الحوار المتمدن - موبايل



مختصر مفيد: شذرات فكرية، ثقافية وفلسفية

نبيل عودة

2018 / 5 / 21
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


مختصر مفيد: شذرات فكرية، ثقافية وفلسفية

نبيل عودة

• الساحة الفكرية العربية مليئة بمثقفين متنورين. للأسف لا يشكلون التيار السائد ولكنهم يمثلون ضمير شعوبهم الثقافي والحضاري.
• معركة المثقفين العرب الليبراليين هي معركة تزداد تعقيدا وصعوبة، لذا ليس بالصدفة ان معظمهم ينتجون وينشطون من خارج أوطانهم.
• الارتباك التاريخي يقود الى ارتباك عقلي أيضا، تنتج عنه خزعبلات يروجها ليس بسطاء الناس، بل حملة شهادات عليا.
• أساطير التوراة تسقط، وتسقط معها قصص الأنبياء التي استُقيَت منها
بروفسور زئيف هرتسوغ، عالم الآثار الإسرائيلي والأستاذ في دائرة الآثار وحضارة الشرق القديم في جامعة تل أبيب، والذي أسندت إليه الحكومة الإسرائيلية العديد من مشاريع التنقيب عن الآثار في الأراضي الفلسطينية المحتلة، قام في تشرين أول عام 1999 بنشر مقالة في ملحق جريدة هآرتس اعترف فيها بما كان قد وصل إليه علماء آثار عالميون منذ عقود، فكتب يقول:
“إن سكان العالم سيُذهلون، وليس فقط مواطنو إسرائيل والشعب اليهودي، عند سماع الحقائق التي باتت معروفة لعلماء الآثار الذين يتولون الحفريات منذ مدة من الزمن. فبعد الجهود الجبارة في مضمار التنقيب عن "إسرائيل القديمة" في فلسطين، توصل علماء الآثار إلى نتيجة مخيفة، فلم يكن هناك أي شيء على الإطلاق يدل علي وجود اليهود في فلسطين، وحكايات الآباء التوراتية هي مجرد أساطير. لم نهبط من مصر، لم نحتل فلسطين، ولا ذكر لإمبراطورية داود وسليمان. إن المكتشفات الأثرية أظهرت بطلان ما تضمنته النصوص التوراتية حول وجود مملكة متحدة يهودية بين داوود وسليمان في فلسطين."
وأضاف هرتسوغ ما مفاده أنه يمكن الجزم بصورة قاطعة بأن القدس لم تكن إطلاقا عاصمة مملكة كبيرة كما تذكر المزاعم التوراتية.
في كتاب لباحثان يهوديان بعنوان بدايات اسرائيل (ראשית ישראל)، نسف الباحثان وهما عالم آثار امريكي يهودي وباحث يهودي بالتاريخ والتوراة، معظم قصص التوراة الأساسية مثل الخروج من سيناء وعجائب موسى ورحلة احتلال يشوع بن نون لأرض الميعاد تبين أن الآثار هسكوسية وليست يهودية، وكتبوا انه على الأغلب الملك سليمان وداوود هما اسطورتان.
• لا أدعو لقطع الصلة مع الماضي .. لكن لا يمكن البقاء بأسر فكر ثابت لا يتغير، أشعر ان العالم ينطلق بسرعة الصوت ونحن تائهين في صحراء بلا حدود... نسير بلا اتجاه.
• الحداثة هي الحرية أولا والتنوير ثانيا، لا حداثة بلا حرية وبلا تنوير. للأسف عصر التنوير العربي تعثر. اليوم يسود الفكر الماضوي حتى في أوساط بعض المثقفين العرب.
• المسيحيون العرب لعبوا دورا هاما في ارساء الفكر القومي العربي لأن الانتماء القومي هو الرابط الأهم مع سائر ابناء شعبهم.. هو ما يوحد مجتمعاتهم من اجل مستقبلها.
• غياب فلسفة عربية ضمن التيار الفلسفي العالمي يجعل من النقد العربي بمفهومه الاجتماعي والثقافي، اجتهادات بلا برمجة.
• بحث جريء لباحث يهودي اثار غضب اليمين والعنصريين في اسرائيل
