الحوار المتمدن - موبايل



الخاسر الاكبر

ماهر ضياء محيي الدين

2018 / 5 / 22
مواضيع وابحاث سياسية


الخاسر الأكبر

اغلب حديث الشارع اليوم يتناول أمران أساسيين ، الأمر الأول من هي الكتل الأكبر التي ستشكل الحكومة القادمة ، والأمر الثاني الخاسرون من الانتخابات ماذا سيكون مصيرهم أو ردة فعالهم وهنا بيت القصيد .
حسب كل المؤشرات والتوقعات ونتائج الانتخابات النهائية فان كتلة سائرون هي الأقرب لتشكيل الكتل البرلمانية الأكبر بتحالفها مع الحكمة والنصر لتشكيل الحكومة المقبلة وإمامها تحديات وعقبات ستشكل عائقا كبير في تشكيل تحالفهم ولعل أبرزها التوافق مع الغير؟ وموقف الكتل الأخرى التي مازالت الكرة في ملعبها لتشكل تحالف الكتل الأكبر رغم المشاكل بينهم لكن المصالح الحزبية المشتركة وعلاقتهم مع الآخرين ستكون حاضرة وقوة ، والمفاجآت مازالت قائمة لحد يومنا هذا .
وحتى قيام تحالف سائرون مع النصر لتشكيل تحالفهم ودعم ترشيح السيد العبادي لولاية ثانية مقابل شروط الأول ستكون صعب تحقيقها على السيد العبادي وهي أشبة بالمهمة المستحيلة لان خروجه من حزب الدعوة وتقديم الكبار من المتهمين بالفساد يعقد علية المسائل ويدخله في حسابات كثيرة ، ومشاكل لا تعد ولا تحصى ، ليكون الخيار الأفضل أو البديل في اللجوء إلى الكتل الأخرى مقابل حصوله على ضمانات بقاءه في قمة الهرم الحكومي أو على تقدير المحافظة مكانة حزبه رغم خسارته الانتخابات ، وتقاسمهم الكعكة حسب توافقهم وحصصهم كما جرت العادة ، وبمباركة الكبار وسيكون بمثابة ضرب لمشاريع سائرون الإصلاحية .
لو افترضنا جدلا قيام تحالف سائرون بتشكيل الكتل الأكبر مع النصر والحكمة ، وسط اعتراضات كثيرة من الآخرين ومن يقف ورائهم , لنسال هل لدينا كتل برلمانية سابقة استطاعت العمل على أنها الكتل الأكبر منذ الانتخابات الأولى إلى الأخيرة ، وشرعت القوانين وحققت الكثير من الانجازات المشهودة لها ، حقيقة لا تحتاج إلى جواب .
ولو نجح السائرون فيما فشل الآخرون في تشكيل تحالفهم الأكبر ، لنعود إلى تساؤلنا كيف ستكون ردة الفعل من الكل الخاسرون من الانتخابات وجهات أخرى معلومة من الجميع ، اعتقد سنشهد معركة محتدمة قد تحرق الأخضر واليابس سواء كان عن طريق إعاقة تشريع القوانين ولعبة التأجيل الجلسات وكسر النصاب والتأخير في أقرراها ، ولا ننسى لغة التهديد والوعيد والضرب من تحت الطاولة والمساواة لتكون قبة البرلمان ساحة للتصفية الحسابات وإقصاء الغير من اجل فشل مشاريعهم ، ليكون الوضع معقد للغاية وقوة السلاح لن تغيب عن المشهد.
تجاربنا مع شعارات الأغلبية السياسية وإنهاء المحصصة الطائفية وحكومة تكنوقراط كانت ومازالت تعيش في نطاق الوعود والشعارات لكسب ود الشارع وقد فشلوا الكثيرين في تطبيقها، لتكون عليهم دليل إدانة وتسقيط واعتقد نسبة المشاركة في الانتخابات الأخيرة خير دليل ، لذا من يسعى إلى تنفيذها ويعطي الوعود إن يتعلم من أخطاء السابقون وإلا سيكون نصيب الأكبر من الإقصاء والتقسيط .
بين الكتل الأكبر والأصغر ودائرة الصراعات القائمة على المناصب والحصول على المكاسب السياسية والاجتماعية ، وسيبقى أغلبيتهم يتمتعون بامتيازاتهم ومخصصاتهم العالية ، ومشاريع الإصلاح والتغيير سيكون مصيرها كسابقتها لن ترى النور ، ومن يظل يدفع ضريبة هذه الحرب المدمرة ، لا يحتاج إلى تعريف لأنه الخاسر الأكبر في كل الأوقات .

ماهر ضياء محيي الدين







اخر الافلام

.. علي العنزي: البيان سحب البساط من تحت الذين حاولوا تشويه صورة


.. ماذا أبلغ ضابط سي أي أيه RTARABIC قبل أربعة أيام من اعتراف


.. بكتيريا الأمعاء قد تكون وراء عدم خسارتكِ الوزن




.. خالد باطرفي: السعودية كانت حريصة على التوثق من الحقائق قبل إ


.. خبير بالشؤون الأميركية: الإعلام القطري استغل قضية خاشقجي محا