليد المتنوعة ، تبدأ الخطوة الأخلاقية الأولى والملمح السلوكي الأول ، المنظم والمنضبط للإنسان .
لا أعتقد أن مصدر الأخلاق _ بصرف النظر عن التأويلات المتنوعة _ له أهمية ( كبرى ) في موضوع العلاقة مع القيم ، ومع فهم حركة الزمن بالأخص ... وفي كل الأحوال ، أرجو أن يعذر القارئ ، مسلمتي هذه ، ويقبلها كفرضية قد تكون ملائمة للنص ، وتكملته .
الأخلاق تشبه الخط في الهندسة الاقليدية ، وهي ضرورة أولية في كل جماعة .
من خلال العلاقات المتنوعة مع الجماعات الأخرى ( صراع وتنافس أو تشارك وتعاون ) ، تنبسط الأخلاق على شكل مستوى ، وتكتسب طبيعتها الحيادية ( العدمية ) . بحيث تتحدد الأخلاق _ بمختلف أنواعها وأشكالها _ عبر عاملين وعنصرين رئيسيين : المركز والمحيط ، والباقي تفصيلات وشروح .
بعبارة ثانية ، النظام الأخلاقي خط مغلق على الجماعة البشرية ، يفصلها عن غيرها ويميزها ، وهو يتحدد بروابط الدم والأرض أو من خلال قوانين الوراثة وحدها .
من خلال علاقات المقارنة والتنافس والتعاون ، بين النظم الأخلاقية المختلفة والمتنوعة ، تنشأ القيمة الوحيدة ( المشتركة ) في النظم الأخلاقية وهي التكافؤ والمساواة والأخوة ، بمعنى التشارك بالمركز والمحيط .
العلاقات الأخلاقية ثنائية أو أحادية فقط ، وتختصرها عبارة التكفير والتخوين من الخارج ، والقرب ( أو البعد ) عن المركز والزعيم من الداخل .
ذروة النظام الأخلاقي المساواة والتكافؤ _ مركز الدائرة ومحيطها .
فرق نوعي آخر بينهما ، الأخلاق نظام أمومي ، يتحول إلى دائرة مع اكتماله _ كرة .
التكفير أو التخوين _ علامة وماهية الأخلاق الفصامية ( بعدما تنفصل عن القيم ) .
الأخلاق عنصرية أو قومية بطبيعتها .
مثالها الأبرز ، التناقض بين الأخلاق المسيحية والإسلامية ...في الطعام والشراب وخصوصا الموقف من الصيام ، مختلف ويقارب التناقض .
....
نشوء القيم ، يختلف عن الأخلاق ، وأعتقد أن القيم من مشتقات الأخلاق وليس العكس .
القيم بطبيعتها تراتبية ، وكمية _ على النقيض من الأخلاق ، فهي نوعية ودغمائية فقط .
علامة وماهية الأخلاق الفصامية ( بمعزل عن القيم ) التكفير أو التخوين .
القيم نظام أبوي ، سلطوي وتراتبي بطبيعته ، إما أو ... معاقبة أو مكافأة .
الأخلاق نظام الجماعة الداخلي يتمحور حول المساواة _ المساواة قيمة شاملة ومطلقة .
القيم نظام الفرد _ الانسان .... بطبيعته عمودي ، سلطوي _ بالتزامن _ نقدي وهامشي .
نموذج نظام القيم ( حقوق الانسان ) .
نموذج نظام الأخلاق ( الديمقراطية ) .
....
صعوبة الدور الأبوي ، وتعذر النجاح في أدائه بشكل ثابت ومستمر ، يمثل العامل المحوري أيضا في تشكيل القيم والأخلاق معا . ويتزامن ذلك مع تأثير الزمن ، أيضا العلاقات الدورية بين الجماعات المختلفة ، يحث تنوس مختلف العلاقات الإنسانية بشكل دائم بين قطبين ( التنافس والصراع أو التعاون والشراكة ) .
الدور الأبوي _ ودور الأم أكثر _ هو متناقض بطبيعته .
تحمل الأم الدافع المزدوج بشكل ثابت ، طوال حياتها ، بين نرجسيتها الطبيعية والخاصة ، وبين غريزة الأمومة الموروثة جينيا وبيولوجيا وثقافيا _ المناقضة للنرجسية _ التي تدفع الأم إلى موقف الإيثار . وبعارة ثانية ، تدفعها غريزتها إلى اتجاهين متناقضين تماما ، الحفاظ على البقاء وهو الدافع النرجسي الأولي ، على عكس تغليب مصلحة الآخر على الذات ( الابن _ة) ، وتفضيله على مصلحتها وحياتها بالفعل !؟!
هذا الموضوع ، شديد التعقيد والأهمية ، كشفه التحليل النفسي .... لكن ، مع الأسف توقف عن متابعته بشكل منهجي وعلمي ، وحتى فرويد فعل ذلك .
الدور الأبوي ، ونسبة النجاح في أدائه ، على علاقة وثيقة ومباشرة بالمشاعر الفردية والاتجاه العاطفي للشخصية .
الشعور الثابت والعاطفة الفردية ، تشبه الثمار على الشجرة .
درجة نضجها ولذتها تمثل النجاح _ الدينامي والتفاعلي والمتكامل _ لمختلف العوامل المحيطة بالشجرة من لحظة زراعتها .... والعكس غير صحيح للأسف .
يمكن لعامل أو عنصر مفرد ( واحد ) أن يشوه الثمار بشكل كامل .
يماثل ذلك وضع الشعور الإنساني في علاقته بالسعادة _ الشقاء ، بحيث يسهل الانحدار والنكوص إلى الصراع والشقاء دوما ، لأسباب عديدة ومتنوعة وبسهولة .... ويصعب ، بل يتعذر بلوغ السعادة .
....
" أنت في وحدتك بلد مزدحم "
رفائيل البرتي ورياض الصالح الحسين ...
الشعر وجه العملة الثاني للعلم ، والعكس صحيح لحسن الحظ ...
الكون ! إنه حي ... إنه يتنفس .
عبارة اينشتاين البديعة ، خاتمة ملائمة لهذا الفصل ...ربما







اخر الافلام

.. واشنطن وموسكو.. إغلاق -السماوات المفتوحة-


.. أكراد سوريا... ومفاوضات الحكم الذاتي


.. لندن.. ومخالب الإرهاب الحادة




.. الاتجاه المعاكس- فض رابعة.. مجزرة دموية أم إنقاذ لمصر؟


.. الحصاد- أفغانستان.. هجمات طالبان أم الحوار؟