سؤال مثير طرحه كتاب "المعارضة اليهودية للصهيونية – تاريخ الصراع المستمر" مؤلفه: بروفسور يعقوب رافكين استاذ التاريخ بجامعة مونتريال -كندا.
الكتاب أحدث ضجة عالمية واهتماما واسع النطاق وترجم للغات كثيرة. يستعرض الكتاب تاريخ الحركة الصهيونية منذ اقامتها وحتى يومنا الراهن من وجهة نظر معارضيها أليهود، هذا هو المميز الكبير لهذا البحث الجريء الذي يؤكد ان المعارضة للصهيونية شملت يهودا شرقيين ويهودا غربيين، لم تكن مجرد معارضة صامتة، بل وصل الأمر الى سفك دم يهودي معارض للصهيونية على يد نشطاء منظمة "الهاغاناه" العسكرية.
الاستنتاج الأهم لما يطرحه المؤلف في بحثه: لماذا لا تختفي المعارضة للصهيونية من اليهود، رغم النجاح الكبير والمثير لدولة اسرائيل في مجالات الأمن، الاقتصاد والثقافة؟
الكتاب يطرح اسئلة عديدة يقف امامها المجتمع اليهودي والدولي (خاصة العرب) كل يوم. من هذه الأسئلة الهامة:
ما هي العلاقة بين الصهيونية وظاهرة العداء لليهود (اللاسامية)؟
السؤال المثير الذي يطرحه الكتاب مفاجئا الجميع: لماذا هوجم وعد بلفور، خاصة من وزير بريطاني يهودي في الحكومة البريطانية، اذ وصف وعد بلفور بان منطلقاته "لاسامية"؟
المفاجأة الأخرى في الكتاب هو ان اول اتهام للصهيونية بأنها عنصرية كان من حاخامات يهود ومفكرين يهود، بوقت طويل قبل قرار الأمم المتحدة بإدانة الصهيونية كحركة عنصرية عام 1975!!
• نحن أحوج ما نكون الى عصر نهضوي فكري وعلمي ..الى رينيسانس عربي.
• تهافت الكثير من المفكرين الى حضيض فكري متزمت ومنغلق، هو لوحة سوداء لحالة تسود ثقافتنا العربية وتشل تقدم مجتمعاتنا العربي.
• التاريخ العربي يحتاج الى اعادة صياغة عقلانية وعلمية، حتى نخرج من الماضوية التي شلت عقولنا وتفكيرنا بأوهام لا جذور لها.
• التصنيف الديني أصبح هو التصنيف السائد ثقافيا وفكريا وسياسيا، بذلك نبتعد عن التنوير .. نبتعد عن كل ما هو انساني !!
• أبرز ما تعلمناه من التاريخ ان الصراع من اجل الحرية يندمج تماما بالصراع لإسقاط السلطة، المشكلة ان كل سلطة اخرى تكرر نفس الخطأ.
• من يستطيع أن يقول لا في الوقت المناسب هو الانسان المفكر.
• اذا اردت ان تعيش حياة سعيدة، اذن اربطها بأهداف .. ولا تربطها بأشخاص او تنظيمات.
• سألني زميل، كيف تنجح بكتابة الأدب الساخر؟ أجبت: حيث يوجد تناقض (صراع اضداد) يوجد دائما المضحك، المهم كيف نكشفه ونقدمه.
• قيمتنا كمثقفين بجعل الثقافة قوة نشطة تؤثر على مسار واقعنا .. للأسف الترويج لبعض المثقفين كما في اسواق الخضرة، هي حالة مرضية مدمرة!
• المثقف الذي يؤمن لكل ما يقال ولكل ما يقرأ .. دون جهد لفهم المضمون وطرح رؤيته وتفاعله الثقافي ..هو انسان محدود الأفق... والعقل!!
• في السياسة، كما في الادب والثقافة .. هناك من وضعوا انفسهم قيمين على تفكيرنا وابداعنا .. لأن جهازا حزبيا تبناهم .. لكنهم أشبه بالذباب.
• البعض يظن أن الأسطورة أكثر حقيقية من التاريخ أولئك اشبه بقارب تتقاذفه الأمواج.
• أخطر ما يواجه العقل البشري قبول حقائق بدون تفكير بوهم انها ثوابت.
