الحوار المتمدن - موبايل



مشاركة بحوار حول مشكلات القضية الكردية.

بير رستم

2018 / 5 / 19
القضية الكردية


بدايةً لا بد من توجيه كلمة شكر وتقدير لمبادرتكم الطيبة بفتح هذا الموضوع الشائك والمؤلم في واقع شعبنا وحركتنا الوطنية حيث تسود حالة الإنقسام والتشتت وأحياناً الصراعات والتي وصلت لحد الإقتتال الأخوي وللأسف.


أما عن الأسباب والمقدمات التي أدت بِنَا وبالحركة إلى هذا الواقع، فهي تكمن في كل من الجانبين الداخلي والمتعلق بواقع البيئة الإجتماعية الكوردية ودرجة التطور ووعيها الإجتماعي الثقافي؛ حيث ما زالت القبلية والعشائرية هي السائدة في معظم تلك البيئات ونحن نعلم مكانة ودور الأب كرمز للقوة والسلطة والنفوذ داخل هكذا بيئات ومناخات مجتمعية. وبالتالي إنعكاسها على مجمل الحراك والنشاط الفكري والمجتمعي ومنها الأحزاب والحركات السياسية وهو ما وجدناه خلال مسيرة الحركة الوطنية الكوردية حيث الإنقسام بين الولاء لهذا أو ذاك "القائد التاريخي" بحيث باتت حلّت الحزبية محل العشائرية في المجتمع الكوردي.


كما علينا أن لا ننسى دور الحكومات والدول الغاصبة لكوردستان والتي عملت على إبقاء المناطق الكوردية تحت نير الاحتلال والتخلف وبعض الرموز العشائرية الحزبية والعمل على تكريس الإنقسام والخلاف والصراعات بين أولئك الزعامات المصطنعة وذلك لتكون قادرة على قيادتها والسيطرة على تلك البيئات بسهولة. وهكذا فإن بنية المجتمعات الكوردية باتت تعاني من المذهبيات الحزبية -وعلى غرار المجتمعات العربية التي تعاني من المذهبيات الطائفية الدينية- والتي زادت من حجم الكارثة. وبالتأكيد إن لم يتم تدارك الأمر، فإننا سوف ندخل في نفق مظلم.. وهنا يكمن دور النخب الثقافية والفكرية؛ لتمارس دورها التاريخي من خلال تعرية الواقع الإجتماعي السياسي من جهة وتقديم الرؤى والمشاريع الوطنية البديلة عن الحالة الحزبية الإنقسامية من جهة أخرى.


لكن وبكل الأحوال يمكننا القول؛ بأن القضية الكوردية باتت إحدى أهم القضايا الإقليمية وذلك رغم كل السلبيات والأخطاء والإنقسامات الحزبية حيث لو نظرنا إلى واقع شعبنا اليوم ولم كان عليه قبل عام لأدركنا كم خطى الكورد وقضيتهم من خطوات على طريق حل المسألة الكوردية، ففي حين كانت قضية شعبنا ليست إلا ملفاً أمنياً، بات يدرك الجميع في يومنا؛ بأن دون حل المسألة الكوردية لا يمكن حل المسألة السورية .. وبالأخير تبقى قضية وحدة الموقف والصف الكوردي من أهم القضايا التي تؤرقنا جميعاً، لكنها لا ترتبط فقط بالإرادات الكوردية، بل كذلك بالمصالح الإقليمية والدولية وأعتقد سنحتاج للمزيد من الجهد والوقت وإلى حين تكون اللحظة التاريخية المناسبة للضغط على الأطراف الكوردية من قبل مراكز القرار الدولية وذلك لأجل توحيد المواقف.


كلمة أخيرة؛ لتوحيد المواقف الكوردية نحتاج لحراك ثقافي من النخب الكوردية الثقافية والفكرية مع توفر الشرط والمصالح الدولية واللحظة التاريخية المناسبة لإعلانها حيث في الظروف الحالية سوف تعطل المشروع الغربي الأمريكي في شرق أوسط جديد وذلك من خلال دفع الحكومات الغاصبة لكوردستان إلى تنسيق مواقفها أكثر .. لكن ورغم كل ذلك فإن توحيد الموقف الكوردي سوف يتحقق وربما في المستقبل القريب مع تنفيذ الخرائط والمخططات المعدة سلفاً في دوائر مراكز القرار العالمي والتي سيكون للكورد فيها حصتهم ودورهم ولن نعيش "لوزان" أخرى.







اخر الافلام

.. صحارى.. -القاتل السريع- لمهاجرين تخلت عنهم الجزائر


.. مداخلة د.محمد هاني للتعقيب على جرائم القتل الأسرى من وجهة نظ


.. دوريات خفر السواحل تنقذ مئات المهاجرين في ليبيا




.. ماهي الوجهة التي سيقصدها اللاجئين من أهالي حوران؟


.. إنتشال مئات المهاجرين في يوم واحد بليبيا