الحوار المتمدن - موبايل



التعليم في العراق : يا لها من مهنة .. يا لها من محنة .. يا لها من هموم

عماد عبد اللطيف سالم

2018 / 5 / 17
التربية والتعليم والبحث العلمي


التعليم في العراق : يا لها من مهنة .. يا لها من محنة .. يا لها من هموم

بعد غياب 15 عاما عن السلطة ، انتهت باستقالة طوعيّة (1981– 2003) عاد مهاتير محمد، التسعينيّ المُحمّل بروح الأمل ، إلى قيادة ماليزيا من جديد .
هذا الرجل أعطى الأولوية للتعليم والبحث العلمي في أجندته الحكومية فخصص له ميزانية كبيرة، واهتم بمحو الأمية وتعلّم اللغات، وبالتدريب والتأهيل الحرفي والمهني، والبحث العلمي بإرسال نخبة من الطلبة الماليزيين للدراسة في الجامعات الأجنبية.
كما أدخلت الحكومة الماليزية في عهده الحاسب الآلي ووفرت شبكة الإنترنت في أغلب المدارس الماليزية، وأنشأت مدارس ذكية تتوفر على مواد دراسية تساعد طلابها على تطوير مهاراتهم بمواد متخصصة في شبكات الاتصال وأنظمة التصنيع، حيث تم إنشاء أكثر من أربعمائة معهد وكلية جامعية خاصة، وتقوية العلاقة بين مراكز البحوث والجامعات والقطاع الخاص.
أدخل مهاتير بلاده - بإصلاحاته في التعليم ومناهجه وأهدافه- مرحلة التصنيع في التسعينيات، فأثبتت وجودها وباتت قادرة على المنافسة بأكثر من 15 ألف مشروع صناعي، واستقطاب استثمارات أجنبية كبيرة.
بعد فوزه بمنصب رئيس الوزراء الماليزى، الذى شغله سابقا على مدى 22 عاما، صرح مهاتير محمد، اليوم الخميس، أنه سيشغل أيضا منصب وزير التعليم فى الحكومة الجديدة.
لماذا ؟
لأنّ التعليم في ماليزيا بات بحاجةٍ ماسّةٍ الى "التطوير" ، ولكي يقود مهاتير محمد هذه العملية بنفسه ؟؟!! .
في عام 2011 شاركتُ ضمن وفد حكومي وبرلماني كبير في جولة دراسيّة شملت ماليزيا وكوريا الجنوبية (بدعم من البنك الدوليّ ) بهدف الاطّلاع على تجربة البلدين في تطوير التربية والتعليم ، والاستفادة منها في وضع استراتيجية لتطوير التربية والتعليم العالي في العراق .
وجدنا هناك أنّ التعليم في ماليزيا متقدّم عن تعليمنا بـ مائة عام (على الأقل) !!! .. وأنّ التعليم في كوريا الجنوبية متقدّم علينا بـ مائتي عام على الأقلّ .. إنْ لم يكن الى الأبد !!!.
لا مستقبل لهذا البلد ، بل ولا حاضر ، ولا حلول لمشاكلنا المزمنة والمستعصيّة والمتعدّدة الأبعاد ، دون النهوض بالمستوى الكارثي للتربية والتعليم في العراق .
50 % من خريجي الدراسة الاعدادية في العراق ، بمختلف فروعها (على الأقلّ) يدخلون الى الجامعات منذ سنوات ، وهم لا يجيدون القراءة والكتابة (بالعربية طبعاً) ، ولا يجيدون العمليات الحسابية الأربع ، ولا يستطيعون كتابة سطرٍ واحد من تلقاء انفسهم ، ولا الاجابة عن ابسط الأسئلة العامة ، بل أنّ بعضهم لا يجيدون كتابة اسماءهم على ورقة الامتحان .
في الرابط الأوّل تجدون ايجازاً للتجربتين الماليزية والكوريّة في التعليم ، كتبتهُ ونشرتهُ في حينه ( (2011فلم يقرأه أحد ، لا من المعنيّين والمهتمّين ، ولا من الناس العاديّين ، ولم يلتفِت اليه أحد .. وأعدت نشره في عام (2016) ليلقى المصير ذاته .
ومع ذلك ما يزال هناك من يعاتبنا قائلاً : أنّكم تكتبون عن "الرومانس" و "تحشّشون" في آخر العمر ، تاركين وراء ظهوركم هموم البلد الكبرى ؟؟!!!.
يا لها من مهنة .. مهنة التعليم هذه .
يا لها من محنة .
يا لها من هموم .



http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=536652

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=538489







اخر الافلام

.. -عكس ما كنا نتوقع- المقتنيات الثمينة تضر بجاذبيتك | اليوم


.. طالب يحل 6 مكعبات -روبيك- بنفس واحد تحت الماء لدخول غينيس


.. كيف تغيرت وجبة -هابي ميل- من ماكدونالدز عبر السنين




.. طهران تتحدى عقوبات واشنطن بالإصرار على تطوير قدرتها الصاروخي


.. نافذة خاصة لتغطية توافد حجاج بيت الله الحرام إلى منى لقضاء ي