• لاحظت ان قراءة المقال الفكري تواجه معاضل كثيرة. الملل من السرد، عدم فهم المقروء ضمن السرد، والخمول الفكري السائد لدى اوساط واسعة. لعل في هذه الشذرات التي تلخص مسارات فكرية واسعة، ان تلقى لدي القارئ دافعا للقراءة والتفكير.
• أخطر ما يواجه العقل البشري، والوعي الشخصي، قبول الأشياء كمسلمات لا تناقش !!
• تطرح البوذية رؤية تقول ان السعادة ليست سلبية، لكن السلبي هو الانسان الذي لا يحس بها.
• أسس البوذية الأمير الهندي سيدهارتها غوتاما ولقبه بوذا اي المتنور، نجحت بسبب المساواة الدينية الروحية ومكافحتها تفرقة الناس الطائفية.
• ستة الاف سنة مرت على اول دين سماوي (اليهودية) الذي يدعي امتلاك الحقيقة المطلقة، الا ان البوذية ظلت أكبر الديانات انتشارا على وجه الأرض ..
• شل العقل، خاصة للأطفال، بتلقين وترويج القصص الخرافية، وأنصاف الحقائق، والحكايات غير العلمية، جريمة ضد البشرية.
• تقدم المجتمع لا يتعلق بشعوب عبقرية وشعوب غبية، انما بتخطيط تربوي وتعليمي، وتبني المجتمع للعلوم كقاعدة للتقدم في جميع المجالات.
• مقياس الانتاج الدولي يتراوح بالمتوسط بين 50– 150 دولار انتاج في الساعة وأحيانا في الصناعات التكنلوجية المتقدمة أكثر من 300 دولار انتاج في الساعة، اذن تخيلوا الخسائر الرهيبة للمجتمع والانسان، بسبب الاستهتار بالوقت، واضاعة الوقت بطقوس خرافية.
• من يفقد ساعتان كل يوم من أجل طقوسه، هذا يعني ان مجتمعه يفقد 50 ساعة انتاج شهريا.
• احسبوا ضياع 5 ساعات انتاج كل شهر لخمسة ملايين منتج؟ النتيجة مرعبة. ضياع 250 مليون ساعة انتاج شهريا.
• لا يوجد قانون يقول ان البشرية اليوم ستبقى من جنس واحد متساو، الا في الشكل!!
• لا نملك الوقت بل هو يملكنا، إذا لم نندمج مع حركته الصاعدة، ستصير المسافة بيننا وبين الزمن أكثر اتساعا لدرجة يستحيل تجاوزها.
• كان الماضي جديدا في زمنه، واليوم لم يعد ينفع الا لمتاحف التاريخ... رفض الجديد هو وأد للوقت.
• من المستحيل اعادة الزمن الا بقصص الخيال العلمي، التمسك بالماضي هو تمسك بحلم، وعندما يفتح الحالم عينيه، سيرى انه خسر حاضره أيضا.
• الماضي زمن لا يمكن استعادته او تكراره بنفس الإطار مهما كان عظيما، وما تبقى منه لا قيمة له خارج الفكر التاريخي.
• مجتمعا يعيش غارقا بماضيه، لا مستقبل له.
• الفرق بين مجتمع حضاري متقدم ومجتمع بدائي متخلف، يتعلق بشكل قاطع بفهم قيمة الوقت، وانه ليس ملكا خاصا يتصرف به البشر على أهوائهم.
• النظرة التقليدية للعالم، بما فيه الموروثات الخرافية، هي ضمن عرقلة نشوء مجتمع عربي علمي وفقر المجتمعات العربية هو انعكاس لها.
• واقع تخلف مجتمعاتنا يرتبط بإصرار قوى هناك شك بصلاحيتها العقلية، ترفض النظرة الغربية للعالم وتصر على نظرة مغلقة تحت غلاف الدين.
• وجود أي فكر فلسفي مشروط بتواصله مع الفلسفة الإنسانية المعاصرة، وتسهيل نشره واطلاع الحركة الفلسفية عليه وتفاعله معها.
• يثرثرون حول فلسفة عربية او اسلامية، شرط وجود فلسفة ما هو ان تكون ضمن تيار الفكر الفلسفي الإنساني وتتواصل معه.
• التعددية الثقافية تمثل ارضا خصبة للتطور الفكري ولعقلنة العلاقات الإنسانية، بينما الانغلاق على صيغة "مقدسة" هي كارثة للعقل وللإنسان.
nabiloudeh@gmail.com







التعليقات


1 - المسيحيون العرب بهدلونا وبهدلوا العرب بقومية العرب
أفنان القاسم ( 2018 / 5 / 21 - 20:49 )
فنفوا الأديان بدين، فالقومية دين، بدلاً من نفي الأديان بالإنسانية، وهذا ما فعله اليهود بالدين في فلسطين كقومية، لأن ليس هناك أي أثر أركيولوجي لليهود فيها... التاريخ الرسمي يهودي عربي فرنسي أم غيره هو تاريخ كاذب دائمًا، والتوراة كتاريخ، كقصص هي بالتالي كاذبة... لكن الكذب التوراتي غدا واقعًا في فلسطين أنا أتعامل معه كحقيقة بل كأم الحقائق، وأنا لهذا أعترف بحقوق اليهود فيها...


2 - عن هذه الشذرات
نبيل عودة ( 2018 / 5 / 21 - 21:50 )
هي تلخيص لعدة مقالات كنت قد صغتها ولكني على ثقة ان نشرها لن يقدم او يؤخر.. بمعنى ان
القراءة لدى العرب اصبحت في خبر كان وربما لم تصل لخبر كان..
طبعا انا لا ارى ان الانتماء القومي بارز لسبب بسيط انه لم يتطور اطلاقا
الدين بمضمونه المتخلفالمناقض للتاريخ والمنطق العلمي سيطر في المجتمعات العربي بشكل مذهل.. احدهم مثلا اصر في تعليق له على موضوع نفي داوود وسليمان بانه كلام كاذب لأن القرآن يذكرهم وهو يعتبرهم انبياء..
هذه عقول فقدت القدرة على التفكير ونقض ما ورثته من خرافات.


3 - البارحة قرأتك بسرعة واليوم بتأمل
أفنان القاسم ( 2018 / 5 / 22 - 12:26 )
فأين القراء لهذا الصرح الفلسفي؟؟؟ حتى الحمير لو قرأتك لفكرت في أوضاعنا، فأينها؟ أنا أبحث عن زملاء لي لا أجدهم في هذا الموقع...

اخر الافلام

.. قرقاش يترأس أعمال اللجنة المشتركة بين الإمارات وأوكرانيا


.. تصاعد الخلاف الأميركي التركي


.. الحصاد- واشنطن وأنقرة.. الصين على خط الأزمة




.. هل لواشنطن رؤية جديدة بشأن الأزمة في سوريا؟


.. الحصاد- المشهد السوري.. جديد الرؤية الأميركية